«أونر ماجيك في إس»: هاتف منافس متفوق في فئة الهواتف القابلة للطي

شاشة كبيرة وأداء مبهر وقدرات تصويرية متقدمة... ومفصل مبسط لمتانة أكبر وعمر ممتد لبطارية تدعم الشحن فائق السرعة

شاشة خارجية للاستخدام القياسي وأخرى داخلية لمشاهدة المحتوى واللعب والعمل
شاشة خارجية للاستخدام القياسي وأخرى داخلية لمشاهدة المحتوى واللعب والعمل
TT

«أونر ماجيك في إس»: هاتف منافس متفوق في فئة الهواتف القابلة للطي

شاشة خارجية للاستخدام القياسي وأخرى داخلية لمشاهدة المحتوى واللعب والعمل
شاشة خارجية للاستخدام القياسي وأخرى داخلية لمشاهدة المحتوى واللعب والعمل

بعدما انطلقت الهواتف القابلة شاشاتها للطي Foldable Phones مقدمة ابتكارات عديدة، ظلت المنافسة في هذا المجال محدودة. ومن المقرر أن تطلق شركة «أونر» هاتف «ماجيك في إس» Honor Magic Vs في الأسواق العربية في 1 يونيو (حزيران) المقبل، وهو الهاتف القابل للطي الأول من الشركة الذي يتم إطلاقه خارج الصين، بتقنيات متقدمة وجودة عالية، وهو ما اختبرته «الشرق الأوسط» قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق ومتين

أول ما سيلاحظه المستخدم هو الجودة العالية للمواد المستخدمة التي تجعله أنيقا للاستخدام. وتتدرج ألوان الجهة الخلفية من الهاتف (لون العينة التي تمت تجربتها هو الأزرق Cyan) حسب زاوية المشاهدة وانعكاس الضوء، مع ملاحظة نقاط دقيقة تشابه النجوم. ملمس تلك الجهة أملس ولكن يمكن الإحساس بوجود خامة فاخرة. كما تحتوي الجهة الخلفية على بروز مستطيل الشكل يحتوي على مصفوفة الكاميرات المدمجة، إلى جانب تقديم إضاءة «فلاش» بجانبها.

وتقدم الجهة الجانبية زرين لتعديل درجة ارتفاع الصوت، إلى جانب مستشعر بصمة يعمل كزر لتشغيل وإيقاف وقفل الهاتف. وتقدم الجهة السفلية منفذ الشحن ونقل البيانات سلكيا «يو إس بي تايب-سي» ومنفذ شريحة الاتصال، إلى جانب تقديم سماعات وميكروفونات في الجهتين السفلية والعلوية. كما تقدم الجهة العلوية منفذا للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المحيطة بالمستخدم. أما بالنسبة للجهة الأمامية، فتقدم شاشة منحنية وكاميرا أمامية في المنتصف. ولدى فتح الهاتف، سيحصل المستخدم على شاشة كبيرة تجعله أشبه بجهاز لوحي سهل الحمل، إلى جانب تقديم كاميرا في أعلى الجهة اليمنى.

ويمكن استخدام الشاشة الأمامية للتفاعل لقراءة المحتوى وكتابة الرسائل والدردشة مع الآخرين بيد واحدة وبكل سهولة، مع توفير القدرة على مشاهدة المحتوى متعدد الوسائط واللعب بالألعاب الإلكترونية على الشاشة الداخلية بعد فتح الهاتف وتقديم سهولة كتابة الرسائل على لوحة المفاتيح باليدين بسبب استخدام لوحة مفاتيح رقمية ذات أزرار كبيرة الحجم ومريحة للكتابة دون تحريك الأصابع لمسافات بعيدة.

مفصل مطور خفيف الوزن وفائق الجودة يعمل لـ10 سنوات

ويمكن اعتبار مفصل الهاتف الأفضل في هذه الفئة بسبب استخدامه 4 مكونات داخلية فقط مقارنة بـ92 في الإصدار السابق من الهاتف، وهي أخف وزنا بسبب استخدام مواد بوليمرية هي ذاتها المستخدمة في صناعة الطائرات والتي تُعد أخف بنسبة 62% مقارنة بالمواد الأخرى المستخدمة في الهواتف الجوالة الأخرى، وهي أكثر متانة بسبب استخدام تقنية الصب أحادي القطعة والتخلي عن التروس الداخلية التي تؤثر سلبا على جودة الاستخدام وعدد المرات التي يمكن فتح الهاتف وإغلاقه قبل توقفها عن العمل بالشكل الصحيح. وتسمح هذه العوامل للمفصل بتحمل 400 ألف طية بشكل صحيح، وهو ما يعادل أكثر من 100 طية في اليوم الواحد لـ10 سنوات.

يضاف إلى ذلك عدم وجود فجوة بين طرفي الهاتف لدى إغلاقه، ما يمنع دخول الغبار والعناصر الدقيقة إلى الشاشة بعد إغلاق الهاتف، ويحمي الشاشة الكبيرة جراء ذلك. ولدى تجربة جودة المفصل، كان الهاتف يغلق بإحكام دون أي جهد، إلى جانب سهولة فتحه. ولم يتم ملاحظة الخط في منطقة انثناء الشاشة لدى استخدام الشاشة الكبيرة لدى الاستخدام العادي إلا في حال النظر إلى الشاشة من الجانب ولدى وجود خلفية فاتحة اللون، وكان الانثناء دقيقا ولا يؤثر على تجربة الاستخدام اليومي بتاتا.

مزايا متقدمة

وتسمح الشاشة الكبيرة للمستخدم العمل على أكثر من تطبيق في آن واحد، مثل قراءة المحتوى من موقع ما وكتابة ملخص له في تطبيق آخر، أو مشاهدة فيديو «يوتيوب» وقراءة رسائل البريد الإلكتروني، وغيرها. ويحمي الهاتف عين المستخدم من خلال تعديل شدة الإضاءة حسب درجة الإضاءة المحيطة بالمستخدم، مع تقديم نمط المشاهدة الليلي الذي يريح العين وعرض الصورة بسلاسة كبيرة.

ويستخدم الهاتف تقنية GPU Turbo X التي ترفع من كفاءة معالجة وحدة الرسومات للبيانات وتخفض كمية الطاقة المستهلكة، الأمر الذي يقدم سرعات لعب أعلى وعمر بطارية أطول لجلسات اللعب المطولة وانبعاثات حرارية أقل. كما يدعم الهاتف سماعات جانبية من الجهتين عالية الجودة تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية DTS X، الأمر الذي يقدم تجربة صوتية مبهرة للعب ومشاهدة الفيديوهات على الشاشة الكبيرة. ويقدم الهاتف ميزة Magic Text للتعرف على النصوص في الصور الملتقطة وتحويلها إلى نصوص أو الاتصال برقم موجود في الصورة الملتقطة، وبكل سهولة. يضاف إلى ذلك أن الهاتف يحتوي على شريحة متخصصة بحماية البيانات من السرقة وهوية المستخدم ضد التزوير على مستوى نظام التشغيل، إلى جانب تقديم آليات حماية على مستوى المعالج نفسه اسمها Dual Trusted Execution Environment.

وتقدم البطارية الكبيرة ما بين 2.5 إلى 2.9 ساعة إضافية من مدة الاستخدام مقارنة بهاتف «آيفون 14 برو» و«سامسونغ غالاكسي زيد فولد4» لدى طي الشاشة، وساعة إضافة مقارنة بـ«سامسونغ غالاكسي زيد فولد4» لدى فتح الشاشة الكبيرة. وبالنسبة للشاشة الداخلية الكبيرة، فيستطيع الهاتف بالشحنة الواحدة تشغيل عروض الفيديو لنحو 14 ساعة ونصف عبر شبكات «واي فاي»، أو تصفح الإنترنت لأكثر من 11 ساعة ونصف، أو التحدث لنحو 31 ساعة ونصف، أو العمل لنحو 85 ساعة في نمط توفير الطاقة. أما لدى اختبار قدرة البطارية لدى استخدام الشاشة الخارجية، فيستطيع الهاتف بالشحنة الواحدة تشغيل عروض الفيديو لأكثر من 20 ساعة ونصف عبر شبكات «واي فاي»، أو تصفح الإنترنت لنحو 16 ساعة، أو التحدث لنحو 31 ساعة ونصف، أو العمل لنحو 100 ساعة في نمط توفير الطاقة.

قدرات تصويرية متقدمة

ويقدم الهاتف مصفوفة كاميرات خلفية تعمل بدقة 54 و50 و8 ميغابكسل (للصورة العريضة والعريضة جدا لغاية 122 درجة ولتقريب الصور البعيدة والتقاط تفاصيل العناصر القريبة جدا من الهاتف بمسافة 2,5 سنتيمتر)، إلى جانب تقديم كاميرا أمامية في الشاشة الخارجية بدقة 16 ميغابكسل. ويدعم الهاتف التقاط عدة صور في آن واحد عبر مصفوفة الكاميرات الخلفية، واستخدام أفضل العناصر من كل صورة وعدسة للحصول على صور مبهرة ومليئة بالتفاصيل الدقيقة والألوان الغنية والبُعد البؤري الصحيح لجميع العناصر الموجودة في الصورة، حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. وبالنسبة للكاميرا الأمامية في الشاشة الداخلية، فتبلغ دقتها 16 ميغابكسل وتستطيع التعرف على أدق تفاصيل وجه المستخدم.

يضاف إلى ذلك القدرات العالية لإلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير واستخدام تقنيات الذكاء الصناعي لرفع جودة الوضوح. كما يستطيع الهاتف التقاط صور المستخدم خلال مكالمات الفيديو وإلغاء الضجيج من الخلفية لرفع وضوح الصوتيات خلال اجتماعات العمل أو مع الأهل والأصدقاء، مع قدرة الهاتف على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية.

مواصفات تقنية

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 زائد الجيل الأول» Snapdragon 8 Plus Gen 1 ثماني النوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز، و3 نوى بسرعة 2,5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1,8 غيغاهرتز) لتقديم سرعات معالجة وعرض رسومات فائقة تسمح بتشغيل أكثر التطبيقات والألعاب تطلبا بكل سلاسة، إلى جانب رفع كفاءة استهلاك الطاقة وسرعة الاستجابة لأوامر المستخدم. ويعمل الهاتف بـ12 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ويدعم استخدام شريحتي اتصال.

ويبلغ قطر الشاشة الخارجية 6,45 بوصة وتبلغ دقتها 2560x1080 بكسل، وهي تعرض الصور بكثافة 431 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز وبنسبة 21 إلى 9 وتدعم تقنية HDR10 Plus لتقديم أكثر من مليار لون، بينما يبلغ قطر الشاشة الداخلية الكبيرة 7,9 بوصة وتبلغ دقتها 2272x1984 بكسل، وهي تعرض الصورة بكثافة 382 بكسل في البوصة، وبتردد 90 هرتز وتدعم تقنية HDR10 Plus لتقديم أكثر من مليار لون.

ويستخدم الهاتف بطارية مدمجة بشحنة 5,000 ملي أمبير – ساعة يمكن شحنها سلكيا بسرعة فائقة من خلال الشاحن المدمج في علبة الجهاز بقدرة 66 واط من 0 إلى 100% في خلال 46 دقيقة فقط، وهو يدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5,2» اللاسلكية، ويدعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC ويقدم منفذا للأشعة تحت الحمراء.

ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 7,1»، وتبلغ سماكته 6,1 مليمتر لدى فتح شاشته و12,9 مليمتر لدى إغلاقها، ويبلغ وزنه 267 غراما، وهو متوافر في المنطقة العربية بدءا من 1 يونيو (حزيران) باللونين الأزرق والأسود، بسعر لم يتم الكشف عنه بعد.

تفوق في المنافسة

ولدى مقارنة الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي زيد فولد4»، نجد أن «أونر ماجيك في إس» يتفوق في قطر الشاشة الخارجية (6,45 مقارنة بـ6,2 بوصة) والداخلية (7,9 مقارنة بـ7,6 بوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2560x1080 مقارنة بـ2316x904 بكسل) والداخلية (2272x1984 مقارنة بـ2176x1812 بكسل)، وكثافة الشاشة الخارجية (431 مقارنة بـ387 بكسل في البوصة) والداخلية (382 مقارنة بـ373 بكسل في البوصة)، والكاميرات الخلفية (54 و50 و8 مقارنة بـ50 و10 و12 ميغابكسل)، والأمامية (16 و16 مقارنة بـ10 و4 ميغابكسل)، وشحنة البطارية (5,000 مقارنة بـ4,400 ملي أمبير – ساعة)، وسرعة الشحن (66 مقارنة بـ25 واط)، والسماكة (6,1 مقارنة بـ6,3 مليمتر لدى فتح الهاتف، و12,9 مقارنة بـ15,8 مليمتر لدى إغلاقه)، والوزن (261 مقارنة بـ263 غراما)، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء.

ويتعادل الهاتفان في نوع المعالج («سنابدراغون 8 زائد الجيل الأول») الذاكرة (12 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (512 غيغابايت)، ودعم «بلوتوث 5,2» وتقنية NFC، وتقديم مستشعر للبصمة الجانبية، بينما يتفوق «غالاكسي زيد فولد4» في سرعة المعالج (نواة بسرعة 3,19 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2,75 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1,8 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2,5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1,8 غيغاهرتز)، ودعم شبكات «واي فاي 6e» ومقاومة المياه والغبار وفقا لمعيار IPX8.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».