مرضى السكري واعتلال الأعصاب... مُعالجات جديدة بالتحفيز الكهربائي

انحسار الآلام لديهم بنسبة 50%

مرضى السكري واعتلال الأعصاب... مُعالجات جديدة بالتحفيز الكهربائي
TT

مرضى السكري واعتلال الأعصاب... مُعالجات جديدة بالتحفيز الكهربائي

مرضى السكري واعتلال الأعصاب... مُعالجات جديدة بالتحفيز الكهربائي

ضمن الوقائع العلمية للمؤتمر السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب» AAN 2023، الذي عُقد في الفترة من 22 إلى 27 أبريل (نيسان)، عرضت الدكتورة إريكا بيترسن، استشارية جراحة المخ والأعصاب بجامعة أركنساس في ليتل روك، دراستها حول مُعالج حالات الاعتلال العصبي بسبب مرض السكري «Diabetic Neuropathy»، عبر تقنية تحفيز الحبل الشوكي «Spinal Cord Stimulation»؛ بغية تخفيف الآلام والمعاناة لدى المرضى.

وعند عرضها مقتطفات من أهم الدراسات التي جرى طرحها في المؤتمر، أفادت مجلة «كليفلاند كلينك» الطبية بأن من بين 36 مليون أميركي مُصابين بالسكري، يعاني حوالي 8.5 مليون منهم من الأعراض المؤلمة لاعتلال السكري العصبي، ما يجعل هذه الحالة المؤلمة والمزعجة أحد أهم تداعيات ومضاعفات مرض السكري. وأضافوا أنه في الوقت نفسه، تظل المعالجة الطبية الدوائية، وهي المعالجة التقليدية، غير فعّالة لكثير من المرضى في تخفيف معاناتهم، التي ترتفع، خلال فترات الليل، وتعوق راحتهم وخلودهم إلى النوم.

تحفيز الحبل الشوكي

وفي محاولة إكلينيكية ذات مسار علاجي مختلف، طرحت الدراسة الحديثة تقنية «تحفيز الحبل الشوكي» بوصفها خياراً علاجياً، عبر استخدام جهاز تجري زراعته تحت الجلد، كي يوفر تحفيزاً كهربائياً «Electrical Stimulation» للحبل الشوكي. والهدف من هذا التحفيز الكهربائي بترددات 10 كيلوهرتز، هو قطع الطريق لوصول إشارات الألم من أطراف الجسم إلى الدماغ. ومن نتائج هذه الدراسة، التي استمرت 24 شهراً، أثبتت هذه الوسيلة التدخلية جدواها لدى المرضى في تخفيف معاناتهم، مقارنة بالمعالجات الدوائية التقليدية.

وقالت الدكتورة إريكا بيترسن: «غالباً ما يؤدي اعتلال الأعصاب السكري إلى تدنّي نوعية الحياة والاكتئاب والقلق وضعف النوم. والأدوية المتاحة حالياً غير فعالة لكثير من المرضى، أو قد تكون لها آثار جانبية لا يمكن للمرضى تحمّلها. ونتائجنا (من الدراسة التي استمرت 24 شهراً) مثيرة للاهتمام؛ لأن هناك حاجة ماسّة إلى علاجات أكثر فعالية». وتحديداً، أفاد الباحثون بأنه بعد 24 شهراً من المتابعة في الدراسة، تحسنت المعاناة من الألم المتوسط الشدة بنسبة 50 في المائة لدى 50 في المائة من متلقّي تحفيز النخاع الشوكي. وكذلك تحسنت المعاناة من الآلام العميقة بنسبة 65 في المائة لدى 90 في المائة ممن يعانون منها. كما أدت هذه المعالجة إلى تخفيف تأثيرات الألم على إعاقة الخلود إلى النوم بنسبة 66 في المائة. وقالت الدكتورة بيترسن: «هذا يدل على أن تخفيف الآلام عن طريق تحفيز النخاع الشوكي كان تأثيراً دائماً». وأضافت: «تُظهر النتائج أن تحفيز الحبل الشوكي بسرعة 10 كيلوهرتز يوفر علاجاً آمناً وفعالاً ودائماً لاعتلال الأعصاب السكري المؤلم والحراري، مع القدرة على تحسين الوظيفة العصبية»، كما أشارت إلى أن التحفيز عالي التردد يبدو أنه يوفر تخفيفاً أكبر للألم، مقارنة بالتحفيز منخفض التردد.

تحفيز الحبل الشوكي كهربائياً بجهاز تجري زراعته تحت الجلد، يقطع الطريق لوصول إشارات الألم من أطراف الجسم إلى الدماغ

اعتلال عصبي سكري

والاعتلال العصبي السكري هو أحد أنواع حالات تلف الأعصاب، الذي قد يصاحب الإصابة بمرض السكري. ووفق ما تؤكده المصادر الطبية، فإن الاعتلال العصبي السكري هو مُضاعفة خطيرة لمرض السكري، وقد يصيب، بدرجات مختلفة، نحو 50 في المائة من الأشخاص المصابين به. لكن الجيد في الأمر أنه غالباً ما يمكن لمرضى السكري الوقاية من الاعتلال العصبي السكري، أو إبطاء تقدُّمه، عن طريق التحكم الجيد والمستمر في مستوى السكر بالدم واتّباع نمط حياة صحي.

ويُعدّ ارتفاع مستوى سكر الغلوكوز في الدم الآلية التي تتسبب بتلف الأعصاب في مختلف أعضاء الجسم، ضمن الاعتلال العصبي السكري. وغالباً ما يحصل ذلك في أعصاب الساقين والقدمين، ولكن أيضاً يمكن أن يتسبب هذا الاعتلال العصبي في نشوء اضطرابات بعمل الجهاز الهضمي والمسالك البولية والأوعية الدموية والقلب، عن طريق تلف شبكة الأعصاب اللاإرادية «Autonomic Neuropathy»، التي تشكل التغذية العصبية لهذه الأجهزة في الجسم. ويفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «تظهر الأعراض تدريجياً عادةً، وقد لا تلاحِظ أن هناك شيئاً خطأ، إلى أن يحدث تلف كبير في الأعصاب». ويضيفون: «السبب الدقيق لكل نوع من أنواع الاعتلال العصبي غير معروف. يعتقد الباحثون أنه بمرور الوقت، يؤدي ارتفاع سكر الدم غير المتحكَّم فيه إلى تلف الأعصاب، ويعوق قدرتهم على إرسال الإشارات العصبية، ما يؤدي إلى اعتلال الأعصاب السكري. كما يتسبب ارتفاع سكر الدم في ضعف جدران الأوعية الدموية الصغيرة (الشعيرات الدموية) التي تغذي الأعصاب بالأكسجين والعناصر المغذية».

لذا تُصنِّف الأوساط الطبية هذه الحالات إلى 4 أنواع رئيسة من الاعتلال العصبي السكري. ومن المحتمل إصابة المريض بنوع واحد أو أكثر من أنواع الاعتلال العصبي، ومن ثم تعتمد الأعراض على نوع الاعتلال وعلى مكان الأعصاب التي تضررت بالتلف.

وتُوصي «المنظمة الأميركية لمرض السكري» ببدء إجراء فحص الاعتلال العصبي السكري، فور تشخيص المريض بمرض السكري من النوع الثاني، أو بعد 5 سنوات من تشخيص المريض بمرض السكري من النوع الأول. وبعد ذلك يُوصَى بإجراء الفحص سنوياً.

ويضيف أطباء «مايو كلينك»: «اتصل بطبيبك؛ لتحديد موعد طبي، في حال ظهور الأعراض التالية:

• جرح أو تقرُّح في القدم مصاب بالتهاب أو لا يلتئم.

• حرق أو نخز أو ضعف أو ألم في يديك أو قدميك يؤثر على الأنشطة اليومية أو النوم.

• تغيُّرات في الهضم أو التبوُّل أو الوظائف الجنسية.

• الدوخة والإغماء».

7 مضاعفات محتملة للاعتلال العصبي السكري

يلخص عدد من المصادر الطبية قائمة المضاعفات المحتملة للاعتلال العصبي السكري، ضمن 7 عناصر، وهي:

- انخفاض نسبة السكر في الدم، دون أي أعراض مرافقة تُنبه إلى ذلك. ومعلوم أن وصول نسبة سكر الغلوكوز في الدم إلى مستويات أقل من 3.9 (ثلاثة فاصلة تسعة) ملّيمول لكل لتر، أو أقل من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر، يتسبب للشخص بالارتعاش والتعرُّق وسرعة نبضات القلب. لكن المصابين بالاعتلال العصبي اللاإرادي قد لا يشعرون بهذه المؤشرات التحذيرية.

- بتر إصبع في القدم أو القدم نفسها أو الساق. قد يتسبب تلف الأعصاب بفقد الإحساس في القدم، لذا قد تتطور أبسط الجروح إلى قروح ملتهبة بالميكروبات، دون أن يتنبه لها أو يلاحظها المُصاب بالاعتلال العصبي السكري. وقد تنتشر العدوى الميكروبية إلى العظم، أو تؤدي إلى موت الأنسجة، وحينها قد تكون إزالة (بتر) إصبع القدم أو القدم، أو حتى الجزء السفلي من الساق، أمراً ضرورياً في هذه الحالة.

- التهابات الجهاز البولي وسلَس البول: ويوضح هذا أطباء «مايو كلينك» بالقول: «إذا تعرَّضت الأعصاب المتحكِّمة في المثانة، للضرر، فقد لا تُفرَّغ المثانة بالكامل عند التبوُّل. ويمكن أن تتراكم البكتريا في المثانة والكلى، ما يؤدي إلى التهاب المسالك البولية. يمكن أيضاً أن يؤثر تلف الأعصاب في القدرة على الشعور بالحاجة إلى التبوُّل، أو القدرة على التحكُّم في العضلات التي تُخرِج البول، ما يؤدي إلى التسريب (سلس البول).

- الانخفاض الشديد في ضغط الدم: تلف الأعصاب المتحكِّمة في تدفق الدم عبر الشرايين، يمكن أن يؤثر في قدرة الجسم على ضبط ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، أو اعتداله في الظروف التي تتطلب ارتفاعه (ضمن المعدلات الطبيعية). ويمكن أن يؤدي هذا إلى الانخفاض الحاد في ضغط الدم، ومن ثم يمكن أن يؤدي إلى الشعور بدوار الدوخة أو الإغماء، عند الوقوف بعد الجلوس لفترة طويلة، أو الوقوف بعد الاستيقاظ من النوم.

- اضطرابات عمل الجهاز الهضمي: ويوضحها أطباء «مايو كلينك» بالقول: «قد تُصاب بالإمساك أو الإسهال أو كليهما، في حال إصابة السبيل الهضمية بتلف الأعصاب، كما يمكن أن يؤدي تلف الأعصاب المرتبط بداء السكري إلى الإصابة بخزل المعدة، وهي حالة مَرَضية تُفرَّغ فيها المعدة ببطء شديد، أو قد لا تُفرَّغ مُطلقاً. ويمكن أن يؤدي هذا إلى الإصابة بالانتفاخ وعسر الهضم».

- الضعف الجنسي: ويوضحون: «عادةً ما يؤدي الاعتلال العصبي المُستقلّ إلى تلف الأعصاب الذي يؤثر في الأعضاء الجنسية. فقد يُصاب الرجال بضعف الانتصاب. وقد تواجه النساء صعوبةً في التزليق والتهيج الجنسي».

- زيادة التعرّق أو نقص القدرة على إفراز العرق: وهي من المضاعفات المهمة والمؤثرة، وخصوصاً في الأجواء الحارّة، ولدى كبار السن؛ لأن تلف الأعصاب يؤدي إلى اختلال وظيفة الغدد العرقية، ما يُصعِّب على الجسم عملية التحكم في درجة حرارته بشكل سليم.

حقائق

أنواع مختلفة من تلف الأعصاب المرتبط بمرض السكري

وفق تصنيف الأوساط الطبية، ثمة عدة أنواع رئيسية من الاعتلال العصبي السكري. ووفق كل نوع، تختلف الأعراض والمضاعفات والتداعيات لدى المريض. لكن أهمها هو:

• اعتلال الأعصاب السطحي: وهو النوع الأعلى انتشاراً بين مرضى السكري. ويُؤثِّر على القدمين والساقين أولاً، ثم يتبعهما بالذراعين واليدين. وعادةً ما تزداد أعراض ومُؤشِّرات الاعتلال العصبي السكري السطحي سوءاً بالليل. وتشمل الأعراض كلاً من:

• خَدَر أو ضعف الشعور بالألم أو تغيرات درجة الحرارة.

• الإحساس بوخز أو حرقة جلدية.

• آلام حادَّة أو تقلُّصات عضلية مؤلمة.

• ضعف العضلات.

• فرط الحساسية للمس، بمعنى أن وضع أي وزن على القدم، حتى وزن شراشف ملاءة السرير، مؤلم جداً في القدم.

• الاعتلال العصبي المُستقلّي: وفيه يتضرر الجهاز العصبي، الذي يتحكم في ضبط ضغط الدم وسرعة القلب والتعرّق وحركة العينين وعمل المثانة والجهاز الهضمي والأعضاء التناسلية. وقد يسبِّب أعراضاً، منها:

• فقدان الوعي بسبب عدم التنبه لانخفاض مستويات السكر في الدم.

• انخفاض ضغط الدم عند النهوض من حالة الجلوس أو الاستلقاء، ما يؤدي إلى الشعور بدوخة أو إغماء.

• اضطرابات عمل المثانة في التحكم بالتبول، أو مشكلات في عمل الأمعاء.

• بطء إفراغ المعدة، ما يسبب الشعور بالغثيان والقيء والإحساس بالامتلاء وفقدان الشهية.

• صعوبة البَلع.

• تغييرات في طريقة تكيّف العينين مع الانتقال من بيئة مضيئة إلى بيئة مظلمة، أو من الأشياء البعيدة إلى القريبة.

• زيادة التعرق أو نقصه.

• مشكلات في الاستجابة الجنسية، مثل جفاف المهبل لدى النساء، وضعف الانتصاب لدى الرجال.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.