«طالبان» تنفّذ ثاني عملية إعدام علنية منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان

جرى في ولاية لغمان على متهم بقتل 5 أشخاص... وشهده أكثر من ألفي شخص

مقاتل من «طالبان» يقف على ظهر شاحنة صغيرة على طريق في ولاية وردك بأفغانستان الأحد (أ.ب)
مقاتل من «طالبان» يقف على ظهر شاحنة صغيرة على طريق في ولاية وردك بأفغانستان الأحد (أ.ب)
TT

«طالبان» تنفّذ ثاني عملية إعدام علنية منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان

مقاتل من «طالبان» يقف على ظهر شاحنة صغيرة على طريق في ولاية وردك بأفغانستان الأحد (أ.ب)
مقاتل من «طالبان» يقف على ظهر شاحنة صغيرة على طريق في ولاية وردك بأفغانستان الأحد (أ.ب)

أُعدم رجل مدان بتهمة القتل، رمياً بالرصاص، (الثلاثاء)، في ساحة مسجد في أفغانستان، وفق ما أعلن مسؤولون، وهي عملية الإعدام العلنية الثانية منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021.

وأوضح مسؤولون في ولاية لغمان في بيان: «أُعدم علناً في بلدة سلطان غازي بابا، مركز الولاية، حتى يتألم ويصبح درساً للآخرين».

وأفاد البيان بأن الرجل اسمه «أجمل، ابن نسيم»، مشيراً إلى أنه قتل 5 أشخاص.

وقال مسؤول في دائرة الإعلام والثقافة في الولاية، إن نحو ألفَي شخص شاهدوا عملية الإعدام، من بينهم أقارب ضحايا أجمل، وإن حكم الإعدام نفِّذ وفقاً لأحكام الشريعة.

ورغم أن عمليات الإعدام العلنية كانت أكثر شيوعاً خلال حكم «طالبان» الأول من 1996-2001، فإن أول إعدام علني منذ عودة الحركة المتشددة إلى السلطة نفِّذ في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في ولاية فراه.

مقاتل من «طالبان» يحرس شارع في هرات بأفغانستان الجمعة 9 يونيو 2023 (أ.ب)

دعت الأمم المتحدة، يوم الاثنين، حركة «طالبان» الأفغانية إلى وقف جميع عمليات الإعدام التي تنفذها الدولة، معربةً عن قلقها في تقرير يعرض حالات الإعدام العلنية والرجم والجَلْد، وغيرها من العقوبات البدنية، التي تنفّذها الجماعة الإسلامية المتشددة منذ استعادة السيطرة على البلاد قبل عامين تقريباً.

وسجل التقرير حالات مختلفة من العقاب البدني الذي فرضته سلطات «طالبان»، مثل الجَلْد والرَّجْم، ومختلف أنواع الاعتداءات البدنية، وإجبار الناس على حلق رؤوسهم والوقوف في الماء البارد.

ووفقاً لتقرير بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان، تعرضت خلال الأشهر الستة الماضية فقط 58 امرأة و274 رجلاً وصبيين قاصرين لعقوبة الجَلْد علناً بتهم مختلفة، بما في ذلك الزنى، والفرار من المنزل، والسرقة، والمثلية الجنسية، وشرب الكحول، والتزوير، والاتجار بالمخدرات. وقد حُكم على المدانين بالجَلْد ما بين 30 و100 جلدة كعقوبة رسمية.

وفُرضت عقوبات مماثلة بحق 33 رجلاً و22 امرأة وفتاتين قاصرتين بين 15 أغسطس 2021، بعد عودة حركة «طالبان» إلى السلطة إثر انسحاب قوات الولايات المتحدة ودول أجنبية أخرى من البلاد، و12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

ويسجل التقرير عمليتَي إعدام علنيتين منذ سيطرة «طالبان» على السلطة، إحداهما بأمر من قاضٍ في غرب أفغانستان بحضور وزراء من «طالبان»، وفقاً لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. وأُدين الرجل الذي أُعدم بقتل رجل آخر في عام 2017، ونفَّذت عائلة الضحية العقوبة.

في غضون ذلك، صرح خبير في الأمم المتحدة بأن معاملة «طالبان» للنساء والفتيات في أفغانستان يمكن أن ترقى إلى مستوى «الفصل العنصري بين الجنسين» مع استمرار السلطات الفعلية في البلاد في انتهاك حقوقهن بشكل خطير.

وقال ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في أفغانستان، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف: «يأتي التمييز الخطير والمنهجي والمؤسسي ضد النساء والفتيات في صميم أيديولوجية (طالبان) وحكمها، مما يثير مخاوف أيضاً من احتمال أن تكون مسؤولة عن الفصل العنصري بين الجنسين».

وتُعرِّف الأمم المتحدة الفصل العنصري بين الجنسين بأنه تمييز اقتصادي واجتماعي ضد الأفراد على أساس النوع أو الجنس.

قائد من «طالبان» يستريح عند نقطة تفتيش في كابل بأفغانستان الأربعاء 7 يونيو 2023 (أ.ب)

وقال بينيت للصحافيين على هامش جلسات المجلس: «أشرنا إلى الحاجة لمزيد من البحث فيما يتعلق بالفصل العنصري بين الجنسين، والذي لا يعد جريمة دولية في الوقت الحالي، لكنه قد يصبح كذلك».

وأضاف: «يبدو أنه إذا طبّقنا تعريف الفصل العنصري، وهو في الوقت الحالي يتعلق بالعِرق، على الوضع في أفغانستان، واستخدمنا كلمة الجنس بدلاً من العِرق، ستكون هناك مؤشرات قوية تشير إلى ذلك على ما يبدو».

من ناحيته، قال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، إن حكومة «طالبان» تطبّق الشريعة الإسلامية، واتهم الأمم المتحدة والمؤسسات الغربية «بنشر الأكاذيب».

وأضاف المتحدث في بيان أن «تقرير ريتشارد بينيت عن الوضع في أفغانستان جزء من نشر الأكاذيب هذا الذي لا يعكس الحقائق».

عناصر من «طالبان» في العاصمة كابل (نيويورك تايمز)

واستولت «طالبان» على السلطة في أغسطس 2021، مما قلّص بشكل كبير حريات المرأة وحقوقها التي تشمل قدرتها على الالتحاق بالمدرسة الثانوية والجامعة.

وكان بينيت قد قال في تقرير يشمل الفترة من يوليو (تموز) إلى ديسمبر 2022، إن معاملة «طالبان» للنساء والفتيات «قد ترقى إلى الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي، وهي جريمة ضد الإنسانية».

وشدد بينيت مجدداً على أن «هذا الحرمان الخطير للنساء والفتيات من الحقوق الأساسية وقيام السلطات الفعلية بتطبيق إجراءاتها التقييدية بشكل صارم قد يشكّل جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي».

وبدأت سلطات «طالبان» في أبريل (نيسان)، فرض حظر على عمل النساء الأفغانيات لدى الأمم المتحدة بعد منع النساء من العمل في جماعات الإغاثة في ديسمبر .

وتقول سلطات «طالبان» إنها تحترم حقوق المرأة بما يتفق مع تفسيرها الصارم للشريعة.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended