لبنان يحضر «ورقة موحدة» إلى «بروكسل للنازحين السوريين»

ميقاتي يستعد لدعوة مجلس الوزراء... وزيارة جديدة لوزير المهجرين إلى دمشق

ميقاتي مترئساً إحدى جلسات مجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)
ميقاتي مترئساً إحدى جلسات مجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)
TT

لبنان يحضر «ورقة موحدة» إلى «بروكسل للنازحين السوريين»

ميقاتي مترئساً إحدى جلسات مجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)
ميقاتي مترئساً إحدى جلسات مجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)

يستعد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي للدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل، للبحث بشكل أساسي في موضوع النازحين السوريين وبند آخر مرتبط بالتحقيقات الفرنسية بملف حاكم مصرف لبنان، كما أكدت مصادر ميقاتي لـ«الشرق الأوسط».

ويفترض أن تعقد الجلسة كحد أقصى الثلاثاء قبل مغادرة وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب لتمثيل لبنان في مؤتمر بروكسل للنازحين السوريين الذي يعقد يومي 13 و14 يونيو (حزيران) الجاري.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع وزير الخارجية عبد الله بو حبيب قبل أيام (دالاتي ونهرا)

وبدأ بو حبيب بإعداد ورقة عمل سيحملها معه، على أن يُطلع الوزراء على تفاصيلها خلال الجلسة المقبلة. وبحسب رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية النائب فادي علامة، الذي ينسق مع بو حبيب، فإن «ورقة العمل التي سيتوجه بها لبنان إلى بروكسل ستنطلق من خطة الحكومة للعودة التي تتضمن التعاون بضبط الحدود وتأمين الداتا للأجهزة الرسمية اللبنانية لتصنيف النازحين وحث المجتمع الدولي على زيادة المساعدات للبنان». وشدد علامة في تصريح إلى «الشرق الأوسط» على وجوب «الاستفادة من الزخم العربي وعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية».

وأكد علامة أن «العمل الجديّ على الملف متواصل من قبل الجهات الرسمية المعنية، سواء من قبلنا أو من قبل الأمن العام وغيره من الأجهزة والوزارات، وإن كانت هناك قوى سياسية تتعامل بالملف بشعبوية».

«العودة لا تحصل بكبسة زر إذ يفترض تهيئة الأرضية للعودة وبخاصة أبسط مقومات العيش في سوريا»

النائب فادي علامة

وأضاف: «لكن العودة لا تحصل بكبسة زر إذ يفترض تهيئة الأرضية للعودة وبخاصة أبسط مقومات العيش في سوريا من بنى تحتية ومياه ومستوصفات ومدارس». وتابع: «طالما قانون قيصر يمنع أي مساعدات لإعادة الإعمار، يفترض إيجاد إطار مختلف ويمكن أن يحصل من خلال المساعدات الاجتماعية من قبل الدول العربية على أن يترافق ذلك مع مواصلة المفوضية بإعطاء المساعدات المالية للنازحين العائدين حتى يستقروا هناك».

وبحسب دائرة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فإن مؤتمر بروكسل والذي يحمل عنوان «دعم مستقبل سوريا والمنطقة»، سيشهد في اليوم الأول «يوم الحوار» بمشاركة قادة المجتمع المدني من داخل سوريا والمنطقة والشتات، وسيتحدثون عن الصعوبات التي تواجه الشعب السوري. أما اليوم الثاني فسيشهد اجتماعاً على المستوى الوزاري، بمشاركة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ودول الجوار السوري، وممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى. ويهدف المؤتمر إلى «إعادة التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي ودعمه للشعب السوري، وحشد الدعم الإنساني والمالي لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوريين في بلادهم والدول المجاورة». كما يهدف إلى ضمان توفير الدعم السياسي والمالي للدول التي تظهر تضامنا مع النازحين واللاجئين السوريين، مثل لبنان والأردن وتركيا ومصر والعراق. وسيوفر المؤتمر أيضاً منصة لتجديد المشاركة الدولية من أجل حل سياسي للصراع، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. 

حقائق

35% من سكان لبنان

هم من النازحين السوريين الذين يقدر عددهم بمليونين.

وتأتي مشاركة لبنان في ظل دعوات لبنانية لإعادة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في سوريا، كما تطالب جهات لبنانية المجتمع الدولي بصرف المساعدات للسوريين في بلدهم وليس في لبنان.  

صورة متداولة لمركز المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان

وبالتزامن مع مؤتمر بروكسل، يستعد وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين للقيام بزيارة جديدة إلى سوريا يفترض أن تحصل نهاية الأسبوع المقبل. وقال شرف الدين لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيارة تحضيرية لإنجاح زيارة الوفد اللبناني المرتقبة لاحقاً»، لافتاً إلى أن النقاش «سيتمحور حول «الورقة التي تفاهمنا عليها سابقاً مع الهيئات الرسمية السورية على برنامج العودة الذي يلحظ عودة 180 الفاً كدفعة أولى، كما سنناقش 3 بنود جديدة أهمها موضوع الترحيل الآمن بدل العودة الطوعية».

ويُقدر العدد الإجمالي للنازحين السوريين الموجودين بلبنان بحوالي مليونين، بحسب الأمن العام اللبناني أي ما نسبته تقريبا 35 في المائة؜ من سكان لبنان. ومن بين هؤلاء 804326 مسجلين لدى مفوضية اللاجئين التي أوقفت تسجيل المزيد منهم بعد قرار الحكومة اللبنانية عام 2015. 


مقالات ذات صلة

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

شمال افريقيا رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

تتسارع الجهود الأوروبية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط» يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي مركبات على الطريق بينما يشق النازحون طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد دخول وقف إطلاق النار الذي استمر عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ... قرب مدينة صور اللبنانية 17 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: نازحون لبنانيون يعودون إلى ديارهم... وخرق إسرائيلي لوقف النار

بدأت أعداد من النازحين اللبنانيين يعودون إلى ديارهم التي تعرّضت لدمار شديد في الضاحية الجنوبية والجنوب، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بلدة الخيام خارقاً الهدنة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

انقسام مصري متصاعد إزاء ملف الوافدين

يتصاعد الجدل في مصر حول «التمكين الاقتصادي» للوافدين، تزامناً مع بروز وقائع لمخالفات ارتكبها أجانب في مصر خلال الأيام الماضية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».