منظمة دولية تتهم السلطات العراقية بـ«التقاعس» في تعويض الإيزيديين

تحدثت عن الأضرار التي لحقت بهم جراء المعارك ضد «داعش»

نازحون من الإيزيديين يجلسون خارج مخيم «الشريعة» بالقرب من مدينة دهوك شمال العراق في 22 أبريل 2023 (أ.ف.ب)
نازحون من الإيزيديين يجلسون خارج مخيم «الشريعة» بالقرب من مدينة دهوك شمال العراق في 22 أبريل 2023 (أ.ف.ب)
TT

منظمة دولية تتهم السلطات العراقية بـ«التقاعس» في تعويض الإيزيديين

نازحون من الإيزيديين يجلسون خارج مخيم «الشريعة» بالقرب من مدينة دهوك شمال العراق في 22 أبريل 2023 (أ.ف.ب)
نازحون من الإيزيديين يجلسون خارج مخيم «الشريعة» بالقرب من مدينة دهوك شمال العراق في 22 أبريل 2023 (أ.ف.ب)

اتهمت «هيومن رايتس ووتش»، (الثلاثاء)، السلطات العراقية بـ«التقاعس» في مسألة دفع التعويضات المالية المستحقة بموجب القانون العراقي لآلاف الإيزيديين وغيرهم في قضاء سنجار الذين تعرضت ممتلكاتهم للدمار من تنظيم «داعش» وجراء المعارك العسكرية التي خاضتها القوات العراقية ضد التنظيم الإرهابي.

واحتل تنظيم «داعش» قضاء سنجار في 3 أغسطس (آب) 2014، وأحدث أضراراً هائلة بالأرواح والممتلكات وقتل وسبى الآلاف من الرجال والنساء الإيزيديين، قبل أن تتمكن القوات الحكومية بمساعدة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية من هزيمته وإخراجه من القضاء أواخر عام 2015.

وقالت الباحثة سارة صنبر، المعنية بملف العراق في «هيومن رايتس ووتش»، إنه «دون تعويضات، يفتقر الكثير من السنجاريين إلى الموارد المالية لإعادة بناء منازلهم وأعمالهم التجارية، ولذا فإنّ العودة إلى ديارهم ببساطة ليست ممكنة. يتعين على السلطات العراقيّة توزيع الأموال المخصصة بالفعل للتعويضات لمساعدة الناس على العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم».

وأضافت صنبر أن «التعويض خطوة حاسمة من أجل الاعتراف بالمعاناة التي عاشها المدنيون ومساعدتهم على إعادة بناء حياتهم. يتعيّن على الحكومة تخصيص الأموال للتعويضات التي نالت موافقة، وسدادها بأسرع وقت ممكن وينبغي ألا يظلّ السنجاريون ينتظرون بلا جدوى».

وأفاد التقرير بأن «الأشخاص الذين قابلتهم المنظمة أشاروا إلى تقاعس الحكومة عن تقديم تعويضات كعائق أساسي أمام عودتهم، إضافةً إلى نقص الخدمات الأساسية والمخاطر الأمنية في سنجار».

كان البرلمان العراقي قد صوّت في مارس (آذار) 2021 على «قانون الناجيات الإيزيديات» اللاتي سُبين ووقعن في قبضة عناصر «داعش»، وخُصصت لهن رواتب تقاعدية ومساعدات أخرى لإعادة تأهيلهن بعد عودتهن لأسرهن.

وتحدث تقرير المنظمة الدولية عن أن «الكثير من النازحين يعيشون في مخيمات منذ 2014، ولا يزال أكثر من 2700 إيزيدي في عداد المفقودين بعد عمليات الاختطاف، والذين عادوا يواجهون أوضاعاً أمنيّة غير مستقرّة وخدمات عامة غير كافية أو منعدمة، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والماء والكهرباء».

وأضاف أن «المواطنين من سنجار الذين حصلوا على تعويضات حتى الآن هم عدد قليل من الإيزيديين الذي تقدّموا بمطالب بموجب قانون أقرّته الحكومة العراقية».

وذكر تقرير المنظمة أن «مجموعة أولى تضم 420 امرأة إيزيدية حصلت على تعويضات مالية بموجب قانون الناجيات الإيزيديات». ورأى أنّ «هذه الخطوة إيجابية وضرورية لمعالجة الانتهاكات المرتكَبة في حق المجتمع الإيزيدي والأقليات الأخرى، والتي ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية، إلا أنها تلبّي احتياجات جزء صغير فقط من السنجاريين الذين لهم الحق في تعويضات».

ونوه التقرير إلى أنه «يحق لغير المشمولين بقانون الناجيات الإيزيديات التقدم بمطالب تعويض بموجب قانون (رقم 20 لسنة 2009)، الذي يتميّز باختصاص أوسع ويسمح للعراقيين بطلب تعويضات عن الأضرار جرّاء العمليّات الحربيّة والأخطاء العسكريّة والعمليات الإرهابيّة وينصّ القانون على تعويضات لجميع الضحايا المدنيين للحرب وأفراد عائلاتهم في حالات القتل والفقدان والعجز والإصابات».

وكشف عن تقدّم 10 آلاف وخمسمائة مواطن من سنجار بمن فيهم أشخاص من أقليات أخرى (تركمانية ومسيحية) بطلب التعويض، وحصل نحو نصفهم على موافقة السلطات بالتعويض، لكنهم لم يحصلوا عليه حتى الآن.

وعن أسباب تعثر السلطات في إيصال التعويضات إلى مستحقيها، نقل تقرير المنظمة عن عضو مجلس النواب عن سنجار، ماجد شنكالي، قوله إن «مطالب التعويضات لم تُدفَع في سنجار بسبب مشكلات في الموازنة الاتحادية منذ 2021، إذ لم يُقِرّ العراق موازنة اتحادية في 2022 بسبب عدم القدرة على تشكيل حكومة بعد انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) 2021».

ونقل التقرير عن أشخاص في سنجار قولهم إن «إجراءات التعويض بموجب قانون الناجيات الإيزيديات والقانون رقم 20 معقدة وطويلة ومكلفة، وأحياناً يستحيل الوصول إليها أصلاً. تعطّلت العمليّة بموجب القانون رقم 20 في سنجار، كما هو الحال في المناطق العراقية الأخرى، بسبب نقائص على صعيد الإجراءات والعمليات ومسائل تتعلق بالموازنة».

وخلص تقرير المنظمة الدولية إلى أنه على «الحكومة العراقية معالجة التعطيلات الحاصلة في عمليّة التعويض التي تعرقل صرف الأموال في وقتها لأصحاب المطالب، وضمان توفير تمويل كافٍ للقانون رقم 20».



العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال ​مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم (الخميس)، إنه سيبدأ إجراءات ‌قانونية ‌بحق ‌معتقلي تنظيم ⁠«داعش» ‌المنقولين من سوريا، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي أن ⁠قواته نقلت ‌150 محتجزا من المشتبه بأنهم عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق.

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس (الأربعاء)، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وذلك «لضمان بقاء الإرهابيين في مراكز احتجاز آمنة»، وفق ما أعلن الجيش الأميركي.

وبدأت مهمة النقل بالتزامن مع نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلاً من «داعش» كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد معتقلي «داعش» الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مراكز احتجاز تحت السيطرة العراقية إلى 7 آلاف معتقل، وفق القيادة المركزية الأميركية.


شعث يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

شعث يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

أعلن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث اليوم الخميس، خلال إطلاق مجلس السلام برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة سيُعاد فتحه في الاتجاهين الأسبوع المقبل.

وقال شعث، وهو وكيل وزارة سابق في السلطة الفلسطينية، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن «فتح معبر رفح يعني أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل، والعالم».

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم في دافوس الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» الذي أنشأه، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل «بالتنسيق» مع الأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس، «تهانينا سيدي الرئيس ترمب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق، ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية». وقامت فكرة مجلس السلام أساساً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في أنحاء مختلفة من العالم. وقال ترمب إن غزة هي المكان «حيث بدأ مجلس السلام فعلياً (...) أعتقد أننا نستطيع توسيعه إلى أمور أخرى إذا تمكنا من النجاح في غزة». وأضاف: «حين يتشكل المجلس بشكل كامل، سنكون قادرين على القيام بما نريده، وسنقوم بذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مكرراً انتقاده المنظمة الأممية لعدم «استخدامها الإمكانات الهائلة التي لديها».


«الخارجية السورية»: «قسد» تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار

عناصر من الأمن السوري في الرقة (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن السوري في الرقة (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية السورية»: «قسد» تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار

عناصر من الأمن السوري في الرقة (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن السوري في الرقة (أ.ف.ب)

نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر بوزارة الخارجية قوله، اليوم الخميس، إن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخراً.

وقال المصدر: «تنظيم (قسد) يتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، والحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني، وأولوية دمشق هي بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي».

كما نقلت الوكالة عن المصدر، الذي لم تسمه، القول إن جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد».

وفي وقت سابق اليوم، اتهمت «قسد» القوات التابعة للحكومة السورية بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر».

كما اتهمت «قسد» الحكومة في دمشق بقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري بل جريمة حرب مكتملة الأركان».

لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.