أفضل خدمات الألعاب السحابية

تقنيات التدفق الجديدة تتيح ممارستها من أي جهاز في العالم

أفضل خدمات الألعاب السحابية
TT

أفضل خدمات الألعاب السحابية

أفضل خدمات الألعاب السحابية

تحمل الألعاب السحابية في طياتها إمكانات تعد بمستقبل مذهل؛ فبدلاً من أن تكون مقيداً بجهاز تحكم أو كومبيوتر قوي، تتيح لك خدمات البث الجديدة حرية نقل ألعابك من جهاز إلى آخر، دون أن تفقد التقدم الذي أحرزته باللعبة، أو الحاجة إلى تثبيت برنامج أو شراء نسخ متعددة. ويمكنك الاستمتاع بالصور المرئية والأداء غير المحدودين، في الجهاز الذي تلعب عليه.

نظرياً، توفر الألعاب السحابية cloud gaming طريقة لالتقاط ألعابك من أي مكان على هذا الكوكب، على أي جهاز تملكه، دون توقف تقريباً.

إلا أنه، وبعد ثلاثة أشهر من البحث والاختبار، وجدنا أن خيارات الألعاب السحابية، حتى الأكثر شيوعاً منها، توفر خدمة قد يكون من الصعب التنبؤ بها أو الاعتماد عليها. وعليه، نجد صعوبة في التوصية بأي منها. وقد ركزنا هنا على اختبار خدمات الألعاب السحابية الأكثر شهرة وشعبية.

ما الألعاب السحابية؟

تتيح لك الألعاب السحابية طلب بث الألعاب عند الطلب من خادم بعيد، على غرار بث الأفلام من «هولو» أو «نتفليكس». وتلغي الحاجة إلى تثبيت الألعاب على القرص الصلب، أو مطابقة متطلبات الأجهزة لتشغيل عناوين معينة. كما تتيح لك تشغيل ألعابك عبر أجهزة مختلفة واستئناف تقدمك، الذي يجري حفظه في السحابة.

كل ما تحتاج إليه للبدء - بافتراض أنك تقيم في بلد تدعمه الخدمة التي ترغب في تجربتها محلياً - اشتراك في خدمة ألعاب سحابية، واتصال بالإنترنت، وجهاز متوافق، مثل الكومبيوتر المحمول أو الهاتف الذكي، علاوة على وحدة تحكم في حالات معينة. وحسب اختباراتنا، نوصي كذلك باستخدام اتصال إنترنت سلكي أينما أمكن، لأنه سيوفر أفضل ممارسة ممكنة.

لمن توجه هذه الممارسة؟

تُعد الألعاب السحابية مفيدة للأشخاص الراغبين في الوصول إلى ألعابهم من أي مكان، وكذلك أولئك الذين لا يستطيعون بعد ترقية وحدة التحكم في الألعاب أو الكومبيوتر الشخصي.

لقد اختبرنا الألعاب المتاحة عبر «إكسبوكس كلاود غيمينغ» Xbox Cloud Gaming و«بلاي ستيشن بلس بريميم» PlayStation Plus Premium و«نفيديا جي فورس ناو» Nvidia GeForce Now و«أمازون لونا» Amazon Luna، على مجموعة من الأجهزة والمواقع الجغرافية المختلفة. وشهدنا نتائج مختلطة على كل جانب، ولم نتمكن من التوصل إلى توصية نهائية.

وجاءت تجاربنا غير متسقة، بغض النظر عن سرعة الإنترنت لدينا، ونوع الاتصال والجهاز الذي نستخدمه. وخلصنا إلى أنه لا توجد طريقة معينة قادرة على أن تحدد سلفاً، ما إذا كنت ستحصل على جودة البث التي ترضيك. كما أن خدمة الإنترنت الأسرع لا تعني بالضرورة أداءً أفضل.

إجراء الاختبارات

تولينا اختبار كل خدمة سحابية على أجهزة محمولة مختلفة تعمل بنظامي التشغيل «آي أو إس» و«أندرويد»، وكذلك أجهزة كومبيوتر «ماك» و«ويندوز»، وأجهزة «كروم بوكس» والتلفزيونات الذكية، وأجهزة تشغيل ألعاب الفيديو؛ حيثما أمكن.

على كل جهاز، لعبنا لما لا يقل عن 30 دقيقة من لعبة «أساسنز كريد: الأوديسة»، لعبة تتسم بكثافة الرسوم، ومتوفرة على كل خدمة ألعاب حاسوبية اختبرناها، إضافة إلى لعبة «ديد سيلز»، لعبة سريعة الوتيرة، لكنها ذات متطلبات أقل.

• «إكسبوكس كلاود غيمينغ» مع «غيم باس أولتيميت»، السعر: 17 دولار شهرياً.

- ما يمكنك لعبه: المئات من الألعاب من مكتبة «إكسبوكس غيم باس»، مدعومة من ألعاب تعرفها بالفعل، بجانب ألعاب يمكنك اختيارها للعبها مجاناً، مثل «فورتنايت».

- الأجهزة المتوافقة: مشغلات «إكسبوكس»: «أندرويد» و«آي أو إس» و«ماك» والكومبيوترات الشخصية، وعدد مختار من تلفزيونات «سامسونغ» الذكية، ونظارات الواقع الافتراضي ومشغلات الألعاب المحمولة باليد (يمكنك زيارة مركز دعم «إكسبوكس» للاطلاع على القائمة الكاملة من الأجهزة المدعومة).

من جهتنا، نرى أن «إكسبوكس كلاود غيمينغ»، مع اشتراك «إكسبوكس غيم باس أولتيميت»، يطرح أفضل قيمة مقابل المال، إذا كنت بالفعل من المشتركين لدى «غيم باس». ومع ذلك، من غير المؤكد ما إذا كان سيروق لك.

ويمكنك بث الألعاب عبر مكتبة «غيم باس»، وبعض الألعاب التي تمتلكها بالفعل. ويتيح «إكسبوكس» كتالوغاً دواراً من الألعاب المستقلة والألعاب الرئيسية، بما في ذلك الوصول إلى كل لعبة «Forza» و«Halo»، ويمكن لمعظمها البث إلى أجهزة أخرى كذلك. كما أن الكثير من الألعاب، مثل «كول أوف ديوتي: بلاك أوبس 6»، الصادرة العام الماضي، يمكن إطلاقها مباشرة عبر «غيم باس» منذ اليوم الأول.

ولا توجد خدمة أخرى تقدم نفس القيمة مقابل السعر واختيار الألعاب. وبدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، تتيح لك «إكسبوكس» بث نحو 50 لعبة مدعومة تمتلكها بالفعل. كما أنها تعهدت بتوسيع نطاق هذا الاختيار بمرور الوقت.

ويمكن الوصول إليها بسهولة على مجموعة واسعة من الأجهزة. كانت خدمة «إكسبوكس» تحملنا باستمرار إلى الألعاب في أقل من دقيقة، ووجدنا أنها سهلة الاستخدام. كما أن عملية الخروج من اللعبة من على جهاز ما، ومتابعة تقدمنا عبر جهاز آخر، اتسمت بالسلاسة.

واللافت أن الأداء تباين بشكل كبير وعشوائي. وبعد اختباراتنا، قال 50 في المائة فقط من المشاركين في فريقنا، إنهم سيعاودون استخدام «إكسبوكس كلاود غيمينغ»، مرة أخرى. وتراوح أداء اللعبة ما بين الخالي من العيوب من وجهة نظر بعض المختبرين، وغير الممتع إطلاقاً في اعتقاد آخرين. بجانب ذلك، لم يبد أن النتائج السيئة تعتمد على أي عامل واحد، مثل اتصال الإنترنت أو نوع الجهاز.

ويمكنك لعب الألعاب دون وحدة تحكُّم، لكن قد لا يعجبك ذلك. وتدعم بعض الألعاب السحابية على «غيم باس» عناصر التحكم في الشاشة التي تعمل باللمس، إلا أنه، بحسب اللعبة والجهاز الذي تستخدمه، قد تغطي عناصر التحكم هذه الشاشة بالكامل أو قد تشعر بعدم سهولة استخدامها. ولا تزال هناك حاجة إلى وحدة تحكم للعب الألعاب على أجهزة أخرى، بالنظر إلى أن «إكسبوكس» لا يدعم حتى الآن إدخال «الفأرة» ولوحة المفاتيح.

«بلاي ستيشن»

* «بلاي ستيشن بلس بريميم»، السعر: 18 دولاراً شهرياً.

- ما يمكنك لعبه: مئات الألعاب من مكتبة «بلاي ستيشن بلس بريميم».

- الأجهزة المتوافقة: «بلاي ستيشن 4» و«بلاي ستيشن 5» و«بلاي ستيشن بورتال» والكومبيوتر الشخصي، مع ضرورة وجود وحدة تحكُّم معينة.

تأتي الفئة المميزة من خدمة اشتراك «بلاي ستيشن بلس»، مع مجموعة رائعة من الألعاب، التي يمكن بثها على الفور إلى جهاز الكومبيوتر الخاص بك أو وحدات تحكم «بلاي ستيشن»، لكنها تقدم الكثير من التنازلات في تعدد استخدامات الجهاز والأداء.

ويبدو كتالوغ الألعاب المتاحة لمشتركي «PS+ Premium» قوياً. في الكتالوج، لن ترى إصدارات PS5 المحسنة من أحدث العناوين. ومع ذلك، يبقى بمقدورك تشغيل إصدارات PS4 من الألعاب، مثل «هوريزون فوربيدن ويست» و«ذي لاست أوف أس». ويمكنك كذلك بث مجموعة واسعة من الألعاب القديمة من الامتيازات الكلاسيكية مثل: «غود أوف وور» و«ياكوزا» و«ريزدينت إيفيل».

وحسب تقديرنا، فإن الألعاب قابلة للعب، لكنها ليست رائعة. في اختباراتنا، لم نعاين أي تأخير كبير أو مشكلات تعطل اللعبة، لكن الألعاب الأكثر تطلباً مثل «أساسنز كريد: الأوديسة» و«ذي كواري» اتسمت بدقة أقل ومعدلات إطارات أقل مما كنا نرغب. إذا لم تكن شديد الاهتمام بالرسومات، فقد لا تمانع.

ويعتبر توافق الجهاز الأكثر محدودية بين جميع خدمات السحابة. ويجري دعم الألعاب السحابية عبر «بلاي ستيشن بلس» فقط على «بلاي ستيشن بورتال» وPS4 وPS5. وعبر تطبيق خاص على الكومبيوترات الشخصية.

ويدعم تطبيق الكومبيوتر الشخصي الإدخال من وحدة التحكم «DualShock 4» فقط. أما وحدة التحكم PS5 الخاصة بك لن تكون جيدة هنا - ولا «الفأرة» ولوحة المفاتيح الخاصة بك. كما أن «سوني» لا تضمن التوافق مع وحدات التحكم التابعة لجهات خارجية.

خدمة «نفيديا»

• «نفيديا جي فورس ناو»، السعر: مجاني لـ«باسيك تير»، أو مقابل 10 دولارات شهرياً لـ«بيرفورمانس»، أو 20 دولاراً شهرياً مقابل «أولتيميت».

- ما يمكنك لعبه: أكثر من 1500 لعبة مدعومة تملكها بالفعل أو تشتريها.

- الأجهزة المتوافقة: «آندرويد» و«آي أو إس» و«ماك» والكومبيوتر الشخصي ومتصفح ويب، ومشغلات ألعاب محمولة باليد، وسماعات واقع افتراضي وتلفزيونات ذكية (قم بزيارة Nvidia’s FAQ page للحصول على قائمة كاملة من الأجهزة المدعومة).

وتتيح لك خدمة «جي فورس ناو» من «نفيديا» بث ألعاب رقمية مختارة تمتلكها بالفعل. ولا تناسب هذه الخدمة معظم الأشخاص، لأن «نفيديا» لا تطرح مكتبتها الخاصة من الألعاب المتاحة كما تفعل «إكسبوكس» و«بلاي ستيشن» و«أمازون». وبدلاً من ذلك، تدفع مرتين: تشتري إصدارات الكومبيوتر من الألعاب التي تريد لعبها من تجار التجزئة عبر الإنترنت الآخرين، وتدفع لشركة «نفيديا» رسوم عضوية شهرية للعب تلك الألعاب التي جرى شراؤها عبر خدمتها.

فيما يخص المستوى المجاني، فإنه يبدو جيداً، لكنه محدود. كما أنه لا يعمل كتجربة موثوقة لتجربة استخدام المستويات المدفوعة من «نفيديا». ويتيح لك المستوى المجاني بث ألعابك لمدة ساعة واحدة فقط، قبل مطالبتك بإعادة تشغيل جلستك.

يمكنك لعب الألعاب التي تمتلكها بالفعل فقط. ولاستخدام «جي فورس ناو»، عليك مزامنة مكتباتك من متاجر أخرى، مثل «إيبيك غيمز» و«ستيم» و«أوبيسوفت كونكت». الأهم من ذلك، أن كل لعبة تمتلكها على هذه الخدمات ليست متوافقة مع «جي فورس ناو»، ويجب على الناشرين اختيار تضمينها، على أساس كل حالة على حدة.

ويجب توصيل جهازك بجهاز توجيه سلكياً، لضمان أفضل أداء. في مستويات الأداء والمستوى النهائي من «جي فورس ناو»، عاينَّا أداءً مذهلاً فقط عبر اتصال سلكي. إلا أن معظم الأجهزة التي نرغب في البث عليها، مثل الهواتف والأجهزة اللوحية، تفتقر إلى هذا الخيار.

خدمة «أمازون»

• «أمازون لونا»، السعر: 15 دولاراً شهرياً لعضوية «أمازون برايم»، التي تتضمن مجموعة صغيرة من الألعاب المجانية المتغيرة على «أمازون لونا»، و10 دولارات شهرياً لـ«لونا+»، و5 دولارات شهرياً لألعاب «جاك بوكس»، و18 دولاراً شهرياً لـ«أوبيسوفت+».

- ما يمكنك لعبه: نحو 300 لعبة عبر جميع قنوات الاشتراك الثلاثة.

- الأجهزة المتوافقة: «آندرويد» و«آي أو إس» و«ماك» والكومبيوترات الشخصية ومتصفح الويب وتلفزيونات ذكية. (يمكنك زيارة صفحة دعم «أمازون» للاطلاع على القائمة الكاملة للأجهزة المتوافقة).

من بين جميع الخدمات التي تولينا تقييمها، شكلت خدمة «أمازون لونا» الخدمة الأكثر محدودية في اختيار الألعاب، وكانت تقدم الأداء الأقل استقراراً. وللوصول إلى خدمة الألعاب السحابية «لونا»، يجب أن تكون لديك عضوية نشطة لدى «أمازون برايم»، لكننا لا نعتقد أنه يجب على أي شخص الاشتراك في «برايم» لمجرد الحصول على هذه الميزة.

لا تعد كتالوغات الألعاب مقنعة بما يكفي للسعر. تطرح «لونا» نحو 15 لعبة مجانية لأعضاء «أمازون برايم»، بينما يتطلب كل شيء آخر اشتراكاً في القناة للعب. وتتضمن قناة «لونا+» مجموعة صغيرة من العناوين الغامضة في الغالب. وفي الوقت الذي تطرح «أوبيسوفت+» نجاحات أكبر مثل العناوين في سلسلة «أساسنز كريد» و«فار كراي» و«ووتش دوغز»، فإن الرسوم الشهرية باهظة.

ونرى أنه من الأفضل لمعظم الأشخاص الاشتراك في «إكسبوكس غيم باس»، بدلاً من إحدى قنوات «لونا». وبوجه عام، كان أداء «لونا» أسوأ من أي خدمة أخرى فحصناها في اختباراتنا.

تصورات المستقبل

لقد اختبرنا في الأصل خدمات الألعاب السحابية لهذا الدليل عام 2023. وفي حين أننا لم نشهد ظهور العديد من الخدمات الجديدة منذ ذلك الحين، فإننا نخطط لإعادة اختبار المنصات التي تولينا بتقييمها بالفعل، لمعرفة ما إذا كانت مستويات الجودة والأداء قد تحسنت في الأشهر المقبلة. وبحسب تقرير من «ويندوز سنترال»، تعمل «مايكروسوفت» على إضافة بث 4k ومعدلات بث أعلى إلى «إكس بوكس كلاود غيمينغ»، الأمر الذي قد يحسن جودة البث ـ إلا أنه لا يزال من غير الواضح متى سيجري إدخال هذه التغييرات.

ومنذ جولتنا الأخيرة من الاختبار، قدمت المزيد من خدمات الألعاب السحابية الدعم لسماعات الواقع الافتراضي وأجهزة الألعاب المحمولة المحددة. وخلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية «سي إي إس 2025»، أعلنت «نفيديا» إطلاق تطبيق «جي فورس ناو» أصلي جديد لجهاز «ستيم ديك»، الذي من المقرر إطلاقه بوقت لاحق من العام.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أضافت «إكسبوكس» كذلك دعماً لبث الألعاب التي تمتلكها بالفعل. بدءاً من الآن، تتضمن قائمة الألعاب المدعومة نحو 50 عنواناً، ووعدت الشركة بتوسيع نطاق الاختيار بمرور الوقت. في حين أن بعض هذه العناوين غير مدرجة في مكتبة «إكسبوكس غيم باس أولتيميت»، فستظل بحاجة إلى اشتراك «غيم باس أولتيميت» نشط، للاستفادة من ميزة البث السحابي.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

دراسة علمية تكشف عن أن الرموز التعبيرية النصية قد تُربك نماذج الذكاء الاصطناعي مسببة أخطاء صامتة تؤثر على دقة الفهم والقرارات الآلية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)

من فنزويلا إلى إيران... الذكاء الاصطناعي لاصطياد القادة المعادين لأميركا

من فنزويلا إلى إيران... الذكاء الاصطناعي لاصطياد القادة المعادين لأميركا
TT

من فنزويلا إلى إيران... الذكاء الاصطناعي لاصطياد القادة المعادين لأميركا

من فنزويلا إلى إيران... الذكاء الاصطناعي لاصطياد القادة المعادين لأميركا

يبدو أننا دخلنا عصر الحرب بالذكاء الاصطناعي الذي لطالما حذَّرتنا منه الأفلام. وبعض هذا -بلا شك- يحدث منذ سنوات؛ إذ تدار معظم الحروب بالفعل عبر الطائرات المُسيَّرة، وتُجري الجيوش حول العالم الآن محاكاة عالية الدقة للتخطيط للهجمات المحتملة؛ بل ويستخدم بعض الجنود نظم الواقع الافتراضي. ويتنافس جيل جديد من شركات تكنولوجيا الدفاع على حصته من مجمع الصناعات العسكرية.

برامج الدردشة الآلية في العمليات القتالية والعسكرية

لكن بات من الواضح الآن أن مسؤولي الدفاع يتجهون إلى برامج الدردشة الآلية في العمليات القتالية والعسكرية الجادة، بما في ذلك العمليات التي تهدف إلى القبض على رؤساء الدول؛ بل وحتى اغتيالهم.

برنامج «كلود» وُظِّف لاصطياد القادة

وقد تجلَّى ذلك في وقت سابق من هذا العام، عندما شنت الولايات المتحدة عملية للقبض على نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي آنذاك، والمحتجز حالياً لدى السلطات الفيدرالية. كان هذا صحيحاً أيضاً في 28 فبراير (شباط)، عندما شنّ الجيش الأميركي بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي هجوماً واسع النطاق على النظام الإيراني، وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي.

في كلتا العمليتين، استُخدمت مجموعة «كلود» من نماذج اللغة الضخمة التي طوَّرها مختبر «أنثروبيك» الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي.

بيانات هائلة من نظم الاستشعار والمراقبة

كيف وصلنا إلى هنا؟ سعى الجيش الأميركي على مدى عقود إلى تطوير أدوات تكنولوجية متطورة. وقد مكّنته منصات الاستشعار والمراقبة الحديثة من جمع كميات هائلة من البيانات، واستخدامها أساساً لنماذج خوارزمية جديدة.

تاريخ التطويرات العسكرية

لطالما كان تعريف الذكاء الاصطناعي مرناً، ولكن حتى في العقد الأول من الألفية الثانية، كانت مجموعات بحثية مثل «داربا» (وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة) تُجري مشاريع في مجال المركبات الروبوتية والذاتية القيادة. كما دعمت المنظمات العسكرية الجهود المبكرة لاستخدام التعلُّم الآلي.

أصبح توجُّه الجيش نحو الذكاء الاصطناعي رسمياً أكثر في عام 2017، عندما أعلنت وزارة الدفاع عن مشروع «مافن»، وهو جهد يهدف إلى تبسيط منصات البيانات العسكرية، وإنشاء بنية تحتية لنشر الخوارزميات والتقنيات المتقدمة الأخرى، بما في ذلك الرؤية الحاسوبية واكتشاف الأجسام في ساحة المعركة.

في عام 2018، أنشأت القوات المسلحة الأميركية مكتب الذكاء الاصطناعي المشترك لمركزة عملها على التقنيات الناشئة. وتحول هذا المكتب لاحقاً إلى مكتب رئيس قسم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي الذي يهدف إلى «تسريع» تبني الذكاء الاصطناعي في جميع فروع الجيش.

توظيف الأدوات الذكية في أحداث عنيفة

ما يجعل هذه اللحظة تبدو غريبة، هو أن الجيش يبدو وكأنه يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها التي يستخدمها المستهلكون العاديون، ولكن في سياقات أكثر عنفاً. ولأن هذه الأدوات مألوفة جداً، فمن السهل تخيل الجيش يستخدمها بالطريقة العفوية والسريعة نفسها التي نستخدمها بها.

ربما -كما افترض أحد مستخدمي الإنترنت- كتب أحدهم في وزارة الدفاع الأميركية إلى «كلود» ببساطة: «(كلود)، اختَطِفْ ديكتاتور فنزويلا... لا تخطئ»، تماماً كما نطلب منه الرد على بريد إلكتروني آخر.

سألت «كلود» عن دوره فأجاب بالنفي!

للعلم، عندما سألت «كلود» عن دوره في هذه العمليات، نفى أي تورط: «لم أساعد في أي من هذه العمليات»، هكذا أخبرني برنامج الدردشة الآلي. «أنا (كلود)، مساعد ذكاء اصطناعي من صنع شركة (أنثروبيك). ليس لدي قدرات عملياتية، ولا أتدخل في شؤون العالم، وليس لي أي دور في العمليات الجيوسياسية أو السرية من أي نوع».

شعبية «كلود» العسكرية

مع ذلك، نعلم أن «كلود» استُخدم في عمليات حديثة، حتى وإن كان الذكاء الاصطناعي على الأرجح يقوم بشيء أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الاستجابة لطلب عابر. هناك كثير من التساؤلات حول كيفية استخدام «كلود» تحديداً في عملية فنزويلا، وكيف يُستخدم بالفعل في الحرب الحالية مع إيران. ولكننا نعلم أن «كلود» يحظى بشعبية كبيرة داخل الجيش، وفي جميع أنحاء الحكومة.

أخبرني مسؤولون سابقون في وزارة الدفاع الأميركية متخصصون في الذكاء الاصطناعي، وموظفون في شركة «بالانتير» (الدفاعية) الأسبوع الماضي، أن هذه الأداة تعمل بالتوازي مع برنامج «مافن»، البرنامج الرائد للذكاء الاصطناعي في الجيش. ونعلم أيضاً أنه -على الأقل خلال عملية اختطاف مادورو- تم الوصول إلى تقنية «أنثروبيك» من خلال خدمة سرية مُقدمة للجيش عبر «بالانتير». على الأرجح، كان الأمر أكثر تعقيداً بكثير من مجرد تكليف «كلود» بوضع خطة هجوم وتنفيذها.

دخول نظم جديدة

رغم الجهود المتواصلة للحكومة الفيدرالية لإزالة تقنية «أنثروبيك» من أنظمتها، لا توجد أي مؤشرات على أن الوكالة قد تخلت عن أنظمة التعلم الآلي القائمة على التعلم. وقد فازت شركتا «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» بعقود ضخمة مع وزارة الدفاع. ففي الأسبوع الماضي، وقَّعت الشركتان اتفاقيات تسمح باستخدام تقنياتهما في أنظمة سرية. ويخبرني موظف سابق في شركة «بالانتير» أن ربط تقنية من هاتين الشركتين بأنظمة وزارة الدفاع قد يكون بسيطاً، مثل ربطها عبر واجهة برمجة التطبيقات. كما تحتفظ وزارة الدفاع بمورد مخصص للذكاء الاصطناعي التوليدي يُسمى «GenAI.mil».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
TT

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

مع الكشف الأخير عن سلسلة هواتف «سامسونغ غالاكسي إس26» مساء الأربعاء الماضي، نقدم في هذا الموضوع مجموعة من أبرز الملحقات المناسبة لشحن هذه الهواتف بسرعة فائقة، وموثوقية كبيرة، سواء في المنزل، أو المكتب، أو أثناء التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة الملحقات، ونذكر أبرز مزاياها.

وسائد الشحن «ماغفلو» اللاسلكية المغناطيسية

وسادة شحن مغناطيسية لا سلكية

تعد وسادة الشحن اللاسلكية «يوغرين ماغفلو» UGreen MagFlow مناسبة لمن يبحث عن التصميم الأنيق، والفعالية في آنٍ واحد، وهي تعمل وفق معيار «كاي 2.2» Qi2.2 العالمي، لضمان أعلى مستويات أداء الشحن اللاسلكي. وتوفر هذه الوسادة شحناً مغناطيسياً لا سلكياً سريعاً بقدرة تصل إلى 25 واط، وهو ما يتماشى تماماً مع متطلبات سلسلة الهواتف الجديدة التي تحتاج إلى تدفق طاقة مستقر وسريع دون الحاجة لتوصيل كابلات تقليدية.

ومن الناحية العملية، يتميز هذا الشاحن اللاسلكي بتصميم منخفض السماكة، ووزن خفيف، ما يجعله غير مرئي تقريباً على المكتب، أو الطاولة الجانبية للسرير، ويبلغ طول كابله الذي يتصل بالشاحن متراً ونصفاً. وبفضل المغناطيس القوي المدمج، يضمن الشاحن محاذاة دقيقة للهاتف في كل مرة يلتصق بها، ما يمنع فقدان الطاقة الناتج عن عدم استقرار موضع الهاتف بالنسبة للوسادة. كما صُمم الشاحن اللاسلكي ليكون مريحاً خلال للسفر، حيث يمكن وضعه في أي حقيبة يد صغيرة، بفضل وزنه الخفيف، مع ضمان حماية الأجهزة من الارتفاع الزائد بدرجات الحرارة أثناء الشحن المطول.

الوسادة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 129 ريالاً سعودياً (نحو 34 دولاراً أميركياً).

شاحن محمول فائق السرعة بكابل مدمج قابل للسحب ويسمح بشحن 3 أجهزة في آن واحد

شاحن متكامل

ويقدم شاحن «نيكسود غان فاست تشارجر مع كابل قابل للسحب» Nexode GaN Fast Charger with Retractable Cable بقدرة 65 واط، تجربة شحن سلكية متكاملة، بفضل تقنية «غان» المتقدمة التي تقدم كفاءة أعلى لدى تحويل التيار الكهربائي إلى فرق جهد مناسب للهاتف، وبالتالي خفض درجات الحرارة المنبعثة. وما يميز هذا الشاحن هو تزويده بكابل «يو إس بي تايب - سي» مدمج، وقابل للسحب بطول 70 سنتيمتراً، مما يزيل مشكلة الكابلات المتشابكة في الحقائب.

ويوفر الشاحن سرعة شحن كاملة قادرة على تغذية هاتف «غالاكسي إس26» وجهاز لوحي، وحتى كمبيوتر محمول في وقت واحد عبر منافذه المتعددة («يو إس بي تايب - إيه» و«يو إس بي تايب - سي»، بالإضافة إلى كابل «يو إس بي تايب - سي» المدمج).

ومن حيث سهولة الحمل، فإن حجم الشاحن صغير، وتصميمه يُغني عن حمل 3 شواحن. وبفضل قدرته العالية، فإنه يوفر مرونة تفوق الشواحن ذات المنفذ الواحد، ما يجعله خياراً مناسباً لرجال الأعمال الذين يتنقلون باستمرار. وزن الشاحن مدروس بعناية ليكون متوازناً، بحيث لا يشكل ثقلاً إضافياً في حقيبة الظهر، مع الحفاظ على كفاءة طاقة استثنائية. يستطيع الشاحن شحن كمبيوتر «ماكبوك إير 13» المحمول من 0 إلى 70 في المائة في نحو 60 دقيقة فقط، وهو يدعم العمل بفرق جهد يتراوح بين 100 و240 فولط، وجهد ترددي 50 و60 هرتز، أي يمكن استخدامه في أي بلد حول العالم.

الشاحن متوافر في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 108 ريالات سعودية (نحو 29 دولاراً أميركياً).

بطارية شحن صغيرة الحجم وذات قدرات مبهرة

بطارية محمولة صغيرة الحجم ومريحة للتنقل

عندما تكون خارج المنزل أو المكتب، يبرز بنك الطاقة «نيكسود برو» Nexode Pro بقدرة 45 واط على أنه حل مريح لشحن هاتفك الجديد، حيث تجمع هذه البطارية المحمولة بين الشحنة الكبيرة (10000 مللي أمبير – ساعة)، والحجم الصغير جداً الذي تتسع له راحة يدك، ما يجعله قابلاً للحمل بجيب السترة، أو في الحقيبة بسهولة. كما تضم البطارية المحمولة كابل «يو إس بي تايب - سي» قابلاً للسحب، ومنفذين إضافيين: «يو إس بي تايب - إيه» و«يو إس بي تايب - سي»، مما يتيح شحن الهاتف، والساعة الذكية، وسماعات الأذن في الوقت نفسه، وبسرعة كبيرة.

وتعتبر قدرة الشحن كافية لإعادة شحن هاتفك الجديد بنسبة كبيرة في وقت قياسي أثناء التنقل. وتم تصميم الهيكل الخارجي ليكون متيناً، ومقاوماً للصدمات، مع الحفاظ على وزن خفيف لا يعيق الحركة. وتوفر البطارية توازناً متقناً بين الطاقة العالية وسهولة النقل، مما يضمن أنك لن تضطر أبداً للبحث عن مقبس كهرباء في منتصف اليوم. كما تقدم شاشة البطارية معلومات حول نسبة شحنها، وشدة التيار الذي يتم الشحن به، مع تقديم مستويات أمان عالية للشحن السريع.

البطارية المحمولة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 186 ريالاً سعودياً (نحو 50 دولاراً أميركياً).

بطارية محمولة بشحنة ضخمة للسفر والتنقل وشحن مختلف الأجهزة في آن واحد

بطارية محمولة ضخمة وفائقة السرعة

وننتقل إلى البطارية المحمولة الكبيرة «نيكسود» بشحنة 20000 مللي أمبير – ساعة، وبقدرة 130 واط. وتستطيع هذه البطارية شحن هاتفك الجديد عدة مرات، أو شحن كمبيوتر محمول وهاتفين معاً بفضل منافذها الثلاثة «يو إس بي تايب - إيه» ومنفذي «يو إس بي تايب - سي». ورغم قوتها الكبيرة، فإن تصميم البطارية عملي، وقابل للتنقل في حقائب السفر بكل سهولة. وتوفر هذه البطارية مرونة قصوى للمسافرين لمسافات طويلة، حيث تضمن سرعة شحن مثل تلك التي تقدمها الشواحن الجدارية السريعة.

وزن البطارية مدروس ليتناسب مع سعتها العالية، مما يجعلها ممتازة للمحترفين، والمصورين الذين يعتمدون على أجهزتهم طوال الوقت. كما تقدم شاشة البطارية معلومات حول نسبة شحنها، وشدة التيار، وفرق الجهد الذي يتم الشحن بهما، ومن خلال أي منفذ، مع تقديم مستويات أمان عالية للشحن السريع، والقدرة على شحنها بالكامل في خلال ساعتين فقط.

البطارية المحمولة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 198 ريالاً سعودياً (نحو 53 دولاراً أميركياً).

 

 


الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو
TT

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

بدا المقطع حقيقياً وموثقاً وممتعاً: لقطة من كاميرا مراقبة، تُظهر ذئباً برياً يقفز على ترمبولين في فناء خلفي في مدينة لوس أنجليس. بعد أيام من انتشار الفيديو، بدأت مقاطع فيديو مشابهة تماماً لكنغر ودببة وأرانب في الانتشار هي الأخرى، وكلها مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وشارك الملايين هذه المقاطع، لاعتقادهم أنهم التقطوا لمحة أخرى عن حيوانات تتصرف بطريقة طريفة... كان هذا خطأً طريفاً، لكنه كان في الوقت ذاته بمثابة تحذير.

يكمن الخطر في أن أدوات الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي تجاوزت إنتاج مقاطع سريالية أو مُعدّلة بشكل واضح، وشرعت الآن في تقليد صيغ نثق بها غريزياً: من خلال صور لكاميرات المراقبة، وكاميرات السيارات، والكاميرات الشخصية التي يرتديها أفراد الشرطة، والكاميرات الموجهة لمتابعة الحياة البرية، واللقطات التي يصورها شهود عيان بجوالاتهم. وتلعب هذه المقاطع دوراً محورياً في صياغة فهم الجمهور للوضع القائم، في أثناء الاحتجاجات والكوارث وأعمال العنف وحالات الطوارئ. واليوم أصبح من المتعذر تمييز المقاطع المُزيّفة عن الحقيقية.

مزايا ومضار

• مقاطع واقعية مولدة اصطناعياً للأخبار. واللافت أن المقاطع الواقعية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي اقتحمت بالفعل دوائر الأخبار.

في مؤسسة «ستوريفول»، يتحقق العاملون من آلاف مقاطع الفيديو الواقعية لصالح غرف الأخبار وعلامات تجارية حول العالم. وقد أجروا هذا العام اختباراً مثيراً: فقد أدخلوا عناوين الأخبار العاجلة الحقيقية من منصة المؤسسة إلى أحد أحدث نماذج الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

وفي غضون ثوانٍ، حصلوا على مقاطع فيديو تُحاكي ملمس ومنظور التقارير، التي يوردها شهود عيان. وما حصلوا عليه ليس تجارب ذكاء اصطناعي مُنمّقة، بل لقطات إخبارية واقعية يُمكن أن تشق طريقها إلى داخل غرفة الأخبار في أثناء تغطية خبر عاجل. ولتماثلها، فإن الصحافيين المُدرّبين احتاجوا بهدف مقارنتها مع المقاطع الحقيقية الأصلية، إلى التمهل والتدقيق في التفاصيل.

وتجدر الإشارة إلى أن «ستوريفول» (Storyful) وكالة أخبار يستخدمها 70 في المائة من أكبر 20 غرفة أخبار عالمياً، ومتخصصة في التحقق من الأخبار العاجلة والفيديوهات الرائجة.

• تلاشي الضوابط الواقية من التزييف. اليوم، بدأت الضوابط التي تحمينا من التزييف بالتلاشي بالفعل. على سبيل المثال، تنتشر على موقع «ريديت» منشورات تشرح كيفية إزالة العلامة المائية من مقاطع الفيديو، التي يُنشئها برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي»، أحد أشهر مولدات الفيديو بالذكاء الاصطناعي. ويمكن تجاوز القيود المفروضة على بعض أوامر الذكاء الاصطناعي - إن وُجدت - أو تشغيل النماذج محلياً دون قيود على المحتوى الواقعي للغاية. ولأن هذه الأدوات قادرة على إنشاء لقطات كاميرات مراقبة أو لقطات كوارث مزيفة عند الطلب، فإن السؤال هنا ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على توليد مقاطع فيديو مقنعة لأحداث لم تقع، بل إلى أي مدى سينتشر هذا الفيديو المزيف قبل أن يقدم أحد على التحقق منه؟

إتقان التزييف

• لماذا تبدو مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي واقعية؟ لا يقتصر التغيير الأهم في مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي على مظهرها فحسب، بل يشمل سلوكها كذلك. بطبيعتها، تحتوي لقطات شهود العيان الحقيقية على عيوب الحياة الواقعية: يد مرتعشة، وكاميرا موجهة نحو الأرض قبل بدء الحدث، وفترات طويلة من السكون، وزوايا تصوير غير مثالية، وتفاصيل مفقودة.

حتى يومنا هذا، لا يُحاكي الذكاء الاصطناعي هذه اللحظات حتى الآن؛ فهو ينتقل مباشرةً إلى الحدث، بإطار مركزي مثالي، وإضاءة نقية، وإيقاع مُتقن في مشهد مُصمّم لتحقيق أقصى تأثير. بعبارة أخرى، يُقدّم لنا الذكاء الاصطناعي اللحظة التي نتوقع رؤيتها، دون التمهيد البشري المُربك الذي يُحيط بها عادةً.

أما السبب فبسيط؛ لا تزال معظم النماذج يجري تدريبها بشكل مكثف على مواد سينمائية، بدلاً من المحتوى العشوائي الذي يُنتجه المستخدمون بكاميرات محمولة. والواضح أن نماذج الذكاء الاصطناعي تُدرك الدراما بشكل أفضل من إدراكها للواقع. وهذه الفجوة تحديداً هي ما يسمح لفرق التحقق برصد هذا الاختلاف - في الوقت الحالي.

إلا أنه مع تطور النماذج وتحسين كتابة التعليمات، ستتلاشى هذه المؤشرات السلوكية. وتتضمن بيانات التدريب لنماذج الفيديو هذه مقاطع فيديو مهتزة التقطها المارة وأفلاماً وثائقية متقنة، ما يسمح لها بمحاكاة أسلوبها وإحساسها بالواقعية ببراعة.

• ثقة الجمهور تتراجع. حسب «تقرير رويترز للأخبار الرقمية»، فإن 58 في المائة من المشاهدين حول العالم يخشون عدم قدرتهم على التمييز بين الحقيقي والمزيف على الإنترنت. فيما مضى، تركز هذا الخوف بشكل رئيسي على السياسة والدعاية، أما الآن فيشمل مقاطع الفيديو المنزلية البسيطة.

وينطوي هذا الأمر بدوره على تحول نفسي أعمق؛ فبمجرد أن يبدأ المشاهد بالتشكيك في مقاطع الفيديو اليومية، فإنه لا يتخلى عن هذا التشكيك بسهولة. فإذا شكك في عملية إنقاذ كلب، فستمتد شكوكه على مقاطع مصورة لاحتجاجات. وإذا شك في مزحة، فسيشك بعدها في حقيقة ما يجري داخل منطقة حرب.

في الواقع، لا تنهار الثقة في لحظة درامية واحدة، بل تتآكل قطرة قطرة، عبر آلاف الشكوك الصغيرة. ومع ازدياد وفرة مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي، تتحول اللقطات الأصلية إلى عملة نادرة.

التحقق من تزييف الفيديو

• كيف تعرف ما إذا كان فيديو مولداً بالذكاء الاصطناعي؟ بالتأكيد يمكن أن تُشكّل أدوات الكشف بالذكاء الاصطناعي جزءاً مفيداً من جهودك على هذا الصعيد، لكنها لا تغني عن التحقق البشري. وحسب تحليل أجرته مؤسسة «ستوريفول»، تحقق الأدوات الحالية دقة تتراوح بين 65 في المائة و75 في المائة في الظروف المثالية، لكن هذه الدقة تتراجع إلى أقل من 50 في المائة في غضون أسابيع من إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد. وفيما يلي المؤشرات، التي تستخدمها فرق التحقق في «ستوريفول» يومياً ـ وهي مؤشرات يمكن للجمهور تعلم تمييزها بسرعة.

1- الذكاء الاصطناعي يبدأ من ذروة الحدث: اللقطات الحقيقية غالباً ما تتضمن وقتاً ميتاً، بمعنى أن (الفيديو المزيف) يخلو من أحداث مهمة، أو حالة من الارتباك قبل بدء الحدث.

2- الأشخاص محل الاهتمام يتموضعون في منتصف الإطار بدقة: نادراً ما يلتقط شهود العيان فوضى الأخبار العاجلة كما يفعل المصورون المحترفون.

3- الحركة ناعمة أكثر من اللازم: بينما المحتوى الحقيقي الذي يصنعه المستخدمون يهتزّ، ويتقطّع، ويُعيد التركيز، وينزلق.

4- الطوابع الزمنية واللافتات ولوحات المركبات تتهاوى عند التدقيق: في الغالب يرسم الذكاء الاصطناعي صورة تقريبية لهذه التفاصيل، بدلاً من أن يرسمها بدقة.

5- مقاطع الكوارث والحياة البرية تبدو «منظمة أكثر من اللازم»: أما الواقع فمفعم بالمفاجآت، بينما يبدو الذكاء الاصطناعي في كثير من الأحيان مفتعلاً.

للأسف، من غير المرجح أن تصمد هذه المؤشرات إلى الأبد، لكنها اليوم توفّر حماية بالغة الأهمية.

الأصالة أصبحت كنزاً ثميناً

يمكن للمنصات التكنولوجية إضافة مزيد من الضوابط الوقائية إلى أدوات توليد الفيديو لديها، ويمكن للجهات التنظيمية تحديث الأطر، كما يمكن لأدوات الكشف أن تتحسن، وكذلك قدراتنا النقدية. ومع مساعدة غرف الأخبار للجمهور على الإبحار في خضم مستنقع التزييف، فإن أكثر الطرق تأثيراً لإعادة بناء الثقة الشفافية.

لم يعد الجمهور يثق بعبارة «تقول المصادر»، وإنما يرغب في أن يرى كيف يعرف الصحافي أو غرفة الأخبار أن مادة ما حقيقية.

والملاحظ أن ثمة أعداد كبيرة من المؤسسات الإخبارية تولي أولوية للتحقق المسبق، مثل «بي بي سي فيريفاي» و«سي بي إس نيوز كنفيرمد»، التي تدمج فحوصات مفتوحة المصدر وأدلة جنائية رقمية في التغطية، عبر فحص المصدر، والصور، وأنماط البيانات الوصفية، وتحديد الموقع الجغرافي، عندما تقتضي الحاجة. كما يزوّد «ستوريفول نيوزواير» شركاءه جميعاً بهذه التفاصيل الأساسية ـ والضرورية ـ عن كل فيديو على منصته.

وتمثل هذه الشفافية الفارق الحاسم في بيئة أصبح فيها الفيديو المُولَّد بالذكاء الاصطناعي رخيصاً وسريعاً ومتاحاً في كل مكان. وكلما غمرت اللقطات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي المجال العام، زادت مصداقية المؤسسات التي تجعل «إظهار طريقة العمل» جزءاً أساسياً من القصة.

الحقيقة أن أكثر فيديوهات الإنترنت رسوخاً في الذاكرة لم تكن يوماً مثالية، وإنما جاءت غير متوقعة، مليئة بالعيوب، وإنسانية ـ وهي تحديداً تلك اللحظات التي لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن تخيّلها. ومع أن اللقطات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على محاكاة اللغة البصرية للحقيقة، فإنها تظل عاجزة عن إعادة إنتاج عشوائية الحياة الواقعية. وما هو على المحك وعندما تنجح في ذلك، فإن ما يصبح على المحك هنا ليس مجرد التضليل، بل قدرة الجمهور على الوثوق بما يراه في اللحظات الأهم.

* رئيس تحرير «ستوريفول»، مجلة «فاست كومباني»