«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

رام الله حذرت من مرحلة يصعب السيطرة عليها

صورة لأم فلسطينية مع ابنها الذي ساعد مسلحين فلسطينيين في الاختباء على جدار في منزل حيث قتلته قوات إسرائيلية في نابلس (رويترز)
صورة لأم فلسطينية مع ابنها الذي ساعد مسلحين فلسطينيين في الاختباء على جدار في منزل حيث قتلته قوات إسرائيلية في نابلس (رويترز)
TT
20

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

صورة لأم فلسطينية مع ابنها الذي ساعد مسلحين فلسطينيين في الاختباء على جدار في منزل حيث قتلته قوات إسرائيلية في نابلس (رويترز)
صورة لأم فلسطينية مع ابنها الذي ساعد مسلحين فلسطينيين في الاختباء على جدار في منزل حيث قتلته قوات إسرائيلية في نابلس (رويترز)

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان.
وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الجيش قتل 3 فلسطينيين كانوا في المنزل، وهم معاذ المصري (26 عاماً)، حسن قطناني (35 عاماً)، إبراهيم جبر (45 عاماً)، فيما أصيب 4 آخرون، بالرصاص. وقالت الوزارة إن اثنين منهم تشوهت ملامحهما بالكامل، جراء كثافة إطلاق النار.
وجاء الهجوم على نابلس واغتيال الشبان الذين نفذوا عملية الأغوار، في 7 أبريل (نيسان) الماضي، وأدت إلى مقتل 3 إسرائيليات، بعد حصار إسرائيلي مشدد على منطقة الأغوار وأريحا استمر لأسابيع. وقال جهاز الأمن العام «الشاباك» والشرطة والجيش، في بيان مشترك، إنه على ضوء جهود استخباراتية وعملياتية كبيرة من قبل الشاباك والجيش الإسرائيلي، تم تحديد موقع الشقة التي اختبأ فيها المسلحون الذين نفذوا عملية الأغوار، ثم طوق عناصر من وحدة «يمام» المنزل، وبعد اشتباكات، تم قتل المصري وقطناني، بالإضافة إلى مسلح آخر (جبر) الذي ساعدهما على الاختباء. وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية صادرت أيضاً 3 بنادق هجومية من داخل المنزل.
وفوراً، شكر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت «قوات الأمن بعد القضاء على الخلية» التي نفذت عملية الأغوار. وتابع «كما وعدت رب العائلة، فإن اليد الطويلة للجهاز الأمني ستصل إليهم (المنفذين)». كما شكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، القوات الأمنية الإسرائيلية التي شاركت في العملية، قائلاً إنه «تم إغلاق الحساب معهم»، مضيفاً: «من يؤذينا فسيدفع الثمن».
وفي مكان قريب على حاجز «حوارة» جنوب نابلس، قتل الجيش الإسرائيلي الشابة إيمان عودة 26 عاماً، برصاصة في الصدر، وقال الجيش إنها قامت بطعن إسرائيلي أصيب بجروح طفيفة، وتم إطلاق النار عليها.
وبقتل إسرائيل، الفلسطينيين الأربعة، يرتفع عدد الذين قتلتهم منذ بداية العام إلى 108، بينهم 20 من الأطفال وسيدتان بحسب إحصائية رسمية لوزارة الصحة. وأدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، استمرار اقتحام المدن الفلسطينية وجرائم القتل اليومية، محذراً من أن «استمرار التصعيد الإسرائيلي بحق شعبنا وأرضه ومقدساته، سيفجر الأوضاع في المنطقة، وسيدفعها إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها».
وأضاف: «نحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه السياسة التصعيدية التي تدفع بالأمور نحو العنف وتوتير الأجواء».
في السياق، طالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارةَ الأميركية بالتدخل الفوري والضغط لوقف العدوان الإسرائيلي المتصاعد، وألا تكتفي بسياسة الاستنكار؛ لأن الأوضاع على الأرض أصبحت صعبة للغاية، ولا يمكن لأحد توقع تداعياتها. أما حركة «حماس» التي ينتمي الشبان الذين قتلتهم إسرائيل إليها، فقالت بعد نعتهم بـ«مقاتلين في كتائب القسام» التابعة للحركة، إن اغتيالهم «سيزيد من إصرار شعبنا على مواصلة الجهاد»، وإن «الاحتلال واهم أنه بارتكاب جريمته في نابلس سيوقف المقاومة في الضفة». وأضافت: «هذه الدماء ستكون وقوداً لتصاعد العمل الفدائي». وتعهدت «حماس» بأن تدفع إسرائيل ثمن جرائمها «ولن تفلت من العقاب».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي متطرفو إسرائيل يعدون تراشق الصواريخ مع غزة «مسرحية»

متطرفو إسرائيل يعدون تراشق الصواريخ مع غزة «مسرحية»

في الوقت الذي ساد فيه الاعتقاد بأن تبادل القصف الصاروخي بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة يمكن أن يقود إلى حرب واسعة على عدة جبهات، وجاءت مفاجأة وقف إطلاق النار صبيحة الأربعاء، خرج اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو بحملة انتقادات شديدة له وللجيش، وعدوا العملية «مسرحية بمشاركة الطرفين». وأعلن وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، أن كتلته البرلمانية ستقاطع الكنيست وتقيم خيمة اعتصام في بلدة سديروت التي تلقت أكبر عدد من الصواريخ.

نظير مجلي (تل أبيب)

«حماس» تدعو العرب والمسلمين إلى التحرك لوقف «الإبادة» في غزة

خيام النازحين الفلسطينيين بالقرب من مبانٍ مُدمّرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين بالقرب من مبانٍ مُدمّرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT
20

«حماس» تدعو العرب والمسلمين إلى التحرك لوقف «الإبادة» في غزة

خيام النازحين الفلسطينيين بالقرب من مبانٍ مُدمّرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين بالقرب من مبانٍ مُدمّرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)

دعت حركة «حماس»، الخميس، الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجوم الإسرائيلي المتجدد على قطاع غزة، قائلة إن عليها «مسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة» لوقف «الإبادة».

واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية، في وقت مبكر الثلاثاء، بموجة من الغارات الدامية التي أدت إلى خرق الهدوء النسبي الذي ساد الأراضي الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في 19 يناير (كانون الثاني).

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، توسيع عمليته البرية في غزة لتشمل منطقة رفح في أقصى جنوب القطاع.

وأعلن الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن عدد القتلى الفلسطينيين ارتفع، الخميس، إلى 504، نتيجة للضربات الجوية الإسرائيلية التي استؤنفت منذ فجر الثلاثاء.

وهذه الحصيلة هي الأعلى منذ بدء الحرب قبل أكثر من 17 شهراً بهجوم «حماس» على إسرائيل.

وقالت «حماس»، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «استمرار المجازر (...) يلقي بمسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لوقف الإبادة التي تُرتكب أمام ناظر العالم أجمع».

وأضافت: «نطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل أمام المحافل الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي واتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان والابادة الجماعية بحق شعبنا الفلسطيني».

وأثار استئناف إسرائيل هجماتها بعد وصول المحادثات بشأن تمديد الهدنة إلى طريق مسدود، إدانات دولية واسعة.وامتدّت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار ستة أسابيع، تمّ خلالها الإفراج عن 33 رهينة بينهم ثماني جثث، في مقابل أكثر من 1800 معتقل فلسطيني.

لكنّ المفاوضات التي جرت أثناء التهدئة بوساطة قطر والولايات المتحدة ومصر وصلت إلى الطريق المسدود.

وتريد «حماس» الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق والتي تنصّ على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من غزة، وإعادة فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن المتبقين.

في المقابل، تريد إسرائيل تمديد المرحلة الأولى حتى منتصف أبريل (نيسان)، وتطالب بـ«نزع السلاح» من غزة وإنهاء سلطة «حماس» التي تحكم القطاع منذ عام 2007، للمضي قدماً في المرحلة الثانية.