موجة حر شديدة وأحوال جوية سيئة في نصف الكرة الشمالي

ولايات أميركية ترجّح تسجيل درجات حرارة قياسية

سائحة تقف تحت رذاذ الماء أمام أحد مقاهي العاصمة اليونانية حيث بلغت درجة الحرارة 40 درجة مئوية (د.ب.أ)
سائحة تقف تحت رذاذ الماء أمام أحد مقاهي العاصمة اليونانية حيث بلغت درجة الحرارة 40 درجة مئوية (د.ب.أ)
TT

موجة حر شديدة وأحوال جوية سيئة في نصف الكرة الشمالي

سائحة تقف تحت رذاذ الماء أمام أحد مقاهي العاصمة اليونانية حيث بلغت درجة الحرارة 40 درجة مئوية (د.ب.أ)
سائحة تقف تحت رذاذ الماء أمام أحد مقاهي العاصمة اليونانية حيث بلغت درجة الحرارة 40 درجة مئوية (د.ب.أ)

يتعرّض عشرات الملايين من الأشخاص لموجة حر شديدة تستمر (الأحد) في نصف الكرة الشمالي مع حرائق عنيفة في كاليفورنيا، في حين تشهد آسيا أحوالاً جوية سيئة بشكل استثنائي، في تجلٍّ جديد لظاهرة الاحتباس الحراري.

في الولايات المتحدة، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS) من أنه «يتوقع أن تضرب موجة حر شديدة وخطيرة للغاية غرب البلاد في نهاية هذا الأسبوع، وكذلك بعض المناطق في الجنوب».

وأضافت: «من المرجح أن تُسجل درجات حرارة قياسية، وستكون هناك مشاكل في جودة الهواء في مناطق كثيرة من الولايات المتحدة».

وفي فينيكس كبرى مدن أريزونا جنوب غربي الولايات المتحدة، بلغت درجات الحرارة المسجلة 47 درجة مئوية مساء السبت، في اليوم السادس عشر على التوالي من درجات حرارة قصوى تزيد على 43 درجة مئوية.

وفي وسط وجنوب كاليفورنيا راوحت درجات الحرارة بين 41 و45 درجة مئوية، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية. وبلغت في وادي الموت 51 درجة مئوية، في حين يتوقع أن تبلغ 54 درجة مئوية (الأحد).

أوروبا

وفي أوروبا، حيث يزداد الاحتباس الحراري بنسبة تبلغ ضعف المعدل العالمي وفقاً لخبراء، يعاني العديد من البلدان في بداية الصيف.

وأصدرت إيطاليا إشعار تنبيه أحمر يضع 16 مدينة في حالة تأهب (الأحد) في أنحاء البلاد مع توقع تسجيل 36-37 درجة مئوية من روما إلى بولونيا، قبل الذروة المتوقعة في بداية الأسبوع المقبل.

وقال مركز الأرصاد الجوية الإيطالي إنه يخشى «موجة حرارة صيفية هي الأشد وواحدة من أشد موجات الحرارة على الإطلاق».

وتطال موجة الحر ألمانيا أيضاً، حيث سُجلت أعلى درجات الحرارة في البلاد في مدينة موهرندورف كلاينسيباخ في بافاريا وبلغت 37.9، في حين بلغت 35 درجة مئوية في برلين، و34 درجة مئوية في ميونيخ.

وفي اليونان تواصل السلطات غلق «الأكروبوليس» في أثينا (الأحد) خلال الساعات التي ترتفع فيها الحرارة (من 11.30 إلى 17.30 بالتوقيت المحلي؛ أي من 08.30 إلى 14.30 بتوقيت غرينتش) لليوم الثالث على التوالي، في حين يتوقع أن تبلغ الحرارة 41 درجة مئوية في البلاد.

وحثت السلطات اليونانية السكان على توخي أقصى درجات الحذر فيما يتعلق بتحركاتهم، وحذرت من ارتفاع مخاطر نشوب حرائق، خصوصاً (الأحد) عندما تهب رياح تراوح سرعتها بين 40 و60 كلم في الساعة فوق بحر إيجه.

ومع ارتفاع درجات الحرارة تتزايد الحرائق في كل أنحاء العالم.

أحوال جوية سيئة وحرائق

وفي جنوب ولاية كاليفورنيا، ينهمك رجال الإطفاء منذ (الجمعة) في مكافحة عدة حرائق مستعرة اجتاحت أكثر من 1214 هكتاراً، وأدت إلى إجلاء أعداد كبيرة من السكان.

وفي المقابل تتعرض مناطق أخرى في الولايات المتحدة لخطر سوء الأحوال الجوية.

ونبّهت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأنّ «عواصف رعدية قوية إلى شديدة، وأمطاراً غزيرة وفيضانات ممكنة في العديد من المواقع، خصوصاً في نيو إنغلند المتخمة» بسبب هطول أمطار أخيراً.

كندا

وفي كندا، التهمت الحرائق أكثر من عشرة ملايين هكتار هذا العام، وهي مساحة غير مسبوقة في تاريخ البلاد. ويتوقع أن تزداد هذه المساحة المنكوبة مع اشتعال 906 حرائق (السبت) في البلاد، منها 570 حريقاً خارج السيطرة، وفقاً للأرقام الوطنية الصادرة عن مركز رصد حرائق الغابات في كندا.

آسيا

وفي آسيا تزداد أيضاً الأحوال الجوية سوءاً.

وأصدرت اليابان تحذيرات لعشرات الملايين من سكانها (الأحد) من التعرض لضربة شمس في 20 مقاطعة من مقاطعات البلاد الـ47، بعدما سُجّلت درجات حرارة شبه قياسية في أجزاء كبيرة منها، في حين ضربت أمطار غزيرة بعض المناطق.

وحذرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية المشاهدين من أن الحرارة وصلت إلى مستويات تهدد الحياة، مسجلة 40 درجة مئوية في بعض الأماكن، بينها العاصمة طوكيو.

رجل يقف تحت إحدى نوافير العاصمة اليابانية طوكيو بسبب الحر الشديد (أ.ف.ب)

وقال أحد المذيعين: «من فضلكم، اشربوا السوائل واستخدموا مكيفات الهواء بشكل مناسب، وتجنّبوا الخروج».

كذلك عُثر (الأحد) على رجل توفي في سيارة غمرتها المياه في شمال اليابان. كما لقي سبعة أشخاص حتفهم الأسبوع الماضي في جنوب غربي البلاد بسبب سوء الأحوال الجوية.

في كوريا الجنوبية يكافح عمّال الإنقاذ للوصول إلى أشخاص محاصرين في نفق غمرته المياه بعد هطول أمطار غزيرة في الأيام الأخيرة خلفت 33 قتيلاً على الأقل وعشرة مفقودين بعد حدوث انزلاقات تربة.

وفي شمال الهند، أدّت الأمطار الموسمية الغزيرة إلى مقتل 90 شخصاً على الأقل، بعد موجة حر شديدة.

وأصدرت خدمات الأرصاد الجوية الصينية رسائل تحذيرية عدة (الأحد)، حيث توقعت أن تبلغ الحرارة 45 درجة مئوية في منطقة شينجيانغ الصحراوية جزئياً، و39 درجة مئوية في منطقة كوانغشي الجنوبية.

وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الحرارة هي أحد أخطر الأحداث المرتبطة بالطقس. ففي الصيف الماضي، تسببت درجات الحرارة المرتفعة في أوروبا وحدها في وفاة أكثر من 60 ألف شخص، وفقاً لدراسة حديثة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، اليوم الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى المدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين، بينما قال مكتب الأمير ويليام إنه «قلق للغاية» بشأن ما سيكشفه التحقيق الأميركي.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أطلقت قوة الشرطة، التي تغطي مناطق غرب لندن، بما في ذلك منزل الأمير السابق في وندسور، التحقيق بعدما نشرت وسائل إعلام تقارير عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير آنذاك أرسل إلى إبستين تقارير من جولة قام بها في جنوب شرقي آسيا في عام 2010 بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية.

وقال أحد الناشطين المناهضين للملكية إنه أبلغ عن الاشتباه في سوء سلوك الأمير السابق في ممارسة المنصب العام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية البريطانية نتيجة للرسائل الإلكترونية، التي كانت من بين أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي.

وقالت الشرطة، في بيان: «نؤكد تسلمنا هذا التقرير، ونقيم المعلومات وفقاً لإجراءاتنا المعتمدة».

وجرد الملك تشارلز الثالث العام الماضي، شقيقه البالغ من العمر 65 عاماً من ألقابه الملكية بعد الكشف السابق عن علاقته مع إبستين. ونفى الأمير السابق، المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور، ارتكابه أي مخالفة فيما يتعلق بإبستين.

واستمرت العائلة المالكة اليوم الاثنين، في جهودها لعزل نفسها عن الفضيحة، حيث أصدر الأمير ويليام والأميرة كاثرين بيانهما الأول حول الوثائق التي أصدرتها الولايات المتحدة. وتكشف الملفات عن شبكة من الأغنياء والأقوياء الذين استخدمهم إبستين لاستغلال النساء والفتيات الصغيرات، وتظهر أن علاقة ماونتباتن - وندسور الوثيقة مع إبستين استمرت حتى بعد إدانته بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة في عام 2008.


نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، الاثنين، إن روسيا ليست مستعدة لمناقشة مكان وزمن القمة الروسية-الأميركية المحتملة حتى تعرف جوهر ذلك اللقاء.

ونقل تلفزيون «آر تي» عن ريابكوف قوله إن فكرة عقد قمة بين الرئيسَين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب «قائمة»، لكنّ ثمة تساؤلاً حول مضمونها.

من ناحية أخرى، أبدى المسؤول الروسي أسف بلاده، لأن الإدارة الأميركية تنظر إلى معاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية، على أنها شيء يجب استبدال آخر به. لكن ريابكوف قال إنه ينبغي التفاوض على أي معاهدة تحل محل معاهدة «نيو ستارت»، بمشاركة بريطانيا وفرنسا، بصفتهما أقرب حلفاء الولايات المتحدة.

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (رويترز)

وانتهى أجل معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية «نيو ستارت» الأسبوع الماضي، وهو ما يمثّل نهاية أكثر من نصف قرن من القيود على الأسلحة النووية الاستراتيجية لكلا الجانبَين.

وقال ترمب، يوم الخميس الماضي، إن «نيو ستارت» اتفاقية سيئة، وتم انتهاكها بشكل صارخ، مضيفاً أنه ينبغي العمل على معاهدة جديدة محسّنة تدوم طويلاً بدلاً من تمديد المعاهدة.

Your Premium trial has ended


مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
TT

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

وصرّح رئيس مجلس الإدارة للمجموعة، كارستن شبور، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس شركة «لوفتهانزا» الأولى، قائلاً: «لقد كانت (لوفتهانزا) بجلاء تام جزءاً من النظام». وأوضح أن ذلك شمل إعادة التسلح السرية في البداية تحت مسمى «سلاح الجو الخفي»، والاندماج في اقتصاد الحرب النازي، فضلاً عن الاستغلال السافر للعمالة القسرية في الورش ومصانع الأسلحة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول المؤرخ مانفريد غريغر، المتحدر من مدينة غوتينغن، والمشارك في تأليف كتاب جديد عن تاريخ الشركة: «كانت (لوفتهانزا) مؤسسة تابعة للاشتراكية القومية (النازية)». وأضاف أن هذا التلاحم كان سبباً في نهاية «لوفتهانزا» مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وأردف: «لقد انهارت الشركة تماماً مع نظام الحكم الذي ربطت مصيرها به».

ومع احتفالات مئوية التأسيس، التي ستصل إلى ذروتها في أبريل (نيسان) المقبل، تربط المجموعة المدرجة حالياً على مؤشر «إم داكس» للشركات المتوسطة، نفسها مباشرة بشركة «لوفتهانزا» الأولى التي تأسست عام 1926؛ حيث تستند الشركة الحالية بشكل صريح إلى إرث التقاليد التقنية والجوية العريقة لشركتها الأولى. ومن الناحية القانونية، لا تربط المجموعة الحالية أي صلة بالشركة الأولى، إلا أنها استحوذت على حقوق الاسم والألوان وشعار «الكركي» الشهير من عملية تصفية الشركة بعد الحرب العالمية الثانية.

وبمناسبة اليوبيل، كلفت «لوفتهانزا» مؤرخين بإعداد تاريخ جديد للشركة يسلط الضوء بشكل نقدي على هذه الحقبة. ومن المقرر صدور الكتاب الذي ألفه المؤرخون هارتموت برغهوف، ومانفريد غريغر، ويورجغ ليتشينسكي في مارس (آذار) المقبل. كما يتناول معرض في مركز المؤتمرات والزوار الجديد، من بين أمور أخرى، تطور الشركة خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا.

وأوضحت أندريا شنايدر - براونبرغر، من جمعية تاريخ الشركات المشاركة في المشروع، أن ما يميّز هذا العمل هو عرض التاريخ كاملاً في مؤلف واحد، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تجر سوى ثمانية في المائة من الشركات التي كانت موجودة خلال الحقبة النازية دراسة مهنية مستقلة حول دورها آنذاك.

ونأى رئيس «لوفتهانزا»، شبور، بنفسه عن المحاولات السابقة التي كانت تهدف إلى التعتيم على دور الشركة في العهد النازي والتركيز فقط على إعادة التأسيس بعد الحرب. وأكد أن التعامل المنفتح والشفاف مع هذا الملف يلقى دعماً كبيراً من الموظفين.

كما أعلنت «لوفتهانزا» عن دعم المزيد من الأبحاث حول استخدام العمالة القسرية، وقالت الشركة إنه تم اكتشاف مصادر جديدة في الأرشيفات البولندية والتشيكية تسمح بإلقاء نظرة أدق على مصائر الضحايا، ومن المقرر أن يشارك غريغر في هذه الدراسة أيضاً.