يأخذ موضوع الكهرباء حيزاً كبيراً من الاهتمام في لبنان مع ارتفاع سعر تكلفتها على الدولة والمواطنين وعدم التزام مناطق عدة بالدفع، لا سيما في مخيمات اللاجئين السوريين والفلسطينيين، ما ينعكس سلبا على التوازن المالي لمؤسسة كهرباء" كما اعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، مؤكدا أنه "لا يمكن إعطاء الكهرباء في حال عدم تغطية الكلفة".
«ليس مطلوباً من اللبنانيين أن يغطوا كلفة استهلاك السوريين والفلسطينيين، وعلى كل طرف أن يغطي كلفة استهلاكه»
وزير الطاقة وليد فياض
وأعلن فياض أن «الاجتماع عقد بناء على طلبنا مع الإدارات المعنية بشؤون النازحين السوريين - الأمم المتحدة واللاجئين الفلسطينيين - (الأونروا)، وتمحور النقاش حول ضرورة معالجة موضوع دفع فواتير استهلاك السوريين والفلسطينيين للكهرباء».
وشدد على أنه «يجب دفع ثمن الكهرباء، لأن لها كلفة هي كلفة الإنتاج والتوزيع والصيانة والرواتب، وتجب تغطيتها من خلال تعرفة الكهرباء، وطبعاً ليس مطلوباً من اللبنانيين أن يغطوا كلفة استهلاك السوريين والفلسطينيين، وعلى كل طرف أن يغطي كلفة استهلاكه».
وأعلن أنه تم الاتفاق في الاجتماع «على أن تكون هناك لجنتان فنيتان؛ الأولى تعنى بموضوع مخيمات السوريين لدفع المستحقات المتوجبة عليهم، وقد أتمت مؤسسة كهرباء لبنان وضع نحو 900 عداد في تلك المخيمات، واللجنة الثانية تعنى بموضوع اللاجئين الفلسطينيين، وأول اجتماع سيحصل اليوم (الثلاثاء) في مؤسسة كهرباء لبنان سيخصص لموضوع مخيمات الفلسطينيين والثاني سيخصص للسوريين»، مشدداً على أن هذا الأمر «مهم لأننا ندخل في الدورة الثانية لإصدار فواتير شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، وعلى اللبنانيين أن يعرفوا أنه ليس مطلوباً منهم تغطية كلفة استهلاك النازحين».
حقائق
900 عداد
ركبتها «كهرباء لبنان» في مخيمات النازحين السوريين
ورداً على سؤال عن موافقة الأمم المتحدة و«الأونروا» على تغطية الكلفة، قال فياض: «لقد أبدتا استعداداً لمعالجة هذا الموضوع والسعي لإيجاد الحلول، ووجدت أنه من الضروري لفت نظرهما للوضع الطارئ لهذا الملف، فنحن لا يمكننا أن نسمح بأن يخل هذا الملف بالتوازن المالي لمؤسسة كهرباء لبنان، فتوازننا المالي يأتي أولاً عبر بناء المؤسسات، و(كهرباء لبنان) كانت على شفير الانهيار، وقمنا باستردادها ووضعناها على المسار الصحيح للاستقامة المالية والإدارية».
وعن إمكان قطع المؤسسة الكهرباء عن المخيمات في حال عدم الدفع، أجاب: «هذه الأمور سنعالجها حين نصل إليها، ولا نزال حتى الآن إيجابيين، ونسعى لإيجاد الحل لدفع الفواتير، وفي النهاية لا يمكننا إعطاء الكهرباء في حال عدم تغطية الكلفة»، مشيراً إلى أن «الأمر نفسه ينطبق على الإدارات والمؤسسات الرسمية».
وتأتي هذه القضية في وقت ترتفع فيه الأصوات المطالبة بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وهو ما يلقى رفضاً من المجتمع الدولي الذي يرى أن الظروف في سوريا لا تزال غير مؤاتية لعودتهم. وهذه القضية ستكون حاضرة في جلسة مجلس الوزراء التي دعا إليها ميقاتي، الثلاثاء، للبحث في ورقة العمل التي سيحملها وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، إلى مؤتمر بروكسل للنازحين السوريين الذي يعقد يومي 13 و14 يونيو (حزيران).




