إدارة بايدن ماضية في قرار تسليم الذخائر العنقودية لدعم الهجوم الأوكراني «المتباطئ»

رغم اعتراضات حلفاء واشنطن ويساريي الحزب الديمقراطي

جنديان من سلاح الجو الأميركي يقومان بفحص أخير لقنبلة عنقودية بقاعدة «هيل» الجوية في ولاية يوتا الأميركية (رويترز)
جنديان من سلاح الجو الأميركي يقومان بفحص أخير لقنبلة عنقودية بقاعدة «هيل» الجوية في ولاية يوتا الأميركية (رويترز)
TT

إدارة بايدن ماضية في قرار تسليم الذخائر العنقودية لدعم الهجوم الأوكراني «المتباطئ»

جنديان من سلاح الجو الأميركي يقومان بفحص أخير لقنبلة عنقودية بقاعدة «هيل» الجوية في ولاية يوتا الأميركية (رويترز)
جنديان من سلاح الجو الأميركي يقومان بفحص أخير لقنبلة عنقودية بقاعدة «هيل» الجوية في ولاية يوتا الأميركية (رويترز)

لا يزال قرار الرئيس الأميركي جو بايدن، بالموافقة على تزويد أوكرانيا بقذائف عنقودية، يثير الكثير من ردود الفعل والاعتراضات، داخل الولايات المتحدة وخارجها. ورغم إيضاح بايدن أسباب اتخاذه هذا «القرار الصعب»، في مقابلة ستذاع كاملة الأحد، مع محطة «سي إن إن»، قائلاً إن قناعته تشكلت لأن كييف بحاجة إليها في هجومها المضاد، أعلن عدد من نواب حزبه الديمقراطي، خصوصاً من التيار اليساري، «انشقاقهم» عنه، ووصفوا القرار بأنه غير ضروري وغير أخلاقي وخطأ فادح.

وكان البيت الأبيض، قد أشار الجمعة، إلى أن هذه الخطوة تشكل عتبة مهمة في نوع التسليح المقدم إلى كييف لمواجهة الغزو الروسي، وهي «الصواب» الذي يجب القيام به، وفق مستشار الأمن القومي جيك سوليفان. ودافع سوليفان عن قرار الإدارة، قائلاً: «روسيا تستخدم الذخائر العنقودية منذ بداية هذه الحرب لمهاجمة أوكرانيا». «لقد التزمت أوكرانيا بجهود إزالة الألغام بعد الصراع للتخفيف من أي ضرر محتمل يلحق بالمدنيين. وسيكون هذا ضرورياً بغض النظر عما إذا كانت الولايات المتحدة تقدم هذه الذخائر أم لا».

جيك ساليفان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

ومن جهتها، كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وقت لاحق الجمعة، أن تسليم هذه الذخائر سيحدث خلال أسبوعين، من مخزونات وزارة الدفاع. وقال كولين كال وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة للصحافيين، إن البنتاغون سيوفر هذه الذخائر العنقودية، على أمل أن تساعد في ضمان امتلاك أوكرانيا قوة نيران كافية. وقال: «نريد التأكد من أن الأوكرانيين لديهم مدفعية كافية لإبقائهم في القتال في سياق الهجوم المضاد الحالي، ولأن الأمور تسير بشكل أبطأ قليلاً مما كان يأمل البعض». وأعرب بعض المسؤولين الأميركيين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، عن تفاؤلهم بأن كييف لديها كل الأسلحة التي تحتاجها، بما في ذلك أجهزة تطهير خطوط الألغام وكاسحات الألغام.

ذخائر عنقودية بانتظار تحميلها على مدافع «هاوتزر» ذاتية الدفع في قاعدة للجيش الأميركي بكوريا الجنوبية (رويترز)

وأوضح كال أن الهجوم الأوكراني المضاد على القوات الروسية يسير بوتيرة أبطأ من المتوقع، لكن لا يزال من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات بشأن احتمالات تحقيق كييف مكاسب في ساحة المعركة. وأمضت الولايات المتحدة وحلفاء آخرون، شهوراً في بناء ما يطلق عليه «جبل الصلب» من الأسلحة في أوكرانيا، وتدريب القوات الأوكرانية على تقنيات الأسلحة المشتركة لمساعدة كييف على اختراق الدفاعات الروسية الهائلة خلال هجومها المضاد. لكن روسيا أمضت شهوراً أيضاً في حفر مواقع دفاعية، ونشر ألغام أرضية حولها، وتشييد تحصينات مدججة بالسلاح جعلت تقدم أوكرانيا في الشرق والجنوب بطيئاً ودموياً. وقال كال: «من السابق لأوانه الحكم على سير الهجوم المضاد، لا يزالون يختبرون الخطوط الروسية والمناطق الروسية لمعرفة نقاط الضعف». وتابع: «سيكون الاختبار الحقيقي عندما يحددون هذه النقاط، ومدى سرعة قدرتهم على استغلال نقاط الضعف تلك».

في المقابل، أصر عدد من المشرعين الديمقراطيين، على رفض تسليم الذخائر العنقودية لأوكرانيا، متمسكين بقرار الكونغرس الذي صدر عام 2017، ويحظر نقل أي ذخيرة عنقودية «بمعدل تفجير» يزيد على 1 في المائة، على الرغم من أن بايدن يمكنه تخطي هذه القاعدة. ورفضوا توضيحات المتحدث باسم البنتاغون، الجنرال باتريك رايدر، التي أشار فيها إلى أن المسؤولين سيختارون «بعناية» فقط القذائف ذات معدلات التفجير الأقل، التي اختُبرت أخيراً، لإرسالها إلى أوكرانيا. وانضم المشرعون إلى دعاة الحد من التسلح، قائلين إن الإدارة تقوم بمقايضة أخلاقية غير مقبولة من شأنها أن تقتل المدنيين، وتعزل الحلفاء، وتضر بالقضية الأخلاقية لدعم أوكرانيا. وانتقد كبار الديمقراطيين في لجنة قواعد مجلس النواب واللجان التي تمول البنتاغون ووزارة الخارجية في تصريحات عامة نادرة بثت انفصالهم عن رئيس حزبهم. ومن بين المعترضين، النائبة بيتي ماكولوم، العضو البارز في اللجنة الفرعية لتخصيصات الدفاع في مجلس النواب، والنائبة التقدمية باربرا لي، العضو البارز في لجنة مجلس النواب التي تمول وزارة الخارجية، والنائب كريسي هولاهان، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب.

الثقوب تظهر على سيارة إسعاف أوكرانية بعد تعرضها لضربة بقنبلة عنقودية (أ.ب)

ومع ذلك، انضم أعضاء أقوياء في الكونغرس إلى تأييد إرسال الذخائر العنقودية. وحث النائب الجمهوري مايك ماكول رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، والنائب الجمهوري مايك روجرز، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، ونظراؤهم الجمهوريؤن في مجلس الشيوخ على هذه الخطوة منذ شهور. كما قدمت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بقيادة الديمقراطيين، الشهر الماضي، نسختها من مشروع قانون سياسة البنتاغون السنوي مع لغة تدعم توفير هذه الذخائر أيضاً. وفي بيان يوم الجمعة، أشاد الجمهوريون بتحرك الإدارة بوصفه يخفف الضغط على مخزونات الصواريخ والقذائف التقليدية، لكنهم انتقدوا ما وصفوه بتأخيرها في إرسال مجموعة من الأسلحة بسبب «الخوف المضلل من التصعيد» الذي يقولون إنه يهدد نجاح هجوم كييف المضاد.

كما اعترض الكثير من حلفاء واشنطن على الخطوة. وقال ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني اليوم السبت إن بلاده من بين الدول الموقعة على اتفاقية تحظر إنتاج الذخائر العنقودية واستخدامها وتحث على عدم استخدامها، وأضاف سوناك للصحافيين: «سنواصل القيام بدورنا لدعم أوكرانيا ضد الغزو الروسي غير القانوني وغير المبرر».

كما عبّرت وزيرة الدفاع الإسبانية عن رفضها للخطوة. وقالت اليوم السبت إنه ينبغي عدم إرسال قنابل عنقودية إلى أوكرانيا.

قنبلة عنقودية تحتوي على مئآت من القنابل الصغيرة (أ.ب)

وقالت الوزيرة مارغاريتا روبليس للصحافيين خلال تجمع في مدريد قبيل الانتخابات العامة المقررة في 23 يوليو (تموز): «إسبانيا، بناءً على التزامها الراسخ تجاه أوكرانيا، لديها أيضاً التزام قوي بعدم تسليم أسلحة وقنابل معينة تحت أي ظرف». وأضافت: «لا للقنابل العنقودية، ونعم للدفاع الأوكراني المشروع الذي نفهم أنه ينبغي ألا ينفذ بالقنابل العنقودية».

وقالت روبليس إن قرار إرسال القنابل العنقودية اتخذته حكومة الولايات المتحدة، وليس حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه إسبانيا. وهناك تأييد واسع النطاق بين الأحزاب الإسبانية لدعم أوكرانيا وتقديم المساعدة العسكرية لها في الحرب. ولم توقع أي من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة على اتفاقية الذخائر العنقودية التي تحظر إنتاج هذه الأسلحة وتخزينها واستخدامها ونقلها.

جندي أوكراني يعطل قنبلة عنقودية أطلقتها القوات الروسية (أرشيفية - رويترز)

وعارض سياسي ألماني تزويد الجيش الأوكراني بذخائر عنقودية. وقال السياسي في حزب «الخضر»، أنطون هوفرايتر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «أرفض توريد ذخائر عنقودية... إنها محظورة». ودعا رئيس لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، عوضاً عن ذلك إلى توريد صواريخ كروز ألمانية لأوكرانيا، ودعم تحالف الطائرات المقاتلة بقيادة الدنمارك وهولندا بالخدمات اللوجيستية والتدريب. وطالب هوفرايتر المستشار الألماني أولاف شولتس بالإدلاء بتصريحات واضحة حول هذا الأمر خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة في فيلينوس عاصمة ليتوانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».