مصر ترفع السولار وتُبقي البنزين على سعره

التحرك يوفر ملياري دولار سنوياً

عامل شاب يكدس الخبز الطازج في مخبز بوسط القاهرة (أ.ف.ب)
عامل شاب يكدس الخبز الطازج في مخبز بوسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

مصر ترفع السولار وتُبقي البنزين على سعره

عامل شاب يكدس الخبز الطازج في مخبز بوسط القاهرة (أ.ف.ب)
عامل شاب يكدس الخبز الطازج في مخبز بوسط القاهرة (أ.ف.ب)

قالت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر، إن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية رفعت أسعار السولار بمقدار جنيه واحد، ليصبح سعر البيع 8.25 جنيه (0.2666 دولار) للتر، لكنها أبقت على أسعار البنزين دون تغيير.
وأضافت الوزارة في بيان أن أسعار البنزين ظلت عند 8.75 جنيه (0.2827 دولار) لبنزين 80 و10.25 جنيه (0.3312 دولار) لبنزين 92 أوكتين، و11.50 جنيه (0.3716 دولار) لبنزين 95 أوكتين. كما تقرر تثبيت سعر بيع طن المازوت لغير استخدامات الكهرباء والصناعات الغذائية عند 6000 جنيه للطن.
وقالت الوزارة في بيان إنه «في ضوء زيادة الأسعار العالمية للزيت (النفط) الخام والمنتجات البترولية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، قررت اللجنة زيادة سعر السولار بمقدار واحد جنيه... وذلك اعتباراً من الساعة الثانية من صباح يوم الخميس (بالتوقيت المحلي)».
ويتوقع المراقبون أن يسفر القرار عن ارتفاع تالٍ لأسعار السلع وخدمات النقل، نظراً لأن السولار هو الوقود الرئيسي المستخدَم في وسائل النقل الخفيف والثقيل وأغلب وسائل المواصلات.
ويأتي قرار رفع أسعار المحروقات الأخير متوافقاً مع تعهد الحكومة المصرية بأنها ستسمح لأسعار معظم منتجات الوقود بالارتفاع حتى تتماشى مع آلية مؤشر الوقود في البلاد، لتعويض التباطؤ في مثل هذه الزيادات خلال السنة المالية الماضية، وفق تقرير لجنة الخبراء التابعة لصندوق النقد الدولي في مطلع العام الجاري.
وقالت وزارة البترول المصرية إن تكلفة دعم السولار انخفضت بنسبة 20 في المائة إلى 64 مليار جنيه (نحو 2.1 مليار دولار) سنوياً بعد رفع سعره، موضحةً أن متوسط الدعم الموجه للسولار وصل إلى 80 مليار جنيه قبل الزيادة.
وتسعى الحكومة المصرية لاتخاذ إجراءات موسعة لزيادة السيولة والاحتياطي الدولاري، عبر جذب مزيد من الاستثمارات أو خفض المدفوعات، للوفاء بالالتزامات المختلفة، سواء على صعيد الاستيراد السلعي أو سداد المستحقات الخاصة بالديون.
وفي شأن منفصل، وفي ختام مشاركتها في «قمة النمو 2023» بالمنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا، التقت وزيرة التعاون الدولي المصرية الدكتورة رانيا المشاط، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب، وقيادات المنتدى، لمناقشة تعزيز التعاون والمبادرات المشتركة من خلال الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الهادفة للربح، لدفع العمل المناخي، وتعزيز جهود التنمية. كما التقت الدكتور كيفن فري، الرئيس التنفيذي للمبادرة الدولية التي أطلقتها الأمم المتحدة «جيل بلا حدود Generation Unlimited».
وناقشت المشاط مع شواب التعاون المشترك في مبادرة تعزيز التمويل المناخي لحماية الأرض (GAEA) والتي تستهدف خلق شراكات بنّاءة وإشراك المنظمات غير الهادفة للربح للاستفادة من دورها في دفع العمل المناخي، مشيرةً إلى أهمية المبادرة والدور الاستراتيجي الذي يقوم به المنتدى الاقتصادي العالمي في إشراك الأطراف ذات الصلة وصناع السياسات والمنظمات غير الهادفة للربح وصناع السياسات من جميع أنحاء العالم.
وذكرت المشاط أن انتشار أدوات التمويل المبتكرة وزيادة استثمارات المنظمات غير الهادفة للربح يعزز جهود العمل المناخي عبر خفض مخاطر الاستثمارات المناخية، مبديةً ترحيب وزارة التعاون الدولي بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي من خلال هذه المبادرة، ومناقشة نماذج التمويل التي يمكن تطبيقها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبلدان النامية بشكل عام.
وشاركت وزيرة التعاون الدولي في «قمة النمو 2023» التي عُقدت في مقر المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا، وشارك فيها قادة الاقتصاد من جميع أنحاء العالم من منظمات الأعمال والمجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومات، لمناقشة تشكيل مستقبل مستدام وعادل، ومناقشة الكثير من الموضوعات من بينها التوظيف، وتحديات العمل المناخي، والذكاء الصناعي، والابتكار، وخلق قوة عاملة جاهزة لتحديات المستقبل.


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.