العراق يستبق ضربة إيرانية للمعارضة الكردية

مدفعية «الحرس الثوري» تتجه إلى الحدود

أحمديان يستقبل الأعرجي في طهران الاثنين (نور نيوز)
أحمديان يستقبل الأعرجي في طهران الاثنين (نور نيوز)
TT

العراق يستبق ضربة إيرانية للمعارضة الكردية

أحمديان يستقبل الأعرجي في طهران الاثنين (نور نيوز)
أحمديان يستقبل الأعرجي في طهران الاثنين (نور نيوز)

استبق العراق ضربة إيرانية محتملة لمجموعات المعارضة الكردية الموجودة في إقليم كردستان، وذلك عبر جولات قام مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، خلال الأيام الماضية، بين بغداد والسليمانية وطهران، حاملاً الملف الأمني بين البلدين.

وتقول مصادر كردية مختلفة، إن الأحزاب الكردية تواجه ملفاً معقداً في تحييد الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة؛ لأن عدداً منها ينتمي إلى تيارات يسارية لديها صلات تاريخية ومصالح مع مجموعات محلية، لكن بعض المصادر تفيد بأن «القصة أعقد بكثير من مجرد كونها روابط قومية تاريخية، وتمتد إلى مناورات سياسية لها صلة بالنزاع الداخلي في إقليم كردستان».

ووقّعت حكومة محمد شياع السوداني، في مارس (آذار) الماضي، على هامش زيارة أجراها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إلى بغداد، محضراً أمنياً بين البلدين.

وحتى مطلع الشهر الحالي، نصب قوات حرس الحدود العراقية أكثر من 30 برجاً للمراقبة في إقليم كردستان، على الحدود العراقية - الإيرانية؛ منعاً لعمليات التهريب من الجانبين، وفقاً للمحضر الأمني.

وبحث الأعرجي، الأسبوع الماضي، مع الملحق العسكري بسفارة طهران في بغداد، إجراءات تأمين الحدود بين البلدين، قبل أن يقول مكتبه إنه «تلقى توجيهاً من رئيس الحكومة (السوداني) بالسفر إلى إقليم كردستان لبحث الملف نفسه مع المسؤولين هناك».

وقبل أيام بحث الأعرجي مع وزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، تأمين الحدود مع إيران، قبل أن يسافر المسؤول العراقي إلى السليمانية، للقاء زعيم الاتحاد الوطني، بافل طالباني.

وفي إيران، اجتمع الأعرجي، الاثنين، مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان. وبحسب مصادر عراقية، فإن الأخير تلقى تعهدات عراقية بضبط الحدود من جهة إقليم كردستان، ورسائل من أحزاب كردية تتحدث عن «ضمانات بعدم السماح لأي مجموعة معارضة باستهداف مصالح إيران».

وقالت المصادر الكردية، إن إيران تريد ما هو أكثر من ذلك، وهو «طرد تلك الجماعات من الأراضي العراقية».


مقالات ذات صلة

انقسام حول تسمية الرئيس العراقي قبل المهلة الدستورية

المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)

انقسام حول تسمية الرئيس العراقي قبل المهلة الدستورية

لا يزال ملف اختيار مرشح كردي لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية، المخصص عرفاً للكرد، محاطاً بالغموض والتباينات السياسية بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني (شبكة روداو)

خاص خلاف كردي صامت على آلية اختيار الرئيس العراقي

تتسع دائرة الخلافات الكردية - الكردية، من دون سجالات علنية؛ بسبب آلية طرحها زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني لاختيار رئيس الجمهورية العراقية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أعضاء في البرلمان العراقي الجديد في طريقهم إلى مكان انعقاد جلستهم الأولى في بغداد (أ.ف.ب)

برلمان العراق يتجاوز أزمة سياسية... ويفتح الترشح لـ«رئيس الجمهورية»

أنهى مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، جدلاً سياسياً بانتخاب قيادي في «الديمقراطي الكردستاني» نائباً ثانياً لرئيس البرلمان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد مقر شركة «سومو» في بغداد (إكس)

«سومو» العراقية تؤكد الالتزام بالاتفاق مع إقليم كردستان بشأن تسليم النفط

أكدت «شركة تسويق النفط» العراقية التزامها ​اتفاقية تصدير النفط المبرمة مع حكومة إقليم كردستان، التي تلزم شركات النفط العالمية العاملة في الإقليم بتسليم النفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
ثقافة وفنون هل يمكن للترجمة أن تستعيد ما فقدته الجغرافيا؟

هل يمكن للترجمة أن تستعيد ما فقدته الجغرافيا؟

رغم أن الأكراد هم أكبر مجموعة عرقية تعيش في محيط عربي نابض بالثقافة، وتشترك معه في الدين والتاريخ والجغرافيا، فإن التبادل الثقافي بين الجانبين ظلَّ محدوداً.

ميرزا الخويلدي (الدمام)

شمس الدين: لا يجوز أن يوجد مشروع خاص للشيعة داخل أوطانهم

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
TT

شمس الدين: لا يجوز أن يوجد مشروع خاص للشيعة داخل أوطانهم

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)

تنشر «الشرق الأوسط»، بدءاً من السبت، نصاً مطولاً هو عبارة عن حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997.

وللنص أهمية بالغة؛ كونه يتناول وضع الشيعة في بلدانهم وضرورة اندماجهم فيها، عوض أن يكونوا جزءاً من مشروع تابع لإيران. وكما هو معروف، همّش مؤيدون لـ«حزب الله» وحركة «أمل» الشيخ شمس الدين على مدى سنوات طويلة، علماً أنه تهجّر من حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت وأقام خارجها بسبب مواقفه التي تعارضت مع مواقف مؤيدي إيران في لبنان.

ومن المقرر أن ينشر إبراهيم محمد مهدي شمس الدين، نجل الشيخ الراحل، نص الحوار في كتاب يحمل عنوان: «الشيعة اللبنانيون والشيعة العرب - العلاقة مع الغير والعلاقة مع الذات». وتنشر «الشرق الأوسط» مقتطفات مطولة من النص بمناسبة ذكرى مرور 25 سنة على وفاة رجل الدين الشيعي اللبناني التي تصادف السبت 10 يناير (كانون الثاني).

وهنا بعض القضايا الأساسية التي تناولها الشيخ شمس الدين في الحوار الذي يُكشف عنه للمرة الأولى:

- حينما لا تهدد نظام مصالح الآخرين بنظام مصالحك الخاص قليل (من الناس) يقف في وجهك

- أقول: اندمجوا في دولكم... اندمجوا في شعوبكم... اندمجوا في أنظمة مصالحكم... لا تنشئوا نظام مصالح خاصاً... لا تثيروا ريبة الآخرين... احترموا قوانينكم

- رسالتي أن أجعل الشيعة مقبولين داخل مجتمعاتهم وداخل الأمة... وأريدهم أن يكونوا مقبولين لذاتهم لا لأنهم يمثلون «محمية» لدولةٍ أخرى... يعني أن أكون مقبولاً لأن إيران تحميني!

- المجموعة السرية التي (شكّلت في مصر) نواة حزب أو نواة تجمّع ومنهم ذاك المخلوق التعيس «شحاته» وأمثاله... هؤلاء الجماعة لا يعنوننا إن كانوا صادقين أو دجالين

- العقدة النفسية الموجودة عند الشيعي أنه منبوذ سببها أنه هو نابذ (...) العالم ليس ضدنا! نحن ضد العالم! إحدى مهمات رسالتي هي إخراج الشيعة من أن يكونوا ضد العالم

- أنَّ إيران تبني حزباً لها في مصر وتريد أنْ تبنيَ عليه شُغلاً فهذا ليس شغلي! إيران تدبِّر أمرها

- الشيعة يمثلون خُمس المسلمين مقابل أربعة أخماس المسلمين... وظيفتي أن أخلق حالة صداقة بينهم وبين مجتمعاتهم بعيداً عن أي مذهبيه سياسية

- لا أتكلم فقط عن الشيعة العرب... الشيعة في تركيا أو في أذربيجان ينتمون إلى تركيا وأذربيجان وليس لإيران... الشيعة في شبه القارة الهندية ينتمون إلى أوطانهم وقومياتهم وشعوبهم وإيران لا تمثل لهم لا مرجعية سياسية ولا مرجعية دينية

- لا يجوز أن يوجد مشروع خاص للشيعة داخل أوطانهم

- ما مصلحة الشيعة في قتل أمير الكويت؟! لماذا نتآمر على هذا أو ذاك من الأنظمة أو مسؤولي الأنظمة؟ إدارة أمور الشيعة تنشأ بأن يندمجوا

- انتقلتُ إلى داخل بيروت المحاصرة (عام 1982) وقلت: لن يخرج الشيعة من بيروت ومجدهم وكرامتهم أن يكونوا محاصرين مع السنّة والفلسطينيين داخلها

- الشيعة ليسوا في خطر وإذا كان هناك خطر عليهم فهو من أنفسهم وليس من غيرهم

- لو أردتُ أن أتملق الإيرانيين لكنتُ ذكرتهم وأثنيت عليهم ومدحتهم ولكُنتم حينها سمعتم تصفيق إيران و«حزب الله» لي!

- الدولة لا تستطيع أن تتعامل مع أنظمة مصالح سرّية كما يحاول البعض أنْ يعملوا هنا عندكم أو في أماكن أخرى

- لا مصلحة للشيعة على مستوى إقليمي أو على مستويات وطنية أن يُنشئوا نظام مصالح خاصاً بهم ويربطوه بإيران

- الشيعة قوتهم أن يندمجوا بجسم الإسلام وليس أن يصيروا جالية خاصة بالإيرانيين

- أدعو إلى مواطنةٍ بلا غِشٍّ... أن يأتي أحدُ المعمَّمين الأدعياء بفتوى تقول إنَّ سرقة مال السنّي أو المسيحي حلال فكلَّا! هذا حرام

- مفهوم «نظام جور» و«حاكم جور» لم يعد موجوداً... الدولة الحديثة ملكيتها ملكية صحيحة ونُفتي بحرمة اختلاس أموالها وبحرمة خيانة القوانين وبحرمة الإخلال بالنظام العام


أمين عام «حزب الله»: سنتعاون مع الدولة ‏والجيش لطرد إسرائيل وإعادة ‏الإعمار

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

أمين عام «حزب الله»: سنتعاون مع الدولة ‏والجيش لطرد إسرائيل وإعادة ‏الإعمار

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

قال الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية نعيم قاسم، اليوم الجمعة، خلال لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الجماعة ستتعاون مع الدولة والجيش لطرد إسرائيل وإعادة ‏الإعمار.

ونقل تلفزيون «المنار»، التابع للجماعة، عن قاسم قوله: «سنبقى على ‏تعاون مع الدولة ‏والجيش لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة ‏الإعمار وبناء الدولة».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده ترغب في تعزيز العلاقة مع لبنان، مشيراً إلى أن اصطحاب وفد اقتصادي معه خلال زيارته للبلاد يهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وتطرق عراقجي إلى الحديث عن الملف النووي الإيراني، وقال إن التهديدات لن تحرم طهران من «حقها النووي السلمي وتطوير قدراتها الدفاعية».

وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان بعد إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح «حزب الله» المدعوم من إيران، من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في إطار خطة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة على مراحل.


فضل شاكر وأحمد الأسير يخضعان لمحاكمة علنية بمحاولة قتل

أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
TT

فضل شاكر وأحمد الأسير يخضعان لمحاكمة علنية بمحاولة قتل

أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

خضع الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير لمحاكمة علنية أمام محكمة الجنايات في بيروت، في دعوى محاولة قتل مسؤول «سرايا المقاومة» في مدينة صيدا (جنوب لبنان)؛ ما أعاد فتح ملف أحداث عبرا ودوافعها السياسية والأمنية، واتهم الرجلان ضمناً «حزب الله» وحلفاء النظام السوري السابق بخلق أجواء أسست لهذه الأحداث، مع تسليطهما الضوء على ضعف الدولة اللبنانية وأجهزتها آنذاك في التصدّي للاعتداءات والتسبب في وقوع ضحايا.

والتأمت جلسة المحاكمة عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، وأُحضر المتهم فضل شمندر (فضل شاكر) مخفوراً من دون قيد، مع وكيلته المحامية أماتا مبارك، كما أُحضر الشيخ أحمد الأسير ومعه وكيلاه المحاميان محمد صبلوح وعبد البديع عاكوم.

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

واستُهلت الجلسة بتلاوة القرار الاتهامي، قبل أن تبدأ المحكمة باستجواب فضل شاكر، الذي أيّد ما ورد في إفادته السابقة، نافياً أن يكون لديه فصيلٌ مسلح، مؤكداً أنه كانت لديه «مجموعة حماية مؤلفة من 12 شخصاً بإدارة شقيقه عبد الرحمن شمندر». وأوضح أن هؤلاء «كُلّفوا بحمايته بعد تعرضه لاستفزازات وتهديدات من رئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين، الذي أرسل أكثر من 50 مسلحاً إلى محيط منزله، من دون أن تتدخل الأجهزة الأمنية لردعهم».

الخلاف مع الأسير

وأعلن شاكر أمام المحكمة أن منزله في صيدا وهو عبارة عن فيلا كبيرة «تمّ إحراقه على يد عناصر تابعة لـ(حزب الله)؛ ما تسبب له في خسائر تجاوزت مليون دولار أميركي»، مشيراً إلى أنه تقدم بشكاوى قضائية وأبلغ فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، لكن من دون أي تحرك فعلي من الدولة «بسبب ضعفها»، على حد تعبيره. وأضاف أن «عناصر حمايته كانوا يتمركزون داخل حديقة الفيلا ومكتبه الخاص، وأنه بعد إحراق المنزل انتقل للسكن في شقة مستأجرة في منطقة عبرا قرب مسجد بلال بن رباح»، مؤكداً أنه «لا يعرف استخدام السلاح ولا يحمله، رغم حيازته ترخيصاً بذلك». كما نفى معرفته بالمدعي هلال حمود، مشيراً إلى أنه كان يسمع باسمه فقط بصفته مسؤولاً عن «سرايا حزب الله».

وأكد شاكر وجود خلاف سابق بينه وبين الشيخ أحمد الأسير، موضحاً أن «رفض مرافقيه الامتثال لأوامر الأسير، أدى إلى توتر العلاقة بينهما». وكشف أن الأسير «طلب منه مغادرة منطقة عبرا، فاستمهله بعض الوقت لتأمين مسكن بديل، كما أنه تواصل مع قيادة الجيش لإلغاء وثائق اتصال صادرة بحق عناصر حمايته وتسليم أسلحتهم، وقد أُلغيت بالفعل عدد منها على أن يستكمل إلقاء ما تبقى منها، إلا أن أحداث عبرا وقعت في اليوم التالي».

وفيما خص اتهام المدعي هلال حمود له، قال شاكر إن هلال حمود «افترى عليَّ وعلى معظم المدعى عليهم، وزجّ بأسمائنا في الدعوى، وابتزنا مادياً للتراجع عن القضية»، مشيراً إلى أنه دفع له مبلغاً من المال عبر أحد الوسطاء.

استجواب الأسير

بعد ذلك، انتقلت المحكمة إلى استجواب الشيخ أحمد الأسير، الذي أيّد إفاداته السابقة كافة، معترفاً بامتلاكه تشكيلاً مسلحاً تحت اسم «كتائب المقاومة الحرّة» ضم نحو 200 عنصر، وأعلن عن تأسيسه في مؤتمر صحافي. وبرر الأسير هذه الخطوة بـ«تقاعس الدولة عن حمايته وحماية أنصاره، وبمقتل مهندسين كانا يترددان إلى مسجد بلال بن رباح على يد «سرايا المقاومة» التابعة لـ«حزب الله»، دون أن تقوم الدولة بملاحقة الفاعلين».

وتحدّث الأسير إلى أسباب إضافية دفعته لتشكيل المجموعة المسلحة، من بينها تعرضه ونجله وشقيقه لمحاولات اغتيال متكررة، والاعتداءات المستمرة عليه، وعدم تحرك الدولة للتحقيق أو الملاحقة، فضلاً عما وصفه بالتهديدات الإسرائيلية باجتياح جنوب لبنان، وكشف أنه «أبلغ رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل بقراره، مؤكداً أن الأخير تفهّم الأمر؛ نظراً لخصوصية الوضع الأمني في الجنوب».

ولم ينكر الأسير حصول خلاف بينه وبين فضل شاكر، واصفاً إياه بـ «الصديق والأخ»، نافياً في الوقت نفسه أن يكون شاكر قد موّله أو سلّحه، كما أقرّ بأنه طلب من شاكر ومرافقيه مغادرة منطقة عبرا عقب الإشكال الذي وقع بينهما، نافياً وجوده في مكان الحادثة التي طالت المدعي، مشيراً إلى أنه «فور سماعه بإطلاق النار، تواصل مع قائد منطقة الجنوب في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله، الذي أرسل قوة أمنية أوقفت المدعي، وأخرجته من المكان، معتبراً أنه كان السبب في الإشكال».

كما استجوبت المحكمة باقي المدعى عليهم، الذين نفوا بدورهم إطلاق النار على المدعي أو محاصرته، وأنكروا ما ورد في إفادته لجهة حملهم السلاح. بعدها رُفعت الجلسة وأُرجئت إلى 6 فبراير (شباط) المقبل، للاستماع إلى إفادة المدعي هلال حمود، ومرافعة فريقي الادعاء والدفاع، ومطالعة ممثل النيابة العامة.