الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وواشنطن ضد تغييرات تسمح لإسرائيل بتسريع الاستيطان

طالبوا بالعودة إلى الحوار وتمهيد الطريق لأفق سياسي

مزارعون ومتطوعون يقطفون ثمار الزيتون في حقول قريبة من المستوطنات بالضفة (وفا)
مزارعون ومتطوعون يقطفون ثمار الزيتون في حقول قريبة من المستوطنات بالضفة (وفا)
TT

الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وواشنطن ضد تغييرات تسمح لإسرائيل بتسريع الاستيطان

مزارعون ومتطوعون يقطفون ثمار الزيتون في حقول قريبة من المستوطنات بالضفة (وفا)
مزارعون ومتطوعون يقطفون ثمار الزيتون في حقول قريبة من المستوطنات بالضفة (وفا)

عارضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، التغييرات التي أجرتها إسرائيل في إدارة مسألة البناء الاستيطاني، وتسمح بتسريع وتيرته بشكل غير مسبوق، واعتبرتها «إجراءات أحادية الجانب تشكل عقبة أمام جهود تحقيق السلام».

وأعربت الولايات المتحدة الأميركية عن «قلقها البالغ» حيال التغييرات التي من شأنها تسريع البناء الاستيطاني في الضفة وتسهيل الحصول على الموافقات عليها، وأكدت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، معارضتها «هذه الإجراءات أحادية الجانب، التي تصعّب تحقيق حل الدولتين وتشكل عقبة أمام السلام».

ودعت الإدارة الأميركية الحكومة الإسرائيلية، إلى الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها والعودة للحوار الهادف إلى وقف التصعيد.

مستوطنون يعدون لمدرسة دينية في بؤرة حوميش الاستيطانية 29 مايو (رويترز)

وجاء البيان الأميركي في وقت قال فيه الاتحاد الأوروبي، إنه قلق كذلك من التغيرات الإسرائيلية، «ويعد كل المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي»، وتشكل عقبة أمام السلام وتهدد قابلية حل الدولتين للحياة.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد قلق إزاء التغييرات التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية على عملية تخطيط وإدارة المستوطنات، التي ستسرع من التخطيط للمستوطنات والموافقة عليها، داعية إسرائيل إلى عدم المضي قدماً في ذلك.

ووصف الاتحاد الأوروبي هذه الخطوات، بأنها أحادية الجانب «وتتعارض مع الحاجة إلى ضمان الهدوء ونزع فتيل التوترات على الأرض».

وقالت المتحدثة: «لا يزال الاتحاد الأوروبي يدعم بياني العقبة وشرم الشيخ، ويحث جميع الأطراف على إعادة الالتزام بخفض التصعيد، وتمهيد الطريق نحو أفق سياسي».

جلسة الحكومة الإسرائيلية الأحد ويبدو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش (إ.ب.أ)

وكانت الحكومة الإسرائيلية، قد فوضت رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، الوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، وهو أيضاً وزير المالية، صلاحية إصدار المصادقة الأولية للتخطيط والبناء في المستوطنات، إضافة إلى تقليص إجراءات توسيع المستوطنات، دون موافقة المستوى السياسي كما كان معمولاً به في السابق.

وبحسب الصلاحيات المخولة لسموتريتش، لن تكون هناك حاجة إلى مصادقة المستوى السياسي من أجل طرح مخططات بناء استيطاني في الضفة الغربية في مجلس التخطيط الأعلى، التابع لوحدة «الإدارة المدنية» في الجيش، خلال مرحلتي إيداع المخطط والمصادقة عليه نهائياً.

وكانت الإجراءات المتبعة سابقاً تقضي بأن يصادق رئيس الوزراء ووزير الدفاع على أي مرحلة في مخططات البناء على حدة، ومن خلال 4 عمليات مصادقة مختلفة أو أكثر، وتستمر لعدة سنوات.

واتفق حزبا «الليكود» بزعامة نتنياهو و«الصهيونية الدينية» بزعامة سموتريتش، على هذا القرار خلال المفاوضات الائتلافية بينهما من أجل تشكيل الحكومة، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو قرار تمت صياغته بصورة ضبابية، بالتنسيق حينها مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

والهدف من القرار الدراماتيكي، مسألتين؛ الأولى تقصير واختصار عملية الحصول على تصاريح البناء في المستوطنات بالضفة الغربية وشرق القدس، ما يسمح ببناء مزيد من الوحدات الاستيطانية بسرعة، والثاني، جعل المصادقة على مخططات البناء في المستوطنات شبيهة بالوضع داخل إسرائيل، حيث لا يصادق رئيس الوزراء أو وزير الدفاع على أي مرحلة من خطط البناء.

وتخالف الخطوة الجديدة الوضع القائم منذ أكثر من 25 عاماً، وبدلاً من موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع، على كل خطوة من الخطوات المقررة التي تتضمن 4 موافقات مختلفة أو أكثر سيحسم سموتريتش المسألة منفرداً.

ومنذ دخول سموتريتش إلى وزارة الدفاع، كوزير ثانٍ، تمت المصادقة على عدد أكبر من الوحدات السكنية أكثر من أي عام كامل حتى الآن.

والشهر الماضي، أوعز سموتريتش لمندوبي الوزارات، بالاستعداد لاستيعاب نصف مليون مستوطن آخر في الضفة الغربية المحتلة، باعتبار ذلك واحدة من المهام الأساسية لحكومته.

ويتوقع خلال هذا الأسبوع، أن تتم الموافقة على بناء نحو 4 آلاف وحدة استيطانية، منها 1332 وحدة في المراحل النهائية.

فلسطينيون تدفعهم ظروفهم للعمل في مشروع مستوطنة جفعات زئيف بالضفة الغربية (أ.ب)

وأعربت الولايات المتحدة، وكذلك منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، عن قلقهم من دفع مخططات بناء 4 آلاف وحدة استيطانية جديدة.

وقال وينسلاند إن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية، ويشكل انتهاكاً صارخاً بموجب القانون الدولي.

ورفض وينسلاند أيضاً التغييرات الإسرائيلية المتعلقة بإدارة الاستيطان، وحث الحكومة الإسرائيلية على وقف مثل هذه القرارات، «التي تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والدائم والشامل».


مقالات ذات صلة

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

تتجه أوروبا إلى تسجيل عجز كبير في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام، رغم توسعها في استيراد الشحنات من موردين بعيدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس (أ.ف.ب)

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

أكدت مصادر في منظمات إنسانية أن هناك ممارسات عنصرية تُستخدم عمداً، لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس، فيما تسمى «عمليات العودة الطوعية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية أوروبا 1 % خلال 5 سنوات

أشارت ورقة صادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية أوروبا بنحو 1 % خلال 5 سنوات، لكنه ينطوي على مخاطر.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».