«أونر ماجيك في إس»: هاتف منافس متفوق في فئة الهواتف القابلة للطي

شاشة كبيرة وأداء مبهر وقدرات تصويرية متقدمة... ومفصل مبسط لمتانة أكبر وعمر ممتد لبطارية تدعم الشحن فائق السرعة

شاشة خارجية للاستخدام القياسي وأخرى داخلية لمشاهدة المحتوى واللعب والعمل
شاشة خارجية للاستخدام القياسي وأخرى داخلية لمشاهدة المحتوى واللعب والعمل
TT

«أونر ماجيك في إس»: هاتف منافس متفوق في فئة الهواتف القابلة للطي

شاشة خارجية للاستخدام القياسي وأخرى داخلية لمشاهدة المحتوى واللعب والعمل
شاشة خارجية للاستخدام القياسي وأخرى داخلية لمشاهدة المحتوى واللعب والعمل

بعدما انطلقت الهواتف القابلة شاشاتها للطي Foldable Phones مقدمة ابتكارات عديدة، ظلت المنافسة في هذا المجال محدودة. ومن المقرر أن تطلق شركة «أونر» هاتف «ماجيك في إس» Honor Magic Vs في الأسواق العربية في 1 يونيو (حزيران) المقبل، وهو الهاتف القابل للطي الأول من الشركة الذي يتم إطلاقه خارج الصين، بتقنيات متقدمة وجودة عالية، وهو ما اختبرته «الشرق الأوسط» قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق ومتين

أول ما سيلاحظه المستخدم هو الجودة العالية للمواد المستخدمة التي تجعله أنيقا للاستخدام. وتتدرج ألوان الجهة الخلفية من الهاتف (لون العينة التي تمت تجربتها هو الأزرق Cyan) حسب زاوية المشاهدة وانعكاس الضوء، مع ملاحظة نقاط دقيقة تشابه النجوم. ملمس تلك الجهة أملس ولكن يمكن الإحساس بوجود خامة فاخرة. كما تحتوي الجهة الخلفية على بروز مستطيل الشكل يحتوي على مصفوفة الكاميرات المدمجة، إلى جانب تقديم إضاءة «فلاش» بجانبها.

وتقدم الجهة الجانبية زرين لتعديل درجة ارتفاع الصوت، إلى جانب مستشعر بصمة يعمل كزر لتشغيل وإيقاف وقفل الهاتف. وتقدم الجهة السفلية منفذ الشحن ونقل البيانات سلكيا «يو إس بي تايب-سي» ومنفذ شريحة الاتصال، إلى جانب تقديم سماعات وميكروفونات في الجهتين السفلية والعلوية. كما تقدم الجهة العلوية منفذا للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المحيطة بالمستخدم. أما بالنسبة للجهة الأمامية، فتقدم شاشة منحنية وكاميرا أمامية في المنتصف. ولدى فتح الهاتف، سيحصل المستخدم على شاشة كبيرة تجعله أشبه بجهاز لوحي سهل الحمل، إلى جانب تقديم كاميرا في أعلى الجهة اليمنى.

ويمكن استخدام الشاشة الأمامية للتفاعل لقراءة المحتوى وكتابة الرسائل والدردشة مع الآخرين بيد واحدة وبكل سهولة، مع توفير القدرة على مشاهدة المحتوى متعدد الوسائط واللعب بالألعاب الإلكترونية على الشاشة الداخلية بعد فتح الهاتف وتقديم سهولة كتابة الرسائل على لوحة المفاتيح باليدين بسبب استخدام لوحة مفاتيح رقمية ذات أزرار كبيرة الحجم ومريحة للكتابة دون تحريك الأصابع لمسافات بعيدة.

مفصل مطور خفيف الوزن وفائق الجودة يعمل لـ10 سنوات

ويمكن اعتبار مفصل الهاتف الأفضل في هذه الفئة بسبب استخدامه 4 مكونات داخلية فقط مقارنة بـ92 في الإصدار السابق من الهاتف، وهي أخف وزنا بسبب استخدام مواد بوليمرية هي ذاتها المستخدمة في صناعة الطائرات والتي تُعد أخف بنسبة 62% مقارنة بالمواد الأخرى المستخدمة في الهواتف الجوالة الأخرى، وهي أكثر متانة بسبب استخدام تقنية الصب أحادي القطعة والتخلي عن التروس الداخلية التي تؤثر سلبا على جودة الاستخدام وعدد المرات التي يمكن فتح الهاتف وإغلاقه قبل توقفها عن العمل بالشكل الصحيح. وتسمح هذه العوامل للمفصل بتحمل 400 ألف طية بشكل صحيح، وهو ما يعادل أكثر من 100 طية في اليوم الواحد لـ10 سنوات.

يضاف إلى ذلك عدم وجود فجوة بين طرفي الهاتف لدى إغلاقه، ما يمنع دخول الغبار والعناصر الدقيقة إلى الشاشة بعد إغلاق الهاتف، ويحمي الشاشة الكبيرة جراء ذلك. ولدى تجربة جودة المفصل، كان الهاتف يغلق بإحكام دون أي جهد، إلى جانب سهولة فتحه. ولم يتم ملاحظة الخط في منطقة انثناء الشاشة لدى استخدام الشاشة الكبيرة لدى الاستخدام العادي إلا في حال النظر إلى الشاشة من الجانب ولدى وجود خلفية فاتحة اللون، وكان الانثناء دقيقا ولا يؤثر على تجربة الاستخدام اليومي بتاتا.

مزايا متقدمة

وتسمح الشاشة الكبيرة للمستخدم العمل على أكثر من تطبيق في آن واحد، مثل قراءة المحتوى من موقع ما وكتابة ملخص له في تطبيق آخر، أو مشاهدة فيديو «يوتيوب» وقراءة رسائل البريد الإلكتروني، وغيرها. ويحمي الهاتف عين المستخدم من خلال تعديل شدة الإضاءة حسب درجة الإضاءة المحيطة بالمستخدم، مع تقديم نمط المشاهدة الليلي الذي يريح العين وعرض الصورة بسلاسة كبيرة.

ويستخدم الهاتف تقنية GPU Turbo X التي ترفع من كفاءة معالجة وحدة الرسومات للبيانات وتخفض كمية الطاقة المستهلكة، الأمر الذي يقدم سرعات لعب أعلى وعمر بطارية أطول لجلسات اللعب المطولة وانبعاثات حرارية أقل. كما يدعم الهاتف سماعات جانبية من الجهتين عالية الجودة تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية DTS X، الأمر الذي يقدم تجربة صوتية مبهرة للعب ومشاهدة الفيديوهات على الشاشة الكبيرة. ويقدم الهاتف ميزة Magic Text للتعرف على النصوص في الصور الملتقطة وتحويلها إلى نصوص أو الاتصال برقم موجود في الصورة الملتقطة، وبكل سهولة. يضاف إلى ذلك أن الهاتف يحتوي على شريحة متخصصة بحماية البيانات من السرقة وهوية المستخدم ضد التزوير على مستوى نظام التشغيل، إلى جانب تقديم آليات حماية على مستوى المعالج نفسه اسمها Dual Trusted Execution Environment.

وتقدم البطارية الكبيرة ما بين 2.5 إلى 2.9 ساعة إضافية من مدة الاستخدام مقارنة بهاتف «آيفون 14 برو» و«سامسونغ غالاكسي زيد فولد4» لدى طي الشاشة، وساعة إضافة مقارنة بـ«سامسونغ غالاكسي زيد فولد4» لدى فتح الشاشة الكبيرة. وبالنسبة للشاشة الداخلية الكبيرة، فيستطيع الهاتف بالشحنة الواحدة تشغيل عروض الفيديو لنحو 14 ساعة ونصف عبر شبكات «واي فاي»، أو تصفح الإنترنت لأكثر من 11 ساعة ونصف، أو التحدث لنحو 31 ساعة ونصف، أو العمل لنحو 85 ساعة في نمط توفير الطاقة. أما لدى اختبار قدرة البطارية لدى استخدام الشاشة الخارجية، فيستطيع الهاتف بالشحنة الواحدة تشغيل عروض الفيديو لأكثر من 20 ساعة ونصف عبر شبكات «واي فاي»، أو تصفح الإنترنت لنحو 16 ساعة، أو التحدث لنحو 31 ساعة ونصف، أو العمل لنحو 100 ساعة في نمط توفير الطاقة.

قدرات تصويرية متقدمة

ويقدم الهاتف مصفوفة كاميرات خلفية تعمل بدقة 54 و50 و8 ميغابكسل (للصورة العريضة والعريضة جدا لغاية 122 درجة ولتقريب الصور البعيدة والتقاط تفاصيل العناصر القريبة جدا من الهاتف بمسافة 2,5 سنتيمتر)، إلى جانب تقديم كاميرا أمامية في الشاشة الخارجية بدقة 16 ميغابكسل. ويدعم الهاتف التقاط عدة صور في آن واحد عبر مصفوفة الكاميرات الخلفية، واستخدام أفضل العناصر من كل صورة وعدسة للحصول على صور مبهرة ومليئة بالتفاصيل الدقيقة والألوان الغنية والبُعد البؤري الصحيح لجميع العناصر الموجودة في الصورة، حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. وبالنسبة للكاميرا الأمامية في الشاشة الداخلية، فتبلغ دقتها 16 ميغابكسل وتستطيع التعرف على أدق تفاصيل وجه المستخدم.

يضاف إلى ذلك القدرات العالية لإلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير واستخدام تقنيات الذكاء الصناعي لرفع جودة الوضوح. كما يستطيع الهاتف التقاط صور المستخدم خلال مكالمات الفيديو وإلغاء الضجيج من الخلفية لرفع وضوح الصوتيات خلال اجتماعات العمل أو مع الأهل والأصدقاء، مع قدرة الهاتف على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية.

مواصفات تقنية

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 زائد الجيل الأول» Snapdragon 8 Plus Gen 1 ثماني النوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز، و3 نوى بسرعة 2,5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1,8 غيغاهرتز) لتقديم سرعات معالجة وعرض رسومات فائقة تسمح بتشغيل أكثر التطبيقات والألعاب تطلبا بكل سلاسة، إلى جانب رفع كفاءة استهلاك الطاقة وسرعة الاستجابة لأوامر المستخدم. ويعمل الهاتف بـ12 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ويدعم استخدام شريحتي اتصال.

ويبلغ قطر الشاشة الخارجية 6,45 بوصة وتبلغ دقتها 2560x1080 بكسل، وهي تعرض الصور بكثافة 431 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز وبنسبة 21 إلى 9 وتدعم تقنية HDR10 Plus لتقديم أكثر من مليار لون، بينما يبلغ قطر الشاشة الداخلية الكبيرة 7,9 بوصة وتبلغ دقتها 2272x1984 بكسل، وهي تعرض الصورة بكثافة 382 بكسل في البوصة، وبتردد 90 هرتز وتدعم تقنية HDR10 Plus لتقديم أكثر من مليار لون.

ويستخدم الهاتف بطارية مدمجة بشحنة 5,000 ملي أمبير – ساعة يمكن شحنها سلكيا بسرعة فائقة من خلال الشاحن المدمج في علبة الجهاز بقدرة 66 واط من 0 إلى 100% في خلال 46 دقيقة فقط، وهو يدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5,2» اللاسلكية، ويدعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC ويقدم منفذا للأشعة تحت الحمراء.

ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 7,1»، وتبلغ سماكته 6,1 مليمتر لدى فتح شاشته و12,9 مليمتر لدى إغلاقها، ويبلغ وزنه 267 غراما، وهو متوافر في المنطقة العربية بدءا من 1 يونيو (حزيران) باللونين الأزرق والأسود، بسعر لم يتم الكشف عنه بعد.

تفوق في المنافسة

ولدى مقارنة الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي زيد فولد4»، نجد أن «أونر ماجيك في إس» يتفوق في قطر الشاشة الخارجية (6,45 مقارنة بـ6,2 بوصة) والداخلية (7,9 مقارنة بـ7,6 بوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2560x1080 مقارنة بـ2316x904 بكسل) والداخلية (2272x1984 مقارنة بـ2176x1812 بكسل)، وكثافة الشاشة الخارجية (431 مقارنة بـ387 بكسل في البوصة) والداخلية (382 مقارنة بـ373 بكسل في البوصة)، والكاميرات الخلفية (54 و50 و8 مقارنة بـ50 و10 و12 ميغابكسل)، والأمامية (16 و16 مقارنة بـ10 و4 ميغابكسل)، وشحنة البطارية (5,000 مقارنة بـ4,400 ملي أمبير – ساعة)، وسرعة الشحن (66 مقارنة بـ25 واط)، والسماكة (6,1 مقارنة بـ6,3 مليمتر لدى فتح الهاتف، و12,9 مقارنة بـ15,8 مليمتر لدى إغلاقه)، والوزن (261 مقارنة بـ263 غراما)، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء.

ويتعادل الهاتفان في نوع المعالج («سنابدراغون 8 زائد الجيل الأول») الذاكرة (12 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (512 غيغابايت)، ودعم «بلوتوث 5,2» وتقنية NFC، وتقديم مستشعر للبصمة الجانبية، بينما يتفوق «غالاكسي زيد فولد4» في سرعة المعالج (نواة بسرعة 3,19 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2,75 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1,8 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2,5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1,8 غيغاهرتز)، ودعم شبكات «واي فاي 6e» ومقاومة المياه والغبار وفقا لمعيار IPX8.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».