أسعار الغاز بأوروبا ترتفع مع استمرار الجمود في حرب إيران

لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)
لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)
TT

أسعار الغاز بأوروبا ترتفع مع استمرار الجمود في حرب إيران

لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)
لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، صباح يوم الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن جهود إنهاء الحرب، وبعد تعرض محطة نووية في الإمارات لهجوم بمُسيّرة.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال (ICE) أن عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» ارتفع بمقدار 0.733 يورو ليصل إلى 50.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو نحو 17.36 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش.

ولامس سعر العقد، لفترة وجيزة، 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة في بداية التداولات، وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) الماضي.

وأظهرت البيانات ارتفاع سعر عقد يونيو (حزيران) البريطاني بمقدار 1.64 بنس ليصل إلى 125.30 بنس لكل وحدة حرارية.

وأثارت هجمات الطائرات المسيّرة على الإمارات، والتصريحات الحادة من الولايات المتحدة وإيران، مخاوف من تصعيد الصراع.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، بأنه بدأ يفقد صبره تجاه إيران، بينما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران «لا تثق» بالولايات المتحدة.

وأدى الصراع الإيراني إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس الغاز الطبيعي المُسال في العالم.

وأفاد محللو شركة «إنجي إنرجي سكان»، في مذكرة بحثية يومية صدرت يوم الاثنين: «أدت هذه التصريحات إلى مزيد من تبديد الآمال في التوصل إلى اتفاق يُنهي الهجمات والاستيلاء على السفن في مضيق هرمز».

وطغت المخاوف الجيوسياسية على ضعف الطلب على الغاز في شمال غربي أوروبا.

وقال يوري أونيشكيف، المحلل في مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)، في مذكرة بحثية يومية: «تشير التوقعات الأساسية في شمال غربي أوروبا إلى تراجع حاد في الطلب، خلال الأسبوعين المقبلين، مع توقعات بانخفاض الطلب، بشكل كبير عما كان متوقعاً سابقاً؛ وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الطاقة الشمسية وارتفاع سرعة الرياح غداً».

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز أن الطلب في مناطق التوزيع المحلية، والذي يشمل التدفئة المنزلية، من المتوقع أن ينخفض ​​بمقدار 233 غيغاواط/ساعة يومياً ليصل إلى 1235 غيغاواط/ساعة يومياً لليوم التالي.


مقالات ذات صلة

البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

الخليج جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)

البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

بحث «منتدى الأمن الإقليمي» في بروكسل تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي وجهود إرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

فاديفول يحذر من التوسع الروسي والصيني في القطب الشمالي

دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى إعادة توجيه سياسة الدفاع والردع على الجناح الشمالي لحلف شمال الأطلسي، في ظل استمرار ما يصفه الغرب بالتهديد.

«الشرق الأوسط» (بودو)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان نويل بارو في مقر وزارة الخارجية بباريس عشية احتفالات العيد الوطني الفرنسي الاثنين (رويترز)

تشدد باريس في ملف رفع العقوبات الأوروبية والدولية عن إيران

تنظر باريس بقلق بالغ إلى التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الخليج، في ظل الضربات المتبادلة بين القوات الأميركية و«الحرس الثوري» الإيراني.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا نازحون فلسطينيون يقيمون في خيام وسط أنقاض مبانٍ دمّرتها الهجمات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

مانحون أوروبيون يعرضون نحو مليار دولار دعماً لـ«تعافي» غزة

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن مانحين أوروبيين عرضوا مبلغاً قدره نحو مليار دولار للمساعدة في جهود التعافي الأولية في غزة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام ‌)
أوروبا عناصر من الشرطة الألمانية في شوارع برلين (د.ب.أ)

برلين تستدعي السفير الروسي على خلفية «حملة سيبرانية» منسوبة لموسكو

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، الاثنين، أنها استدعت السفير الروسي للاحتجاج على هجمات إلكترونية منسوبة لموسكو استهدفت «الاتحاد الأوروبي»...

«الشرق الأوسط» (برلين)

الدولار يستقر قبيل بيانات التضخم الأميركية

شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
TT

الدولار يستقر قبيل بيانات التضخم الأميركية

شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)

استقر الدولار الأميركي، الثلاثاء، قبيل صدور بيانات التضخم لشهر يونيو (حزيران)، في وقت عززت فيه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط، ما أعاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية ورسّخ توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية. وفي المقابل، بقي الين الياباني ضعيفاً بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.04 في المائة إلى 101.23 نقطة، بينما يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، يعقبه الأربعاء مؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب أول شهادة نصف سنوية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس.

وأعادت التطورات الجيوسياسية إلى الواجهة مخاطر التضخم، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري على إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل فرض رسوم على السفن العابرة، في أعقاب تبادل جديد للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بين واشنطن وطهران.

وكانت القوات الأميركية والإيرانية قد تبادلت ضربات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أعلنت طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، بعد قفزة بلغت 9.6 في المائة في الجلسة السابقة، وهي أكبر مكاسب يومية لخام برنت منذ مايو (أيار) 2020، ما زاد المخاوف من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم العالمي.

في المقابل، ارتفع اليورو إلى 1.1388 دولار، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.3355 دولار.

رهانات رفع الفائدة تتزايد

وجاءت تحركات الأسواق أيضاً بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي حذر من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وقال رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «بنك أستراليا الوطني»، راي أتريل، إن قراءة شهرية للتضخم الأساسي تبلغ 0.3 في المائة أو أكثر قد تعني، بالاقتران مع بيانات أسعار المنتجين، أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – سيظل أيضاً عند مستويات مرتفعة.

وأضاف: «قد يكون ذلك كافياً لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو».

في المقابل، تشير تقديرات الاقتصاديين إلى ارتفاع شهري لمؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.2 في المائة، بينما تسعّر الأسواق حالياً زيادات تراكمية للفائدة بنحو 30 نقطة أساس خلال ما تبقى من العام.

الين يواصل الضعف

واستقر الين عند نحو 162.38 ين للدولار، بعد أن تخلى عن مكاسبه المبكرة، في ظل استمرار تداوله بالقرب من أدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وكانت العملة اليابانية قد تلقت دعماً مؤقتاً عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي قالت إن الحكومة قد تدرس تعديل توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية إذا شهدت بيئة الاستثمار تغيرات كبيرة.

غير أن تقريراً لـ«رويترز» أفاد، الاثنين، بأن طوكيو لا تعتزم حالياً إجراء تعديلات وشيكة على استراتيجية استثمار صناديق التقاعد الحكومية، ما قلّص التوقعات بشأن دعم سريع للأصول المحلية وأعاد الضغط على الين.

وقال كبير استراتيجيي العملات في «ميزوهو للأوراق المالية»، ماسافومي ياماموتو: «حتى يؤدي تعديل استثمارات صندوق التقاعد الحكومي إلى دعم مستدام للين، ينبغي اتخاذ القرار بسرعة، وأن تكون الزيادة في الأصول المحلية – سواء الأسهم أو السندات – كبيرة بما لا يقل عن خمس نقاط مئوية لكل منهما».

وأضاف: «أما إذا كانت التعديلات محدودة أو استغرقت عملية اتخاذ القرار وقتاً طويلاً، فمن المرجح أن يبقى تأثيرها على الين محدوداً».

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.07 في المائة إلى 0.6921 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي بنحو 0.5 في المائة إلى 0.5776 دولار، فيما ارتفعت عملة «بتكوين» بنسبة 0.5 في المائة إلى نحو 62.5 ألف دولار، وصعدت «إيثر» بنسبة 1 في المائة تقريباً.


والر: «الفيدرالي» قد يرفع الفائدة قريباً إذا بقي التضخم مرتفعاً

والر يتوجه لحضور جلسة في منتدى البنك المركزي الأوروبي، في سنترا في 30 يونيو (رويترز)
والر يتوجه لحضور جلسة في منتدى البنك المركزي الأوروبي، في سنترا في 30 يونيو (رويترز)
TT

والر: «الفيدرالي» قد يرفع الفائدة قريباً إذا بقي التضخم مرتفعاً

والر يتوجه لحضور جلسة في منتدى البنك المركزي الأوروبي، في سنترا في 30 يونيو (رويترز)
والر يتوجه لحضور جلسة في منتدى البنك المركزي الأوروبي، في سنترا في 30 يونيو (رويترز)

حذر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كريستوفر والر، من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات المقبلة استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف البالغ 2 في المائة، مؤكداً أن السياسة النقدية تقف حالياً عند «مفترق طرق».

وقال والر، خلال كلمة أمام جمعية نيويورك لاقتصاديات الأعمال، إنه سيولي أهمية كبيرة لبيانات التضخم، بدءاً من تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المنتظر صدوره الثلاثاء، مشدداً على أن الاحتياطي الفيدرالي لا ينبغي أن يتعامل مع البيانات «بتراخٍ» إذا جاءت أعلى من المتوقع.

وأضاف: «إذا جاءت قراءة التضخم الأساسي مرتفعة مجدداً هذا الأسبوع، فسيتعين على لجنة السوق المفتوحة النظر في تشديد السياسة النقدية في المدى القريب».

وأوضح أن التضخم سجل ارتفاعات متتالية على مدى الأشهر الخمسة أو الستة الماضية، مضيفاً: «إذا حصلنا على قراءة مرتفعة أخرى فسأعتبرها إشارة، لا مجرد ضوضاء».

وأشار إلى أن عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط يزيدان من مخاطر استمرار الضغوط التضخمية.

ضغوط الأسعار تتسع

وأكد والر أنه لا يزال يرى احتمالاً لعودة التضخم تدريجياً إلى مستهدف 2 في المائة مع الإبقاء على السياسة النقدية الحالية، لكنه أعرب عن قلقه من أن تظهر البيانات خلال الأسابيع المقبلة استمرار التضخم عند مستوياته المرتفعة أو حتى تسارعه، بما يستدعي تشديداً إضافياً للسياسة النقدية.

ولفت إلى أن الضغوط السعرية لم تعد تقتصر على الرسوم الجمركية أو ارتفاع تكاليف الطاقة، بل أصبحت أكثر انتشاراً في مختلف قطاعات الاقتصاد. وقال إن نحو 70 في المائة من مكونات التضخم الأساسي في قطاع الخدمات تسجل معدلات تتجاوز 3 في المائة على أساس ثلاثة أشهر واثني عشر شهراً، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضغوط التضخمية.

وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي يتمتع حالياً بميزة استقرار توقعات التضخم، محذراً من تكرار خطأ التأخر في مواجهة ارتفاع الأسعار كما حدث في السابق.

قراءات متتالية

وشدد والر على أن قراءة واحدة لن تكون كافية للحكم على مسار التضخم، قائلاً: «سنحتاج إلى عدة أشهر من القراءات المنخفضة حتى نقتنع بأن التضخم عاد إلى الاتجاه الصحيح».

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 40 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو (تموز)، مع ترجيحات واسعة لزيادة جديدة بحلول اجتماع سبتمبر (أيلول).

اختلاف مع نهج وارش

وفي معرض حديثه عن أسلوب التواصل مع الأسواق، بدا والر مختلفاً عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، الذي تجنب حتى الآن الإفصاح عن كيفية تعامله مع البيانات الاقتصادية.

وقال: «ينبغي أن تحصل الأسواق على أكبر قدر ممكن من المعلومات... ومفاجأة المستثمرين ليست فكرة جيدة».

كما أشار إلى أن فرق العمل الخمسة التي شكلها وورش لمراجعة إطار عمل الاحتياطي الفيدرالي قد تسهم في تطوير السياسة النقدية، مقترحاً تقليص أفق توقعات صناع القرار إلى 18 شهراً بدلاً من ثلاثة أعوام، وتأخير نشرها يوماً واحداً بعد قرار الفائدة.

وفي ما يتعلق بهدف التضخم، رفض والر التخلي عن هدف رقمي محدد، لكنه رأى أن اعتماد نطاق مستهدف يتراوح بين 1.5 و2.5 في المائة قد يكون «نهجاً معقولاً» في المستقبل.


الأسهم الآسيوية تهبط والنفط يبلغ أعلى مستوى في شهر مع تصاعد التوتر حول «هرمز»

متداولة تقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولة تقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تهبط والنفط يبلغ أعلى مستوى في شهر مع تصاعد التوتر حول «هرمز»

متداولة تقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولة تقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، فيما واصلت أسعار النفط مكاسبها لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض الحصار البحري على الشحن الإيراني، ملوحاً بفرض رسم بنسبة 20 في المائة على الشحنات العابرة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية وأعاد رهانات تشديد السياسة النقدية الأميركية إلى الواجهة.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.7 في المائة، متأثراً بخسائر أسواق تايوان وكوريا الجنوبية، اللتين تجاوزت خسائرهما أثناء الجلسة 3 في المائة و5 في المائة على التوالي، بينما تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.8 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة.

وفي الصين، جاءت الخسائر محدودة مقارنة ببقية الأسواق الإقليمية، إذ تراجع مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 0.4 في المائة، رغم أن بيانات التجارة لشهر يونيو (حزيران) أظهرت نمواً في الصادرات والواردات تجاوز توقعات الاقتصاديين.

في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7 في المائة إلى 84.72 دولار للبرميل، بعدما لامست في وقت سابق 85.64 دولار، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو.

كما زادت الضغوط على الأسواق عقب تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي قال إن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم عند مستويات تفوق الهدف البالغ 2 في المائة.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق الثلاثاء صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، إلى جانب شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أمام الكونغرس بشأن السياسة النقدية.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن الأسواق تفاعلت بقوة مع أحدث تطورات الصراع الإيراني، رغم أن المخاطر كانت تتراكم منذ أيام، مضيفاً أن الجمع بين احتمال تشديد السياسة النقدية وصدمة جديدة في أسعار الطاقة لا يدعم الأصول عالية المخاطر.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على انخفاض في جلسة الاثنين، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» 1.6 في المائة، في وقت قفزت فيه أسعار النفط بأكثر من 9 في المائة.

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» ارتفاع احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو (تموز) إلى 43.3 في المائة، مقارنة مع 34.2 في المائة يوم الجمعة الماضي.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.624 في المائة، بينما تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1 في المائة إلى 101.18 نقطة، في حين صعد الذهب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4012.37 دولار للأوقية.

وقال فيس ناير، كبير مسؤولي الاستثمار في «إيست سبرينغ إنفستمنتس»، إن الخطر الأكبر على الأسواق الآسيوية يتمثل في تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على العملات وأسعار الفائدة، موضحاً أن استمرار صعود النفط يزيد احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة في وقت لاحق من العام.

وفي أسواق المنطقة، هبط المؤشر الرئيسي في تايوان إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما شهدت بورصة سيول تداولات متقلبة، مع تذبذب سهم «إس كي هاينكس» بين المكاسب والخسائر قبل أن يتراجع بما يصل إلى 5.6 في المائة، بعد التقلبات الحادة التي أعقبت إدراجه في بورصة «ناسداك» الأسبوع الماضي.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر «بتكوين» بنسبة 0.4 في المائة إلى 62415 دولاراً، فيما صعدت «إيثريوم» بنسبة 0.7 في المائة إلى 1778 دولاراً.