المعارضة اللبنانية تعلن دعم ترشيح أزعور لرئاسة الجمهورية

طالبت بري بعقد جلسات انتخاب متتالية... و«الثنائي» يصف منافس فرنجية بـ«ورقة انتقالية»

معوض يعلن انسحابه في حضور نواب المعارضة الذين أجمعوا على ترشيح جهاد أزعور (الشرق الأوسط)
معوض يعلن انسحابه في حضور نواب المعارضة الذين أجمعوا على ترشيح جهاد أزعور (الشرق الأوسط)
TT

المعارضة اللبنانية تعلن دعم ترشيح أزعور لرئاسة الجمهورية

معوض يعلن انسحابه في حضور نواب المعارضة الذين أجمعوا على ترشيح جهاد أزعور (الشرق الأوسط)
معوض يعلن انسحابه في حضور نواب المعارضة الذين أجمعوا على ترشيح جهاد أزعور (الشرق الأوسط)

لم يحسم اتفاق المعارضة مع «التيار الوطني» على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، إنهاء أزمة الشغور الرئاسي في لبنان، وسط رفض ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» ترشيحه، ووصفه بأنه «مرشح تحدٍ وورقة انتقالية تشبه ترشيح النائب ميشال معوض»، وبوجود آليات قانونية تتيح مقاطعة الجلسات، إضافة إلى ضبابية تحيط بموقف رئيس البرلمان نبيه بري لجهة تحديد موعد جلسة انتخابية، قائلاً: «لتُصدر المعارضة موقفاً واضحاً من مرشحها وعندها أتصرف على ضوئه».

وأعلنت المعارضة ترشحيها أزعور مساء الأحد، بعد إعلان النائب معوض سحب ترشيحه، وقالت في بيان: «توصلنا نتيجة الاتصالات المكثفة على اسم جهاد أزعور كاسم وسطي غير استفزازي لأي فريق في البلاد تتوافق عليه كتل من ضمنها (لبنان القوي)»، ودعوا بري إلى الدعوة لجلسة لانتخاب رئيس للجمهورية «فوراً في جلسات متتالية».

وتضم المعارضة حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» ومجموعة من النواب المستقلين والسياديين ممن يعارضون «حزب الله» وترشيح فرنجية للرئاسة. وانضم إليهم «التيار الوطني الحر»، الذي يترأسه النائب جبران باسيل، في رفض وصول فرنجية.

مباركة الراعي

وحاول البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي «بارك كل خطوة في اتجاه التوافق بعيداً عن مقولة غالب ومغلوب»، إحداث خرق، عبر لقاء جمعه برئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، وإرسال موفد من قبله اجتمع مع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، حسب ما ذكرت قناة «الجديد»، وأشارت إلى أن موفد الراعي المطران بولس عبد الساتر «أبلغ نصر الله ما سمعه البطريرك عن ضرورة التحاور مع القوى غير المسيحية و(حزب الله) تحديداً لانتخاب رئيس للجمهورية لكل لبنان».

وقال الراعي في تصريح تلفزيوني الأحد: «التقيت بفرنجية وسألتقي الجميع ويجب أن نخرج من المأساة التي يعيشها لبنان ولا مشكلة لدينا مع أحد». وأضاف: «لن أدخل في جدال التوافق على اسم جهاد أزعور. أقوم بشغلي، وأعلن عنه في الوقت اللازم».

معوض وبيان المعارضة

النائب ميشال معوض في مؤتمره الصحافي (الشرق الأوسط)

وأعلن معوض، خلال مؤتمر صحافي، سحب ترشحه لرئاسة الجمهورية، وقال: «قررت المشاركة في الوصول إلى هذا التقاطع الذي أدى إلى ترشيح جهاد أزعور وسنكمل معركتنا من دون تعب». وقال: «أصبح الخيار الوحيد هو توسيع رقعة التقاطعات، التي أوصلت إلى أزعور وتؤمن له شبه إجماع مسيحي، وهو مرشح مقبول وقادر على حماية لبنان من المزيد من الانهيار والهيمنة».

وأضاف: «يريدون تخيير اللبنانيين بين الفرض والفرض، وأمام ذلك لا يمكن أن نبقى كقوى معارضة مكتوفي الأيدي وأصبح الحل الوحيد لمواجهة ثنائية الفرض والتعطيل توسيع رقعة التقاطعات».

وقالت المعارضة التي اجتمعت في منزل معوض، في بيان: «توصلنا نتيجة الاتصالات المكثفة على اسم جهاد أزعور كاسم وسطي غير استفزازي لأي فريق في البلاد تتوافق عليه كتل من ضمنها (لبنان القوي)». وأضاف البيان: «المرشح جهاد أزعور ليس مرشح المعارضة فقط وليس مرشحاً حصرياً لأي من الكتل وتنوي المعارضة التقاطع عليه لخوض المعركة الرئاسية باسمه، وهي تعتبر أن ما تعلنه اليوم يهدف إلى إيصاله».

وأكدت المعارضة أن أزعور «ليس مرشح المعارضة فقط، وليس مرشحاً حصرياً لأي من الكتل»، مشيرة إلى أن المعارضة «تنوي التقاطع عليه لخوض المعركة الرئاسية باسمه، وهي تعتبر أن ما تعلنه يهدف إلى إيصاله». وأضاف البيان: «يدنا ممدودة للتلاقي مع (حزب الله) وحركة أمل ومن بقي من حلفائهم، وفي الوقت عينه مستعدون لمواجهة كل محاولات التعطيل».

«الثنائي» يشكك بانتخابه

لكن إعلان المعارضة، لا يبدو أنه سينهي الشغور الرئاسي، إذ شككت مصادر قريبة من «الثنائي الشيعي» في أن يؤدي إلى انتخاب رئيس، واصفة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أزعور بأنه «ورقة انتقالية، تشبه ميشال معوض قبله، لأن تقاطع المعارضة عليه لا يشمل البرنامج والمشروع والخطة، بل تم التقاطع فقط لقطع الطريق على فرنجية».  

وإذ تركت المصادر أمر انعقاد الجلسة لتقدير رئيس مجلس النواب نبيه بري «الذي يعطيه الدستور الصلاحية الكاملة والواضحة بمعزل عن الضغوط الإعلامية»، قالت المصادر إن السيناريو المتوقع في حال الدعوة لجلسة «لن يختلف عن السيناريوهات السابقة لجهة استحالة انتخاب أحد المرشحين بأكثرية الثلثين (86 نائباً)»، و«الحق القانوني بتطيير نصاب الجلسة في الدورة الثانية»، التي تحتاج إلى حضور أكثرية الثلثين، وانتخابه بـ«النصف زائد واحد». وقالت المصادر: «إذا طار النصاب مرة واثنين وأكثر، سيكون مصيره مثل مصير معوض في السابق، حيث يستحيل انتخاب رئيس من دون توافق».  

وقالت المصادر: «أزعور ليس مرشح قوى داخلية ولا دولاً إقليمية»، مشيرة إلى أن «المرشح المستور للمعارضة معروف»، من غير أن تسميه المصادر، «بينما المرشح المعلن المعدّ لحرق اسمه، هو أزعور»، واصفة أزعور بأنه «مشروع تحدٍ». وقالت المصادر: «بهذا المعنى، لا يحق لأحد المزايدة علينا واتهام فرنجية بأنه مرشح تحدٍ». وتستدل المصادر إلى تقديرها بأن الشغور الرئاسي لن ينتهي، بالقول إنه «لا توافق داخلياً، بينما لم تنعكس التهدئة الإقليمية على الداخل اللبناني».  

وقالت المصادر إن المعارضة وباسيل «مختلفون على كل شيء. على الاسم والمشروع، ولا يجمعهم إلا الاتفاق على قطع الطريق على وصول فرنجية»، في مقابل «تمسك فريقنا باسم فرنجية». وأضافت المصادر: «أزعور ليس مرشحهم الجدي، يطرحونه للمناورة والتفاوض»، داعية المعارضة وباسيل «للحوار من دون شروط مسبقة»، في إشارة إلى اشتراط التخلي عن اسم فرنجية مقابل الحوار، قائلة إن «الشرط المسبق يعني فرض مرشح على الآخرين أيضاً». واتهمت المعارضة «برفض فرنجية لأنه مرشح له موقف واضح داعم للمقاومة، وليس لأي سبب آخر»، مضيفة أنه مدعوم من ماروني أباً عن جد، وليس شيعياً، ولو أنه مدعوم من الثنائي الشيعي.

وانتقدت المصادر موقف باسيل، الرافض لفرنجية بالقول إنه لا يمتلك صفة تمثيلية كبيرة في الشارع المسيحي. وقالت المصادر: «لم يشهد لبنان انتخاب رئيس يمتلك أكثرية نيابية غير ميشال عون، إذ يحتاج إلى دعم وتأييد قوى نيابية ويتفق معها على مشروع وبرنامج»، وتوجهت بالسؤال: «هل أزعور يمتلك مشروعاً؟ وهل سواه من المرشحين الذين يدفع باسيل وسواه نحو انتخابه، يمتلك برنامجاً؟»، واصفة الأمر بـ«الذريعة غير المنطقية، لأن العبرة ليست في حجم الكتلة النيابية، بل بالقدرة على جمعه أصواتاً لانتخابه في جلسة الانتخابات الرئاسية».  

أزعور - «حزب الله»

وكشفت المصادر أن أزعور عندما التقى بـ«حزب الله»، أبلغهم أن برنامجه «ينحصر في التفاوض مع صندوق النقد، وتعيين وزير للمال، وتعيين حاكم لمصرف لبنان»، بينما «لا يمتلك أي رؤية للصراع في إسرائيل، والعلاقات بدول الجوار، ومواكبة التحولات في المنطقة والتحولات الإقليمية»، كما «لا يمتلك أي مشروع على المستوى الداخلي»، وقالت إنه لا يفكر إلا بأنه يمتلك فرصاً للوصول إلى الرئاسة، مثل أي مواطن لبناني ينتمي للطائفة المارونية.  


مقالات ذات صلة

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

المشرق العربي دخان يتصاعد من قرية الخيام اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل كما يُرى من شمال الدولة العبرية 18 مارس 2026 (رويترز)

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

تحوّلت بنت جبيل والخيام إلى مركز الثقل في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث تتقدّم الوقائع العسكرية على إيقاع مختلف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

خاص لبنان مُصرّ على استغلال «الثقل الأميركي» في المفاوضات مع إسرائيل

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن وجود مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.