ما المهارة التي يجب أن يتعلمها الأطفال في سن مبكرة للنجاح في حياتهم؟

الخطوات الفعَّالة لتربية طفل قارئ لا تقتصر على وقت النوم (رويترز)
الخطوات الفعَّالة لتربية طفل قارئ لا تقتصر على وقت النوم (رويترز)
TT

ما المهارة التي يجب أن يتعلمها الأطفال في سن مبكرة للنجاح في حياتهم؟

الخطوات الفعَّالة لتربية طفل قارئ لا تقتصر على وقت النوم (رويترز)
الخطوات الفعَّالة لتربية طفل قارئ لا تقتصر على وقت النوم (رويترز)

عندما نفكر في تربية طفل قارئ، غالباً ما نتخيل طفلاً مسترخياً في سريره، يجلس في ضوء خافت، يستمع إلى أحد والديه وهو يقرأ قصة بصوت عالٍ.

هذا المشهد ساحر. ولكن بعد أكثر من 10 سنوات من دراسة كيف يصبح الأطفال قراءً، وإجراء مقابلات مع خبراء محو الأمية ونمو الطفل، تعلمت الكاتبة والمدافعة عن محو الأمية في مرحلة الطفولة المبكرة مايا باين سمارت، أن الخطوات الفعَّالة لتربية طفل قارئ لا تقتصر على وقت النوم.

وقالت سمارت لشبكة «سي إن بي سي»: «بدلاً من ذلك، يمكنكِ تنفيذها في أي وقت من اليوم، في لحظات صغيرة لا تُنسى، تُنسج عبر الحياة الأسرية، غالباً من دون كتاب بين يديك».

وأشارت إلى أن اغتنام فرص القراءة اليومية أمرٌ مهم؛ لأن القراءة الجيدة في المدرسة الابتدائية مؤشرٌ قوي على النجاح على المدى الطويل.

وأكدت أن الأطفال الذين يقرؤون جيداً في سن مبكرة هم أكثر عُرضة للبقاء في المدرسة فترة أطول، والحصول على وظائف أفضل، وكسب مزيد من المال.

5 عادات يمارسها آباء الأطفال المتميزين في القراءة منذ الصغر

1- يتعاملون مع ثرثرة الطفل على أنها محادثة

قبل أن يتمكن أطفالهم من الكلام، يردُّ هؤلاء الآباء على حديثهم.

وعندما يُصدر طفلهم الصغير صوتاً أو همهمة، فإنهم يستجيبون بكلمات حقيقية، وبالتواصل البصري، والابتسام، وعيش اللحظة. يُجرون «محادثات»، مُنصتين لأصوات الطفل ونظراته، ثم يُجيبون بالكلمات والتشجيع، ويتوقفون لانتظار رده.

هذا التفاعل المُحبُّ المتبادل، المعروف باسم «الخدمة والرد»، يُرسِّخ أساس نمو اللغة وبنية الدماغ السليمة، وفقاً لمركز هارفارد لنمو الطف، ويُعزِّز التعلُّم إلى جانب التواصل.

وتُظهر البحوث أن المحادثات الديناميكية والمتجاوبة في أول عامين من عمر الطفل، تُمهِّد الطريق لمهارات القراءة والكتابة في مرحلة ما قبل المدرسة، مثل المفردات التعبيرية، ومعرفة الحروف والأسماء والأصوات.

2- يطرحون كثيراً من الأسئلة وينتظرون الإجابات

يطرح هؤلاء الآباء أسئلة على أطفالهم في المنزل، وفي السيارة، وفي أثناء قضاء المهمات:

- «ما هذا؟».

- «هل ترى الكلب؟».

- «هل أنت مستعد لقلب الصفحة؟».

بسيط؟ نعم، ولكنه مؤثر. ومع نمو الأطفال، قد تصبح الأسئلة أكثر تعقيداً.

وتشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يطرح آباؤهم أسئلة أكثر، ويتركون مساحة للإجابات، يبنون مفردات أقوى ومعرفة أعمق في مرحلة الطفولة المبكرة. يفهمون ويستخدمون كلمات أكثر، مما يُبشر بفهم أفضل للقراءة لاحقاً.

القوة لا تكمن فقط في السؤال؛ بل في منح الأطفال فرصة للإجابة. هذا ما يدفعهم للتفكير ويحفزهم على التعلم.

3- يتحدثون عن أصوات الحروف وليس فقط عن الأسماء والأشكال

يحرص الآباء الأذكياء على التحدث عن الحروف. يكتشفونها بسهولة -على لافتات الشوارع، وفي وصفات الطعام، وعلى القمصان- ويدعون الأطفال لملاحظتها أيضاً.

يروون القصص في أثناء كتابة القوائم والملاحظات أمام أطفالهم، مشيرين إلى كيفية تشكيلهم للأحرف. ويحتفظون بمكعبات الحروف الممغنطة للعب اليومي.

إليكم الفرق الحقيقي: يتحدثون مع الأطفال عن أصوات الحروف، وليس فقط عن أشكالها وأسمائها. إذا رأوا كرتونة بيض في محل بقالة أو في المنزل، فقد يتتبعون حرف «ب» بطرف إصبعهم، ويقولون: «هذا هو الحرف (ب). حرف (ب) يُنطق (به) كما في كلمة (بيضة)».

وجدت إحدى الدراسات أن الآباء أفادوا باستخدامهم ما معدله 14 نوعاً مختلفاً من المواد لتعريف أطفالهم بالأحرف. غير أن الدراسات القائمة على الملاحظة تُبيِّن أن حتى أكثر الآباء حُسنًا في النية لا يربطون بين الحروف والأصوات في أحاديثهم اليومية بالقدر الذي يتصورونه.

ويُعد تعلم كيفية نطق الكلمات أمراً ضرورياً للقراءة. الآباء الذين يُشيرون إلى أصوات الحروف في حديثهم يُسهِمون في مساعدة أطفالهم على فهم أن الحروف ليست سوى تمثيلٍ مكتوبٍ لأصواتٍ منطوقة.

4- يلعبون بالكلمات

القوافي والأغاني وألغاز الكلمات والألعاب اللغوية ليست ممتعة فحسب؛ بل إنها تساعد الأطفال على تمييز الأصوات داخل الكلمات واللعب بها. وهذا أمر لا غنى عنه للقراءة. قبل أن يتمكن الأطفال من مطابقة الأصوات مع الحروف، عليهم سماعها بوضوح.

هذا النوع من الاستماع لا يحدث صدفة؛ بل ينمو عندما يحصل الأطفال على كثير من الفرص السهلة واليومية لملاحظة الأصوات ومقارنتها وتقسيمها ودمجها وتبادلها.

5- يستثمرون لحظات القراءة طوال اليوم

تُظهر البحوث وجود صلة واضحة بين كثرة قراءة الآباء للكتب في سن مبكرة مع أطفالهم، وبين مهاراتهم اللاحقة في المفردات والفهم.

لكن آباء وأمهات أكثر الأطفال شغفاً ونجاحاً في القراءة لا يقتصرون على وقت النوم؛ بل يشاركون الكتب والنصوص الأخرى في أثناء أوقات الوجبات، وأوقات الاستحمام، وأوقات الانتظار؛ في أي وقت.

هذا يتيح مزيداً من الساعات والفرص لتنمية مهارات اللغة والقراءة والكتابة أينما كنت. يمكن أن تكون لافتات الشوارع وقوائم الطعام وملصقات المنتجات مواد قيِّمة.

والقراءة في وقت باكر من اليوم، عندما يكون الأطفال أكثر نشاطاً، غالباً ما تُثير مزيداً من الحوار والأسئلة والتعلم.

وكلما زاد عدد مرات سماع الأطفال للكلمات ورؤيتها وتحدثهم عنها، زاد استعدادهم لقراءتها.


مقالات ذات صلة

كيف تعرف أن طفلك يعاني من نقص الثقة بالنفس؟ 3 علامات تحذيرية

يوميات الشرق معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)

كيف تعرف أن طفلك يعاني من نقص الثقة بالنفس؟ 3 علامات تحذيرية

في عالم يمتلئ بالمقارنات والضغوط يصبح الانتباه إلى إشارات ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال أمراً بالغ الأهمية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك 8 مهارات حياتية يكتسبها الأطفال في سنٍّ مبكرة (بكسلز)

تؤسّس لشخصية قوية... 8 مهارات حياتية يكتسبها الأطفال في سن مبكرة

تُعدُّ مرحلة الطفولة المبكرة حجر الأساس في تشكيل شخصية الإنسان، حيث يبدأ الطفل في هذه السنوات باكتساب مهارات حياتية تتجاوز حدود التعلم المدرسي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

بدأت اليابان تطبيق تعديلات جديدة على قانون الأحوال الشخصية تتيح للأزواج المطلقين تقاسم حضانة أطفالهم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق مساحة تفاهم بين طرفين (غيتي)

بعد 100 عام... تغيير في اليابان نحو تقاسُم حضانة الأطفال

سيكون بمقدور الأزواج المطلَّقين في اليابان التفاوض بشأن الحضانة المشتركة لأطفالهم، وذلك في أول تغيير رئيسي يطرأ على القوانين المنظمة لتربية الأطفال في البلاد...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.