تعطيل «المجلس العسكري» الوجه الآخر للحملة ضد قائد الجيش اللبناني

حرب المذكرات لملء الشغور مخالفة لقانون الدفاع

قائد الجيش متحدثاً إلى الضباط الذين ترقوا إلى رتبة عميد في 21 يونيو المنصرم (تويتر)
قائد الجيش متحدثاً إلى الضباط الذين ترقوا إلى رتبة عميد في 21 يونيو المنصرم (تويتر)
TT

تعطيل «المجلس العسكري» الوجه الآخر للحملة ضد قائد الجيش اللبناني

قائد الجيش متحدثاً إلى الضباط الذين ترقوا إلى رتبة عميد في 21 يونيو المنصرم (تويتر)
قائد الجيش متحدثاً إلى الضباط الذين ترقوا إلى رتبة عميد في 21 يونيو المنصرم (تويتر)

الخلاف المستعر في لبنان حول ملء الشغور في «المجلس العسكري» بإحالة ثلاثة من أعضائه على التقاعد لبلوغهم السن القانونية، يبقى الوجه الآخر للأزمة المفتوحة بين قائد الجيش العماد جوزف عون ووزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال العميد المتقاعد موريس سليم، بالإنابة عن رئيس الجمهورية السابق ميشال عون الذي لا يزال يحمل على العماد عون ويتهمه في مجالسه الخاصة بوقوفه إلى جانب المجموعات التي انتفضت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ضد المنظومة الحاكمة، وحاولت الدخول إلى باحة القصر الجمهوري أثناء تولّيه رئاسة الجمهورية، وعملت على قطع الطرقات من دون أن تتصدى لها وحدات الجيش اللبناني المولجة بالحفاظ على الأمن.

فالعلاقة بين قائد الجيش والرئيس عون تكاد تكون مقطوعة قبل أن يغادر القصر الجمهوري في بعبدا في 31 أكتوبر الماضي إلى منزله في الرابية (شرق بيروت) فور انتهاء ولايته الرئاسية، وأخذت تتدهور تدريجاً مع إدراج اسمه على لائحة المتسابقين إلى رئاسة الجمهورية، برغم أنه لم يعلن ترشحه ويلوذ بالصمت حيال التأييد الدولي والإقليمي، الذي يلقاه لدوره على رأس المؤسسة العسكرية، وصولاً إلى ترشيحه لرئاسة الجمهورية.

ومع أن الرئيس عون هو من سمّاه لتولي قيادة الجيش، فإنه بدأ يتحسس من طرح اسمه مرشحاً لرئاسة الجمهورية، وسرعان ما تحوّل الأمر إلى قطيعة سياسية زاد من وطأتها انعدام الكيمياء السياسية التي أخذت تظهر تدريجياً إلى العلن، من خلال سوء التفاهم الذي سيطر على علاقة العماد عون بوزير الدفاع المحسوب على «التيار الوطني الحر»، من دون أن يفلح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، عندما جمعهما، في تنقية الأجواء رغبة منه بتأمين الانتظام بداخل المؤسسة العسكرية.

الرئيس نجيب ميقاتي في لقاء «مصالحة» سابق بين وزير الدفاع وقائد الجيش (دالاتي ونهرا)

لكن قائد الجيش آثر عدم الدخول في سجال مباشر مع الوزير سليم، رغم أن فقدان النصاب في «المجلس العسكري» بإحالة نصف أعضائه إلى التقاعد، أدى إلى تعليق اجتماعاته وتعطيل دوره، مما اضطر الرئيس ميقاتي إلى إصدار مرسوم يجيز لنصف أعضائه الذين لا يزالون في الخدمة الفعلية وعلى رأسهم العماد عون، بتسيير شؤون المؤسسة العسكرية وتأمين احتياجاتها.

ويأتي المرسوم الذي وقّعه الرئيس ميقاتي في أعقاب امتناع الوزير سليم عن التقدّم باقتراح، بعد استمزاج رأي قائد الجيش، يجيز لمجلس الوزراء ملء الشغور في المجلس العسكري بتعيين ثلاثة ضباط بعد ترقيتهم إلى رتبة لواء خلفاً للذين أُحيلوا إلى التقاعد، وهم رئيس الأركان اللواء أمين العرم، ومدير الإدارة اللواء مالك شمص، والمفتش العام اللواء ميلاد إسحق.

ويتحصن الوزير سليم برفضه التقدّم بأسماء ثلاثة ضباط برتبة عميد ليحلّوا مكان الذين أحيلوا إلى التقاعد، بأن تعيينهم يحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية، وبما أن الشغور في الرئاسة لا يزال قائماً، فهناك استحالة أمام انعقاد مجلس الوزراء، بذريعة عدم إشعار من هم في الداخل وفي الخارج بأن البلد يمشي من دون انتخاب رئيس للجمهورية. 

وفي هذا السياق، حذَّر مصدر وزاري من وجود مخطط مدروس بإتقان يقضي بالإبقاء على الشغور في المجلس العسكري إلى ما بعد إحالة العماد عون على التقاعد في يناير (كانون الثاني) 2024، وقال إن من يقف وراء الوزير سليم يدرس حالياً للتحضير لمن يخلفه في إدارة شؤون المؤسسة العسكرية في حال أن أمد الشغور الرئاسي طال إلى ما بعد إحالته على التقاعد. 

وكشف المصدر الوزاري، الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط»، بأن الوزير سليم، وبدعم من فريقه السياسي، يدرس فور إحالة العماد عون على التقاعد، وبغياب رئيس للجمهورية، إصدار مذكرة تقضي بتكليف الضابط الأعلى والأقدم رتبة بتدبير شؤون المؤسسة العسكرية، وقال إن التكليف سيقع على العضو المتفرغ في المجلس العسكري اللواء بيار صعب، وهذا ما يشكل مخالفة لقانون الدفاع الوطني، الذي ينص على أن يتولى رئيس الأركان مهام قائد الجيش طوال فترة غيابه. 

ولفت إلى أن الوزير سليم، وإن كان يتذرع بملء الشغور في المجلس العسكري بعدم انتخاب رئيس للجمهورية، فإنه يسعى للالتفاف على قانون الدفاع، خصوصاً أن إصداره لمذكرة تقضي بتكليف اللواء صعب لا تلغي مادة في قانون الدفاع تتعلق بمن ينوب عن قائد الجيش طوال فترة غيابه، أي رئيس الأركان. 

وأكد أن المجلس العسكري يتمتع بسلطة مستقلة، وأن وزير الدفاع سيخالف القانون في حال أنه أصر على إصدار المذكرة. وقال إن البديل للواء صعب، مع أنه يشكل مخالفة لقانون الدفاع، سيكون قائد قطاع منطقة جنوب الليطاني العميد مارون القبياتي، كونه يخضع مباشرة لقيادة الجيش ويتولى موقعاً عملانياً إلى جانب «يونيفيل» لتطبيق القرار 1701. 

لذلك فإن المخالفة لقانون الدفاع أكانت من هنا أو من هناك ستدخل البلد في اشتباك سياسي من العيار الثقيل، وبالتالي لا مصلحة، كما يقول المصدر الوزاري، للتشويش من الداخل على المؤسسة العسكرية التي هي الآن موضع تقدير محلي وخارجي، وأن إقحامها في صراعات داخلية يراد منها تصفية الحسابات الرئاسية ليس في محله، وأنه لا مبرر للتلكؤ في تعيين الشغور في المجلس العسكري لأن الضرورات تبيح المحظورات، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بتحصين المؤسسة العسكرية وتحييد الجيش عن المهاترات المحلية. 

وعليه هل ينجح ميقاتي في جمع وزير الدفاع وقائد الجيش في محاولة جديدة لغسل القلوب وصولاً لتهيئة الأجواء أمام انعقاد مجلس الوزراء لملء الشغور في المجلس العسكري تحسباً لإطالة أمد الفراغ الرئاسي إلى ما بعد إحالة العماد عون على التقاعد، لئلا يُستدرج البلد إلى حرب سياسية وقودها المبارزة في تبادل المذكرات برغم أنها تشكل مخالفة مكشوفة لقانون الدفاع؟


مقالات ذات صلة

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

عند أول خيط أمل، حمل كثير من اللبنانيين حقائبهم... لم ينتظروا بياناً رسمياً، ولم يسألوا كثيراً عن التفاصيل. يكفي أن تُهمس كلمات «وقف إطلاق النار» ليبدأ الحنين.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)

الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطن

حمل البطريرك الماروني، بشارة الراعي، رسائل ثبات ودعم إلى جنوب لبنان، في جولة رعوية شملت عدداً من القرى الحدودية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي امرأة تسير حاملة ما أمكن إنقاذه من مقتنياتها بين أنقاض مبنى دمّرته غارات إسرائيلية ليلية على بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

معارك جنوب لبنان تقترب من بنت جبيل

دخلت المواجهة على الجبهة الجنوبية للبنان مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تزامن الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة وتصاعد وتيرة الردود الصاروخية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السلطات اللبنانية أخلت مراكز الأمن العام في نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ب)

إسرائيل تقفل «المصنع» الحدودي بالتهديدات... وتعزل لبنان جزئياً عن سوريا

عاد ملف المعابر البرية بين لبنان وسوريا إلى واجهة المشهد الأمني، بعد إغلاق معبر المصنع جرّاء الإنذار الإسرائيلي باستهدافه، ما يضع لبنان أمام حصار برّي محتمل.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)

لبنان يعزز إجراءاته الأمنية «لطمأنة المواطنين» إثر توترات داخلية

ضاعف لبنان إجراءاته الأمنية في الداخل؛ لتعزيز الأمن وطمأنة المواطنين، على خلفية توترات تفاقمت إثر مقتل ثلاثة لبنانيين، بينهم قيادي في حزب «القوات اللبنانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
TT

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)

ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان أمس الأربعاء إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح ، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم الخميس .وقال وزير الصحة اللبناني ، في تصريح اليوم قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا، "هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس".وبدأت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا بدقيقة صمت على أرواح الشهداء".

وفي وقت سابق اليوم، قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي، اليوم (الخميس) استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» : «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال، في بيان عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع قضى في بيروت على سكرتير الأمين العام لـ(حزب الله) الإرهابي، نعيم قاسم، واستهدف سلسلة من البنى التحتية الإرهابية خلال الليلة الماضية في جنوب لبنان».

وأضاف: «هاجم جيش الدفاع وقضى، أمس (الأربعاء)، في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام (حزب الله) الإرهابي وابن شقيق نعيم قاسم. كان حرشي مقرباً ومستشاراً شخصياً للأمين العام لـ(حزب الله)، نعيم قاسم، ولعب دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه». وأشار: «كما أنه خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع معبرَين مركزيين إضافيين استخدمهما عناصر (حزب الله) الإرهابي كطرق انتقال من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه في لبنان لنقل آلاف الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية ومنصات الإطلاق. كما تم استهداف نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».


«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).