الرياض تنتظر العالم لـ«استشراف المستقبل» في «إكسبو 2030»

67 مليون زائر في 2022 وسط توقّعات بتزايد مطّرد لمشاريع البنية التحتية مع اقتراب ملف المدينة من الفوز

TT

الرياض تنتظر العالم لـ«استشراف المستقبل» في «إكسبو 2030»

على رأس قائمة مستهدفات الرياض، التحول إلى واحدة من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم بحلول عام 2030 (واس)
على رأس قائمة مستهدفات الرياض، التحول إلى واحدة من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم بحلول عام 2030 (واس)

تشير المستهدفات المستقبلية للعاصمة السعودية الرياض، وعلى رأسها تحويل المدينة من المرتبة 40 إلى واحدة من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم، ومستوى الإنجاز الذي كشفته الأرقام الرسمية في هذا الإطار حتى اللحظة، إلى إن احتمالية نجاح السعودية في إقناع ما تبقى من الـ170 دولة بالتصويت لصالح ترشيحها لاستضافة معرض «إكسبو 2030» تبدو محتملة جداً، بعدما استحوذت على أكبر حصة من التصويت حتى الآن بحوالي 90 دولة حتى نهاية الأسبوع الماضي، وسط منافسة 3 دول أخرى في ملف الترشح وهي كوريا الجنوبية (بوسان)، وإيطاليا (روما)، وأوكرانيا (أوديسا)، بالرغم من أن كافة تفاصيل الملف لن تُكشف قبل ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويعد «معرض إكسبو» حدثاً عالميّاً لا يقل أهمّية عن الفعاليات الدولية الأخرى، التي تنافس البلاد على استضافتها، أو استضافتها بالفعل، نظير كونه مكرّساً لإيجاد حلول للتحديات الأساسية التي تواجه البشرية، ويتمتع من خلال الميزة الأبرز بكونه يجمع 170 دولة بملايين الزوّار تحت سقف واحد، وهو الشيء ذاته الذي يكمن عليه التحدّي بين كافة الملفّات المرشحة.

وتكمن الاستثنائية في استضافة معرض «إكسبو 2030» بالنسبة للرياض في عدة عوامل، أهمها أن انعقاد المعرض سيتزامن مع عام تحقيق الرؤية التنموية الرئيسية للبلاد «رؤية 2030».

مواضيع رئيسية لخدمة البشرية

وتطرح السعودية 3 مواضيع رئيسية في ملفّها الرئيسي، مرتبطة مباشرةً بحاضر ومستقبل البشرية، مما يجعل استضافة الرياض للمعرض مفيدة بغض النظر عن كونها مستحقة كما يرى كثير من المراقبين والمسؤولين.

ويناقش الموضوع الأول «غد أفضل» الابتكارات في العلوم والتكنولوجيا، وفرصها المستقبلية التي تحقق التحول في العالم؛ بما يعزز الصمود أمام التحديات ويخدم البشرية.

بينما يناقش الموضوع الثاني «العمل المناخي» بهدف دفع عجلة الابتكار من خلال التعاون الدولي في سبيل المحافظة على النظام البيئي والموارد الطبيعية، ونشر الحلول المستدامة، والمحافظة على الأنظمة البيئية وتجديدها، والطاقة النظيفة.

الموضوع الثالث «الازدهار للجميع» على معالجة أوجه التفاوت والاختلالات العالمية نحو عالم أكثر شمولاً يعزز الفرص والمساواة والانتماء، من خلال مشاركة كل دولة من منظورها الثقافي وظروفها المحيطة وتطلعاتها.

وعلّل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبد الله السواحة، الذي عبّر عن تطلعات بلاده لاستضافة هذا الحدث العالمي، وعرّج بأن اختيار الموضوع الرئيسي لمعرض «الرياض إكسبو 2030» يعكس عمق تطلعات بلاده واستعدادها التام للعب دورٍ ريادي على الساحة العالمية، وذلك لاستشراف حلول مبتكرة تُسهم في معالجة التحديات التي تواجه العالم، مؤكّداً أن هذا التوجه «ينبثق عن رؤيتنا في جعل المعرض منصة عالمية توفر الأدوات اللازمة، لتصميم وإرساء مخططات تسهم في إيجاد غد أفضل».

المحطة الأولى للمكتب الدولي للمعارض

وقياساً على ذلك يبرز حديث الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» ديمتري كيركنتزس، خلال زيارة بعثة المكتب الدولي إلى الرياض للاطلاع على جاهزية العاصمة السعودية وبنيتها التحتية لاستضافة الحدث - وهي المحطة الأولى لبعثة المكتب الدولي للمعارض من بين المدن الأربع المرشحة - معتبراً زيارة الوفد بحد ذاتها «تجربة فريدة» تعرفوا خلالها ليس فقط على السعودية «بل أيضاً على شعبها، وطموحاته وتطلعاته المستقبلية». كما وصف.

أعضاء بعثة المكتب الدولي للمعارض والمؤتمرات يجرون جولة عبر «مترو الرياض» خلال زيارتهم لتقييم ملف الرياض (واس)

إشادة غير مسبوقة

وقال ديمتري كيركنتزس: «أعتقد أنه عندما تسمعني أقول ذلك؛ فأنت تدرك أننا نرى معرض إكسبو، في عام 2030، يتناسب تماماً مع البرنامج الذي اطلعنا عليه هذا الأسبوع، ومسيرة تطور السعودية على مدى السنوات القليلة الماضية، ورأينا أن المشروع يحظى بدعمٍ كبير من ولي العهد، وجميع قطاعات الدولة، وكل شخص رأيناه في السعودية وتحدثنا إليه»، خالصاً إلى نتيجة مبدئية مفادها: «وجدنا أن مشروع إكسبو متوافق للغاية مع الخطط التنموية لمدينة الرياض والسعودية (...) ولا شك أن السعودية ومدينة الرياض لديهما جميع المقومات لاستضافة هذا المحفل العالمي».

كانت الرياض المحطة الأولى لبعثة المكتب الدولي للمعارض من بين المدن الأربع المرشحة لاستضافة معرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

صناعة الضيافة

تعد فكرة استضافة السعودية للمناسبات الكبرى بحد ذاتها، حالة باتت البلاد تتميّز بها خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت نموّاً متسارعاً في مبدأ «صناعة الضيافة»، وذلك منذ أن شرّعت أبوابها للزائرين الدوليين، سعياً منها لترسيخ موقعها في خريطة السياحة العالمية، حيث استقبلت 67 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم خلال عام 2022 فقط، بحسب أرقام رسمية، ومستهدف 100 مليون زائر بحلول عام الرؤية 2030.

وتبرز جهود تعزيز السياحة باعتبارها جزءاً رئيسياً من «استراتيجية تنويع الاقتصاد» التي تشهدها السعودية كعنوان رئيسي لرؤيتها التنموية «رؤية 2030»، ولعب نظام «التأشيرة الإلكترونية» الذي تم إطلاقه في وقت سابق دوراً في مسيرة القادمين من أنحاء العالم للتعرف على تاريخ البلاد العريق، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلاّبة، وتجربة كرم الضيافة وترحاب شعبها الذي يُعتبر حالة استثنائية في المجتمع الأصيل للبلاد، خصوصاً أن المقرر - في حال فوز الرياض باستضافة معرض إكسبو - أن يقام المعرض في موسم السياحة المعتاد خلال الفترة من شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2030 وحتى أبريل (نيسان) من العام التالي 2031.

وتتمتع الرياض بقطاع سياحة ثقافية وتراثية مزدهر مع موقع تراث عالمي مدرج على قائمة اليونسكو وأكثر من 1000 مرفق إقامة وتتصاعد هذه الأرقام دوريّاً، كما تركّز أبرز المبادرات التنموية في العاصمة السعودية على جودة الحياة، مما ساعد في تطوير عدد كبير من القطاعات وانعكس على الأرقام المتعلقة بتطور السياحة.

وسيكون تسجيل أكثر من 40 مليون زيارة لموقع معرض «الرياض إكسبو 2030» كما يرشح من القائمين على الملف، إنجازاً غير مسبوق في الشرق الأوسط، حيث استطاع «إكسبو 2020 دبي» جذب 24 مليون زيارة على مدى ستة أشهر.

تتمتع الضيافة السعودية بهوية خاصة وسط محيطها وإقليمها، وباتت عبر التاريخ رمزاً من رموز الضيافة العربية المتخصصة (واس)

بنية تحتية تتطور

وبغض النظر عن فوز ملف الرياض باستضافة «إكسبو 2030»، فإن العاصمة السعودية تعيش في ظل ورشة عمل قائمة منذ السنوات الأخيرة، وقارب عدد المصانع فيها إلى 4 آلاف مصنع، لتشكل امتداداً طبيعيّاً لتاريخ المدينة التي تحتفظ بكثير من إرث وعراقة وتحوّلات الدولة السعودية - خصوصاً بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز مسؤوليتها - على مدى خمسة عقود ماضية، مع توقعات بتزايد مطّرد لمشاريع تطوير البنية التحتية والإنفاق الرأس مالي في مدينة الرياض خلال السبع سنوات المقبلة، بالتزامن مع افتتاح أكثر من 50 مشروعاً متوسطاً - كبير الحجم، على غرار كثير من المشاريع القائمة اليوم وأكبرها (حديقة الملك سلمان)، بالإضافة إلى مشاريع مثل «الرياض الخضراء»، و«الرياض آرت»، و«المسار الرياضي»، ومشروع تطوير المربع الجديد الذي يمثّل أكبر «داون تاون» حديث عالميّاً في مدينة الرياض.

ويراهن مراقبون على أن المشاريع الكبرى التي تدور رحاها في الرياض، هي أهم المميزات التي تؤهل المنطقة لما هو أبعد من الفوز باستضافة معرض إكسبو، مثل أيقونة «المكعب» في مشروع المربع الجديد، الذي سيجسّد رمزاً حضاريّاً عالميّاً للمدينة بتصميمه الفريد واحتوائه على أحدث التقنيات المبتكرة، وهو الوجهة التفاعلية الأولى من نوعها في العالم، وسيضيف أكثر من 19 كيلو متراً مربعاً لمساحة الرياض، بمساحة طابقية تتجاوز مليوني متر مربع.

فضلاً عن الموقع المحوري للعاصمة السعودية، حيث ترتبط الرياض بنصف سكان الأرض عبر أقل من 6 ساعات طيران، والبنية التحتية المتطورة بشكل متواصل، ومستويات الأمن والسلامة المشهودة في البلاد عموماً.

المشاهد الحضرية باتت تشكل وجه الرياض خلال السنوات الأخيرة نتيجة تسارع مشاريع التطوير والتحسين (واس)

أمانة العاصمة تستهدف التحسين والتجديد والتأهيل

فيصل العصيمي الوكيل المساعد لمشاريع البنية التحتية بأمانة منطقة الرياض، أكَّد على محوريّة مبادرات استراتيجية أمانة منطقة الرياض في مستقبل المنطقة على المديين القريب والبعيد ومن أهمها: «التحسين والتجديد العمراني للأحياء السكنية وتأهيل المرافق الخدمية في المدينة وتأهيل وربط مسارات المواقع البيئية كحديقة الملك سلمان مع مسارات المشاة في الأحياء المجاورة وتحسين البيئة العمرانية وتطوير وتأهيل الساحات والميادين في أحياء الرياض، وصولاً لأن تكون الرياض من أكبر 10 مدن اقتصادية في العالم بحلول 2030».

يعد مشروع «الرياض الخضراء» واحداً من أكبر مشاريع التشجير طموحاً في العالم، وأحد مشاريع الرياض الأربعة الكبرى (واس)

الاقتصاد يكشف التقدم

بحسب الرئيس التنفيذي السابق لـ«الهيئة الملكية لمدينة الرياض» فهد الرشيد، فقد «قفزت مساهمة الرياض في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للسعودية، خلال سنة واحدة إلى 50 في المائة بنهاية عام 2021، بعدما كانت أقل من 30 في المائة لسنوات حتى عام 2020»، ويسلّط هذا الرقم الضوء على تفوق الرياض على 150 دولة في الناتج المحلّي الإجمالي وفق مؤشرات.

وباتت الرياض مركز أعمال إقليمي رائداً ووجهة للشركات الدولية، حيث أصدرت أكثر من 70 شركة عالمية كبرى حتى أكتوبر الماضي، تراخيص نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض وفق نشرة لوزارة الاستثمار.

وفي عام 2020، أصبحت الرياض أول عاصمة رقمية في العالم العربي، وهو منجز أعاده مسؤولون رسميّون إلى اتجاه المدينة نحو أتمتة ورقمنة خدماتها العامة والخاصة.

أكثر من 70 شركة عالمية كبرى، أصدرت تراخيص نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض وفق نشرة لوزارة الاستثمار (واس)

عوامل مساعدة

في إطار «عودة معرض إكسبو إلى أوروبا» وصف معلّقون غربيّون القائمين على ملفّي روما وأوديسا بأنهم «يفكّرون بطريقة تتأخر عن خدمة ملفاتهم المرشّحة»، وذلك تعليقاً على حديث رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال زيارتها إلى العاصمة الأوكرانية كييف فبراير (شباط) الماضي حين قالت «إن عودة معرض إكسبو إلى أوروبا من شأنه أن يشكّل إشارة مهمة وعلينا أن نحاول التفكير في كيفية العمل معاً» - تقصد ملفي روما في إيطاليا وأوديسا في أوكرانيا.

وبالنظر إلى أن إيطاليا قد استضافت سابقاً معرض «ميلانو إكسبو 2015»، ويشترط نظام المكتب الدولي للمعارض عدم تنظيم أي دولة نفس المعرض خلال 15 عاماً، علاوةً على انسحاب روسيا بشكل رسمي في مايو (أيار) من العام الماضي، فإنه من المتوقع أن يقتصر التنافس بين السعودية وكوريا الجنوبية.

تاريخ مشرف في معارض «إكسبو»

كما تحظى السعودية بسمعة مشرّفة في تاريخ «معرض إكسبو» بعدما حصل الجناح السعودي على جائزة أفضل جناح في «إكسبو دبي2020» عن فئة الأجنحة الكبيرة، كما حصل على الجائزة الشرفية في فئة أفضل تصميم خارجي، والجائزة الشرفية في فئة أفضل عرض، لتُضاف هذه الجوائز للإنجازات السابقة التي حققها الجناح، حيث كان قد نال الشهادة البلاتينية في نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة LEED من مجلس المباني الخضراء الأميركي (USGBC)، كما حاز على ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، هي أكبر أرضية ضوئية تفاعلية، وأطول ستارة مائية تفاعلية يبلغ طولها 32 متراً، وأكبر مرآة بشاشة رقمية تفاعلية تزيد مساحتها عن 1240 متراً مربعاً، وفق تقييم لجنة دولية مكونة من خبراء التصميم والتسويق والفعاليات لمجلة EXHIBITOR التي تعتبر المقيّم الأساسي لمعارض إكسبو.

حصد الجناح السعودي جائزة أفضل جناح في «إكسبو دبي 2020» عن فئة الأجنحة الكبيرة (أ.ف.ب)

وكان الجناح السعودي قد لفت أنظار زوار معرض «إكسبو 2020 دبي» منذ انطلاقته في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021، مقدماً تجربة زائر متميزة تنقّل الزوار خلالها إلى ماضي البلاد وحاضرها ومستقبلها عبر رحلة مبهرة، امتزجت فيها التقنية بالمعرفة والفنون الإبداعية التي تعكس ما وصلت له السعودية من نمو وازدهار في المجالات كافة، ليحصد الجناح بذلك نسبة زيارات قياسية بوصوله إلى ما يقارب 5 ملايين زائر من مختلف الجنسيات، التي تمثل أكثر من 23 في المائة من نسبة إجمالي زوار معرض «إكسبو 2020 دبي» كأعلى نسب الزيارات في تاريخ معارض «إكسبو» الدولية على الإطلاق.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الخميس، تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقّاه ولي العهد السعودي من أمير قطر، حيث استعرضا العلاقات بين البلدين وسُبل تعزيزها وتنميتها.


السعودية تُنشئ أكبر مركز بيانات حكومي في العالم

جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمركز إيذاناً ببدء أعمال تنفيذه رسمياً في الرياض الخميس (واس)
جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمركز إيذاناً ببدء أعمال تنفيذه رسمياً في الرياض الخميس (واس)
TT

السعودية تُنشئ أكبر مركز بيانات حكومي في العالم

جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمركز إيذاناً ببدء أعمال تنفيذه رسمياً في الرياض الخميس (واس)
جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمركز إيذاناً ببدء أعمال تنفيذه رسمياً في الرياض الخميس (واس)

وضعت السعودية، الخميس، حجر الأساس لإنشاء أكبر مركز بيانات حكومي في العالم مصنف «Tier IV» على مساحة تتجاوز الـ30 مليون قدم مربعة بالعاصمة السعودية الرياض، وبطاقة استيعابية إجمالية تُقدر بـ480 ميغاواط، بما يُسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم مكانة المملكة بصفتها لاعباً رئيسياً في مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وصُمم مركز بيانات سدايا «هيكساجون» وفق أعلى المعايير العالمية، لتوفير أعلى درجات الأمان والجاهزية التشغيلية لمراكز البيانات الحكومية، وتلبية متطلبات الجهات مع تنامي الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، في الوقت الذي يمتلك المركز أعلى مستوى تصنيف لمراكز لبيانات حسب معهد الجهوزية العالمي «Uptime Institute».

المشروع الوطني العالمي يأتي ضمن الدعم المتواصل من ولي العهد السعودي (سدايا)

وشهد حفل وضع حجر الأساس، حضور الأمير الدكتور بندر المشاري مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، والأمير فهد بن خالد بن فيصل، والمهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وجمعٌ من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية، وتقدم مستقبليهم في مقر الحفل، الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وعدد من القيادات بالهيئة.

وأوضح الدكتور الغامدي -في تصريح صحافي- أن هذا المشروع الوطني العالمي يأتي ضمن الدعم المتواصل والمستمر من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، لتضطلع الهيئة بدورها، بوصفها الجهة المختصة في المملكة بالبيانات (بما في ذلك البيانات الضخمة) والذكاء الاصطناعي، والمرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل، لكي تُسهم في الارتقاء بالمملكة إلى الريادة، ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن مركز بيانات «هيكساجون» باكورة مبادرات استراتيجية «سدايا» لمراكز البيانات؛ حيث سيعقبه إنشاء مراكز أخرى، مشيراً إلى أن المركز يعد دفعة استراتيجية نوعية نحو جعل المملكة مركزاً عالمياً للبيانات، بما يكفل لها سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن تمكين الجهات الحكومية، بما يُحقق مستهدفات «رؤية 2030»، نحو الارتقاء بالمملكة ضمن أفضل الاقتصادات العالمية القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

صُمم مركز بيانات سدايا «هيكساجون» وفق أعلى المعايير العالمية (واس)

وأشار إلى أن المركز يُعد علامة فارقة في مراكز البيانات بالمنطقة؛ حيث صمم وفق معيار «TIA-942» الهندسي العالمي الذي يُعد أحد أبرز المعايير الهندسية لمراكز البيانات، الذي يعتمد على منظومة تشغيلية بمسارات وأنظمة مزدوجة مستقلة، تضمن موثوقية العمليات تقنياً، بما يُعزز كفاءة البنية التقنية، ويضمن جاهزيتها العالية حتى في أقصى الظروف التشغيلية، وبما يضمن استمرارية التشغيل وكفاءة الخدمات.

وأوضح أن المركز سيضم بنية حوسبية عالية الأداء تُتيح دعماً متقدماً لتقنياته، بغية تعزيز قدرات القطاعات الحيوية والتنموية بالمملكة في تبني تطورات الذكاء الاصطناعي المتسارعة وجذب الاستثمارات التقنية وزيادة موثوقية الخدمات الرقمية في المملكة.

وأفاد بأن مشروع مركز بيانات «هيكساجون» صديق للبيئة، إذ يعتمد على تبني حلول مبتكرة في كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، واستخدام تقنيات حديثة للحوسبة منخفضة الاستهلاك للطاقة، بما يضمن أن يكون صديقاً للبيئة والمحافظة عليها، ويتبنّى حلولاً مبتكرة تعتمد على تطبيق تقنيات متقدمة في مجال كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، وتقنيات التبريد السائل المباشر، وأنظمة تبريد هجينة، إلى جانب الاستفادة من الطاقة المتجددة بوصفها مصدراً مستداماً بما يضمن أن يكون مركز البيانات من أكبر مراكز البيانات الخضراء على مستوى العالم، المصنف بالاعتماد العالمي للاستدامة وكفاءة الطاقة.

وأشار الدكتور الغامدي إلى أن استراتيجية «سدايا» نحو مراكز البيانات تُسهم في انخفاض نحو 30 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وتُحقق أثراً اقتصادياً في الناتج المحلي الإجمالي تقدر قيمته بنحو 10.8 مليار ريال؛ حيث تُعد هذه المراكز البنية التحتية الحيوية والقلب النابض للاقتصاد الرقمي الحديث، بما يُعزز مكانة المملكة العالمية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأكّد أن السعودية ستواصل تعزيز حضورها في مجال التقنيات المتقدمة، في ظل الدعم المستمر والمتواصل من ولي العهد السعودي؛ حيث ستعمل «سدايا» على مشروعات رائدة تعكس مسيرتها الطموحة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة، وتعزيز الممكنات الوطنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، واستحداث بنى تحتية تقنية عالمية المستوى تُسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في بناء اقتصاد معرفي مستدام وريادة عالمية في التقنيات المتقدمة.

شهد حفل وضع الأساس استعراض تفاصيل المشروع والمواصفات التقنية والهندسية للمركز (واس)

وكان الدكتور عصام الوقيت، مدير مركز المعلومات الوطني في «سدايا»، قد قدّم عرضاً تعريفياً عن المركز خلال حفل وضع حجر الأساس، استعرض خلاله تفاصيل المشروع والمواصفات التقنية والهندسية للمركز، وما يتميّز به من بنية تشغيلية تضمن أعلى مستويات الجاهزية والاستمرارية التشغيلية، إضافةً إلى استعراض الاعتمادات العالمية ذات الصلة التي حصلت عليها حلول المركز وتصميمه الهندسي وفق معايير عالمية مرجعية، قبل تجول الحضور في المعرض المصاحب والاطلاع على مراحل تصميم المركز وبيئته التقنية المستقبلية.


«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
TT

«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

مع ساعات فجر العام الجديد، شرعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في تسليم عدد من المواقع العسكرية لقوات «درع الوطن» الحكومية، فيما يبدو أنها خطوة تعكس التوصل إلى ترتيبات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن.

وأكدت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لـ«الشرق الأوسط» تسلّم قوات «درع الوطن» مواقع عدة من قوات المجلس الانتقالي، مشيرة إلى أن هذه العملية جاءت عقب اجتماعات عُقدت بين الجانبين.

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن قيادات من قوات «درع الوطن»، التي يشرف عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، عقدت اجتماعات مع قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة في مختار النوبي، جرى خلالها بحث الترتيبات المقبلة.

ولم تقدّم المصادر أي تفاصيل بشأن طبيعة هذه الترتيبات، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى انسحابات واسعة في محافظة شبوة لمصفحات ومدرعات إماراتية كانت قد دخلت ميناء بلحاف، قبل مغادرتها على متن سفينة إماراتية، وذلك وفقاً لطلب الحكومة اليمنية.

ووصف مسؤول يمني هذه الترتيبات بأنها خطوات «إيجابية» في طريق توحيد الصف وتماسك الشرعية لمواجهة العدو المشترك وهو جماعة الحوثي. وشدد المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه في حديث لـ«الشرق الأوسط» على «أهمية الشراكة بين مكونات الشرعية، والاحتكام للغة الحوار في أي خلافات مستقبلية».

في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية برفض بعض قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب من مواقعها، الأمر الذي دفع المجلس إلى إرسال أبو طاهر البيشي إلى مدينة سيئون لتولي إدارة تلك القوات وإدارة عملية التفاوض.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لا تزال قوات المجلس الانتقالي ترفض حتى الآن الانسحاب من معسكر الخشعة الاستراتيجي، مشيرة إلى أن المفاوضات التي جرت فجر الخميس بين قيادات قوات «درع الوطن» وقادة المجلس الانتقالي لم تُفضِ، حتى اللحظة، إلى أي نتائج إيجابية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر مغادرة صالح بن الشيخ أبو بكر المعروف باسم أبو علي الحضرمي، قائد قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مدينة المكلا، برفقة القوات الإماراتية التي غادرت البلاد الأربعاء.

وقالت المصادر إن الحضرمي أبلغ قواته، قبيل مغادرته، بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، قائلاً لهم إن «المهمة انتهت».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال استقباله السفير الأميركي الأربعاء (سبأ)

وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، في بيان، تسليم مواقع في منطقة ثمود الحدودية إلى اللواء الأول من قوات «درع الوطن»، لافتاً إلى أنه سيتم تسليم مواقع أخرى في منطقة رماة ومناطق إضافية في محافظتي حضرموت والمهرة «وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وأظهرت لقطات مصوّرة وجود قيادات من قوات «درع الوطن» إلى جانب عدد من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما بدا أنه إطار لبحث الترتيبات المقبلة بين الجانبين.

وبحسب النقيب، فإن هذا التحرك جاء حرصاً على إنجاح «جهود الأشقاء في التحالف»، مضيفاً: «وبناءً على ذلك فقد أُعيد اليوم تموضع اللواء الأول (درع وطن) في منطقة ثمود، وسيعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات (درع الوطن) في منطقة رماة ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وكانت السعودية أعلنت عن أسفها إزاء ما وصفته بخطوات إماراتية «بالغة الخطورة» دفعت قوات تابعة لـ«الانتقالي» إلى تحركاتٍ عسكرية قرب حدودها الجنوبية، عادَّةً ذلك تهديداً مباشراً لأمنِها الوطني وأمن اليمن والمنطقة.

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم للقرارات الرئاسية الأخيرة (سبأ)

وشدَّدتِ السعودية على أنَّ أمنها «خط أحمر»، مؤكدة التزامَها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، مع تجديد موقفها من عدالة «القضية الجنوبية»، ورفض معالجتها خارج إطار الحوار السياسي الشامل.

وأكَّدت الرياض أنها تعاملت مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية عادلة لا يمكن اختزالها أو توظيفها في صراعات داخلية، وأنَّ معالجتها يجب أن تتم عبر الحوار والتوافق، لا بفرض الأمر الواقع بالقوة.

من جهته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، مع طلبه خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن». وهي القرارات التي حظيت بمساندة المؤسسات الرسمية.