اجتياح إسرائيلي جوي وبري واسع لمدينة جنين

أسفر عن مقتل 8 فلسطينيين على الأقل

TT

اجتياح إسرائيلي جوي وبري واسع لمدينة جنين

تصاعد الدخان فوق مخيم جنين بعد غارة إسرائيلية صباح اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان فوق مخيم جنين بعد غارة إسرائيلية صباح اليوم (إ.ب.أ)

شنَّت القوات الإسرائيلية هجوماً جوياً وبرياً على مدينة جنين بالضفة الغربية، مساء أمس الأحد وفجر اليوم، أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل. وقال الجيش الإسرائيلي إن جندياً أُصيب بجروح طفيفة جرّاء شظية قنبلة يدوية أطلقها فلسطينيون، خلال العملية، في المخيم. وأضاف، في بيان، أنه جرى تحويل الجندي للعلاج الطبي في المستشفى، وإبلاغ عائلته.

ومع سماع دويّ إطلاق النار والمتفجرات في أنحاء المدينة، بعد ساعات من الهجوم، وتحليق طائرات مسيَّرة على ارتفاع منخفض، قالت كتيبة جنين، وهي وحدة مكونة من مجموعات مسلَّحة مختلفة تتمركز في مخيم اللاجئين الكبير بالمدينة، لوكالة «رويترز»، إنها تخوض اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

مسلَّحون فلسطينيون يطلقون النار باتجاه دورية إسرائيلية في محيط مخيم جنين اليوم (إ.ب.أ)

وقال سائق سيارة إسعاف فلسطيني يُدعى خالد الأحمد إن ما يجري في مخيم اللاجئين «حرب حقيقية». وأضاف أنه كانت هناك ضربات من الجو تستهدف المخيم، وكان يدخل نحو 5 إلى 7 عربات إسعاف، في كل مرة، وتعود محمَّلة بالمصابين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته قصفت مركز قيادة لمسلَّحين من كتيبة جنين، في إطار ما وصفه بجهود «مكثفة لمكافحة الإرهاب في الضفة الغربية».

وشُوهدت 6 طائرات مسيَّرة على الأقل، تحلِّق في أجواء المدينة، لكن الجيش امتنع عن تحديد ما إذا كانت عمليات اليوم تضمنت هجمات بطائرات مسيَّرة، وهو أمر لم تشهده الضفة الغربية على مدى أكثر من 15 عاماً، إلى أن قتلت غارة 3 مسلَّحين، الشهر الماضي، بالقرب من جنين.

ويتمركز مئات المقاتلين، المنتمين لفصائل مسلَّحة؛ منها «حماس»، و«الجهاد»، و«فتح»، في مخيم اللاجئين، الذي تعرَّض لسلسلة من الهجمات الكبيرة التي شنتها القوات الإسرائيلية منذ بداية العام.

ومع حلول ضوء النهار، اليوم، انتشر دخان أسود كثيف جراء الإطارات التي أشعلها السكان في الشوارع، بينما جرى إطلاق دعوات لدعم المقاتلين، من خلال مُكبرات الصوت في المساجد.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 7 أشخاص على الأقل في جنين، في حين سقط قتيل آخر في مدينة رام الله بعد إصابته برصاصة في الرأس عند نقطة تفتيش. وقالت إن 28 شخصاً أصيبوا بجروح، بينهم 7 في حالة خطيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «مركزاً متقدماً للمراقبة والاستطلاع»، وموقعاً للأسلحة والمتفجرات، بالإضافة إلى مركز تنسيق واتصالات للمسلَّحين.

ونشر صورة التُقطت من الجو تُظهر ما قال إنه الهدف، وتشير إلى أن المبنى المستهدَف كان يقع بالقرب من مدرستين ومركز طبي.

«عش الدبابير»

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن هجوم اليوم، الذي شاركت فيه قوة وُصفت بأنها «بحجم لواء»، أو نحو 1000 إلى 2000 جندي، كان يهدف إلى المساعدة في «كسر مفهوم الملاذ الآمن في هذا المخيم، الذي أصبح عشّاً للدبابير»، لكن لم يتضح ما إذا كانت العملية ستفجِّر رداً أوسع من الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك الجماعات المسلَّحة في قطاع غزة؛ الجيب الساحلي الذي تسيطر عليه حركة «حماس». وقال بيان صادر عن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية المسلَّحة في غزة: «ندعو كل فصائل المقاومة في جنين ومخيمها للتكاتف وخوض المواجهة بشكل موحد»، مضيفاً أن «استمرار العدوان على جنين وسلوك الاحتلال هما ما سيحدد طبيعة رد المقاومة».

تصاعد الدخان فوق مخيم جنين بعد الغارات الإسرائيلية صباح اليوم (أ.ب)

وقال بيان من حركة «الجهاد» في غزة: «المقاومة ستواجه العدو وستدافع عن الشعب الفلسطيني، وكل الخيارات مفتوحة لضرب العدو، رداً على عدوانه في جنين». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن القوات «تراقب، عن كثب، سلوك أعدائنا». وتابع: «المؤسسة الدفاعية جاهزة لجميع السيناريوهات». وقبل أيام فقط من هجوم الطائرات المسيَّرة، الشهر الماضي، استخدم الجيش الإسرائيلي طائرات هليكوبتر عسكرية للمساعدة في إخراج قوات ومركبات كانت تشارك في مداهمة بجنين، بعد أن استخدم مسلَّحون متفجرات في مواجهة قوة كانت تستهدف اعتقال اثنين من المشتبه بهم. وتسبَّب تصاعد العنف في الضفة الغربية على مدار الـ15 شهراً الماضية في قلق دولي متزايد، وسط مداهمات دورية للجيش الإسرائيلي في مدن مثل جنين، وسلسلة من الهجمات الدامية التي يشنها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين وهجمات المستوطنين اليهود في القرى الفلسطينية.

«جريمة حرب جديدة»

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي بجنين، في الضفة الغربية، تمثل «جريمة حرب جديدة».

وأكد الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)»، أن «الأمن والاستقرار لن يتحققا في المنطقة، ما لم يشعر بهما شعبنا الفلسطيني». وقال أبو ردينة إن الشعب الفلسطيني «لن يركع ولن يستسلم ولن يرفع الراية البيضاء، وسيبقى صامداً فوق أرضه في مواجهة هذا العدوان الغاشم، حتى دحر الاحتلال ونيل الحرية». وأضاف أن «كل هذه الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال ومستوطنوها الإرهابيون، لن تحقق الأمن والاستقرار لهم». وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي بـ«الخروج عن صمته المُخجل، والتحرك الجدي لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها بحق الشعب الفلسطيني، ومحاسبتها على كل هذه الجرائم».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية تعبر بين الدمار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إلى بلدة دير ميماس التي تسكنها أغلبية مسيحية في جنوب لبنان، في ثاني عملية من هذا النوع خلال يومين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».