حثت «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة في تونس، أنصارها على المشاركة في اجتماع عام بوسط العاصمة، للاحتجاج ضد سلطة الرئيس قيس سعيد، وذلك خلال الذكرى الثانية من إعلانه التدابير الاستثنائية، وحله أغلب الهيئات الدستورية. ويجري الاجتماع العام قبالة المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة، المكان التقليدي لتجمعات المعارضة للتنديد بـما يعدونه «انقلاب» سعيد على السلطة، وفق ما جاء في بيان للجبهة، التي أوضحت وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية، أن الاجتماع يأتي «للتعبير عن التضامن التام مع كافة المعتقلين السياسيين، ومساندة عائلاتهم، والمطالبة بإطلاق سراحهم وإيقاف المحاكمات السياسية الجائرة في حقهم». كما أعلنت عن دعم الاجتماع «للحقوق والحريات، وللتنديد بغلاء الأسعار احتجاجاً على فقدان المواد الأساسية».

ويحقق القضاء مع قياديين من الجبهة، التي تضم أحزاباً ونشطاء وسياسيين مستقلين معارضين للرئيس سعيد، بشبهة التآمر على أمن الدولة. ويقبع في السجن قياديون منذ أشهر، من بينهم زعيم حركة «النهضة» راشد الغنوشي. وقبل أيام أصدر قاضٍ بالإفراج عن الناشطة السياسية المعارضة شيماء عيسى، والمحامي لزهر العكرمي. وصدر قرار أيضاً بمنع ظهور عيسى في الأماكن العامة وسط تنديد من الجبهة. وقال المحامي سمير ديلو، القيادي في الجبهة: «مر عام من الانقلاب على الدستور والمؤسسات، وعامان من الفشل متعدد الأوجه، وعامان من تلفيق القضايا للمعارضين، وأكثر من 5 أشهر من التنكيل بقيادات سياسية بتهمة التّآمر مع جهات أجنبية». مضيفاً أنه «رغم ذلك سنكون في شارع الثورة لنعبر عن تمسكنا بحقنا في الحرية، وحق شعبنا في العيش الكريم، وحق بلادنا في البقاء في منتظم الدول الديمقراطيّة المتحضرة». وقبل عامين، أعلن الرئيس سعيد في عيد الجمهورية يوم 25 يوليو (تموز)، قراراً مفاجئاً بفرض التدابير الاستثنائية في البلاد، وتجميد أعمال البرلمان، ومن ثم حله، وحل أغلب الهيئات الدستورية، بدعوى مكافحة الفساد والفوضى بمؤسسات الدولة و«تصحيح مسار الثورة». ووضع بعد ذلك خريطة طريق، تضمنت دستوراً جديداً وانتخابات أفضت إلى برلمان جديد. لكن معارضيه يتهمونه بتعزيز صلاحياته بشكل واسع في منصب الرئاسة، والحد من سلطة البرلمان إلى حد كبير، وتشديد القيود على خصومه. وتطالب الجبهة بتنحي الرئيس سعيد عن الحكم، ووضع حكومة إنقاذ انتقالية، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة والدفع بإصلاحات دستورية.






