الإعدام لإيراني بتهمة قتل رجل دين

صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني من محاكمة قاتل رجل دين أدين بالإعدام اليوم
صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني من محاكمة قاتل رجل دين أدين بالإعدام اليوم
TT

الإعدام لإيراني بتهمة قتل رجل دين

صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني من محاكمة قاتل رجل دين أدين بالإعدام اليوم
صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني من محاكمة قاتل رجل دين أدين بالإعدام اليوم

حُكم على رجل إيراني بالإعدام لقتله رجل دين متنفذا في شمال إيران في أبريل (نيسان)، حسبما أعلنت الوكالة التابعة للسلطة القضائية الأربعاء.

في 26 أبريل، أطلق المحكوم النار على عباس علي سليماني (78 عاماً) وقتله عندما كان في أحد المصارف في بابلسر، المدينة الواقعة في محافظة مازندان (شمال)، وهي إحدى بؤر الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني.

وحُكم على الإيراني الذي لم تكشف السلطات عن هويته، بالإعدام وفق حكم القصاص، حسبما نقلت وكالة «ميزان» المنبر الإعلامي للسلطة القضائية، عن رئيس القضاء في المحافظة محمد صادق أكبري.

بالتالي، يمكنه أن يتجنّب الإعدام إذا سامحته عائلة الضحية. وكان المهاجم من حراس البنك، ولم تتضح دوافعه بعد.

في أبريل، أعلن الحاكم المحلي حسين بور أنّ الهجوم لم يكن «حادثاً إرهابياً». وقالت وسائل إعلام إيرانية حينها إن «سليماني كان جالساً في بنك ملي قبل أن يستولي المهاجم على أسلحة أحد الحراس ويطلق وابلاً من الرصاص على سليماني، ما أدى إلى مقتله وجرح 3 آخرين».

وكثرت الاعتداءات على رجال الدين خلال العامين الماضيين مع زيادة السخط الشعبي من تدهور الأوضاع الاقتصادية. ويعود حادث مماثل إلى أبريل 2022، عندما طعن مهاجر أفغاني اثنين من رجال الدين الشيعة حتى الموت في مدينة مشهد المقدّسة (شمال شرقي).

وكان سليماني واحدا من 88 عضواً في مجلس الخبراء، المسؤول عن تعيين المرشد علي خامنئي والإشراف على عمله وإمكان إقالته في حال تعذر ممارسة مهامه.

وخلال انتخابات مجلس الخبراء، كان سليماني مدرجاً على قائمة جماعة معلّمي الحوزة في مدينة قم المقدسة (وسط)، وهي جماعة محافظة.

وكان سليماني ممثّلاً للمرشد الإيراني وإمام صلاة الجمعة في عدد من المدن الكبرى في أنحاء البلاد.



فرنسا تدعم تصنيف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مستقبلاً الرئيس ماكرون على مدخل وزارته (أ.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مستقبلاً الرئيس ماكرون على مدخل وزارته (أ.ب)
TT

فرنسا تدعم تصنيف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مستقبلاً الرئيس ماكرون على مدخل وزارته (أ.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مستقبلاً الرئيس ماكرون على مدخل وزارته (أ.ب)

قالت فرنسا إنها تؤيد مقترح إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي، في إطار رد أوروبي على ما وصفته بـ«القمع غير المحتمل للانتفاضة السلمية للشعب الإيراني».

وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن «القمع غير المحتمل للثورة السلمية للشعب الإيراني لا يمكن أن يمرّ من دون رد»، معتبراً أن «شجاعة الشعب الإيراني غير المسبوقة في مواجهة العنف الأعمى لا يمكن أن تذهب سدى».

وأضاف بارو أنه «غداً في بروكسل، وبالاشتراك مع شركائنا الأوروبيين، سنقر عقوبات ضد المسؤولين عن هذه الانتهاكات»، موضحاً أن هذه الإجراءات ستشمل «حظر دخولهم إلى الأراضي الأوروبية، وتجميد أصولهم».

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده ستدعم أيضاً إدراج «الحرس الثوري» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.

كما دعا الحكومة الإيرانية إلى «الإفراج الفوري عن السجناء، ووضع حد لعمليات الإعدام، ورفع الحصار الرقمي، والسماح لبعثة تقصّي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالتحقيق في الجرائم التي وقعت في إيران».

وبحسب مصادر دبلوماسية في بروكسل، تستعدّ الدول الـ27 لفرض عقوبات، الخميس، على قيادات بارزة في «الحرس الثوري»، لكن «وكالة الصحافة الفرنسية» ذكرت، الثلاثاء، أنه من غير المرجح أن يلقى مقترح تصنيف «الحرس الثوري» استجابة في ظل غياب الإجماع بشأنه.

وكانت إيران قد حذّرت، الثلاثاء، من «عواقب مدمّرة» في حال صنّف الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، بعدما أعلنت إيطاليا، الاثنين، أنها تقدّمت بطلب للكتلة.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن طهران استدعت السفير الإيطالي، منددة بالتصريحات الإيطالية ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وحضّت وزارة الخارجية الإيرانية إيطاليا على «إعادة النظر في موقفها الخاطئ حيال إيران»، وفق المصدر نفسه.

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد أعلن، الاثنين، أنه سيقترح، الخميس، على نظرائه في الاتحاد الأوروبي إدراج «الحرس الثوري» في القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. وقال إن «الخسائر التي تكبدها المدنيون خلال الاحتجاجات تتطلب رداً واضحاً».


ترحيب إيراني بجهود مصرية لخفض التصعيد في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
TT

ترحيب إيراني بجهود مصرية لخفض التصعيد في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

في إطار جهود مصرية وعربية لخفض التصعيد والحدّ من التوتر في المنطقة، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، 4 اتصالات هاتفية مع مسؤولين من إيران وقطر وسلطنة عُمان والولايات المتحدة، تناولت «المستجدات بالمنطقة في ظل تصاعد حدة التوتر بالإقليم»، بحسب إفادة رسمية.

ورحّب رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، السفير مجتبى فردوسي ‌بور، بهذه الجهود. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن هناك تعويلاً على تلك التحركات في «كبح السياسات الاستفزازية».

وفي اتصالين هاتفين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أكّد عبد العاطي «ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والحدّ من التوتر، والعمل على تحقيق التهدئة، تفادياً لانزلاق المنطقة إلى دوامات جديدة من عدم الاستقرار»، مشدداً على «أهمية تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية مستدامة تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي».

كما أكّد وزير الخارجية المصري، وفقاً لإفادة رسمية لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، على «أهمية الالتزام بالمسارات الدبلوماسية، وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بشأن الملف النووي، يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

وكان الملف النووي الإيراني محور اتصالين آخرين، أجراهما وزير الخارجية المصري مع كل من نظيره العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وسبق لعُمان أن لعبت العام الماضي دور الوسيط في مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي.

بدوره، قال السفير فردوسي ‌بور إن التحركات الجارية، سواء على المستوى المصري أو العربي، «تندرج في إطار مسؤولية جماعية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهة شاملة لا تخدم أي طرف».

وأضاف أن بلاده «ترحب بأي جهد صادق يهدف إلى خفض التصعيد، شريطة أن يكون قائماً على احترام القانون الدولي، وسيادة الدول، ومعالجة جذور التوتر، لا الاكتفاء بإدارة نتائجه».

وأوضح أن الاتصالات الدبلوماسية تهدف إلى «نقل موقف إيران الواضح بأنها لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت ذاته لن تتردد في الدفاع عن أمنها الوطني ومصالح شعبها إذا فُرض عليها أي عدوان».

وزير الخارجية المصري ونظيره الإيراني ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال التوقيع على «اتفاق القاهرة» في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

ويعوّل فردوسي بور على إمكانية أن تسهم التحركات العربية والمصرية في «كبح السياسات الاستفزازية، وإيصال رسالة واضحة إلى الأطراف المعنية بأن أمن المنطقة لا يمكن أن يُبنى عبر التهديد أو استخدام القوة، بل من خلال الحوار المسؤول، والالتزام المتبادل بضبط النفس، وإنهاء التدخلات والسياسات الأحادية التي كانت ولا تزال السبب الرئيسي في حالة عدم الاستقرار القائمة».

وشهدت الفترة الماضية مساعي مصرية عدة لخفض التصعيد بالمنطقة عبر اتصالات دبلوماسية مع الأطراف المعنية، خصوصاً مع تصاعد حدة التوتر الإيراني - الأميركي.

وفي 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، وقَّع وزير الخارجية الإيراني مع مدير عام «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي اتفاقاً في القاهرة يقضي بـ«استئناف التعاون بين الجانبين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية».

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) انتهاء «اتفاق القاهرة» رسمياً عقب تبني مجلس محافظي الوكالة الدولية قراراً يطالب طهران بأن تبلغ الوكالة التابعة للأمم المتحدة «دون تأخير» بحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب ومواقعها الذرية التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي.


«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب)
بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب)
بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب)

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن، الذين صعقتهم تصريحاته واتهموه بنكران الجميل.

وعبّر المستشارون عن كمية جديدة من الضيق بإسرائيل في صفوف الحزب الديمقراطي، وفتحوا عيون الحزب الجمهوري إزاء احتمالية أن يلحقوا بهم.

القصة تفجرت ليل الثلاثاء - الأربعاء، عندما عقد نتنياهو مؤتمراً صحافياً للإعلام العبري، وذلك لأول مرة منذ شهور طويلة، بهدف الوقوف كمنتصر، بعد أن أعاد رفات آخر جندي تم أسره في قطاع غزة.

وقال نتنياهو إن «النصر يقوم على ثلاث: إعادة جميع المخطوفين وتفكيك حركة (حماس) ونزع سلاحها. أمس حققنا الهدف الأول. أنا كنت الوحيد الذي آمن بأننا سنحقق هذا الهدف. والآن تبين كم أنا كنت على حق وصدقت».

وقد توقع نتنياهو أن يهاجمه قادة المعارضة والصحافة ليفندوا ادعاءاته، وهذا ما حصل فعلاً، إذ إنهم ذكّروه بأنه تأخر 843 يوماً حتى حقق هدف تحرير الأسرى، وأن من بين 255 مخطوفاً عاد 87 شخصاً في توابيت، وأنه دخل السنة الثالثة للحرب من دون أن يهزم تنظيماً مسلحاً صغيراً مثل «حماس».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم قُتل في قطاع غزة خلال مراسم تشييعه بالقدس أكتوبر الماضي (أ.ب)

رسم نتنياهو خطته الدفاعية بالادعاء بأن المشكلة ليست فيه أو إدارته الفاشلة للحرب، بل في شيء آخر هو نقص الذخيرة؛ ومن خلال ذلك وجه ضربة مباشرة إلى الرئيس الأميركي السابق بايدن.

وقال نتنياهو إن «سقوط القتلى وعدم تحقيق النجاح الكامل كانا بسبب النقص في الذخيرة، وذلك في أعقاب الحظر الذي فرض علينا قبل أن ينتخب ترمب رئيساً للولايات المتحدة».

مساعدو بايدن يفندون

بعد بضع دقائق من حديث نتنياهو، خرج ثلاثة من مساعدي بايدن، المعروفين بتأييدهم لإسرائيل، لتفنيد أقوال نتنياهو وإظهاره بكلمات دبلوماسية، كناكر للجميل.

وقال السفير السابق في تل أبيب توم نيدس: «نتنياهو مخطئ، دعم بايدن لإسرائيل كان صلباً كالصخر، ونتنياهو يعرف ذلك جيداً، وفعل بايدن ذلك رغم علمه بأنه سيدفع ثمناً سياسياً باهظاً في الولايات المتحدة بسبب هذا الدعم، ودفع هذا الثمن فعلاً في الانتخابات الرئاسية».

وقال مستشار بايدن ومبعوثه إلى لبنان آموس هوكشتاين: «اسمحوا لي أن أوضح: بايدن قدم لإسرائيل دعماً خاصاً في الحرب بقيمة 20 مليار دولار، وهذا غير مسبوق في التاريخ. وأرسل على وجه السرعة حاملتي طائرات، بفضلهما تم منع نشوب حرب إقليمية واسعة، وتم إفشال هجمة الصواريخ والمسيرات الإيرانية مرتين وقمنا بإسقاط معظمها. حمينا إسرائيل في لحظات ضعف حساسة جداً وأنقذنا عدداً لا يحصى من أرواح الإسرائيليين. إن الكلمة الوحيدة التي يستحقها الرئيس بايدن والشعب الأميركي على هذا هي: شكراً».

آموس هوكشتاين المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى لبنان (رويترز)

وأمّا بريت ماكغورك، الذي شغل منصب مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي، فكانت كلماته أقل دبلوماسية وتحدث صراحة عن نكران الجميل عند نتنياهو، وقال إن بايدن أظهر دعماً عاطفياً وسياسياً وعسكرياً ومادياً لم يحظَ به أي شعب في العالم، لا من الأصدقاء ولا من أقرب الحلفاء. ومن الصاعق أن يلقى جحوداً كهذا من رئيس الحكومة الإسرائيلية.

«عن أي نصر يتحدث؟»

اللافت أن قادة المعارضة الإسرائيلية جميعاً، يائير لبيد وأفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت ونفتالي بنيت ويائير غولان، انتقدوا نتنياهو وهاجموه على خروجه إلى المؤتمر الصحافي. فقال آيزنكوت: «يعقد مؤتمراً صحافياً عن وجود مكاسب ويسكت عندما يوقعنا بأخطر مذبحة منذ الهولوكوست».

وقال ليبرمان: «عن أي نصر يتحدث وهو الذي جلب علينا أكبر الهزائم». وقال لبيد: «أعاد المخطوفين، لكن في رقبته حياة 46 مخطوفاً ثبت أنهم قُتلوا في الأسر لأنه ماطل في الصفقة». لكن أيا منهم لم يتطرق إلى تصريحاته ضد بايدن، ما يفهم أنهم شركاء في هذا الجحود.

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم خلال مراسم تشييعه إلى مقبرة في تل أبيب نوفمبر الماضي (أ.ب)

وقد خرج الجنرال يسرائيل زيف، الرئيس الأسبق لقسم العمليات في رئاسة أركان الجيش، بتحذير شديد من تبعات هذا الجحود؛ فاعتبر تصريحات نتنياهو طعنة بالسكين في ظهر أصدق أصدقاء إسرائيل، الرئيس الذي هب قافزاً إلى إسرائيل لإنقاذها ووقف إلى جانبها من اللحظة الأولى، ولا يستحق إلا التقدير.

وقال زيف إن «سبب النقص في الذخيرة أن إسرائيل تحت قيادة نتنياهو لم تكن مستعدة للحرب، لا من ناحية العقيدة ولا من ناحية التدريبات ولا من ناحية الذخيرة. وهذا لأنها تعاملت مع (حماس) على أنها تحت الردع؛ لذلك علينا فقط أن نتهم أنفسنا».

وأضاف زيف: «الآن يتبلى بأكاذيبه على بايدن؛ الذي حذر إيران و(حزب الله) من ضرب إسرائيل، وقال كلمته الشهيرة: (Don’t)، وأرسل جسراً جويا وبحرياً يحمل كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة، وبفضله تضاعفت كميات الذخيرة المتوفرة لجيشنا ليس عشرات ومئات بل آلاف المرات».

وأوضح زيف أن بايدن حظر نوعاً محدوداً جداً من الذخيرة، ولكن هذا لم يؤثر على عمليات الجيش. وفعل ذلك لأنه لم يرد دعم احتلال رفح وكان يعتقد أن إطلاق سراح الرهائن يتم بشكل أسرع بالمفاوضات. لكن نتنياهو أراد إطالة الحرب. فلو وافق مع بايدن لكان وضع إسرائيل أفضل مما هو اليوم، حيث يبدو نتنياهو أسيراً مقيد اليدين والقدمين بأغلال الرئيس ترمب.