علامة مميزة للتعرف على الشخص النرجسيhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4337101-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B1%D8%AC%D8%B3%D9%8A
دراسة جديدة تحدد علامة مميزة للتعرف على الشخص النرجسي (أرشيفية)
يرى الشخص النرجسي العالم امتداداً لنفسه، ولهذا السبب فإنه يعتبر احتياجات الآخرين أقل أهمية من احتياجاته. والنرجسي يميل إلى العناد مع الآخرين، ويتصرف بأسلوب يوحي بأنه على ثقة بأنه يستحق ما يرغب فيه، وغالباً ما يبدي شعوراً بعدم الارتياح إلى من حوله، وقد يضطر الآخرون إلى التأقلم مع هذا السلوك.
وتمثل النرجسية مشكلة في العلاقات البشرية، ولهذا السبب، تقترح نتائج دراسة جديدة أن يتعلم غير النرجسيين كيفية التعرف على الأشخاص النرجسيين، قبل التورط في الانخراط معهم داخل علاقات مؤذية. في هذا الإطار، اكتشف فريق من علماء النفس في جامعة هلسنكي الفنلندية طريقة جديدة لاكتشاف الشخص النرجسي.
في دراستهم التي نُشرت في مجلة في دورية سيكوفيزيولوجي، الخميس، قاس الفريق الاستجابات الجسدية لمثيرات معينة لدى 57 شخصاً من المتطوعين جرى تحديدهم سابقاً على أنهم يتمتعون بشخصية نرجسية. ثم قام الباحثون بوضع أجهزة استشعار على أجزاء من وجوههم. بعد ذلك، طُلب من المتطوعين الاستماع إلى نقد لأدائهم. تلقى البعض الإشادة، وسمع البعض الآخر تقريراً محايداً عن أدائه، في حين حصلت مجموعة ثالثة على تعليقات سلبية. ثم سُئل جميع المتطوعين عن شعورهم حيال ردود الفعل التي تلقوها. وجد الباحثون أن المتطوعين الذين تلقوا مراجعة سيئة أظهروا ردود فعل ظهرت على عضلات الوجه، خصوصاً تلك التي تستخدم عادة عند الابتسام، لكنها استمرت لجزء من الثانية.
فبالنسبة للأشخاص الذين يفكرون في إقامة علاقة مع شخص ما، قد يعتبر ذلك علامة تحذير مبكرة فارقة، وإلا سيفوت عليه فرصة ثمينة ربما تنعكس سلبياً على حياته فيما بعد. تأتي أهمية هذه النتائج لأنه ليس من السهل التعرف على الشخصية النرجسية، خصوصاً في بدايات التعامل معها.
وعما إذا كان النرجسيون أشخاصاً سيئين، يقول ذاكري روزينثل، طبيب حاصل على الدكتوراه في علم النفس الإكلينيكي، في تصريحات لموقع ديوك هيلث: هم ليسوا سيئين، وإنما سلوكهم يمثل مشكلة. وعن الطريقة المثلى للتعامل معهم، يقول: هذا يعتمد على طبيعة العلاقة معهم، إذا كان شريك حياتك أو أحد أفراد عائلتك أو رئيسك في العمل ولديه هذه السمات، فيمكنهم جعل حياتك مرهقة. لأنهم يضعون أنفسهم في المقام الأول وقبل الآخرين، فقد تشعر بالتقليل من شأنك، وقد تتأثر صحتك العقلية، ناصحاً بأن تتضمن استراتيجيات المواجهة وضع حدود شخصية والابتعاد برفق، مشدداً على أن وصف هذا الشريك بالنرجسي لن يساعد. لذا ركز على رفاهيتك وقرر ما أنت على استعداد لتحمله.
تعمل المكملات الغذائية بشكل أفضل عندما تلبي احتياجات صحية معينة. قد تستفيد من استخدام الفيتامينات والمكملات إذا كنت لا تحصل على فيتامينات أو مُغذيات محددة.
تايلور سويفت وترافيس كيلسي... العالم يشهد «زفاف القرن»
من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)
عقدت نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت قرانها رسمياً على نجم الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي، وفق ما ذكرت متحدّثة باسم المغنية، الجمعة، مع توافد عدد كبير من المشاهير إلى مدينة نيويورك لحضور حفل زفافهما في قاعة ماديسون سكوير غاردن.
لم تُنشر صورة واحدة... لكنّ الحكاية ملأت العالم (إ.ب.أ)
وسادت حالة من الإثارة بشأن ما وُصف بـ«الزفاف الملكي» الأميركي، الذي يتزامن مع احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو (تموز)، وسط موجة حرّ قياسية، وحظر شبه كامل للتغطيات الإعلامية، وإجراءات أمنية مشدّدة تشبه ما يُعتمد عادة في تأمين زيارات رؤساء الدول.
لكن مسؤولة الدعاية لدى سويفت منذ فترة طويلة، تري باين، كسرت الصمت في وقت متأخر من الجمعة؛ إذ كشفت تفاصيل عن حفل زفاف فاخر وحميم، من دون أن تحدد بشكل دقيق متى تزوج النجمان.
وقالت باين، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «تايلور وترافيس لم يستعينا بإشبينة وإشبين»، مضيفةً أنّ «عقد القران جمع العائلتين وأداره الصديق آدم ساندلر»، مع وجود شقيقها أوستن سويفت وشقيق العريس جيسون كيلسي شاهدين.
وذكرت باين أنّ أزياء العروسين في حفل الزفاف كانت من تصميم دار كريستيان ديور، وأحذيتهما من تصميم كريستيان لوبوتان، مضيفةً أنّ سويفت ارتدت مجوهرات من كارتييه.
خارج القاعة... انتظر الجمهور لحظة لن يراها (رويترز)
وبالتزامن مع إرسال البيان إلى وسائل الإعلام، ظهرت على لوحات الإعلانات في ماديسون سكوير غاردن عبارة «تي وتي تزوّجا للتو»، في إشارة إلى الأحرف الأولى من اسمَي تايلور وترافيس.
ولم تُنشر أي صور من حفل الزفاف حتى الآن.
حشد من النجوم
وبدأت المراسم، الخميس، بحفل عشاء دُعي إليه نحو 100 شخص فقط، ومن المتوقّع أن تبلغ ذروتها من الساعة الثالثة عصراً (19:00 ت غ) الجمعة، وفق وسائل الإعلام المعنية بشؤون المشاهير، التي وصل الأمر ببعضها إلى وصف الحفل المرتقب بـ«زفاف القرن».
وأقامت الشرطة في نيويورك سياجاً أمنياً في محيط الموقع، في حين نُصبت خيمة بيضاء كبيرة عند المدخل المخصّص لكبار الشخصيات لحجب الرؤية، وشوهد العمّال وهم يرفعون ستائر عملاقة على نوافذ القاعة للغرض ذاته.
وتجمَّع مئات المعجبين في مكان قريب من القاعة الشهيرة في مدينة نيويورك.
وقالت أليسا هاينن (24 عاماً)، وهي من مانهاتن في نيويورك، إن سويفت «هي أعظم ما في أميركا... هي ملكتنا، هي كلّ شيء بالنسبة إلينا».
وأضافت أنّ هذا الزفاف «هو من وُجهة نظرنا أشبه بزفاف ملكي».
ويأتي الزفاف، الذي سيكون من أبرز مواعيد المشاهير هذه السنة، بعد أقل من عام على إعلان كيلسي وسويفت، وكلاهما في الـ36، خطبتهما في أغسطس (آب) 2025.
سرّية مشدّدة أحاطت بليلة شغلت أنظار العالم (أ.ف.ب)
ولم يكشف الثنائي الثري برنامج حفل الزفاف، في حين أفادت تقارير بأنّ المدعوين وقَّعوا تعهدات بعدم إفشاء التفاصيل. لكنّ المؤشّرات تدلّ إلى أنّ الاحتفالات ستتسم بالبذخ.
ومن المتوقَّع أن يشارك في الفعاليات ما يصل إلى ألف ضيف، من بينهم عارضات أزياء ومغنّيات وممثلات تجمعهنّ صداقة بسويفت. كما يُتوقع حضور زملاء كيلسي من فريق كنساس سيتي تشيفز.
لم يرَ الجمهور الاحتفال... لكنه عاش أجواءه (رويترز)
وستقدّم ستيفي نيكس وتيم ماكغرو، وهما مقرّبان من سويفت، عروضاً غنائية، وسط توقّعات صحافية بأن يشارك كذلك المغنّي الإنجليزي إيد شيران.
وأفادت التقارير بأنّ الضيوف سيُمنعون من حمل هواتفهم النقالة خلال المراسم.
وتقاطر المعجبون بسويفت، الذين يُعرفون بـ«سويفتيز»، إلى أماكن في نيويورك ذكرتها في أعمالها، منها مقهى «باص ستوب» في منطقة وست فيلدج الذي سبق أن زارته، وشارع كورنيليا الذي تحمل إحدى أغنياتها اسمه.
وتسري منذ أسابيع شائعات عن قرب زفاف النجمين، من دون صدور أي تأكيد رسمي.
هبات بـ26 مليون دولار
وذكرت تقارير صحافية أن سويفت وكيلسي عقدا قرانهما رسمياً في مراسم صغيرة بحضور «مجموعة صغيرة» من أحبائهما، قبل الاحتفال في ماديسون سكوير غاردن. وتردَّد أن ذلك جرى في مدينة ناشفيل، التي انتقلت إليها عائلة سويفت لمساعدتها في إطلاق مسيرتها المهنية حين كانت في الـ14 من عمرها.
والخميس، شاهد صحافيون شاحنات تحمل أطعمة مختلفة تصل إلى القاعة الشهيرة في مدينة نيويورك، في حين أغلقت الشرطة بعض الطُّرق المحيطة بالمكان.
وقد حطَّت طائرة سويفت الخاصة بالقرب من نيويورك، الثلاثاء، فيما شوهد كيلسي وهو يزاول رياضة العدو في مانهاتن.
المدينة التي لا تنام حبست أنفاسها لليلة (رويترز)
ولم يُكشف عن تكلفة الحدث، وإنما الناطقة باسم المغنية أعلنت، الخميس، أنّ الثنائي قدَّم هذا الأسبوع هبات بلغت قيمتها 26 مليون دولار لمنظّمات غير حكومية، أبرزها جمعيات خيرية غذائية في نيويورك وكنساس سيتي، حيث يلعب كيلسي.
وسويفت نجمة عالمية في موسيقى البوب تُباع ألبوماتها بالملايين، في حين أن كيلسي فاز بـ3 بطولات لكرة القدم الأميركية مع كنساس سيتي تشيفز، آخرها عام 2023.
أما كيلسي، الذي فاز بـ3 بطولات لكرة القدم الأميركية مع كنساس سيتي تشيفز، فقد وقَّع عقداً للموسم الـ14 في دوري محترفي كرة القدم الأميركية. وهو أيضاً أحد مقدّمي بودكاست «نيو هايتس» الشهير مع شقيقه جيسون.
تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)
منذ نحو قرن، وُلدت نظرية «الحُلم الأميركي»، وها هي اليوم تُستَكمل بـ«الزفاف الأميركي الحلم» على أيدي تايلور سويفت وترافيس كيلسي.
لا زيجات ملَكيّة في الولايات المتحدة على غرار ما يحصل في بريطانيا، لكنّ زفاف المغنية ولاعب كرة القدم الأميركية كفيلٌ بإدخال البلاد السجلّ الذهبي للأعراس الأسطورية. فبالنسبة لعددٍ كبير من الأميركيين؛ تايلور سويفت هي بمثابة أميرة، وقد وجدت أميرها الذي يملك هو الآخر شعبيةً لا بأس بها، رغم أنها لا تُقارَن بجماهيرية عروسه.
توافد معجبو سويفت إلى محيط ماديسون سكوير غاردن بالتزامن مع زفافها (أ.ب)
تايلور وترافيس... الثنائي الأميركي النموذجي
لَحقَها إلى حفلاتها، ثم جلست على مدرّجات الملاعب مشجّعةً إياه. هكذا بدأت حكاية تايلور سويفت وترافيس كيلسي عام 2023. فيها ما يكفي من عناصر قصة الحب الخياليّة العصريّة، كما أنها منغمسة في الثقافة الأميركية الشعبية.
تايلور فتاةٌ جميلة وموهوبة تربّعت على عرش البوب الأميركي، بعد أن شقّت طريقها بعصاميّة من طفلةٍ تغنّي موسيقى «الكاونتري» في مقاهي ناشفيل، إلى مرتبة النجمة المليارديرة. أما ترافيس فبطل الرياضة الشعبية المفضّلة لدى الأميركيين ونجمُ فريق «كانساس سيتي تشيفز» المحبوب؛ وكأنّه زواجٌ بين موسيقى البوب وكرة القدم الأميركية، أي أكثر ما يحب الشعب. كما أنّ العروسَين مرآةٌ لأترابهما، يعكسان الصورة المثالية لجيل الألفيّة.
زواج تايلور سويفت وترافيس كيلسي هو أيضاً زواج موسيقى البوب وكرة القدم الأميركية (رويترز)
مثل فيلمٍ أميركي رومانسي، دار أبرز فصول الحكاية أمام عيون الجماهير؛ منذ صنع كيلسي سواراً لسويفت محاولاً تقديمه لها خلال جولتها تعبيراً عن إعجابه، ثم إعلانه بعفوية عن فشل مخططه عبر أثير «البودكاست» الذي يقدّمه، إلى حين تلبية سويفت النداء وحضورها إحدى مبارياته.
بدت براعم الحب الناشئ بينهما لطيفةً بالنسبة إلى الأميركيين، وهكذا استمرت. ليس الحبيبان من الصنف الصدامي، رغم مواقف سويفت المتقدّمة ضد الرئيس دونالد ترمب والإدارة الأميركية الحالية؛ فإنّ ذلك لم يحوّلها إلى شخصيةٍ شرسة أو مثيرة للجدل.
وفي زمنٍ ليس الأميركيون راضين عن كل الصدامات العالمية المولَّدة في بلادهم، فإنهم يتطلّعون إلى تلك الصورة الزهريّة التي يبثّها الثنائي كيلسي وسويفت عن أميركا. هما نموذج في المسالمة ولم يُسمع عن أي خلافٍ أو افتراق بينهما منذ بداية العلاقة. كما أنهما يساندان بعضهما بعضاً في استحقاقاتهما، ولا يبدو أيٌّ منهما حسوداً من نجاح الآخر.
أعلن الثنائي سويفت - كيلسي خطوبتهما في صيف 2025 (إنستغرام)
زفاف تايلور سويفت... The American Wedding Dream
بصَرف النظر عن ضخامة حفل الزفاف أو بساطته، فهو ومهما كانت مقاييسُه، يُنظر إليه على أنه الزفاف الأميركي الحلم، بمجرّد أنه يجمع تايلور سويفت وترافيس كيلسي.
وعندما يتعلّق الأمر بإنفاق المال، يحقّ للنجمة الأميركية ما لا يحقّ لغيرها؛ فكيف إذا كان الإنفاق مخصصاً لزفاف العمر؟
تُقدّر ثروة سويفت (36 سنة) بمليارَي دولار تراكمت من إيرادات الحفلات، والألبومات الموسيقية، وحملات التسويق. لا تُقارَن الـ80 مليون دولار التي يملكها كيلسي (36 سنة) بحساب عروسه، لكنّ تفاوتَ الثروات لم يشكّل يوماً أزمةً بين الحبيبَين. لذلك، فقد عزمت سويفت على إقامة زفافٍ أسطوري قُدّرت تكلفته بـ20 مليون دولار. هي التي لم تبخل على استعراضاتها الموسيقية، ولا على الحفلات الخاصة التي تقيمها للأصدقاء، ولا حتى على الهدايا التي تفاجئ بها معجبيها.
واللافت أنّ العروسَين تبرعا بمبلغ 26 مليون دولار لمؤسساتٍ خيريّة عشيّة زفافهما، وهذا ليس بالأمر الجديد على سويفت التي تخصّص جزءاً من ثروتها لمساعدة الآخرين.
وصول المدعوين إلى زفاف سويفت وكيلسي وسط تدابير أمنية مشددة (أ.ب)
كما قصة الحب، فإنّ الزفاف أيضاً انعكاسٌ للثقافة الأميركية. الزمان: عشيّة عيد الاستقلال الأميركي في 4 يوليو (تموز). ومن المعروف عن سويفت تعلّقها الشديد بهذه المناسبة، واحتفالها السنوي بها من خلال مآدب غداء أو عشاء تقيمها للأصدقاء في منزلها. المكان: ميدان «ماديسون سكوير غاردن» في قلب مدينة نيويورك، موطئ كل ساعٍ خلف الحلم الأميركي.
ولماديسون سكوير رمزيّة كذلك بوَصفه واحة للموسيقى وللرياضة في آنٍ واحد؛ فمنذ افتتاحه عام 1968، استضاف مئات المباريات والحفلات، بما في ذلك «نزال القرن» في الملاكمة عام 1971 بين محمد علي كلاي وجو فرايزر، كما شهد على إطلالات تاريخية لإلفيس بريسلي، وفريق «رولينغ ستونز»، ومادونا، وغيرهم من نجوم الموسيقى بما في ذلك العروس تايلور سويفت.
شهد ماديسون سكوير غاردن في نيويورك حفل زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي (إ.ب.أ)
تايلور سويفت... العروس الأشهر بين نجمات جيلها
تايلور سويفت من هواة الضخامة، والبهرجة، والمفاجآت. هي عادةٌ اكتسبتها من حفلاتها الموسيقية وإصداراتها الزاخرة بالألغاز والفقاقيع الملوّنة التي تُبهر الجمهور، وقد نقلتها معها إلى خصوصياتها.
رغم محاولتها، قدر المستطاع، إحاطة حياتها الشخصية وعلاقتها العاطفية بالسرّيّة والخصوصية، فإنها وكلما كشفت عن فصلٍ من فصولها، انفجر مهرجانٌ من الفرح والألوان. كان من البديهيّ إذن أن ينتقل هذا المهرجان إلى حفل الزفاف الذي أرادته سويفت ضخماً ومبهجاً وملوّناً.
تايلور سويفت العروس الأشهر بين نجمات جيلها (أ.ب)
وعلى عكس سويفت، من بين زميلاتها في عالم الفن والاستعراض مَن اخترنَ السرّيّة التامة في الزواج. الممثلان زندايا وتوم هولاند على سبيل المثال، اللذان سبقا سويفت وكيلسي إلى الزواج بأسابيع قليلة، فعلا ذلك وسط تكتّمٍ كامل. ولم يكشفا من زواجهما سوى الخاتمَين في يدَيهما، بعد تأكيد هولاند أنّ حفل الزفاف كان حميمياً، واقتصر على عدد محدود من الأقرباء والأصدقاء، من دون ذكر المكان أو الزمان.
أكد الممثل توم هولاند أنّه تزوّج الممثلة زندايا في حفلٍ اقتصر على بعض الأقرباء والأصدقاء (أ.ف.ب)
ودخلت المغنية دوا ليبا القفص الذهبي قبل أيام من زميلتها تايلور سويفت؛ بعد العقد المدني في لندن، طارت العروس وزوجها الممثل البريطاني كالوم تورنر، إلى جزيرة صقليّة الإيطالية، حيث احتفلا مع الأهل والأصدقاء.
صحيح أنّ الاحتفاليّة شغلت أزقّة باليرمو وقصورها التاريخية لثلاثة أيامٍ وليالٍ، وتكلّفت مليوناً و700 ألف دولار، فإنها لم تنافس زفاف تايلور سويفت؛ لا بريقاً ولا مواكبةً إعلامية.
من بين عرائس العام كذلك؛ صديقة تايلور سويفت المغنية سيلينا غوميز التي زخر زفافها بالمشاهير في سبتمبر (أيلول) 2025. ودعت غوميز وزوجها المنتج الموسيقي بيني بلانكو 170 شخصاً إلى متنزه مطلّ على شواطئ سانتا باربرا في كاليفورنيا، ومن بين المدعوّين تصدّرت سويفت القائمة وهي كانت إحدى إشبينات العروس. لكنّ زفاف غوميز لا يُقارن بضخامة الحدث الذي شكّلته احتفاليّة «ت & ت».
معرض «اشتراك»... توصيلات المولّدات الكهربائية ندوب على وجه بيروتhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5291930-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%84%D9%91%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA
معرض «اشتراك»... توصيلات المولّدات الكهربائية ندوب على وجه بيروت
ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)
مشهد مدينة تُغطّيها توصيلات المولّدات الكهربائية من رأسها حتى قدميها، نراه جيداً في لبنان. فأزمة الكهرباء المزمنة التي ترزح تحتها البلاد نسجت هذا المشهد العمراني الاستثنائي، فغدت شبكات الأسلاك الكهربائية المتشابكة سمة ثابتة في المشهد البصري لبيروت. فإذا وقفت على شرفة منزل، أو سرت في شوارع العاصمة، أو مررت بأحد أحيائها، فلا بد أن تقع هذه التوصيلات أمام ناظرَيك، وحولك، وفوق رأسك.
من هذه الصورة البصرية التي رسمتها توصيلات المولّدات في بيروت، استوحت الفنانة التشكيلية ديالا خضري معرضها «اشتراك». وبريشة تتأرجح بين العتمة والضوء، قدَّمت مجموعة من اللوحات التي تعكس واقعاً اعتاده اللبنانيون، رغم أنه يبقى مشهداً استثنائياً لا يكاد يوجد في أي بلد آخر. وتُعرَض أعمالها، المنفَّذة بتقنية الأكريليك على ورق عضوي، في غاليري «آرت أون 56».
تُعرَض لوحاتها في غاليري «آرت أون 56» في الجميزة ببيروت (الشرق الأوسط)
وأنت تتأمّل أعمال خضري، تشعر كأنك ترغب في الإمساك بهذه التوصيلات وإزاحتها كي ترى اللوحة بوضوح. فهي تجعل من ريشتها مرآة تعكس المشهد البصري بواقعية لافتة. وتقول: «ما رغبتُ في إيصاله في هذا المعرض لا يقتصر على تشويه المشهد البصري لبيروت، بل يتعدّاه إلى تعوّدنا على هذا المشهد وتفاعلنا معه بشكل عادي. فقد بتنا لا ننتبه إليه، ولا يزعجنا، لا سيما أنه يرافقنا منذ الصغر».
تُحيك ديالا خضري لوحاتها بأكسسوارات وأدوات مختلفة، لتبدو كأنها نسخة طبق الأصل عن المشهد الذي يطالعنا يومياً. فترسم التوصيلات المتشابكة بالأسود على خلفية زرقاء تمثّل البحر، في حين تلوح في أعمال أخرى ظلالها من نوافذ منازل تراثية. كما تُرفق أجهزة قواطع الكهرباء (ديجكتور) بأقفال حديد، في إشارة إلى الرقابة الذاتية التي يمارسها أصحاب المولّدات على أملاكهم.
وفي لوحات أخرى، تتخيّل الفنانة مبنى تتشابك فوق سطحه التوصيلات، ثم تُعيد تصوّره في نسخة بديلة ذات بُعد بيئي، تغمرها مساحة خضراء أكثر إشراقاً. وتُعلّق: «في هاتين اللوحتين أحاول المقارنة بين واقع طبيعي يستفزنا، وصورة جميلة كان ينبغي أن ترافق حياتنا في المدينة. وكأنني أطرح سؤالاً بديهياً: ماذا لو؟».
تُطلق خضري على لوحاتها أسماء تنبثق من رحم كلّ مشهد بصري ترسمه، بين «الهروب» و«الموجة الحارة» و«دراسات الخلل» و«المشهد نفسه بطريقة أخرى»، لنكتشف معاناة اللبناني مع الضوء. فهو، مهما كلّفه الأمر، لا يستطيع التعايش مع العتمة. لذلك يبحث عن سُبل إيصال الكهرباء إلى بيته ومكتبه وشارعه، ولو على حساب تشويه الهندسة المعمارية.
لوحة القواطع الكهربائية لتوصيلات اشتراكات المولّدات الخاصة (الشرق الأوسط)
وتوضح ديالا خضري أنّ «الضوء عنصر أساسي في يوميات اللبناني، ومن دونه تتحوّل بيروت إلى مدينة أشباح. فلا بأس في بقاء المدينة مُضاءة، حتى لو كان الثمن هذه الأسلاك المتشابكة التي تملأ المشهد أمامه وفوق رأسه».
وهي تعكس هذه الفوضى التي يعيشها اللبنانيون بين العتمة والضوء من خلال مَشاهد متعدّدة. فالنور يتسرَّب من نوافذ المنازل، ولو مُثقلاً بتوصيلات مؤقتة. وزحمة السيارات في شوارع بيروت ليلاً لا تكفي وحدها لإنارة الطرقات، في حين تتحوّل الشبكات العنكبوتية المُعلّقة على أعمدة كهرباء الدولة إلى عنصر حاسم في رسم المشهد.
وبالنسبة إلى الألوان، فهي تُعدّها بخلطات دافئة أو كئيبة تتراوح بين الرمادي والأسود، ممّا يسهم في كشف التبايُن بين جمالية المشهد ونقيضه. وأحياناً أخرى يخترق الأزرق مجموعاتها اللونية، ليترجم العلاقة بين عناصر البيئة من بحر وسماء وغيوم ومستنقعات، تختلط بفوضى التوصيلات الكهربائية.
وتقول: «لديَّ علاقة خاصة باللون الأزرق؛ إذ أشعر بأنه لون مدينتي ويحرس رونقها. وبطرحي هذه المشكلة، لا أرغب في تعرية بيروت من جماليتها، بل في تسليط الضوء على ما يخنقها ويُكبّل طبيعتها البيئية».
وفي ركن آخر من المعرض، تُقدّم ديالا خضري تجهيزاً فنياً ضخماً يختزل حكايات معرضها عن قرب. وتحت عنوان «Anamorphic Rush»، تفتح الستارة على تشوهات مدينة تقبع في بيئة ضبابية ملوّثة. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المرة الأولى التي ألجأ فيها إلى عمل تركيبي لتجسيد فكرة تراودني. فيه رسمت بيئة ممزَّقة تخدش جمال مدينتنا، وجاءت عناصره لتصوّر حياة اللبناني في شوارع مُثقلة بالتلوّث. ويطغى اللون البرتقالي على العمل، في مشهد يُحاكي الغروب، بانتظار يوم جديد تُشرق فيه الشمس».