إسرائيل: ليس لدينا مطامع في الأراضي اللبنانية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: ليس لدينا مطامع في الأراضي اللبنانية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، أنّ بلاده لا تريد الاستيلاء على أراضٍ في لبنان، في وقت أصدرت فيه إنذارات جديدة بإخلاء قرى، وتواصل العمليات البرية والقصف الجوي رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وصرّح ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصربي ماركو ديوريتش، أن «إسرائيل ليس لديها أي مطامع في أراضي لبنان. إنّ وجودنا في المناطق الواقعة على حدودنا الشمالية يخدم غرضاً واحداً هو حماية مواطنينا».

وتابع: «في عالم حيث يتم تفكيك (حزب الله) ومنظمات إرهابية أخرى، بما فيها المنظمات الإرهابية الفلسطينية، لن تكون إسرائيل في حاجة إلى إبقاء انتشارها في هذه المناطق». ورأى أن «أي بلد لن يكون مستعداً لأن يعيش والمسدّس موجّه إلى رأسه».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية، واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لعشرة أيام حيز التنفيذ بداية من 17 أبريل (نيسان)، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده 3 أسابيع.

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحُرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان، وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في العديد من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد من إحدى مناطق جنوب لبنان (رويترز)

من جهته، يعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

ووجّه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام «حزب الله» الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وأورد المتحدث باسم الجيش في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والابتعاد إلى المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا»، مضيفاً: «كل من يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) أو منشآته، أو وسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار، إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بسلسلة غارات إسرائيلية على قرى وردت في تحذير الجيش، مشيرة كذلك إلى «عملية تفجير» إسرائيلية في قرية واحدة على الأقلّ.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة، الثلاثاء، استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقُتل جندي إسرائيلي، الأحد، وأصيب آخر بجروح خطيرة، الثلاثاء، جراء هذه الهجمات، بحسب بيانات الجيش.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قُتلوا وجُرح 7863 جراء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس.

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جنديا قُتلوا في لبنان.


مقالات ذات صلة

لبنان: واشنطن تدرس التدخل لاختيار البلدات المشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية»

المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يراقبون تحركات القوات الإسرائيلية المتمركزة في قرية زوطر الشرقية المقابلة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

لبنان: واشنطن تدرس التدخل لاختيار البلدات المشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية»

توقع مصدر معني بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أن تُشكل جولتها الثامنة، المقرر انعقادها مبدئياً في روما، محطة لإخراجها من الدوران في حلقة مفرغة.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (رئاسة البرلمان)

بري يضع وقف الحرب بعهدة واشنطن ويربط انتشار الجيش بالانسحاب الإسرائيلي

برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ربط الانتشار الفوري للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بإنهاء الحرب الإسرائيلية

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)

«حزب الله» «يضخّم» معركة لم تبدأ في «علي الطاهر»

تحولت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان عنواناً سياسياً وعسكرياً متقدماً، بعدما رفع «حزب الله» سقف موقفه وأعلن عدم التخلي عنها، مستحضراً إيران في المعادلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وزير الدولة الكندية للتنمية الدولية رانديب ساراي في حضور السفير الكندي لدى لبنان غريغوري غاليغان (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يزور روما للقاء البابا والضغط على إسرائيل

جدد رئيس الجمهورية جوزيف عون تمسُّك لبنان بتطبيق «اتفاق الإطار»، مطالباً بالضغط على إسرائيل للالتزام ببنوده

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ دمّرتها غارة إسرائيلية استهدفت حياً في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان يوم 15 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

استعدادات لـ«أيام من القتال» ترفع احتمالات التصعيد في لبنان

تدخل المواجهة بجنوب لبنان مرحلة دقيقة مع استمرار العمليات الإسرائيلية بالتوازي مع المفاوضات بوساطة أميركية، فيما تحدثت «القناة 12» الإسرائيلية عن تصعيد محتمل...

صبحي أمهز (بيروت)

لبنان: واشنطن تدرس التدخل لاختيار البلدات المشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية»

جنود من الجيش اللبناني يراقبون تحركات القوات الإسرائيلية المتمركزة في قرية زوطر الشرقية المقابلة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يراقبون تحركات القوات الإسرائيلية المتمركزة في قرية زوطر الشرقية المقابلة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

لبنان: واشنطن تدرس التدخل لاختيار البلدات المشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية»

جنود من الجيش اللبناني يراقبون تحركات القوات الإسرائيلية المتمركزة في قرية زوطر الشرقية المقابلة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يراقبون تحركات القوات الإسرائيلية المتمركزة في قرية زوطر الشرقية المقابلة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

توقع مصدر معني بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أن تُشكل جولتها الثامنة، المقرر انعقادها مبدئياً في روما أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل، محطة لإخراجها من الدوران في حلقة مفرغة، عبر إزالة العراقيل التي تعوق تطبيق «اتفاق الإطار»، هذا في حال أن الدولة المعنية برعايتها، أي الولايات المتحدة الأميركية، قررت التدخل واختيار البلدات التي يُفترض أن تكون مشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية»، والتي يظن أن تنسحب منها تل أبيب لوضع حد للخلاف اللبناني - الإسرائيلي حولها، إضافة إلى تسهيل التوصل لتفاهم يتعلق بتشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى»، التي تشمل بلدات زوطر الغربية فرون وصريفا، والتأكد من خلوّها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان «MCG4L» الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

وأكد المصدر أن الحديث عن احتمال تدخل الولايات المتحدة لتسريع الخطوات الآيلة إلى توسيع «المناطق التجريبية» لم يأتِ من فراغ، وإنما استند، حسب ما كشفه لـ«الشرق الأوسط»، إلى رغبة منسوبة في هذا الخصوص إلى رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، الذي يواصل اتصالاته بين بيروت وتل أبيب لإخراج تشكيلها من التجاذبات التي تحول حتى الساعة دون أن ترى النور. مع أن إسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية تأخير ولادتها، في ظل شعور لدى أركان الدولة اللبنانية بأن رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، هو من يؤخر تشكيلها، ويرغب في ترحيلها إلى ما بعد انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

رغبة ترمب في تطبيق اتفاق الإطار

ولفت المصدر إلى أن هناك رغبة لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تسهيل تطبيق «اتفاق الإطار»، وأن تدخله يؤدي إلى تبديد الأجواء السائدة لدى اللبنانيين، لأن التباطؤ في تطبيقه يقع على عاتق واشنطن، ومن غير الجائز الاعتقاد بأنها لا تملك القدرة للضغط على نتنياهو، بصرف النظر عن العراقيل التي يضعها «حزب الله» بتمسكه بسلاحه ورفضه تسليمه للدولة لتطبيق حصريته بيدها، إضافة إلى رفضه الاستجابة للنصائح التي أُسديت له بإخلاء تلال علي الطاهر لمصلحة الجيش اللبناني، بذريعة أنها خط أحمر لا يفرّط فيه.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مستقبلاً عيسى وكليرفيلد (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأكد المصدر أن كليرفيلد كان قد ألمح في لقاءاته رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى أنه يدرس جدياً التدخل لاختيار البلدات المشمولة بالمرحلة الثانية من توسيع «المناطق التجريبية»، بغية وضع حد لاستمرار الخلاف اللبناني - الإسرائيلي، الذي يقف سدّاً في وجه عدم الانتقال للمرحلة الثانية، شرط التوصل إلى تفاهم يتعلق بآلية التحقق للانتقال فوراً من «التجريبية» الأولى إلى الثانية، التي هي بحاجة إلى تدخل مباشر من واشنطن لوضعها على سكة التنفيذ.

ورأى أن كليرفيلد، كما يقول مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، أبدى تفهمه لوجهة نظر بري، لما فيها من جوانب إيجابية باستعجال توسيع «المناطق التجريبية» من موقع عدم رهانه على «اتفاق الإطار» ما لم يلمس حصول تقدّم على طريق برمجة الانسحاب الإسرائيلي، ووقف تجريف البلدات وتدمير المنازل، وتحويل جنوب الليطاني وبعض شماله، بقرار من نتنياهو، إلى أرض محروقة.

وأضاف المصدر أن رهان نتنياهو على شراء الوقت لتمرير الانتخابات يُشكّل إحراجاً لترمب ومصداقيته، بعدما تعهّد لعون، خلال قمة واشنطن، بالضغط عليه لتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار»، الذي يُعد النافذة الوحيدة لعبور لبنان إلى برّ الأمان من خلال انسحاب إسرائيل، بما يتيح له بسط سيادته على كامل أراضيه.

الجنرال جوزيف كليرفيلد يلتقي قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)

وعدّ أن «روما-3» قد تكون الجولة الأخيرة للمفاوضات، بانصراف نتنياهو لخوض الانتخابات، وقال: يجب أن تُشكل محطة، بخلاف الجولات السابقة، لتحقيق تقدم ملموس يضع «اتفاق الإطار» على سكة التنفيذ بضمانة أميركية. وسأل ما إذا كان ما يأمله كليرفيلد سيأخذ طريقه إلى حيّز التنفيذ استباقاً لانعقاد المفاوضات، أم أن تطبيق الاتفاق على مراحل سيبقى معلقاً إلى ما بعد إتمام الاستحقاق النيابي في إسرائيل وربما أبعد من ذلك.

تقوية موقف عون في وجه «حزب الله»

وفي هذا السياق، تأكد لـ«الشرق الأوسط» أن اللقاءات التي عقدتها مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، برئاسة السفير إد غبريال كرّست قناعة لدى الأخير بأنه لا خيار أمام واشنطن سوى دعم موقف لبنان فعلاً لا قولاً في المفاوضات، مبدياً تفهّمه لوجهة نظر عون، وضرورة إتاحة الفرصة لتطبيق ما يصبو إليه بتأييده المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية، باعتبارها النافذة الوحيدة لإخراج لبنان من أزماته، بعد أن جرّب «حزب الله» الحل العسكري الذي ألحق، كما نُقل عنه، الويلات بالبلد.

ونُقل عنه قوله أمام من التقاهم أن عون راهن ولا يزال، عن قناعة، على الحل الدبلوماسي، وهذا يتطلب من واشنطن توفير كل الدعم والتأييد له لتطويق إحراجه من قبل المعترضين على «اتفاق الإطار»، وعلى رأسهم «حزب الله».

وطالب غبريال بتقوية موقف الرئيس في وجه «حزب الله»، وهذا لا يمكن تحقيقه ما لم يحصل تقدم في المفاوضات بإحداث خرق يُعيد الاعتبار لـ«اتفاق الإطار»، وهذا ما نتطلع إلى تحقيقه في الجولة الثامنة، لعل المداولات تؤدي إلى إخراجها من الركود.

مؤتمر اقتصادي

وكشف أثناء لقائه وفداً يمثل هيئات اقتصادية أن التحضيرات جارية لعقد مؤتمر اقتصادي يشارك فيه رجال أعمال أميركيون إلى جانب نظرائهم اللبنانيين لتشجيعهم على الاستثمار في لبنان، وقال إنه سيُعقد في سبتمبر، وهذا ما اتفق عليه ترمب وعون في قمة واشنطن، آملاً في حصول تقدم في المفاوضات يستبق استضافة الولايات المتحدة للمؤتمر.

وعليه، يبقى السؤال: هل تقرر واشنطن التدخل -كما ألمح كليرفيلد- بفرض أمر واقع على لبنان وإسرائيل باختيارها الدفعة الثانية من البلدات الجنوبية المشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية» لحسم الخلاف الدائر حولها؟ أم أن الجولة الثامنة ستنتهي مثل سابقاتها من دون تحقيق تقدم ملموس؟ وهل يتحمل عون وحكومة نواف سلام تمديد حالة الركود المسيطرة عليها بدلاً من أن تشكّل الجولة الثامنة رافعة دعم للبنان، ليس لتبرير رهان الرئيس على المفاوضات المباشرة فحسب، وإنما لأنها توفر بهذه الحال مادة دسمة لـ«حزب الله» لتبرير مضيّه في محاربة «اتفاق الإطار» لمصلحة «مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية».


سوريا: لا خطط لوجود عسكري تركي في قاعدة جوية قصفتها إسرائيل

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
TT

سوريا: لا خطط لوجود عسكري تركي في قاعدة جوية قصفتها إسرائيل

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)

كشف ‌وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أنه أوضح لإسرائيل أنه لا خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في ​قاعدة أبو الظهور الجوية، التي قصفتها إسرائيل يوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن الموقع يجري إعادة تأهيله لتستخدمه القوات الجوية السورية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف الشيباني أن عسكريين من تركيا زاروا القاعدة في إطار التدريب والتعاون العسكري الأوسع نطاقاً. ونفى ‌وجود تعزيزات ‌عسكرية تركية، قائلاً إن ​المنشأة ‌كانت ⁠خالية ​إلى حد ⁠كبير ولم يبدأ العمل بها بعد.

وقال الشيباني في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء: «لا نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لنشر وجود عسكري تركي دائم أو قوات تركية في الموقع».

وأفاد رئيس ⁠الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، ‌بأن إسرائيل حذَّرت ‌سوريا قبل الضربة من ​السماح بوجود تركي ‌في القاعدة.

وأضاف نتنياهو: «كانت رسالتنا واضحة ‌جداً. لا تفعلوا ذلك. أعتقد أنهم لم يستوعبوا الرسالة بشكل كامل».

وقال الشيباني إن إسرائيل ليس لديها مبرر مشروع لهذا القصف.

وأضاف أن ‌سوريا لا تزال منفتحة على التفاوض مع إسرائيل بشأن تهدئة ⁠التوتر. ⁠وأشار إلى أن الجانبين أحرزا تقدماً كبيراً نحو التوصُّل إلى اتفاق أمني خلال محادثات على مدى عام بوساطة الولايات المتحدة، لكن إسرائيل تراجعت لاحقاً عن التزاماتها ولم يُنفَّذ الاتفاق.

وقال الشيباني إن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يعالج المخاوف الأمنية لكلا الجانبين ويحترم السيادة السورية، محذراً من زيادة ​عدم الاستقرار في ​المنطقة في حال استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية.

تركيا تنفي أي حضور عسكري لها

من جهتها، نفت وزارة الدفاع التركية اليوم أي حضور لقواتها في مطار أبو الظهور شمال غربي سوريا، والذي بررت إسرائيل قصفه في وقت سابق هذا الأسبوع، بـ«تهديد» دمشق وأنقرة لأمنها.

وقال مسؤول في الوزارة للصحافيين: «نؤكد أن أي وفد عسكري تركي لم يكن موجوداً في مطار أبو الظهور قبل أو خلال الهجوم الذي شنّته إسرائيل على هذه القاعدة في سوريا».

كما قالت وزارة الدفاع ​التركية إن أنقرة ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها وبنيتها التحتية العسكرية، ‌وذلك بعد ‌أن ​شنت ‌إسرائيل ⁠غارات ​جوية على ⁠قاعدة جوية سورية، وتحذيرها أنقرة مما وصفتها بـ«مغامرات خطيرة» هناك.

وفي إحاطة أسبوعية، ⁠أوضحت الوزارة ‌أنه ‌لم يكن ​هناك ‌أي وفد عسكري ‌تركي في القاعدة الجوية التي استهدفتها إسرائيل قبل ‌الغارات أو خلالها، وجددت دعوة أنقرة للمجتمع ⁠الدولي ⁠لاتخاذ إجراءات أكثر جدية وفاعلية ضد تصرفات إسرائيل التي قالت إنها تهدد السلام والاستقرار الإقليميين.


لبنان: سلسلة غارات ليلاً وقصف مدفعي على علي الطاهر وتفجيرات جنوباً

يبحث السكان بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان (د.ب.أ)
يبحث السكان بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

لبنان: سلسلة غارات ليلاً وقصف مدفعي على علي الطاهر وتفجيرات جنوباً

يبحث السكان بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان (د.ب.أ)
يبحث السكان بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان (د.ب.أ)

شن الطيران الإسرائيلي ليلاً سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً لمرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة وتفجيرات في مجدل زون والمنصوري في جنوب لبنان، بحسب ما أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام»، اليوم (الخميس).

وذكرت الوكالة أن «الطيران الحربي المعادي شن سلسلة غارات ليلاً، على مرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان»، مضيفة: «كما تعرضت هذه المناطق، وحتى ساعات الفجر، لقصف مدفعي متقطع».

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأنه «في صور، نفذت قوات العدو ليلاً وفجراً، تفجيرات في مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي لبلدتي مجدل زون والمنصوري».

وشنّت إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل، واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية على جنوب لبنان.