الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

زار «إكسبو 2025 أوساكا» والتقى نظيره الياباني

أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)
أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)
TT

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)
أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

وقال الخطيب على هامش زيارته الجناح السعودي في «إكسبو 2025 أوساكا»: «وجودنا هنا وشراكتنا مع طوكيو يجسدان كيف تفتح (رؤية السعودية 2030) آفاقاً جديدة للاستثمار وبناء جسور بين الثقافات، ونستعد لاستضافة قادة السياحة العالميين في الرياض»، داعياً الشركاء في اليابان والعالم للإسهام في رسم مستقبل السياحة القائم على الابتكار والاستدامة والازدهار المشترك.

وأضاف: «السعودية تعد الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، إذ تعتمد في نهجها على استثمارات تتجاوز الـ800 مليار دولار، في مشاريع كبرى مثل: نيوم، والبحر الأحمر، والدرعية، إلى جانب مشاريعها المتواصلة لتطوير البنى التحتية»، موضحاً أنه «من المنتظر أن تسفر هذه الجهود مجتمعة عن تحقيق مستهدف استقطاب 150 مليون زائر بحلول 2030، وتجلى هذا الزخم في (إكسبو 2025 أوساكا) من خلال العروض الثقافية، والاجتماعات المؤثرة».

أحمد الخطيب يستقبل وفداً من قادة القطاع السياحي الياباني بمقر «إكسبو أوساكا 2025» (السياحة السعودية)

واستهلّ الخطيب جولة «إكسبو 2025 أوساكا» بزيارة الجناح السعودي الذي استعرض ما تقدمه البلاد من مقومات سياحية عالمية، والتزامها بالاستدامة والابتكار والتعاون الدولي. كما شملت أجنحة اليابان، وإسبانيا، ما أسهم في تعزيز الروابط الدبلوماسية والسياحية معها.

والتقى وزير السياحة السعودي نظيره الياباني هيرومسا ناكانو، في طوكيو، ووجَّه دعوة رسمية للحكومة اليابانية، وقادة القطاع للمشاركة في أعمال الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية، والنسخة الافتتاحية لمنتدى «تورايز»، المقرر عقدهما بالعاصمة الرياض خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث تعكسان دور السعودية بصفتها محركاً للتعاون الدولي والابتكار السياحي.

أحمد الخطيب ناقش مع هيروماسا ناكانو فرص تعزيز التعاون بين البلدين (السياحة السعودية)

كما التقى الخطيب خلال حفل تواصل خاص بالمنتدى، مجموعة مؤثرة من الشركاء الحكوميين اليابانيين وقادة القطاع الخاص وكبار المستثمرين. وسلَّط الحدث الضوء على منصة «تورايز»، كما دعاهم للعب دور محوري في نسخته الافتتاحية، والجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية بالرياض.

بدوره، أشار الدكتور غازي بن زقر، السفير السعودي لدى اليابان، إلى إعجاب الزوار اليابانيين الكبير بجناح بلاده، واهتمامهم العميق بالتعرف على ثقافة وزيارة المملكة، مبيناً إسهامات كل لقاء بنّاء، في تعزيز جسور التواصل بين ثقافتي البلدين، والتطلع إلى استقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم، ليعيشوا تجربة الضيافة السعودية الأصيلة، ويتعرفوا عن قرب على غنى الثقافة والتنوع السياحي العالمي.

أحمد الخطيب يلتقي قادة شركات في الضيافة والبنية التحتية السياحية خلال زيارته طوكيو (السياحة السعودية)

من جانبه، قال فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة، إن بلاده «تعيد رسم ملامح السياحة ليس على المستوى الوطني فحسب، بل الإقليمي والعالمي»، مضيفاً: «نبني من خلال منتدى (تورايز) منصة عالمية للشراكات المبتكرة والاستثمار المتميز».

وأضاف حميد الدين: «سيشهد العالم هذا التحول في الرياض نوفمبر المقبل، بمشاركة قادة من جميع القارات لرسم مسار جديد للسياحة، وستكون مشاركة اليابان جزءاً أساسياً من هذه الرؤية».

وتدعم نتائج هذه الزيارة أهداف «رؤية 2030»، من خلال تنويع الاقتصاد، وإيجاد آلاف الوظائف الجديدة، وتعزيز وترسيخ القوة الناعمة للمملكة ومكانتها القيادية على الساحة الدولية. ومع استعداد الرياض لاستقبال العالم في الجمعية العامة للمنظمة ومنتدى «تورايز»، تؤكد السعودية جاهزيتها لقيادة مستقبل السياحة العالمية.

أحمد الخطيب يزور جناح المملكة في «إكسبو أوساكا 2025» (السياحة السعودية)

يُشار إلى أن الجناح السعودي في «إكسبو 2025 أوساكا» يعكس التزام المملكة بتقديم تجارب ثقافية نوعية ورائدة محلياً وعالمياً؛ تسهم في ربط الثقافة المحلية بالعالم. ويستلهم تصميمه من العمارة التقليدية والحضرية في البلاد، ليجسد تاريخها وثقافتها وتراثها.

وفاز الجناح بالجائزة الذهبية ضمن جوائز نيويورك للتصميم المعماري عن فئة العمارة الثقافية - المساحات التفاعلية والتجريبية؛ تقديراً لتميّز تصميمه الذي يعكس روح الثقافة السعودية. ويُبرز التحول الكبير الذي تشهده البلاد في إطار «رؤية 2030»، مع التركيز على الاستدامة والابتكار والتعاون الدولي.

ومنذ افتتاحه، استقبل الجناح مليوني زائر ليصبح من بين الأجنحة الأكثر جذباً، بما يعزز مكانة السعودية بصفتها وجهة سياحية عالمية رائدة.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

خاص «سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت الشركة منصة ذاتية تتيح للشركات والوكالات إدارة الحملات الإعلانية مباشرة داخل «ChatGPT» (رويترز)

«أوبن إيه آي» توسع إعلانات «ChatGPT» إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

توسع «أوبن إيه آي» إعلانات «ChatGPT» إلى المنطقة مع منصة ذاتية للمعلنين وفصل واضح بين المحتوى المدفوع وإجابات النموذج.

نسيم رمضان (لندن)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام ملتقياً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان بمقر دار الفتوى في بيروت في وقت سابق (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان يدين محاولة استهداف مكة المكرمة

دان لبنان محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية بطائرة مسيَّرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق أضواء بدر في دور الفتاة الثرية المدللة بالفيلم (نتفليكس)

«المهايطية»… كوميديا «الأثرياء المفلسين» من هوليوود إلى الرياض

لطالما وجدت السينما في الأثرياء الذين يفقدون ثرواتهم مادة خصبة للكوميديا؛ فالسقوط المفاجئ من حياة البذخ إلى الإفلاس يصنع مفارقاته الخاصة.

إيمان الخطاف (الدمام)

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.


وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
TT

وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إن التضخم لا يزال مرتفعاً جداً بدرجة تحول دون اعتبار البنك المركزي أن مساره نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة يسير بالسرعة المطلوبة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً وسوق العمل في وضع جيد.

وأوضح وارش، خلال مؤتمره الصحافي عقب قرار «الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75–4 في المائة، أن «التضخم مرتفع جداً، ولطالما كان كذلك»، مشيراً إلى أن بيانات الصيف لم تقدم دليلاً على تحسن وضع التضخم.

وأضاف أن على «الفيدرالي» أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستوى 2 في المائة «في الوقت المناسب»، وأن لجنة السوق المفتوحة خلصت إلى أن هذا الشرط لم يتحقق بعد.

وفي المقابل، وصف وارش الاقتصاد الأميركي بأنه «مرن»، مشيراً إلى قوة تدفقات الائتمان وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر الأخيرة. وقال إن الاقتصاد «يبدو أنه يزداد قوة» في الوقت الذي اتخذ فيه «الفيدرالي» قراره برفع الفائدة.

وعلى صعيد سوق العمل، قال وارش إن معدل البطالة لا يزال منخفضاً، بينما تتزايد الوظائف الشاغرة وساعات العمل، مضيفاً أن جانب سوق العمل ضمن تفويض «الفيدرالي» «في وضع جيد».

وفي ما يتعلق بالظروف المالية، قال وارش إنه «يصعب عليه اعتبار الظروف المالية مقيدة»، مشيراً إلى أن هذا الرأي كان واسع المشاركة داخل لجنة السوق المفتوحة. وأضاف أن تدفقات الائتمان ظلت قوية.

وقال وارش إن المخاطر المرتبطة بالتضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في حين تبدو مخاطر سوق العمل متوازنة، مؤكداً أن «التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي ينصب على استقرار الأسعار».

وأشار إلى أن قرار اللجنة أزال «قدراً من التيسير» من السياسة النقدية، بعد أن كانت اللجنة قد عبّرت في يوليو (تموز) عن استعداد مشترك للتحرك.

وكشف وارش أنه لم يقدم توقعاً فردياً لمسار أسعار الفائدة ضمن ما يعرف بـ«مخطط النقاط» في اجتماع سبتمبر (أيلول)، في وقت أظهرت فيه التوقعات الجديدة لصناع السياسة أن غالبية أعضاء اللجنة يتوقعون زيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام.

وقال إن هناك «عدداً كبيراً جداً» من فئات الأسعار التي تسجل زيادات تتجاوز 3 في المائة على أساس ستة أشهر و12 شهراً، معتبراً أن ذلك لا يدعم بعد العودة السريعة والمستدامة للتضخم إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.


تماشياً مع قرار «الفيدرالي»... «المركزي القطري» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)
TT

تماشياً مع قرار «الفيدرالي»... «المركزي القطري» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)

رفع مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة بالمقدار نفسه.

ورفع مصرف قطر المركزي سعر فائدة الإيداع إلى 4.10 في المائة، وسعر فائدة إعادة الشراء «الريبو» إلى 4.35 في المائة، وسعر فائدة الإقراض إلى 4.60 في المائة، وفقاً لبيان صادر عن المصرف.