واشنطن ولندن تطالبان موسكو بتمديد اتفاق الحبوب

ووقف استخدام «سلاح الجوع» في حرب أوكرانيا

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يمين) والبريطاني جيمس كليفرلي أمس في واشنطن (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يمين) والبريطاني جيمس كليفرلي أمس في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ولندن تطالبان موسكو بتمديد اتفاق الحبوب

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يمين) والبريطاني جيمس كليفرلي أمس في واشنطن (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يمين) والبريطاني جيمس كليفرلي أمس في واشنطن (أ.ف.ب)

طالب وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والبريطاني جيمس كليفرلي موسكو بالتوقف عن استخدام الجوع كسلاح في الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا، في وقت عبرت فيه إدارة الرئيس جو بايدن عن اعتقادها أن لدى كييف ما يكفي من الموارد العسكرية لاستخدامها في هجومها المضاد المتوقع لاستعادة الأراضي من القوات الروسية.

وكان بلينكن وكليفرلي يتحدثان خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن، إذ حضا روسيا على مواصلة العمل بصفقة حبوب البحر الأسود والتوقف عن منع السفن من شحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية. وأكدا أن الإجراء الروسي «أدى إلى وصول كميات أقل من الغذاء إلى الأسواق العالمية والمحتاجين في كل أنحاء العالم». وطالبا روسيا بـ«إعادة التوقيع على مبادرة حبوب البحر الأسود والقيام بذلك على الفور». وكرر بلينكن الاتهامات بأن روسيا «تستخدم الجوع كسلاح».

وسمح الاتفاق لكييف بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود رغم استمرار الحرب. وعندما انتهت صلاحية الاتفاق الأول في 18 مارس (آذار) الماضي، وافقت روسيا على تجديدها لمدة 60 يوماً بدلاً من الأيام الـ120 التي طلبتها الأمم المتحدة وتركيا، الجهتان الراعيتان لهذا الاتفاق بين موسكو وكييف.

ويشكل مسؤولون من روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة مركز تنسيق مشترك في إسطنبول مهمته تنفيذ هذا الاتفاق. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن لجنة التنسيق المشتركة «أكدت استئناف عمليات التفتيش على السفن المتجهة إلى الخارج» بعد يومين من توقفها.

وعلق الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم (الأربعاء) أن جميع الأطراف ذات الصلة تعي وجهة النظر الروسية فيما يتعلق باتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود. وفي إشارة إلى المحادثات الرباعية المقررة حول الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة في إسطنبول هذا الأسبوع، قال إن «العمل متواصل... وموقفنا معروف... وثابت»، مضيفاً: «لذلك دعونا ننتظر نتيجة المفاوضات».

وكذلك قال بلينكن إن الأوكرانيين «لديهم ما يحتاجون إليه لمواصلة النجاح في استعادة الأراضي التي احتلتها روسيا بالقوة خلال الأشهر الـ14 الماضية»، موضحاً أن الأمر «لا يتعلق بالأسلحة فحسب، إنه التدريب. إنه التأكد من أن الأوكرانيين يمكنهم الحفاظ على الأنظمة التي نقدمها لهم، ومن المهم، بالطبع أن تكون لديهم الخطط الصحيحة لتحقيق النجاح».

غير أن هذه التصريحات لا تتسق تماماً مع تلك التي أدلى بها كليفرلي، الذي قال إن «أوكرانيا لن تشهد على الأرجح تقدماً حاسماً عندما تشن هجومها المضاد» الذي طال انتظاره في الربيع. وأضاف: «هذا هو العالم الحقيقي. هذا ليس فيلماً من هوليوود»، آملاً في أن «يقدموا أداء جيداً للغاية، لأنه كلما رأيت الأوكرانيين، فاق أداؤهم التوقعات». كما وعد بالدعم البريطاني بغض النظر عن نتيجة هجوم الربيع، مؤكداً أن مثل هذه المساعدة يجب أن تستمر «بغض النظر عما إذا كان هذا الهجوم القادم سيحقق مكاسب ضخمة في ساحة المعركة».

وكرر كل من بلينكن وكليفرلي أنهما ملتزمان بمواصلة دعم أوكرانيا في خضم حربها مع روسيا.

وتزامن ذلك مع إعلان الولايات المتحدة حزمة مساعدات جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار لأوكرانيا بهدف تعزيز الدفاعات الجوية في كييف والحفاظ على حاجاتها من ذخيرة المدفعية. وستشمل المساعدات العسكرية الجديدة قذائف مدفعية من عيار 155 ملم وأنظمة دفاع جوي وذخائر ومسيرات. وتمنح الحزمة معدات كييف التي من شأنها أن تساعد في «دمج قاذفات الدفاع الجوي الغربية والصواريخ والرادارات» مع الأنظمة الحالية في أوكرانيا. كانت الولايات المتحدة قد التزمت سابقاً بدبابات من طراز «إم 1 إيه 1 أبرامز» ومدرعات «إم 2 برادلي» القتالية للمشاة.

والتزمت الولايات المتحدة بما لا يقل عن 37.6 مليار دولار مساعدات عسكرية لأوكرانيا منذ بداية إدارة بايدن و36.9 مليار دولار منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا العام الماضي.

وجاءت هذه المحادثات في ظل الاستعدادات الجارية لزيارة رئيس الوزراء البريطاني سوناك للولايات المتحدة في يونيو (حزيران) المقبل لمناقشة إعادة بناء أوكرانيا بعد الحرب.


مقالات ذات صلة

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.