افتتاح «سبيل أحمد أفندي» وقبة الخلفاء العباسيين في القاهرة

بعد ترميمهما ضمن مشروع إنقاذ مائة مبنى أثري

قبة الخلفاء العباسيين من الداخل (السياحة والآثار المصرية)
قبة الخلفاء العباسيين من الداخل (السياحة والآثار المصرية)
TT

افتتاح «سبيل أحمد أفندي» وقبة الخلفاء العباسيين في القاهرة

قبة الخلفاء العباسيين من الداخل (السياحة والآثار المصرية)
قبة الخلفاء العباسيين من الداخل (السياحة والآثار المصرية)

أعادت مصر افتتاح سبيل أحمد أفندي، بحي السيدة زينب، وقبة الخلفاء العباسيين بحي الخليفة، بالقاهرة، بعد ترميمهما وتطويرهما. وشهد قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية افتتاحات عدة في الآونة الأخيرة، حسب الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي أشار في بيان صحافي أمس (الخميس)، إلى «حرص الوزارة على افتتاح مزارات أثرية جديدة للسائحين الوافدين إلى مصر للاستمتاع بمعالمهما الأثرية بصفة عامة والإسلامية بصفة خاصة، لا سيما الواقعة في نطاق القاهرة التاريخية، لما تمثله من أهمية كمقصد سياحي متميز حول العالم».
جاءت أعمال ترميم «سبيل أحمد أفندي سليم»، وقبة الخلفاء العباسيين، في إطار مشروع إنقاذ مائة مبنى أثري، حسب العميد هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف والمشرف العام على مشروع القاهرة التاريخية، الذي أضاف أن «تطوير السبيل تضمَّن معالجة الجدران واستبدال الأحجار التالفة، وإزالة الطبقات المستحدثة ومعالجة الأرضيات والأسقف الخشبية وصيانة وترميم العناصر الزخرفية والنصوص الكتابية وترميم أشغال الرخام، بالإضافة إلى معالجة شبابيك التسبيل المعدنية وتأهيل الموقع العام ورفع كفاءة شبكة الكهرباء والإنارة في جميع الفراغات الداخلية للأثر، فضلاً عن إنارة الواجهات والساحة الخارجية (اللاند سكيب) بعد عمل سور حماية للأثر، ليكون واجهة تراثية للمنطقة ليعبر عن أصالة حي السيدة زينب، حتى يتسنى لقاطني المنطقة الاستمتاع بتغيير جماليّ ومنظور بصري جديد وفارق بالمنطقة».

سبيل أحمد أفندي (السياحة والآثار المصرية)

وأنشأ السبيل أحمد أفندي سليم، نقيب الأشراف في عهد الوالي العثماني، قرة محمد باشا، في المنطقة التي كانت تُعرف قديماً بحكر الخازن، وذلك عام 1111هـ - 1699م.
ويتّبع السبيل في تخطيطه النمط المحلي المملوكي في تخطيط الأسبلة، ويتكون من مساحة مستطيلة الشكل يتم الدخول إليها من باب مستطيل يؤدي يساراً إلى حجرة التسبيل ويميناً إلى السلم المؤدي إلى الكُتاب الموجود أعلى السبيل. ويحتوي السبيل على واجهتين، ويعلو حجرة التسبيل الكُتاب الذي خُصص لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم وتعليم الخط والكتابة، ويطل على الشارع بواجهتين، كل واجهة تتكون من عقدين يرتكزان على عمود أوسط مثمَّن، حسب الدكتور أبو بكر أحمد عبد الله، المكلف بتسيير أعمال قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار.
في السياق ذاته، تضمنت أعمال ترميم قبة الخلفاء العباسيين، معالجة الحوائط الحجرية بالتدعيم الإنشائي والتهوية وترميم ومعالجة الأبواب الخشبية، ومعالجة الحوائط الحجرية، وإزالة الأملاح، وترميم ومعالجة الأشرطة الكتابية، والشبابيك الجصية، والسقف، فضلاً عن أعمال الكهرباء ومنظومة الإضاءة بالقبة.
وتتمتع القبة الأثرية بأهمية تاريخية كبيرة، إذ أنشأتها شجر الدر، زوجة السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب، وذلك عام 640هـ- 1241م، وكان الحوش الذي توجد بداخله القبة يُعرف في العصر الفاطمي بتربة بني المصلي، وتعد من أبدع القباب الضريحية بمصر.
وتخلو القبة من أي نصوص كتابية تبيّن تاريخ الإنشاء، وهي عبارة عن مربع طول ضلعه تسعة أمتار ونصف تقريباً تعلوها منطقة انتقال عبارة عن مثلثات كروية ذات أهمية خاصة نظراً لأصالتها وعدم تجديدها في عصور لاحقة. تزيّن جوانبها شبابيك جصية مغشّاة بالزجاج الملون، كما أنها مزخرفة بألوان مائية على الجص بألوان متناسقة تتمثل في ألوان الأخضر والأحمر والذهبي والأسود وتعد قمة في الجمال والذوق الفني الرفيع، وتضم القبة الضريحية ثماني توابيت، وعدداً من شواهد القبور، لاثنين من الخلفاء العباسيين، وستة شواهد لستة من أبناء الخلفاء العباسيين وتسعة شواهد لأحفادهم بالإضافة إلى شاهد قبر لابن من أبناء السلطان الظاهر بيبرس البندقداري، حسب الدكتور أبو بكر أحمد عبد الله.

«سبيل أحمد أفندي» سليم من الداخل (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ويهدف مشروع إنقاذ مائة مبنى أثري، الذي بدأته وزارة السياحة والآثار المصرية عام 2015، إلى ترميم ورفع كفاءة المباني الأثرية المعرَّضة للخطر وترميمها لتكون على مسار الزيارات الأثرية والسياحية، ففي عام 2021 افتتحت وزارة السياحة والآثار المصرية «سبيل رقية دودو» بشارع سوق السلاح، بمنطقة الدرب الأحمر، بالقاهرة، ضمن المشروع.
وانضمت منطقة القاهرة التاريخية إلى قائمة التراث العالمي في عام 1979 بناءً على توصية المجلس الدولي للآثار والمواقع (الإيكومس)، حيث عدّت المدينة تراثاً إنسانياً، يجب إحياؤه والحفاظ عليه في ضوء القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وتعاني المباني الأثرية في نطاق القاهرة التاريخية من مشكلات عدة متراكمة بسبب العوامل الطبيعية والبيئية والبشرية والاقتصادية، والاستيطان غير القانوني، والتعدي الجائر ومشكلات المرور والمواصلات.
وخلال السنوات الماضية انتهت وزارة السياحة والآثار من ترميم عشرات المباني الأثرية في نطاق القاهرة التاريخية في إطار مشروع إنقاذ 100 مبنى أثري، حسب مسؤولي المشروع.


مقالات ذات صلة

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

يوميات الشرق زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

أكد الدكتور زاهي حواس، أن رفض مصر مسلسل «كليوباترا» الذي أذاعته «نتفليكس» هو تصنيفه عملاً «وثائقي».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

وجد علماء الأنثروبولوجيا التطورية بمعهد «ماكس بلانك» بألمانيا طريقة للتحقق بأمان من القطع الأثرية القديمة بحثًا عن الحمض النووي البيئي دون تدميرها، وطبقوها على قطعة عُثر عليها في كهف دينيسوفا الشهير بروسيا عام 2019. وبخلاف شظايا كروموسوماتها، لم يتم الكشف عن أي أثر للمرأة نفسها، على الرغم من أن الجينات التي امتصتها القلادة مع عرقها وخلايا جلدها أدت بالخبراء إلى الاعتقاد بأنها تنتمي إلى مجموعة قديمة من أفراد شمال أوراسيا من العصر الحجري القديم. ويفتح هذا الاكتشاف المذهل فكرة أن القطع الأثرية الأخرى التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ المصنوعة من الأسنان والعظام هي مصادر غير مستغلة للمواد الوراثية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

يُذكر الفايكنغ كمقاتلين شرسين. لكن حتى هؤلاء المحاربين الأقوياء لم يكونوا ليصمدوا أمام تغير المناخ. فقد اكتشف العلماء أخيرًا أن نمو الصفيحة الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر أدى إلى فيضانات ساحلية هائلة أغرقت مزارع الشمال ودفعت بالفايكنغ في النهاية إلى الخروج من غرينلاند في القرن الخامس عشر الميلادي. أسس الفايكنغ لأول مرة موطئ قدم جنوب غرينلاند حوالى عام 985 بعد الميلاد مع وصول إريك ثورفالدسون، المعروف أيضًا باسم «إريك الأحمر»؛ وهو مستكشف نرويجي المولد أبحر إلى غرينلاند بعد نفيه من آيسلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

لا تزال مدينة مروي الأثرية، شمال السودان، تحتل واجهة الأحداث وشاشات التلفزة وأجهزة البث المرئي والمسموع والمكتوب، منذ قرابة الأسبوع، بسبب استيلاء قوات «الدعم السريع» على مطارها والقاعد الجوية الموجودة هناك، وبسبب ما شهدته المنطقة الوادعة من عمليات قتالية مستمرة، يتصدر مشهدها اليوم طرف، ليستعيده الطرف الثاني في اليوم الذي يليه. وتُعد مروي التي يجري فيها الصراع، إحدى أهم المناطق الأثرية في البلاد، ويرجع تاريخها إلى «مملكة كوش» وعاصمتها الجنوبية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد نحو 350 كيلومتراً عن الخرطوم، وتقع فيها أهم المواقع الأثرية للحضارة المروية، مثل البجراوية، والنقعة والمصورات،

أحمد يونس (الخرطوم)
يوميات الشرق علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

اتهم علماء آثار مصريون صناع الفيلم الوثائقي «الملكة كليوباترا» الذي من المقرر عرضه على شبكة «نتفليكس» في شهر مايو (أيار) المقبل، بـ«تزييف التاريخ»، «وإهانة الحضارة المصرية القديمة»، واستنكروا الإصرار على إظهار بطلة المسلسل التي تجسد قصة حياة كليوباترا، بملامح أفريقية، بينما تنحدر الملكة من جذور بطلمية ذات ملامح شقراء وبشرة بيضاء. وقال عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لـ«الشرق الأوسط»، إن «محاولة تصوير ملامح كليوباترا على أنها ملكة من أفريقيا، تزييف لتاريخ مصر القديمة، لأنها بطلمية»، واتهم حركة «أفروسنتريك» أو «المركزية الأفريقية» بالوقوف وراء العمل. وطالب باتخاذ إجراءات مصرية للرد على هذا

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

فيورنتينا... مائة عام من العشق والوجع

جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)
جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)
TT

فيورنتينا... مائة عام من العشق والوجع

جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)
جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)

مع اقتراب فيورنتينا من الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسه في أغسطس (آب)، تبدو مسيرته الحافلة بالإخفاق في اللحظات الحاسمة أكثر حضوراً في ذاكرة جماهيره من الألقاب القليلة التي حققها. هذا التاريخ، رغم مرارته، صاغ ثقافة جماهيرية تتسم بالتحدي والصمود، وإيماناً لم يضعفه تكرار النكسات. لم تكن الحقبة الحديثة للنادي سخية عليه من حيث الإنجازات. فلا يزال آخر لقب محلي كبير توج به فيورنتينا هو كأس إيطاليا عام 2001، وهو نجاح يبدو بعيداً اليوم. أما آخر فترة ازدهار حقيقية للنادي فتعود إلى ستينات القرن الماضي، حين فاز بكأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس، وبكأسين إيطاليتين، وبلقب الدوري الإيطالي.

وقد أدت الإخفاقات الأخيرة إلى تعميق الشعور بالإحباط لدى جماهير النادي في عاصمة توسكانا. فقد خسر فيورنتينا نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في عامي 2023 و2024، كما خسر نهائي كأس إيطاليا 2023، لتتحول مواسم واعدة إلى نمط مألوف من خيبة الأمل. وقال أنطونيو بوتشاريلي، رئيس رابطة مشجعي فيورنتينا، لـ«رويترز»: «ليس من السهل... تشجيع فريق مثل فيورنتينا. لقد اختبرنا نصيبنا من المعاناة داخل الملعب وخارجه. أحياناً يصعب شرح ذلك لمن هم خارج النادي. يسألون: (لماذا تشجعونهم إذا كنتم لا تفوزون أبداً؟) لكن الشعلة لا تزال متقدة».

جاء هذا الموسم امتداداً للسيناريو نفسه. فالتفاؤل الذي سبق انطلاق الموسم بإمكانية المنافسة على المراكز الأربعة الأولى تحت قيادة المدرب المخضرم ستيفانو بيولي تلاشى سريعاً بعد بداية سيئة.

وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، وجد الفريق نفسه في قاع الترتيب، ليتم الاستغناء عن بيولي. ومع وصول باولو فانولي، بدأ شيء من التحسن. فقد ساعدت سلسلة نتائج إيجابية في الدوري على إخراج الفريق من القاع، وإن كان البقاء غير مضمون بعد، بينما منح التأهل إلى دور الثمانية في دوري المؤتمر الأوروبي - حيث سيواجه كريستال بالاس - لمحة عن إمكانية التعويض.

وأضاف بوتشاريلي: «لقد اعتدت المعاناة. لدي نوع من الدرع الواقية... وللجيل الأصغر أقول فقط: انتظروا. سيأتي يوم نفوز فيه، وسيكون كل هذا العناء مستحقاً».

التحدي

وسط حالة من التشتت مع اقتراب الذكرى المئوية، يسود فلورنسا مزيج من التحدي والشك، حيث فقد النادي خلال العامين الماضيين اثنين من أبرز الشخصيات التي قادت نهضته بوفاة المدير العام جو بارون عام 2024، ثم الرئيس روكو كوميسو مطلع هذا العام.

وقال بوتشاريلي: «أشكر كلاً من كوميسو وجو بارون على الجهد الذي بذلاه من أجل فيورنتينا. لقد أظهرا رغبة حقيقية في الاستثمار والمضي قدماً. وصلنا إلى نهائيات أوروبية، ورغم خسارتها، فإننا كنا هناك».

وبالنسبة لكثير من المشجعين، لا تتعلق الذكرى المئوية بترتيب الفريق في الدوري بقدر ما تتعلق بالحفاظ على هوية النادي وروحه. واختتم بوتشاريلي قائلاً: «نحن نحمل الشعلة. بالنسبة للمؤسسين عام 1926، أود أن أوجه شكراً كبيراً. لم نفز كثيراً، لكن الشغف الذي نحمله حقيقي. من دون فيورنتينا، من أكون؟ الأمر لا يتعلق فقط بالملعب؛ بل بالصداقات والذكريات التي بنيت على مر السنين. إنه يتجاوز حدود الرياضة... إنه شعور الانتماء إلى فلورنسا».


نهاية حقبة صلاح… الصحافة البريطانية توثق تفاصيل رحيله عن ليفربول بالأرقام والوقائع

النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)
TT

نهاية حقبة صلاح… الصحافة البريطانية توثق تفاصيل رحيله عن ليفربول بالأرقام والوقائع

النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)

تصدر خبر رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول عناوين الصحافة البريطانية، التي تناولت التطور من زوايا متعددة، مركزة على تفاصيل القرار وتداعياته داخل النادي، إلى جانب استعراض مسيرته وما يحيط بمستقبله في المرحلة المقبلة.

بدأت صحيفة «الغارديان» البريطانية تغطيتها بتأكيد رسمي أن محمد صلاح سيغادر ليفربول مع نهاية الموسم بعد تسعة أعوام داخل النادي، مشيرة إلى بيان النادي الذي أوضح أن اللاعب فضّل إعلان قراره مبكراً.

وبحسب «الغارديان»، فإن ليفربول أكد في بيانه أن «صلاح عبّر عن رغبته في إعلان هذا القرار للجماهير في أقرب وقت ممكن، حرصاً على الشفافية بشأن مستقبله، تقديراً واحتراماً لهم». كما استعرضت الصحيفة الخلفية التعاقدية، موضحة أن اللاعب كان قد جدد عقده حتى عام 2027، لكن هذا الاتفاق تم تقصيره، ما يعكس وجود توافق بين الطرفين على إنهاء العلاقة قبل موعدها الأصلي.

وسلطت «الغارديان» الضوء على مسيرة صلاح بالأرقام، حيث سجل 255 هدفاً في 435 مباراة منذ انضمامه من روما عام 2017 مقابل 36.9 مليون جنيه استرليني، وتُوّج بالحذاء الذهبي أربع مرات، كما يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي النادي التاريخيين. وأشارت إلى التوتر الذي حدث في ديسمبر (كانون الأول) 2025، عندما انتقد اللاعب مدربه آرني سلوت بعد إبقائه على مقاعد البدلاء، قبل أن يعتذر لاحقاً ويعود للمشاركة هذا العام.

أما صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تناولت الملف بصيغة مباشرة، معتبرة أن رحيل صلاح يمثل نهاية لمسيرة استثنائية داخل «أنفيلد»، مع التأكيد على أن القرار جاء نتيجة عوامل متعددة، من بينها التوجهات الفنية للنادي والتخطيط للمرحلة المقبلة. ووفقاً لـ«التلغراف»، فإن اللاعب سيغادر وهو في موقع متقدم ضمن أساطير النادي، بعد مساهمته في تحقيق ألقاب كبرى، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، مع استمرار تأثيره الهجومي رغم التراجع النسبي في مستواه خلال الموسم الحالي.

وفي تغطيتها، ركزت «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) على الطابع الرسمي للقرار، مشيرة إلى إعلان اللاعب عبر فيديو نشره على حساباته. ونقلت الشبكة أبرز ما جاء في رسالته، حيث قال: «للأسف جاء اليوم... هذه بداية الجزء الأول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم»، كما أضاف: «لم أتخيل يوماً كم سيصبح هذا النادي وهذه المدينة وهذا الجمهور جزءاً من حياتي». وأكدت «بي بي سي» أن اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً، يعد أحد أبرز عناصر الجيل الذي أعاد ليفربول إلى منصات التتويج، مشيرة إلى أن تركيزه الحالي ينصب على إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة قبل المغادرة.

من جهتها، تناولت صحيفة «ديلي ميل» الملف من زاوية فنية وإدارية، مسلطة الضوء على تراجع أرقام اللاعب هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة، إلى جانب التوتر الذي حدث مع الجهاز الفني. وأشارت الصحيفة إلى أن «صلاح سجل خمسة أهداف فقط في الدوري هذا الموسم بعد أن كان أحد أبرز أسباب التتويج في الموسم الماضي»، معتبرة أن هذا التراجع شكّل أحد العوامل المؤثرة في قرار الرحيل. كما لفتت إلى أن العلاقة مع المدرب شهدت توتراً في ديسمبر، قبل أن يتم احتواء الموقف لاحقاً.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فوصفت هذه الخطوة بأنها مفاجئة للجماهير، مشيرة إلى أن الإعلان تم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار حالة واسعة من التفاعل. كما لفتت إلى أرقام اللاعب مع النادي، حيث سجل 255 هدفاً في 435 مباراة، مؤكدة مكانته بوصفه أحد أبرز هدافي الفريق في تاريخه.

وفي السياق ذاته، قدمت منصة «توك سبورت» قراءة تفصيلية للملف ضمن متابعة سوق الانتقالات، مؤكدة أن رحيل صلاح بات أمراً مؤكداً بعد إعلان اللاعب نفسه. وأشارت إلى أن «محمد صلاح في طريقه للمغادرة بشكل مؤكد هذا الصيف بعد إعلان رحيله عن ليفربول»، مضيفة أن «اللاعب سيرحل في صفقة انتقال حر بعد التوصل إلى اتفاق يسمح له بالمغادرة دون مقابل».

كما دعمت وكالة «رويترز» هذه المعطيات، مؤكدة أن صلاح، الذي يُعد من أعظم لاعبي ليفربول، سيغادر النادي مع نهاية الموسم بعد أن قاد الفريق إلى فترة ذهبية من النجاحات. وأشارت إلى أن اللاعب أعلن قراره عبر فيديو مؤثر، مستعرضاً مسيرته التي تضمنت الفوز بلقب الدوري الإنجليزي مرتين، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، إلى جانب بطولات محلية أخرى.

وبحسب المعطيات التي أوردتها هذه المصادر، فإن صلاح سيخوض ما تبقى من الموسم مع ليفربول قبل أن يودّع جماهير «أنفيلد» في المباراة الأخيرة من الدوري، في وقت لا تزال فيه وجهته المقبلة غير محسومة بشكل نهائي، رغم وجود اهتمام واضح من أندية عدة.

وتجمع التغطيات البريطانية على أن رحيل محمد صلاح يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ ليفربول، حيث لم يكن مجرد لاعب هداف، بل أحد الأعمدة الرئيسية في مشروع أعاد النادي إلى الواجهة الأوروبية.


«دورة ميامي»: موخوفا تهزم مبوكو وتبلغ المربع الذهبي

التشيكية كارولينا موخوفا تتألق في ميامي (أ.ف.ب)
التشيكية كارولينا موخوفا تتألق في ميامي (أ.ف.ب)
TT

«دورة ميامي»: موخوفا تهزم مبوكو وتبلغ المربع الذهبي

التشيكية كارولينا موخوفا تتألق في ميامي (أ.ف.ب)
التشيكية كارولينا موخوفا تتألق في ميامي (أ.ف.ب)

حجزت التشيكية كارولينا موخوفا مقعدها أولى المتأهلات إلى الدور قبل النهائي ببطولة ميامي المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعد فوزها على الكندية الصاعدة فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 - 5 و7 - 6 الثلاثاء في دور الثمانية.

وتنتظر موخوفا الفائزة من مواجهة الأميركية كوكو غوف والسويسرية بيليندا بنشيتش، في المربع الذهبي.

شهدت المجموعة الأولى صراعاً كبيراً استمر لـ45 دقيقة قبل أن تنجح موخوفا في كسر إرسال اللاعبة الكندية البالغة من العمر 19 عاما لتتقدم 6 - 5 ثم تحسم المجموعة بنتيجة 7 - 5.

وفي المجموعة الثانية، استمرت المباراة سجالاً بين الطرفين حتى وصلت إلى شوط كسر التعادل، حيث أظهرت موخوفا خبرة أكبر في التعامل مع النقاط الحاسمة لتنهي الشوط لصالحها بنتيجة 7- 5.

وانتهت بذلك مغامرة مبوكو التي حققت مفاجأة كبرى في الأدوار السابقة بإقصاء الروسية ميررا أندريفا.