هل تحتاج إلى علاج التستوستيرون؟

رفع مستويات الهرمون قد يحسّن بعض الجوانب الصحية

ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 % سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين من عمره
ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 % سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين من عمره
TT

هل تحتاج إلى علاج التستوستيرون؟

ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 % سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين من عمره
ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 % سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين من عمره

ربما صادفتك إعلانات لمشاهير يروّجون لعجائب العلاج بالتستوستيرون التعويضي، يزعمون فيها أن رفع مستويات التستوستيرون يجعل الرجال يشعرون أنهم أصغر سناً وأقوى، وأن ذلك يعزز حياتهم الجنسية.

كل هذا يبدو رائعاً، لكن هل العلاج بالتستوستيرون التعويضي

(TRT) testosterone replacement therapy مضاد قوي للشيخوخة؟ الإجابة هي: كغيره من الادعاءات، لا تصدق ما تسمعه من ضجيج.

يقول الدكتور مايكل أوليري، طبيب المسالك البولية في مستشفى بريغهام آند ويمين، التابع لجامعة هارفارد: «فيما يخص بعض الرجال كبار السن، يمكن أن يؤدي رفع مستويات هرمون التستوستيرون المنخفضة إلى تحسين بعض جوانب صحتهم الجسدية والعقلية، لكن العلاج ببدائل التستوستيرون لن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء فجأة».

انخفاض مستويات التستوستيرون

التستوستيرون هو هرمون الجنس الذي يمنح الرجال صفاتهم الرجولية، فهذا الهرمون الذي تنتجه الخصيتان يساعد على تشكيل الخصائص التقليدية مثل عمق الصوت، وشعر الوجه، وحجم العضلات وقوتها. كما أنه يغذي الرغبة الجنسية لدى الرجال.

يحدد الأطباء مستوى هرمون التستوستيرون الطبيعي في الدم باعتباره 300 نانوغرام لكل ديسيلتر (نانوغرام/ديسيلتر) أو أعلى. وفقاً للكلية الأميركية للأطباء، ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 في المائة سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين. ولدى نحو 20 في المائة من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 60 سنة وما فوق مستويات منخفضة من هرمون التستوستيرون، وترتفع هذه النسبة إلى 30 في المائة عند الرجال في سن الـ70، و50 في المائة للرجال في سن الـ80.

بالإضافة إلى الانخفاض الطبيعي المرتبط بالعمر، قد يحدث انخفاض كبير في هرمون التستوستيرون أيضاً نتيجة تناول أدوية (خاصة الستيرويدات الابتنائية anabolic steroids) أو تلف الخصيتين، جراء التعرض لإصابة أو عدوى أو علاج إشعاعي أو علاج كيميائي.

قد يتطلب الحصول على قراءة دقيقة إجراء اختبارات دم عدة، خاصة وأن مستوى هرمون التستوستيرون يتغير على مدار اليوم. وغالباً ما يجري إجراء الاختبارات بين الساعة 7 صباحاً و10 صباحاً، عندما يكون هرمون التستوستيرون في ذروته. يمكن أن تسبب المستويات المنخفضة أياً من الأعراض والحالات التالية:

* الاكتئاب

* تراجع الثقة بالنفس

* صعوبة التركيز

* اضطراب النوم

* انخفاض كتلة العضلات والعظام

* زيادة الدهون في الجسم

* التعب

* تورم أو ارتخاء الثدي

* الشعور بالاحترار

* انخفاض الدافع الجنسي

* تراجع مرات الانتصاب التلقائي

* صعوبة الحفاظ على الانتصاب.

يقول الدكتور أوليري: إن طبيبك قد يوصي بالعلاج بالتستوستيرون التعويضي (TRT) إذا انخفضت مستويات الهرمون لديك إلى أقل عن 300 نانوغرام/ديسيلتر. ومع ذلك، لا يجب أن يجري ذلك تلقائياً؛ إذ إن «الخطوة الأولى تكمن في تحديد ما إذا كانت أي أعراض تعزى إلى انخفاض هرمون التستوستيرون مرتبطة بشيء آخر يمكن علاجه».

على سبيل المثال، يمكن أن تحدث أعراض مثل الشعور بالتعب وصعوبة التركيز وانخفاض الدافع الجنسي بسبب سوء التغذية وقلة ممارسة الرياضة وعدم كفاية النوم. يمكن أن يكون التوتر والقلق والاكتئاب من الآثار الجانبية لضعف الانتصاب، فبحسب الدكتور أوليري، فإن «رفع مستويات هرمون التستوستيرون المنخفضة وحده لن تحل هذه المشكلات».

العلاج التعويضي بالتستوستيرون

إذا بقيت الأعراض المزعجة وانخفاض هرمون التستوستيرون بعد استكشاف هذه الاحتمالات، فقد يصف لك طبيبك العلاج بالتستوستيرون التعويضي قصير المدى. عادة ما يعطى العلاج في صورة دهان أو كريم يومي، أو كلصقة على الجلد (عادة على الكتف أو الفخذ، وهي أماكن يسهل الوصول إليها). ويمكن أن تؤخذ علاجات التستوستيرون أيضاً عن طريق الفم يومياً أو الحقن أسبوعياً أو كل أسبوعين. هناك أيضاً خيار آخر هو الكرّيات المزروعة في الأرداف التي تطلق هرمون التستوستيرون ببطء على مدى أسابيع. أضاف الدكتور أوليري: «لا توجد ميزة لتطبيق دون آخر، لكن الحقن قد يكون له مفعول أسرع».

بعد الانتظام في العلاج بالتستوستيرون لمدة شهرين تقريباً، سيقوم الطبيب بتقييم أعراضك. إذا لم يكن هناك تحسن ملحوظ، حينها يمكن زيادة الجرعة، أو الاستمرار في الجرعة بمقدارها الحالي لفترة أطول قليلاً، أو التوقف.

في هذا الصدد، ينصح الدكتور أوليري بالتالي: «ضع في اعتبارك أن العلاج بالتستوستيرون قد لا يؤتي ثماره مع الجميع أو قد يكون لها تأثير ضئيل فقط».

ثمة جانب آخر يجب النظر إليه، أنه إذا كان لديك استجابة جيدة، قد تحتاج إلى الإبقاء على العلاج بالتستوستيرون إلى أجل غير مسمى للحفاظ على الفائدة؛ وذلك لأن جسمك يتوقف عن إفراز التستوستيرون الخاص به أثناء انتظامك في العلاج.

يمكن أن يكون للعلاج بالتستوستيرون آثار جانبية قصيرة الأجل، مثل ظهور حب الشباب، واضطراب التنفس أثناء النوم، وتورم أو ترهل الثديين، أو تورم الكاحلين. عن ذلك، يوضح الدكتور أوليري: «إلا أنه فيما يتعلق غالبية الرجال المؤهلين للعلاج، فإن فوائد العلاج ببدائل التستوستيرون عادة ما تفوق هذه المخاطر المحتملة».

ومع ذلك، هناك مخاوف بشأن الاستخدام طويل الأجل من العلاج ببدائل التستوستيرون، ويعكف علماء على استكشاف ما إذا كان يحفز نمو خلايا سرطان البروستاتا. وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والوفاة من أمراض القلب.

قد تأتي إجابة أكثر دقة في هذا المجال من تجربة «TRAVERSE» التي اكتملت أخيراً، والتي نظرت في العلاقة بين العلاج بالتستوستيرون ومشكلات القلب والأوعية الدموية الخطيرة بين أكثر من 5000 رجل على مدى خمس سنوات.

من المقرر إعلان النتائج قريباً. أما في الوقت الحالي، فلا تزال الأدلة مختلطة فيما يتعلق بهذه المخاطر المحتملة. لذا؛ فإن الخيار الأكثر أماناً للرجال المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب أو الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان البروستاتا هو تجنب العلاج بالتستوستيرون التعويضي.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

صحتك تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

يُشار أحياناً إلى تصلُّب الشرايين - الذي ينجم عن تراكم اللويحات داخل جدران الشرايين بمصطلح «تصلب الشرايين atherosclerosis» (أو تيبُّسها).

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي

جويس هيندلي (كمبردج (ولاية ماساشوستس الاميركية))
صحتك قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً.

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

يعدّ مصطلح «انضغاط العصب» تشخيصاً طبياً رسمياً، وإنما هو مصطلح عام يُستخدم لوصف انضغاط العصب الذي قد يثير شعوراً بعدم الارتياح، ويُعيق ممارسة الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تخيّل مجموعة من شاحنات جمع القمامة الصغيرة تعمل داخل دماغك، تنقل كلٌّ منها المخلفات السامة التي قد تصيبك، حال تركها، بأمراض عصبية مدمرة، مثل الخرف.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
TT

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا، وإنها «حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة لا يبدو أن أحداً يتحدث عنها».

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هذه الإضاءة قد تؤثر في عمل الميتوكوندريا، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتنظيم عمليات الأيض، وربط ذلك باحتمال حدوث اضطرابات صحية، بينها السكري وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض).

وأوضح قائلاً: «الضوء الأزرق الصادر عن المصابيح الموفرة للطاقة يدمر الميتوكوندريا، ولذلك لا شك في أنه يضر بالصحة العامة للجسم».

وأضاف: «إنها حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة، وعلينا اتخاذ إجراءات بشأنها».

وتستند بعض المخاوف التي يطرحها جيفري إلى دراسات أُجريت على الفئران، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة أدى إلى انخفاض مؤشرات نشاط الميتوكوندريا بنحو 50 في المائة، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن التعرض لهذا الضوء أثر في النشاط والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد لدى الفئران.

لكن هذه المخاوف لا تحظى بإجماع علمي. فقد خلصت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بالمخاطر الصحية والبيئية إلى أنه «لا توجد أدلة على آثار صحية ضارة مباشرة للمصابيح الموفرة للطاقة عند استخدامها بصورة طبيعية لدى عامة السكان الأصحاء».

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن الإضاءة قد تسبب شعوراً مؤقتاً بعدم الراحة، كما يمكن أن تؤثر في دورة النوم واليقظة، مؤكدة أن جميع مصادر الضوء تؤثر في إيقاع الساعة البيولوجية.


تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

تؤكد الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة ومثبتة بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction). حيث تُظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء أو في أثناء موجات البرد المفاجئة.

كيف يؤثر البرد على القلب؟

تفسر الدراسات الطبية هذا الخطر من خلال عدة استجابات حيوية يقوم بها الجسم للحفاظ على حرارته:

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction): عند التعرض للبرد، تتضيق الأوعية الدموية الطرفية لتقليل فقدان الحرارة. هذا الانقباض يؤدي إلى إجبار القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ضد مقاومة أعلى، مما يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم وزيادة العبء على عضلة القلب.

2. زيادة لزوجة الدم وتجلطه: يتسبب البرد في تغيرات هيماتولوجية (دموية)، حيث ترتفع مستويات بعض البروتينات والصفائح الدموية في الدم، مما يزيد من لزوجته ويرفع احتمالية تشكل الجلطات داخل الشرايين التاجية.

3. تنشيط الجهاز العصبي: تحفز برودة الجو إفراز هرمونات الضغط النفسي والجسدي (مثل الأدرينالين)، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة استهلاكه للأكسجين.

4. تأثير متأخر (Lag Effect): كشفت دراسة موسعة نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب (JACC) أن خطر حدوث النوبة القلبية لا يقتصر على يوم التعرض للبرد فقط، بل يصل ذروته بعد 2 إلى 6 أيام من موجة البرد.

العوامل السلوكية والمحفزات الإضافية في الشتاء

توضح الأبحاث أن الخطر يرتفع نتيجة تضافر العوامل الفسيولوجية مع بعض السلوكيات:

1. الإجهاد البدني المفاجئ: القيام بمجهود شاق في الهواء البارد (مثل رفع أشياء ثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة دون إحماء) يرفع ضغط الدم وضربات القلب بسرعة كبيرة في بيئة باردة، مما يضاعف خطر الأزمة القلبية.

2. العدوى التنفسية: تنتشر الإنفلونزا والأمراض التنفسية في الشتاء، وتزيد هذه التهابات الجسم من خطر استثارة اللويحات الشريانية وتفجيرها لتشكل جلطة.

3. التغيرات الغذائية ونمط الحياة: قلة الحركة، وجفاف الجسم لقلة شرب الماء، والوجبات الغنية بالدهون تزيد جميعها من العبء الإجمالي على القلب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

1. المصابون بأمراض الشرايين التاجية أو من لديهم دعامات سابقة.

2. مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى السكري.

3. كبار السن (نتيجة ضعف استجابة الأوعية الدموية للتكيف الحراري).

4. الأشخاص الذين يتعرضون للانتقال المفاجئ من أماكن دافئة جداً إلى هواء شديد البرودة.

التوصيات الطبية للوقاية

1. ارتداء طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات دافئة مع تغطية الرأس واليدين والرقبة على تقليل فقدان الحرارة وتجنب انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.

2. تجنب المجهود الشاق المفاجئ: تجنب التمارين القاسية خارج البيت في الصباح الباكر حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها.

3. الحفاظ على شرب الماء: ترطيب الجسم يقلل من لزوجة الدم وتجلطه.

4. التطعيم ضد الإنفلونزا: يقلل خطر الإصابة بالالتهابات التنفسية التي تُجهد الجهاز القلبي الوعائي.

5. الالتزام بالأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم والأسبرين/مضادات التجلط وفق توجيهات الطبيب.


ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها. فهناك اختلافات أساسية بين «السكري» من النوعَين الأول والثاني، تبدأ من السبب الذي يؤدي إلى الإصابة، وتمتد إلى سرعة ظهور الأعراض وطبيعة العلاج.

ما أسباب الإصابة بـ«السكري» من النوعَين الأول والثاني؟

«السكري» من النوع الأول

حسب «الجمعية الأميركية للسكري»، يحدث «السكري» من النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويدمرها، ولذلك يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين أو ينتج كميات قليلة جداً منه.

«السكري» من النوع الثاني

يحدث «السكري» من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للإنسولين بصورة جيدة، فيما يُعرف بمقاومة الإنسولين، ومع مرور الوقت قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية منه، فيرتفع مستوى السكر في الدم.

وترتبط احتمالات الإصابة بهذا النوع بعدة عوامل، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للمرض، بالإضافة إلى التقدم في العمر.

العمر الذي يمكن أن يظهر فيه المرض

بالنسبة لـ«السكري» من النوع الأول، يمكن أن يظهر في أي عمر، لكنه يُشخَّص كثيراً لدى الأطفال والمراهقين والشباب، مع إمكانية ظهوره لدى البالغين أيضاً.

أما النوع الثاني فيمكن أن يصيب الأشخاص في أي عمر أيضاً، لكنه أكثر شيوعاً لدى البالغين.

الأعراض

يوضح موقع «مايو كلينك» أن أعراض النوع الأول قد تظهر بصورة مفاجئة وواضحة، في حين يمكن أن يتطور النوع الثاني ببطء، وقد يظل لسنوات من دون أعراض ملحوظة، ما يجعل بعض الحالات لا تُكتشف إلا خلال فحوصات طبية.

ومن الأعراض الشائعة التي قد تظهر في الحالتين زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية.

متى يحتاج المريض إلى الإنسولين؟

بحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج المصاب بـ«السكري» من النوع الأول إلى الحصول على الإنسولين يومياً، لأن الجسم لا ينتج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم. ويمكن الحصول عليه عن طريق الحقن أو مضخات الإنسولين وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

أما بالنسبة للنوع الثاني فلا يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين منذ البداية. فقد يساعد تغيير النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، إلى جانب الأدوية، في السيطرة على مستوى السكر، في حين قد يحتاج بعض المرضى إلى الإنسولين في مراحل معينة.

هل يمكن الوقاية من المرض؟

لا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من «السكري» من النوع الأول، وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نظراً إلى ارتباط حدوثه بتفاعل مناعي ذاتي معقّد.

في المقابل، يمكن في كثير من الحالات الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال تغييرات في نمط الحياة، من بينها الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.