بعد مرور عام على إحراز منتخب إنجلترا لقب كأس أوروبا 2022، وارتقائه إلى مصاف الأبطال القوميين، يضع نصب عينيه التتويج في كأس العالم للسيدات في كرة القدم، المقررة في أستراليا ونيوزيلندا.
مع ذلك، فإن استعداد اللبؤات كان بعيداً عن الكمال، في ظل إصابة أبرز اللاعبات، وتراجع في المستوى ترك المدربة الهولندية سارينا فيغمان أمام كثير من التأمل، قبل مباراتها الافتتاحية في 22 يوليو (تموز) الجاري.

وباستثناء مفاجأة ضخمة، يُتوقّع أن تتأهل إنجلترا إلى الدور الثاني، بعد وقوعها في مجموعة تضمّ: هايتي، والصين، والدنمارك.
لكن مسارها المحتمل في دور الـ16 قد يضعها أمام أستراليا المضيفة، أو البطلة الأولمبية كندا، قبل أخرى مرتقبة ضد ألمانيا أو البرازيل في ربع النهائي.
انتهت سلسلة من 30 مباراة من دون خسارة لإنجلترا أمام أستراليا في أبريل (نيسان)، وأخفقت سيدات فيغمان في التغلب على البرتغال (0-0) في المباراة الإعدادية الوحيدة.
بعد إنجاز الفوز في أوّل بطولة كبرى أمام مدرجات ممتلئة في ملعب «ويمبلي»، أصبحت لوسي برونز (برشلونة الإسباني) والمهاجمة أليسيا روسّو (آرسنال) بمثابة بطلتين قوميتين، وتتصدّر صورهما لوحات الإعلانات وأغلفة المجلات قبل بداية كأس العالم.

لكن إنجلترا تخوض النهائيات العالمية بغياب قائدتها ليا وليامسون وهدافة كأس أوروبا 2022 بيث ميد، لمعاناتهما من إصابة في الرباط الصليبي للركبة.
كما تُفتقد خبرة إيلين وايت وجيل سكوت، بعد اعتزالهما إثر كأس أوروبا.
وقالت فيغمان بعد التعادل ضد البرتغال: «أعتقد أن الفريق تغيّر، لذا هناك دينامية مختلفة الآن. لدينا أشخاص آخرون بمزايا مختلفة. هذه حالة جديدة».
لكن الوجه الجديد لإنجلترا لم يُظهر ابتسامته حتى الآن. لم يحقق أي فوز من اللعب المفتوح في 2023، بعد التغلب على البرازيل بركلات الترجيح للفوز بأوّل «فيناليسيما» بالتاريخ، في مواجهة بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية في أبريل.
يتعيّن على فيغمان اتخاذ قرارات كبرى. تألقت روسو بديلةً لوايت الصيف الماضي، فسجلت 4 أهداف بعد دخولها احتياطية؛ لكنها تراجعت خلف رايتشل دايلي (أستون فيلا) وبيثاني إنغلاند (توتنهام) في ترتيب هدافات الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، وجلست بديلة لدايلي ضد البرتغال.

في الوسط، لم تستقرّ فيغمان على الزجّ بالزئبقية لورين جيمس، شقيقة ريس جيمس ظهير أيمن تشيلسي، لاعبة في مركز الجناح أو صناعة اللعب.
وفي خط الدفاع، حملت ميلي برايت شارة القائدة من وليامسون؛ لكنها لم تلعب منذ مارس (آذار) لخضوعها لجراحة في ركبتها.
رغم الشكوك، لن ترضى الإنجليزيات بأقل من العودة مظفرات بالكأس إلى لندن.
وقالت برونز المنتشية بلقبها الرابع في دوري بطلات أوروبا، وذلك بعد موسم أول مع برشلونة: «قد تكون الأمور تغيّرت من الخارج؛ لكن بالنسبة لنا فإن توقعات كل بطولة مشابهة؛ لأننا نبحث دوماً عن الذهب».
وأضافت: «أعتقد أن هذا هو الهدف من البطولات، هناك بعض الفرق التي تحارب للظهور في أدوار متقدّمة ورفع اللقب. بطبيعة الحال فإن اسمنا على تلك اللائحة. على غرار الولايات المتحدة، وفرنسا، وإسبانيا، وأستراليا. بعض المنتخبات تضم لاعبات موهوبات ونحن من بينها».
