المنفي والدبيبة يناقشان خطة المبعوث الأممي وأحداث الزاوية

تأجيل اجتماع «الأعلى للدولة» لعدم اكتمال النِّصاب

المنفي يلتقي الدبيبة في مقر المجلس الرئاسي الليبي (حكومة الوحدة)
المنفي يلتقي الدبيبة في مقر المجلس الرئاسي الليبي (حكومة الوحدة)
TT

المنفي والدبيبة يناقشان خطة المبعوث الأممي وأحداث الزاوية

المنفي يلتقي الدبيبة في مقر المجلس الرئاسي الليبي (حكومة الوحدة)
المنفي يلتقي الدبيبة في مقر المجلس الرئاسي الليبي (حكومة الوحدة)

ناقش رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، عدداً من الملفات الأمنية والخدمية، من بينها متابعة الوضع في مدينة الزاوية، وخطة المبعوث الأممي إلى البلاد عبد الله باتيلي، بشأن الانتخابات.
يأتي ذلك فيما عجز المجلس الأعلى للدولة مجدداً عن عقد جلسة رسمية بمقره في طرابلس، تمهيداً لاجتماع اللجنة المشتركة مع مجلس النواب «6+6» للاتفاق على المنظمة للاستحقاق المؤجل.
وقالت الحكومة المؤقتة في بيان، إن اللقاء الذي عُقد في مقر المجلس الرئاسي، الثلاثاء، أكد تنسيق الجهود من أجل دعم المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، للوصول إللا الانتخابات، كما نوقشت الملفات الخدمية المتعلقة بضرورة استكمال الإجراءات التعاقدية، لمشروعات التنمية المعتمدة في خطة عام 2022، لضمان تنفيذها وفق الجداول الزمنية.
ولم يعلن المجلس الأعلى للدولة رسمياً عن الدعوة لعقد هذه الجلسة أو إلغائها؛ لكن بعض أعضائه قالوا إنه تم إرجاء الجلسة التي كانت مقررة الثلاثاء، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، إلى موعد غير محدد.
وكان خالد المشري رئيس المجلس قد دعا الأعضاء لعقد جلسة رسمية لمناقشة آخر المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وبدا أن هذه الجلسة بمثابة تمهيد لاجتماع من المتوقع أن تعقده لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، الأربعاء، في طرابلس، لمناقشة أولويات عملها وآلياته.
وتفقد خليل وهيبة مدير أمن طرابلس، مساء الاثنين، التمركزات الأمنية المكلفة بتأمين العاصمة طرابلس، ودعا للالتزام بالانضباط والرفع من مستوى الأداء، بما يضمن تحقيق مستهدفات الخطة الأمنية للمحافظة على الأمن والاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
ورصدت وسائل إعلام محلية ما وصفته بانتشار مكثف لعناصر من «جهاز الردع» لمكافحة الجريمة، الموالي لحكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مساء الاثنين، في مناطق عدة بالعاصمة طرابلس.
بدوره، أعلن «جهاز دعم الاستقرار» الموالي للحكومة المؤقتة أيضاً عن حملة واسعة داخل بلدية أبوسليم وضواحيها، قال إنها تستهدف بائعي الخضراوات على الطريق العام؛ مشيراً إلى اعتقال كثير من الباعة من الجنسيات الأجنبية الذين لا تتوافر لديهم أوراق ثبوتية أو شهادات صحية، وتعهد بأنه سيضرب بيد من حديد «كل من تسول له نفسه المساس بالأمن الغذائي للمواطنين».
وكان جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، قد أعلن عن ضبط «أعداد كبيرة» من الوافدين والمهاجرين غير النظاميين، بتهمة «الانخراط في أعمال إجرامية»، وتكوين شبكات لتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة، واعتبرها «أعمالاً وممارسات تمس بالأمن وتخل به، وتُشكل جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات الليبي».
وأعلنت «قوة مكافحة الإرهاب»، تنظيم ندوة، الأربعاء، بطرابلس، لمناقشة الأوضاع الأمنية بالسودان، والآثار المترتبة على ليبيا، وآليات الحد منها، بحضور أعضاء من السلك الدبلوماسي في ليبيا، وخبراء القانون الدولي، ومحللين استراتيجيين، وخبراء عسكريين.
بدورها، برَّأت الغرفة الأمنية المشتركة بمدينة الزاوية نفسها من انفلات الوضع الأمني بالمدينة، وقالت في بيان إنها ما زالت تمارس مهامها الرئيسية الواردة من المحامي العام، بالقبض على المتهمين بجرائم قتل، مشيرة إلى عمل مديرية الأمن على تأمين المدينة.
وطالبت الغرفة بعدم الزج بالمديرية والغرفة في التدخل في اختصاصات الأجهزة والمصالح المكلفة والمختصة بأعمالها، وعدم سلخها من اختصاصها الأصيل أسوة بالمصالح والأجهزة الأخرى.
من جانبه، كرَّم الدبيبة في العاصمة طرابلس، مساء الاثنين، بعض العاملين في شركات الخدمات العامة بعدة مدن ليبية، كما هنأ عمال ليبيا بمناسبة عيد العمال، وقال إن حكومته مستمرة في تقديم الدعم لهم، وأنهم في سُلَّم أولويات عملها، باعتبارهم صناع المستقبل.
كما أعلن «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، قيام نجله العميد صدام، على رأس وفد عسكري، بتفقد عدد من الحقول النفطية، للوقوف على الوضع الأمني فيها، لافتاً في بيان مقتضب إلى أنه تم التأكد من أن جميع المواقع تعمل بشكل جيد.
وكان «اللواء 128 المعزز» التابع للجيش، قد أعلن قيام وحداته المكلفة بتأمين شركة «زلاف» بحقل إيراون، مساء الاثنين، بتسيير دوريات صحراوية أمنية واسعة داخل الحقل وحوله، وصولاً إلى المواقع القريبة منه؛ مشيراً إلى عمل دوريات صحراوية أمنية على النقاط الحيوية والبوابات الرئيسية في كامل الشريط الحدودي الرابط بين ليبيا والنيجر، وصولاً إلى منفذ التوم الحدودي المشترك.
وأدرج الجيش هذه التحركات في إطار تنفيذ التعليمات الصادرة من المشير حفتر بشأن بسط الأمن والاستقرار، وتأمين المنشآت الحيوية.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.