قدّمت «المحكمة الجنائية الدولية»، اليوم الاثنين، مزيداً من التفاصيل بشأن مذكرتي اعتقال صدرتا العام الماضي بحق اثنين من قادة حركة «طالبان»، وهما الزعيم الأعلى لطالبان هبة الله آخندزاده وعبد الحكيم حقاني، الذي يشغل منصب وزير العدل في أفغانستان منذ عام 2021، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وكانت «المحكمة الجنائية الدولية» أعلنت بالفعل عن إصدار مذكرتي التوقيف في يوليو (تموز) 2025، مشيرة إلى أن الرجلين متهمان بارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي ضد الفتيات والنساء وغيرهن ممن لا يمتثلون لسياسة «طالبان» المتعلقة بالنوع أو الهوية الجنسية أو التعبير عن هذه الهوية.

ولا يزال المحتوى الدقيق لمذكرتَيْ التوقيف سرّياً. وقدّمت المحكمة في الوقت الراهن مزيداً من المعلومات حول النتائج التي توصل إليها القضاة الذين أصدروا المذكرتين.
وخلص القضاة إلى أن المشتبه بهما «نفذا سياسة حكومية أسفرت عن انتهاكات جسيمة للحقوق والحريات الأساسية للمدنيين في أفغانستان، شملت أعمال القتل والسجن والتعذيب والاغتصاب والإخفاء القسري».
وقال القضاة إنه في الوقت الذي فرضت فيه حركة «طالبان» قواعد ومحظورات صارمة على جميع سكان أفغانستان، فإنها استهدفت النساء والفتيات على وجه التحديد بحرمانهن من الحق في التعليم وحرية التعبير والتنقل.
وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن نصف النساء الأفغانيات لا يغادرن منازلهن في الوقت الراهن سوى مرة أو مرتين شهرياً، إذ تكبح القيود التي فرضتها حركة «طالبان» حريتهن في التنقل والمشاركة في الحياة العامة.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي تعمل على تعزيز المساواة بين الجنسين، إن أفغانستان لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر على الفتيات الالتحاق بالتعليم الثانوي وعلى النساء الالتحاق بالجامعة.
