زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

قال لـ«الشرق الأوسط»: لو كان المسلسل خيالياً لما اعترض

زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)
زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)
TT

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)
زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)

أكد عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، أن مرجع اعتراضه ورفض مصر فيلم «كليوباترا»، الذي أذاعته «نتفليكس»، الأربعاء الماضي، هو تصنيفه فيلماً «وثائقياً»، وقال حواس لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لو كان الفيلم خيالياً ودرامياً لما واجه هذه الاعتراضات».

وأثار إطلاق منصة «نتفليكس» إعلانها الترويجي لمسلسل وثائقي عن الملكة «كليوباترا»، موجة من الانتقادات الشعبية والرسمية في مصر، لا سيما مع ظهور «كليوباترا» في الفيلم، التي جسدت دورها أديل جيمس، ببشرة سمراء، ورغم دعوات أطلقت على منصات التواصل الاجتماعي لوقف عرض الفيلم، إلا أن المنصة بدأت عرضه كما أعلنت يوم 10 مايو (أيار) الحالي. والفيلم من إخراج جادا نينكيت سميث، زوجة النجم الأميركي ويل سميث.

وفند حواس مزاعم «نتفليكس» بشأن لون بشرة كليوباترا، وقال إن «الفيلم يسعى لإثبات أن الملكة البطلمية كانت سوداء البشرة، وأن أصول الحضارة المصرية سوداء، في إطار مخططات (حركة الأفروسنتريك) التي تسعى لتزييف التاريخ».

وأضاف حواس أن «كليوباترا لم تكن سوداء، فالملكة التي حكمت مصر في عصر البطالمة من أصول مقدونية، وبالنظر إلى المشاهد التي تمثل ملوك تلك الفترة، وإلى تماثيل الملكة كليوباترا وملامحها المطبوعة على عملات معدنية يتضح أنها تتعارض مع الصورة التي يحاول فيلم (نتفليكس) ترويجها للملكة البطلمية».

الملكة كليوباترا السابعة تنحدر من أسرة مقدونية حكمت مصر نحو 300 عام، أسسها الملك بطليموس الأول، وهو أحد القادة المقدونيين بجيش الإسكندر الأكبر، الذي آلت إليه ولاية مصر بعد وفاة الإسكندر، وأسس الأسرة البطلمية.

وتزوج بطليموس الأول من الملكة برنيكي الأولى: «ذات الأصول المقدونية أيضاً، وأنجبا الملك بطليموس الثاني، واستمر من بعده أبناؤه وأحفاده الملوك في التزاوج من أخواتهم الإناث طبقاً لعادات ذلك العصر، وصولاً للملكة كليوباترا السابعة وأخيها بطليموس الـ14 محافظين على نقاء عرقهم المقدوني خلال هذه الفترة الزمنية».

وأوضح حواس أن «الفيلم يحاول أن يروج للحضارة المصرية باعتبارها حضارة سوداء، وهذا غير صحيح».

والمشاهد على المعابد المصرية تؤكد ذلك، موضحاً أن «عدداً من الأميركيين الأفارقة يعتقدون أن أصولهم ترجع إلى مصر القديمة، وهذا أمر لا يوجد ما يثبته علمياً وأثرياً». وأشار إلى أن «المصري القديم رسم مشاهد على المعابد تظهره وهو يتعامل مع شعوب من دول أخرى، وتوضح الفرق في الملامح بينه وبين سكان هذه المناطق ومنها أفريقيا وآسيا».

وبالنسبة لمملكة «كوش» التي يتبنونها دليلاً على مزاعمهم، قال حواس إن «مملكة (كوش) حكمت مصر في الأسرة 25، ولم تضف شيئاً لمصر ولا لحضارتها». وأشار إلى أن «عدداً من علماء الآثار الذين شاركوا في فيلم (نتفليكس) تواصلوا معه بعد اكتشافهم الهدف منه واعتذروا عن مشاركتهم فيه».

وفي سياق الرد على الفيلم، شارك حواس في فيلم وثائقي عن الملكة البطلمية تم عرضه في اليوم نفسه الذي عرضت فيه منصة «نتفليكس» فيلمها، كما يقدم حواس حالياً عدة محاضرات في الولايات المتحدة الأميركية للرد على ما وصفه بـ«محاولات تزييف التاريخ المصري». وقال حواس إنه «كتب عدة مقالات باللغة الإنجليزية لتفنيد مزاعم (فيلم نتفليكس)». وأشار إلى أن «عدداً من مؤيدي حركة (الأفروسنتريك) يأتون إلى محاضراته في الولايات المتحدة الأميركية ويهاجمونه ويزعمون أن مصر سرقت حضارتهم».

وأوضح أنه «في إحدى المحاضرات الأخيرة قام شخص وعرض 12 نقطة تتضمن أخطاء تاريخية بشأن الحضارة المصرية، على رأسها أن صناع هذه الحضارة كانوا سود البشرة، وأن الأفارقة هم بناة الحضارة المصرية»، وقال إنه «يسعى خلال محاضراته إلى الرد على هذه المزاعم بالحقائق والشواهد التاريخية الموجودة على جدران المعابد المصرية القديمة»، مؤكداً أنه «ليس ضد السود، والأمر لا علاقة له بالتعصب لجنس على حساب آخر، بل بمحاولات تزييف الحقائق التاريخية».

وفيما يتعلق بأصل المصريين، قال حواس إن «هناك 3 آراء في هذا الشأن سبق أن تم عرضهم في محاضراته؛ الأول يقول إنهم أبناء حام وسام، بمعنى أنهم من آسيا وأفريقيا. والثاني ما عرضه السنغالي أنتا ديوب، الذي يرى أن المصري القديم من أصول أفريقية، لكن مؤتمراً عقد في اليونسكو قبل سنوات وجد أنه لا يوجد دليل لإثبات هذه النظرية. أما الرأي الثالث فيستند إلى حفريات نقادة في صعيد مصر، التي قام بها مؤسس علم المصريات السير فليندرز بيتري، ويقول هذا الرأي إن (الأشخاص الذين دفنوا في هذه المنطقة هم صناع الحضارة المصرية القديمة)». وأضاف حواس أنه «من الواضح أن الحضارة الفرعونية لم تقم إلا على أرض مصر، ومن صنعوها جاءوا من أرض مصر، التي كان بها كل مقومات بناء هذه الحضارة».


مقالات ذات صلة

استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

يوميات الشرق استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

وجد علماء الأنثروبولوجيا التطورية بمعهد «ماكس بلانك» بألمانيا طريقة للتحقق بأمان من القطع الأثرية القديمة بحثًا عن الحمض النووي البيئي دون تدميرها، وطبقوها على قطعة عُثر عليها في كهف دينيسوفا الشهير بروسيا عام 2019. وبخلاف شظايا كروموسوماتها، لم يتم الكشف عن أي أثر للمرأة نفسها، على الرغم من أن الجينات التي امتصتها القلادة مع عرقها وخلايا جلدها أدت بالخبراء إلى الاعتقاد بأنها تنتمي إلى مجموعة قديمة من أفراد شمال أوراسيا من العصر الحجري القديم. ويفتح هذا الاكتشاف المذهل فكرة أن القطع الأثرية الأخرى التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ المصنوعة من الأسنان والعظام هي مصادر غير مستغلة للمواد الوراثية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

يُذكر الفايكنغ كمقاتلين شرسين. لكن حتى هؤلاء المحاربين الأقوياء لم يكونوا ليصمدوا أمام تغير المناخ. فقد اكتشف العلماء أخيرًا أن نمو الصفيحة الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر أدى إلى فيضانات ساحلية هائلة أغرقت مزارع الشمال ودفعت بالفايكنغ في النهاية إلى الخروج من غرينلاند في القرن الخامس عشر الميلادي. أسس الفايكنغ لأول مرة موطئ قدم جنوب غرينلاند حوالى عام 985 بعد الميلاد مع وصول إريك ثورفالدسون، المعروف أيضًا باسم «إريك الأحمر»؛ وهو مستكشف نرويجي المولد أبحر إلى غرينلاند بعد نفيه من آيسلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

لا تزال مدينة مروي الأثرية، شمال السودان، تحتل واجهة الأحداث وشاشات التلفزة وأجهزة البث المرئي والمسموع والمكتوب، منذ قرابة الأسبوع، بسبب استيلاء قوات «الدعم السريع» على مطارها والقاعد الجوية الموجودة هناك، وبسبب ما شهدته المنطقة الوادعة من عمليات قتالية مستمرة، يتصدر مشهدها اليوم طرف، ليستعيده الطرف الثاني في اليوم الذي يليه. وتُعد مروي التي يجري فيها الصراع، إحدى أهم المناطق الأثرية في البلاد، ويرجع تاريخها إلى «مملكة كوش» وعاصمتها الجنوبية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد نحو 350 كيلومتراً عن الخرطوم، وتقع فيها أهم المواقع الأثرية للحضارة المروية، مثل البجراوية، والنقعة والمصورات،

أحمد يونس (الخرطوم)
يوميات الشرق علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

اتهم علماء آثار مصريون صناع الفيلم الوثائقي «الملكة كليوباترا» الذي من المقرر عرضه على شبكة «نتفليكس» في شهر مايو (أيار) المقبل، بـ«تزييف التاريخ»، «وإهانة الحضارة المصرية القديمة»، واستنكروا الإصرار على إظهار بطلة المسلسل التي تجسد قصة حياة كليوباترا، بملامح أفريقية، بينما تنحدر الملكة من جذور بطلمية ذات ملامح شقراء وبشرة بيضاء. وقال عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لـ«الشرق الأوسط»، إن «محاولة تصوير ملامح كليوباترا على أنها ملكة من أفريقيا، تزييف لتاريخ مصر القديمة، لأنها بطلمية»، واتهم حركة «أفروسنتريك» أو «المركزية الأفريقية» بالوقوف وراء العمل. وطالب باتخاذ إجراءات مصرية للرد على هذا

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
افتتاح «سبيل أحمد أفندي» وقبة الخلفاء العباسيين في القاهرة

افتتاح «سبيل أحمد أفندي» وقبة الخلفاء العباسيين في القاهرة

أعادت مصر افتتاح سبيل أحمد أفندي، بحي السيدة زينب، وقبة الخلفاء العباسيين بحي الخليفة، بالقاهرة، بعد ترميمهما وتطويرهما.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

هشام فتحي: «ابن مين فيهم» يراهن على كوميديا الموقف و«كيمياء» الممثلين

هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)
هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)
TT

هشام فتحي: «ابن مين فيهم» يراهن على كوميديا الموقف و«كيمياء» الممثلين

هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)
هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)

قال المخرج المصري هشام فتحي إن فكرة فيلم «ابن مين فيهم؟» بدأت عندما عرضت عليه المنتجة دارين الخطيب السيناريو، الذي كانت متحمسة له منذ فترة وهو من كتابة لؤي السيد الذي تجمعه معه صداقة منذ سنوات، مشيراً إلى أنه عندما قرأ السيناريو تحمس له واستمر لمدة أسبوعين في مناقشة العمل وإعادة تطوير تفاصيله مع لؤي، قبل عقد جلسات عمل مع بطليه ليلى علوي وبيومي فؤاد، للوصول إلى المعالجة النهائية قبل بدء التصوير.

وأضاف هشام لـ«الشرق الأوسط» أن مرحلة تطوير السيناريو شهدت مساهمة فعالة من الفنانة ليلى علوي، التي وصفها بأنها تمتلك خبرة كبيرة في قراءة النصوص وتحليل الشخصيات، مشيراً إلى أن ملاحظاتها كانت دقيقة وساعدت في تحسين عدد من التفاصيل الدرامية.

وتدور أحداث «ابن مين فيهم؟» في إطار كوميدي اجتماعي حول «رشدي»، الرجل الذي اعتاد الدخول في زيجات وعلاقات عابرة دون تحمل مسؤولية، قبل أن تنقلب حياته رأساً على عقب عندما تخبره محامية بوجود ميراث ضخم تركته له عمته، لن يحصل عليه إلا إذا تمكن من العثور على ابنه من إحدى زيجاته السابقة، وخلال رحلة البحث، يواجه مواقف كوميدية وإنسانية تدفعه إلى إعادة النظر في أسلوب حياته، واكتشاف معنى المسؤولية والأبوة، في عمل يجمع بين الكوميديا والرسائل الاجتماعية.

المخرج المصري هشام فتحي (الشرق الأوسط)

وأوضح المخرج أن جلسات التحضير لم تكن مجرد قراءة للسيناريو، وإنما مناقشات مستمرة حول الشخصيات وإيقاع الأحداث، بما يضمن خروج الفيلم في أفضل صورة ممكنة، لافتاً إلى أن «اختيار الممثل أحمد عصام السيد لتقديم دور الابن (كريم) جاء بعد اقتناع كامل بأنه الأنسب لتجسيد الدور بعدما شاهدته في مسلسل (عايشة الدور) مع دنيا سمير غانم ولاحظت امتلاكه الهدوء والبساطة اللذين تحتاج إليهما الشخصية، إلى جانب قدرته على تقديم دور ابن ليلى علوي على الشاشة بشكل مقنع»، على حد تعبيره.

وأضاف: «جميع الترشيحات اعتمدت على مدى ملاءمة الممثل للدور، وليس على حجم النجومية فقط، وهو ما سبقته بروفات مكثفة قبل انطلاق التصوير»، لافتاً إلى أن اهتمامه خلال التحضير لم يقتصر على أبطال الفيلم، بل شمل جميع الشخصيات، مهما كانت مساحة ظهورها، انطلاقاً من قناعته بأن الأدوار الصغيرة كثيراً ما تصنع اللحظات الأكثر بقاءً في ذاكرة الجمهور.

وأوضح هشام فتحي أنه دخل الفيلم وهو يدرك أن الأعمال السابقة التي جمعت ليلى علوي وبيومي فؤاد حققت نجاحاً جماهيرياً وتجارياً كبيراً، إلا أنه رفض أن يكون ذلك سبباً في تقييد رؤيته الإخراجية، لافتاً إلى أنه تعامل مع «ابن مين فيهم؟» بوصفه مشروعاً مستقلاً، يسعى من خلاله إلى تقديم تجربة مختلفة، مع الحفاظ على الكيمياء التي تجمع بطلي العمل.

وأشاد بطريقة عمل المؤلف لؤي السيد، ووصفه بأنه «من أكثر الكتاب مرونة في التعامل مع المخرج، إذ كان يتقبل إعادة كتابة المشاهد أو تعديلها كلما استدعت مصلحة الفيلم ذلك»، مؤكداً أن حالة التفاهم بينهما استمرت طوال مراحل التحضير، مما منح السيناريو فرصة للتطور المستمر حتى قبل انطلاق التصوير، وهو ما انعكس على البناء الدرامي والكوميدي للعمل.

وأشار إلى أن الرهان الأكبر في الفيلم كان على «كوميديا الموقف»، معتبراً أنها من أصعب أشكال الكوميديا، لكونها تعتمد على صناعة موقف كامل يولد الضحك بصورة طبيعية، وليس على الإفيهات اللفظية فقط، وهو ما حرص على وجوده أيضاً في مشاهد الحركة والمطاردات، حتى تظل الكوميديا حاضرة في جميع تفاصيل الفيلم دون افتعال.

فتحي مع بيومي فؤاد خلال تحضير تصوير أحد المشاهد (الشرق الأوسط)

وأضاف أن «إخراج الأعمال الكوميدية يظل من أكثر المهام صعوبة، لأن المخرج لا يمتلك وسيلة حقيقية لقياس استجابة الجمهور في أثناء التصوير، مما يجعله يعتمد على الإحساس العام بالمشهد وخبرته في إيقاع الكوميديا»، مشيراً إلى أنه يفضل دائماً مناقشة الممثلين في تفاصيل الأداء، لأن الوصول إلى أفضل نتيجة يأتي من خلال الحوار وتبادل الأفكار، وليس من خلال تنفيذ المشهد بصورة جامدة.

وأكد المخرج المصري أنه لا يؤمن بأن يحمل ممثل واحد مسؤولية الضحك داخل الفيلم، بل يحرص على توزيع الكوميديا بين جميع الشخصيات، حتى يشعر المشاهد بأن كل شخصية تمتلك لحظتها الخاصة، معتبراً أن اختيار الممثلين يمثل عنصراً أساسياً في نجاح الكوميديا، لذلك كان حريصاً على اختيار ممثلين يستطيع كل منهم إضافة ملمح مختلف إلى الأحداث، حتى في أدوار ضيوف الشرف.

وكشف عن أن «جميع ضيوف الشرف وافقوا على المشاركة منذ عرض الفكرة عليهم، ولم تكن هناك أسماء بديلة مطروحة، لأن كل شخصية ارتبطت منذ البداية بممثل محدد»، مؤكداً أن بعض الفنانين طرحوا أفكاراً لتطوير أدوارهم.

وحول تقديم انتصار أغنية ورقصة في الفيلم، أكد هشام فتحي أنها تحمست بمجرد الحديث معها عن تقديم الدور وأنها ستقوم بالغناء وتقديم استعراض راقص، لافتاً إلى أنه لا يفضل إقحام المطربين في الأعمال السينمائية من دون أن يكون هناك داعٍ درامي لهذا الأمر.

ليلى علوي تتوسط بيومي فؤاد وأحمد عصام السيد (الشركة المنتجة)

وفيما يتعلق بمشاريعه الفنية المقبلة، أكد المخرج المصري تحضيره لعمل جديد مع المؤلف لؤي السيد، بالإضافة إلى فيلم سعودي باسم «نايف ونعومي» مع الفنان فهد المطيري، وهو العمل الذي لا يزال قيد التحضير واختيار باقي فريق العمل.

وأضاف أن الفيلم سيكون التعاون الثاني مع المطيري بعد تجربتهما معاً في «فخر السويدي»، مشيراً إلى أنه يحب تقديم تجارب سينمائية كوميدية في السعودية لأسباب عدة في مقدمتها حرص الممثلين على تقديم أفضل ما لديهم.

يشار إلى أن فيلم «ابن مين فيهم؟» هو من بطولة ليلى علوي وبيومي فؤاد، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويشارك فيه عدد كبير من ضيوف الشرف، من بينهم انتصار، ورانيا يوسف، وشيماء سيف، وويزو، وزينة منصور، وهاله فاخر إلى جانب ظهور خاص ومن إنتاج «فوكس استوديوز» و«استوديوهات دبي».

Your Premium trial has ended


رحلة تصويرية تروي حكاية الفن السعودي المعاصر ورواده

اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
TT

رحلة تصويرية تروي حكاية الفن السعودي المعاصر ورواده

اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)

داخل الأجواء الفريدة التي يعيش ويعمل فيها كل فنان في مرسمه وبين منحوتاته، يدور حوار صامت بين الفنانين ومساحاتهم، وفي هذه الفضاءات الفريدة ينجز الفنان قطعة أو لوحة فنية تضم في تفاصيلها خلاصة هذا الحوار الخصب وحصيلة أفكاره وتأملاته...

وفي هذا الإطار، احتفى كتاب توثيقي صادر عن «هيئة الفنون البصرية» بمجموعة من روّاد وممارسي الفنون البصرية في السعودية، داعياً، من خلال صفحاته وفصوله، القرّاء إلى زيارة الاستوديوهات والمنازل والمساحات الإبداعية الخاصة لـ28 فناناً وفنانة من مختلف مناطق المملكة، ومقدّماً نظرة من قرب للبيئات التي تشكل ممارساتهم الفنية. ويكشف الكتاب الفوتوغرافي «رحلة تصوّرية في المملكة: فنانون ومساحاتهم» عن ثراء وتنوع وعمق مشهد الفنون المعاصرة في السعودية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الإبداع والمكان.

رسم الكتاب خريطة بصرية تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للممارسات الفنية (وزارة الثقافة)

رحلة بصرية في فضاءات الفنانين

الكتاب اهتم بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية، ورسم خريطة بصرية تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للممارسات الفنية في مختلف مناطق السعودية، وإلهام الأجيال الجديدة من الفنانين من خلال السرد القصصي والتصوير الفوتوغرافي.

ويمثّل هذا الإصدار للمصور عبد الله الشهري إضافة نوعية إلى جهود «هيئة الفنون البصرية» في توثيق المشهد الفني السعودي وتكريمه، بوصفه وثيقةً بصرية تحفظ الذاكرة الإبداعية، وتُبرز تنوّع التجارب والأساليب التي تُشكّل ملامح الحِراك الفني في المملكة، وذلك ضمن مشروعٍ ثقافي يسعى إلى تعزيز حضور الفنون السعودية على المستويين المحلي والدولي.

وطوّر عبد اللّه الشهري هذا المشروع بهدف توثيق مسيرة الفنانين الروّاد في مختلف أنحاء السعودية. وعلى مدار رحلته، صوّر 28 فناناً وفنانة، ووثق بعدسته استوديوهاتهم، ومساحات عملهم، والبيئات التي تحتضن ممارساتهم الإبداعية. وشاركت الدكتورة رحاب الغذامي، أستاذة النقد والتذوق الفني المشاركة بجامعة الملك سعود، في المشروع، عبر إسهام بحثي وأكاديمي في إثراء مضمونه وتوفير سياقه المعرفي، وكتبت تمهيد الكتاب، مقدّمةً قراءة تأملية تسلط الضوء على أهمية المشروع ودوره في توثيق المشهد الفني البصري السعودي.

الفنان فؤاد مغربل بين لوحاته التي عكست تأثره ببيئته المدينة المنورة (معهد مسك)

28 تجربة ومساحة فنية

احتفى الكتاب بـ28 فناناً وفنانة من السعودية، هم من رواد الساحة والحركة الفنية السعودية والمؤثرين بمسيرتهم وعطائهم في إثراء التجربة الفنية السعودية، ومن بينهم الفنان عثمان الخزيّم الذي انطلق من الخط العربي وتشكيل النص في تعبيره الفنّي؛ ليجد لنفسه مساراً مختلفاً يحقّق به طموحه وأحلامه التي بدأت معه منذ طفولته، وليرسم الشعر ويقدّمه للمتلقّي بشكل بصري، كأنّه يصور القصة بعد كتابتها.

ومن الفنانين، النحات علي الطخيس، الذي يعيد تقديم المعاني عبر ابتكاراته في النحت والتشكيل... وقد وصفه الكتاب بأنه «...حين ينحت ويشكّل فهو يحذف ليضيف المعنى، وكأنه يستبدل فكرةً بأخرى؛ ليعيد صياغة الطبيعة من الطبيعة».

وأيضاً من الفنانين في الكتاب، ممن جمع بين التجربة العملية والأكاديمية، الدكتور محمد الرصيص، الذي بنى مفرداته بين التكعيب والتجريد، بناءً معتمداً على المساحات والفراغ اللذين يُعدّان بمثابة الهندسة الفنّية لديه. إضافة إلى الدكتور فؤاد مغربل، وهو فنّان «التدرّج اللوني»، الذي أصبح بمثابة الرمز الذي يُعرف به، والذي جعل من المدينة المنورة؛ حيث ولد ونشأ، فضاءه الكبير الذي تأثر به وعكسه في لوحاته.

الفنان الدكتور محمد الرصيص ممن احتفى بهم الكتاب واستكشف بيئته الخاصة (معهد مسك)

ومن الفنانين، عبد الحميد البقشي، الذي تأثر في بدايات ممارساته الفنية بمفردات الفن الإسلامي من حروف، وخطوط، وألوان صريحة وقوية، جاعلاً منها رموزاً. وعبد الستار الموسى، الذي ترك الطب من أجل الفن، وجعل من اللونين الأبيض والأسود مجال دراسته، وأساس أعماله وفكره، من خلال التضادّ بينهما. وكذلك عبد الله المرزوق، الذي يبني بناءً فكرياً فنّياً، ويتعامل مع أعماله معاملة معمارية، جاعلاً من الألوان والخامات والأفكار معدّات تشكّل بصمته الفنّية. وأيضاً صالح النقيدان، الذي بدأ في أولى مراحل ممارسته الفنّية بالتعبير الواقعي؛ لينتقل بعده إلى التعبير السيريالي والتجريدي في تمثيل وبلورة أفكاره.‏ ومن بين الفنانات اللاتي احتفى بهن الكتاب، الفنانة فوزية عبد اللطيف، وهي فنّانة بورتريه جعلت من رمز المرأة الأساس التعبيري في أغلب أعمالها.

يذكر أن هذا الإصدار تميز بتنوع التجارب الإبداعية والمؤثرات الفنية التي تشكل المشهد السعودي الفني المعاصر، وقدّم رحلة بصرية توثّق هذه الفضاءات بوصفها انعكاساً لجوهر الفنانين ولغتهم الإبداعية الفريدة التي تسهم في إثراء المشهد الفني داخل السعودية وخارجها.

الفنان عثمان الخزيم في مرسمه وبين لوحاته وبنات أفكاره (الشرق الأوسط)


مصر: تضارب في إيرادات الأفلام يجدد الجدل حول الصدارة

محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)
محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)
TT

مصر: تضارب في إيرادات الأفلام يجدد الجدل حول الصدارة

محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)
محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)

جدد التضارب في إيرادات الأفلام بالسينما المصرية الجدل حول الصدارة والفيلم الأعلى إيراداً بشباك التذاكر مع توقف بعض دور العرض عن إرسال الإيرادات اليومية لبعض الأفلام منذ انطلاق عرض فيلم «شمشون ودليلة» الذي يتقاسم بطولته أحمد العوضي ومي عمر الأسبوع الماضي.

ودخل العوضي في سجال غير مباشر مع محمد إمام بطل فيلم «صقر وكناريا» عبر نشر كل منهما إيرادات تبرز تصدره شباك التذاكر مع متوسط إيراد يومي يقترب من 6 ملايين جنيه (الدولار يساوي 49.8 جنيه في البنوك) لكل منهما مع تغييب إيرادات باقي الأفلام المطروحة بالصالات السينمائية.

ويوجد في الصالات السينمائية بالوقت الحالي 9 أفلام مصرية طرحت تباعاً من منتصف مايو (أيار) الماضي، من بينها «سفن دوجز» الذي أصبح ثاني أعلى فيلم إيراداً في شباك التذاكر المصري بتحقيقه أكثر من 236 مليون جنيه في الصالات.

كما استقبلت دور العرض الأسبوع الماضي فيلم «ابن مين فيهم» الذي يجمع بين ليلى علوي وبيومي فؤاد، بالإضافة إلى استمرار عرض عدة أفلام منها فيلمي «إذما» و«الكراش» للممثل المصري أحمد داود، وفيلم «أسد» لمحمد رمضان.

وقال المنتج أحمد السبكي لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يقوم بحجب إيرادات فيلمه «شمشون ودليلة» لكن يعلن الإيرادات التي يحققها الفيلم بشكل يومي، مشيراً إلى أن هذه الإيرادات هي الرسمية الوحيدة المعتمدة من جانبه ولا توجد أي أرقام أخرى. ووفق السبكي فإن فيلمه حقق 28 مليون جنيه في 5 أيام عرض بالصالات السينمائية.

من جهته، قال الموزع السينمائي محمود الدفراوي، الذي دشن موقعاً متخصصاً في إيرادات الأفلام بالصالات المصرية إن الإيرادات الخاصة بفيلمي «صقر وكناريا» و«شمشون ودليلة» لا تصل إليه بالطريقة المعتمدة من خلال شباك التذاكر، وهو ما يجعله لا يدرجها في موقعه.

الملصق الترويجي لفيلم «شمشون ودليلة» (الشركة المنتجة)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن آلية احتساب إيرادات الأفلام تعتمد بشكل أساسي على الأرقام التي تصله من دور العرض وهو ما لا يزال يتحقق مع باقي الأفلام الموجودة بالصالات السينمائية، مشيراً إلى أنه يرفض إدراج أي أرقام مجملة من المنتجين لأن كل منتج من الطبيعي أن يكون هدفه إبراز تصدر فيلمه شباك التذاكر على العكس من الإيرادات التي تصل من شباك التذاكر.

واعتاد الدفراوي منذ سنوات نشر الإيرادات اليومية لشباك التذاكر في مصر، وجعلها مؤخراً مصحوبة بعدد التذاكر المقطوعة لكل فيلم، وهي الإيرادات التي شكلت مصدراً رئيسياً للمعلومات عن ما تحققه الأفلام بدور العرض.

وأبدى الدفراوي قلقه من أن يؤثر تغييب الإيرادات التي تحققها الأفلام على صناعة السينما بشكل عام لكون الإيرادات مصدر معلومات أساسياً للمنتجين يستطيعون أن يحددوا على أساسه أعمالهم وخططهم، معرباً عن أمله في أن يكون هناك حل قريب لهذا الإشكالية.

وبحسب أحدث منشورات محمد إمام عبر صفحته فإن فيلمه «صقر وكناريا» الذي دخل أسبوع عرضه الثالث حقق أكثر من 81 مليون جنيه بالصالات السينمائية في مصر منذ بداية عرضه في 24 يونيو (حزيران) الماضي.

ووفق مسؤول بغرفة صناعة السينما لـ«الشرق الأوسط» فإن الجهة الوحيدة التي تتسلم إيرادات حقيقية وكاملة بشكل منتظم هي مصلحة الضرائب التي لا يحق لها الإعلان عن الأرقام بشكل رسمي لسرية البيانات الخاصة بعملائها، مشيراً إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في غياب وجود عملية إلكترونية لكل دور العرض السينمائية تقدم من خلالها البيانات الرسمية لمبيعات شباك التذاكر.

وأضاف أن أقل من 25 في المائة من الصالات في مصر لديها نظام إلكتروني، لكن حتى هذا النظام يمكن التلاعب فيه بشكل جزئي لإظهار وجود عدد أكبر من الحجوزات على بعض الأفلام، وهو ما يتكرر عندما يكون الموزع هو منتج الفيلم، لافتاً إلى أن مصر بحاجة لتطبيق نموذج واضح بالإيرادات على غرار النموذج المطبق في الصالات بالمغرب على سبيل المثال، والذي يقدم بيانات يومية واضحة بمجرد حجز أسعار التذاكر.

وعَدّ الناقد المصري أحمد سعد الدين الحديث عن صدارة الإيرادات «جزءاً من الحملات الترويجية التي لا تحمل الحقيقة بشكل كامل»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر متكرر على مدار العقود الثلاثة الماضية وزاد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة باعتباره جزءاً أساسياً في الدعاية». وأكد أن «صناع السينما هم الوحيدون الذين يكون لديهم البيانات الحقيقة، بينما ما يجري تصديره إعلامياً يكون مختلفاً بشكل كبير»، على حد تعبيره.