رئيس «النواب» الأميركي يعد إسرائيل بدعم لـ75 عاماً

زارها على رأس وفد من الحزبين... ونتنياهو استقبل حاكم فلوريدا من دون صور تفادياً لغضب ترمب وبايدن

رئيس {النواب} الأميركي (وسط) وإلى يمينه نظيره الإسرائيلي خلال لقاء في الكنيست الأحد (أ.ف.ب)
رئيس {النواب} الأميركي (وسط) وإلى يمينه نظيره الإسرائيلي خلال لقاء في الكنيست الأحد (أ.ف.ب)
TT

رئيس «النواب» الأميركي يعد إسرائيل بدعم لـ75 عاماً

رئيس {النواب} الأميركي (وسط) وإلى يمينه نظيره الإسرائيلي خلال لقاء في الكنيست الأحد (أ.ف.ب)
رئيس {النواب} الأميركي (وسط) وإلى يمينه نظيره الإسرائيلي خلال لقاء في الكنيست الأحد (أ.ف.ب)

تعهد رئيس مجلس النواب الأميركي، كوين مكارثي، وهو من الحزب الجمهوري، بدعم إسرائيل في 75 سنة القادمة، لتكون أقوى حتى أكثر من السنوات الـ75 الفائتة. وكان مكارثي يتحدث لدى وصوله إلى إسرائيل، في أول زيارة رسمية يقوم بها منذ انتخابه للمنصب، ضمن وفد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، للإعراب عن التضامن مع إسرائيل والمشاركة في احتفالاتها بمرور 75 عاماً على تأسيسها.
وتم تخصيص جلسة خاصة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) لهذه الزيارة، حيث يلقي خلالها مكارثي خطاباً سياسياً. وقد أعلن في مطار بن غورين أنه زار إسرائيل عدداً من المرات أكثر من أي بلد آخر في العالم.
يضم الوفد 16 نائباً من أعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة من الحزبين، الذين ينتمون إلى اللوبي التشريعي الذي يعمل على توسيع «اتفاقيات إبراهيم»، التي طرحت (الخميس الماضي)، مشروع قانون يهدف إلى إجبار وزارة الدفاع الأميركية على توسيع هذه الاتفاقيات نحو تشكيل تحالف بحري أيضاً، من أجل منع أي تهديد بحري من إيران. ويستند المشروع الذي وصلت مسودته إلى تل أبيب ونشره لأول مرة موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إلى قانون مشابه لحلف الدفاع الجوي للحماية من الصواريخ والطائرات من دون طيار، الذي كان قد أقره أعضاء اللوبي، العام الماضي، وتم في إطاره نقل أنظمة الدفاع الجوي وبطاريات الصواريخ الإسرائيلية إلى الإمارات.
وقال أحد قادة المبادرة، السيناتور الديمقراطي من ولاية نيفادا، جاكي روزين، إن «اتفاقيات إبراهيم مكنت من تعاون أمني غير مسبوق بين إسرائيل والشركاء العرب». وفي اليوم نفسه الذي تم فيه تقديم مقترح القانون في مبنى الكابيتول، قام قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي، الجنرال مايكل كوريلا، المسؤول عن تنفيذ القانون، بزيارة الجيش الإسرائيلي كضيف على رئيس الأركان اللواء هرتسي هاليفي. وبحسب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، كان الهدف من الزيارة تعزيز العلاقات مع القوات الأميركية في البحر والجو والبر.
من جهة ثانية، كشف مصدر سياسي في تل أبيب، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استقبل في مقر إقامته (الخميس الماضي)، حاكم ولاية فلوريدا، رون دي سانتيس، المنافس الأقوى في الحزب الجمهوري للرئيس السابق دونالد ترمب، على معركة الرئاسة. وقد وصفت الزيارة في تل أبيب على أنها «الانطلاقة الأساسية» لمعركته الانتخابية، وتعمد فيها توجيه انتقادات شديدة ضد إدارة الرئيس جو بايدن، رافضاً فيها ممارسة أي ضغوط على إسرائيل، وقال إن السياسة الأميركية الحالية أنقذت النظام الإيراني من السقوط.
دي سانتيس التقى كلاً من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وعدداً آخر من المسؤولين، وحل ضيفاً على مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، الذي أخذه إلى جولة في عدد من هذه المستوطنات. ولكن مكتب نتنياهو امتنع عن نشر صورة للقاء أو حتى بيان مقتضب. وقالت المصادر السياسية في تل أبيب إن سبب إخفاء أمر الزيارة يعود لحرص نتنياهو على عدم إثارة غضب الشخصين اللذين ينافسهما دي سانتيس: الرئيس الحالي بايدن، والرئيس الأسبق ترمب.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

تأييد واسع لمحاكمات رموز النظام السوري السابق

مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته (الإخبارية السورية)
مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته (الإخبارية السورية)
TT

تأييد واسع لمحاكمات رموز النظام السوري السابق

مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته (الإخبارية السورية)
مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته (الإخبارية السورية)

تحظى محاكمات رموز نظام بشار الأسد في دمشق باهتمام ومتابعة وتأييد واسع لدى السوريين، وسط مطالبات بجلب قيادات «فلول» النظام السابق الموجودين في الخارج ومحاكمتهم، وتشديد على أن تلك المحاكمات يجب أن تكون «تحت سقف القانون وفي إطار قانوني شامل لا انتقائي».

وعٌقدت، الخميس، أولى جلسات محاكمة المتهم أحمد ‌حسون، مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، الذي يُعرف بلقب «مفتي البراميل»، ووجهت له عدة تهم، بينها ‌«الاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتحريض على القتل»، وسبقتها الأربعاء أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد ‏المتهم بارتكاب جرائم عدة بحق الشعب السوري، وذلك بعدما عُقدت الثلاثاء الجلسة الرابعة من محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، المتهم بارتكاب انتهاكات في عام 2011.

مفتي سوريا السابق مع الرئيس المخلوع بشار الأسد (أرشيفية)

الدكتور في السياسة الدولية، أيمن علوش، أكد أنه «كأديمي وكمواطن عادي يريد رؤية محاكمة جميع من ارتكبوا جرائم بحق الشعب»، لكنه شدد على أن تلك المحاكمات يجب أن تكون «تحت سقف القانون وفي إطار قانوني شامل لا انتقائي، فحتى الآن لا تتوفر المعايير الصحيحة للمحاكمات في تقديري».

ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «أهمية العدالة الانتقالية ومحاكمة من ارتكب جرائم، لأن ذلك يريح الناس، ولكن الحالة القانونية تستوجب تحديد من الذي يجب أن يخضع للعدالة الانتقالية ومحاكمته، ومن يجب أن يقوم بهذه العملية».

وطرح علوش مجموعة أسئلة، «وهي: هل المحاكمات التي تمت شملت من يجب أن يحاكموا؟ هل يوجد غيرهم؟ هل هناك من ارتكب جرائم أكثر؟ هل هناك حالات انتقامية فيما جرى أو يمكن أن يحصل مستقبلاً؟ هل يستحقون محاكمة أكثر من ذلك؟ هل تم التغاضي عن أناس آخرين ارتكبوا جرائم أكثر من الحاليين الذين تتم محاكمتهم؟»، وأضاف: «هذه مجموعة من الأسئلة تقول إنه يجب أن تكون هناك معايير ومقاييس مختلفة أكثر نضوجاً».

شهادة أمام الهيئة القضائية في الجلسة الرابعة لمحاكمة عاطف نجيب (وزارة العدل السورية)

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للدولة، وفق علوش، «دراسة خيارات أخرى قد تكون أكثر نجاعةً، مستفيدة من تجارب دول أخرى عاشت حروباً وصراعاتٍ واستبداداً داخلياً، أو ربّما اعتماد نموذج خاص بالحالة السورية يساعد في تحقيق العدالة دون أن يؤخر حالة التعافي والمصالحة، وبما يسرّع من عمليّة السير للأمام».

«الفلول»...

عضو مجلس الشعب المنتخب، أوس عثمان، عبر من جانبه عن «سعادة الكثيرين لإجراء هذه المحاكمات مع وجود قسم غير مبال بها»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نؤيد محاكمة من يثبت تورطه بجرائم بحق الشعب وتسريع محاكمتهم، وفي الوقت نفسه يجب جلب قياديي فلول النظام السابق من الخارج، خصوصاً أن تلك الجوقة تعمل على التخريب في الداخل».

وشدد لـ«الشرق الأوسط» على «ضرورة إصدار أحكام غيابية بحق قياديي فلول النظام السابق الموجودين في الخارج، وأن تقوم السلطات السورية بطلبهم عن طريق الإنتربول الدولي».

عاطف نجيب داخل المحكمة الجنائية بدمشق يحضر جلسة محاكمته الأولى في أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وتُعد محاكمة شخصيات من هذا المستوى، حسب رئيس «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» فضل عبد الغني، «ضرورة في سياق شهد انتهاكات واسعة ومنهجية. غير أن القيمة القانونية للمحاكمات لا تُقاس بثقل أسماء المتهمين، بل بقدرة المحكمة على إثبات المسؤولية الفردية لكل متهم وفق عناصر قانونية دقيقة، تشمل الفعل، والصلة السببية، والعلم، والقصد، والدور الفعلي في الجريمة».

ويمكن اعتبار هذه المحاكمات بداية لمسار مساءلة جنائية داخلية، لكنها لا تعني وحدها انطلاق عدالة انتقالية مكتملة، فالعدالة الانتقالية، وفقاً لعبد الغني، «ليست محاكمات فحسب، بل منظومة تشمل المساءلة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة، وإصلاح المؤسسات، وضمانات عدم التكرار».

وأضاف: «لذلك، يمكن القول إن هذه المحاكمات قد تكون مدخلاً إلى العدالة الانتقالية، لكنها ليست العدالة الانتقالية نفسها، وإذا بقيت منفصلة عن ملف المفقودين، وإصلاح الأجهزة الأمنية والقضائية، وجبر الضرر، والتعاون مع الآليات الدولية، فإنها ستظل مساءلة جزائية محدودة، لا مساراً وطنياً شاملاً».

وأعرب رئيس «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» عن اعتقاده بأن هذه المحاكمات «تستوفي بعض معايير المحاكمة العادلة، مثل العلنية وحق الدفاع وحماية الشهود، ونحن نراقب هذه المحاكمات، ومعيار التقييم: محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون، وعلنية الجلسات، وقرينة البراءة، وحق المتهم في محامٍ وفي التسهيلات الكافية لإعداد الدفاع، والحق في الاطلاع على الأدلة، واستجواب الشهود، وحق الطعن أمام محكمة أعلى».

إنفوغراف عن تاريخ المتهم وسيم الأسد من موقع قناة «السورية»

عبد الغني أكد أيضاً «أن ذلك لا يعني إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب، لأن كثيراً من الأفعال المنسوبة إلى مسؤولي النظام السابق كانت مجرّمة وقت ارتكابها بموجب القانون الوطني، أو القانون الدولي العرفي، أو المبادئ العامة للقانون المعترف بها دولياً، لكنه يعني أن على المحكمة أن تشرح بدقة الأساس القانوني لكل تهمة، وأن تتجنب الخلط بين الوصف السياسي للجريمة والوصف القانوني القابل للإثبات».

بدوره، قال الباحث في «مركز جسور للدراسات» محمد سليمان، إن المحاكمات الجارية أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق «هي محطة مهمة في مسار العدالة الانتقالية في سوريا الجديدة... وتعكس التزام الدولة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2024، في إطار قانوني يهدف إلى تحقيق العدالة بعيداً عن دوافع الانتقام».

ورأى أنه «من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز الثقة بالقضاء السوري، وترسيخ مبادئ سيادة القانون، وطي صفحة مؤلمة من تاريخ البلاد، بما يمهد الطريق نحو مصالحة وطنية حقيقية تقوم على كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وتحقيق العدالة. ويبقى نجاح هذا المسار مرتبطاً بضمان الشفافية الكاملة، واحترام الإجراءات القانونية، وصون حقوق جميع الضحايا، بما يعزز مصداقية العدالة الانتقالية ويؤسس لمستقبل سوريا الموحدة القائمة على القانون والمؤسسات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


التزام معلن ورفع للسقف السياسي... «حزب الله» يربط وقف النار بالتفاهم الإيراني

أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

التزام معلن ورفع للسقف السياسي... «حزب الله» يربط وقف النار بالتفاهم الإيراني

أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

تراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، من دون أن تتوقف، وسط حرص واضح من «حزب الله» على تثبيت معادلة مزدوجة تقوم على إعلان التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، مقابل مواصلة توثيق الخروقات الإسرائيلية. والتي كان آخرها، السبت، غارة عند أطراف مدينة النبطية قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف من خلالها «عناصر من (حزب الله) اقتربوا من مواقعه».

ورغم استمرار الغارات الإسرائيلية وتحليق الطائرات المسيّرة فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، شدد الحزب، في بيان أصدره عقب استهداف محيط بلدة زوطر الشرقية، على أنه لا يزال ملتزماً باتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي يشكل «انتهاكاً فاضحاً» للاتفاق، ومؤكداً أنه يوثق جميع الخروقات الإسرائيلية.

الحزب جزء من المسار الإيراني

في السياق، رأى الكاتب السياسي الدكتور حارث سليمان أن تأكيد «حزب الله» التزامه بوقف إطلاق النار، بالتوازي مع إعلانه توثيق الخروقات الإسرائيلية، «لا يعكس تموضعاً ضمن المسار اللبناني، بل يندرج في إطار التفاهمات الجارية بين إيران والولايات المتحدة»، معتبراً أن الحزب يتصرف باعتباره جزءاً من هذا المسار.

وقال سليمان لـ«الشرق الأوسط»: «الحزب يريد أن تكون إيران هي من تتفاوض عنه وليس لبنان. فهو يحاول أن يفرض أن يكون لبنان جزءاً من التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، وأن يُنظر إلى وقف إطلاق النار على أنه جزء من التفاهم بين أميركا وإسرائيل وإيران، وليس من المسار اللبناني».

وأضاف: «عندما يقول إنه ملتزم بوقف إطلاق النار فيما إسرائيل تنتهكه، فهو عملياً يوجّه رسالته إلى إيران، وكأنه يقول لها: الاتفاق الذي نحن جزء منه يجري انتهاكه، وعليكِ مع الولايات المتحدة وإسرائيل أن تتصرفوا حيال ذلك. لذلك، فهو جزء من المسار الإيراني وليس جزءاً من المسار اللبناني».

أنصار "حزب الله" يستمعون إلى رواية استشهاد الإمام الحسين خلال مراسم إحياء عاشوراء أمام مبنى متضرر في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

الالتزام مرتبط بمسار التفاوض الإيراني

واعتبر سليمان أن إعلان الحزب توثيق الانتهاكات، مع التأكيد المستمر على الالتزام بالتهدئة، يدل على استمرار قنوات التفاوض بين طهران وواشنطن، وقال: «ما دامت المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين تسير بشكل جيد، فإن إيران لا تحتاج إلى أن يفتعل (حزب الله) مشكلة لتحسين شروطها التفاوضية، ولذلك يلتزم الحزب بالتهدئة والاتفاق. أما إذا قررت إيران فتح جبهة أو خلق أزمة، فسيكون الحزب مستعداً للتحرك في هذا الاتجاه».

وعن خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» عاشوراء، رأى سليمان أن «هناك فرقاً بين الخطاب العقائدي والسلوك التنفيذي. الصفقات والتفاهمات تُبنى على الإجراءات العملية، لا على الشعارات أو المواقف الفكرية. لذلك، فإن ما يحدد المسار الفعلي هو ما يجري على الأرض، وهو يبقى مرتبطاً بما تريده إيران وتقرره».

الحزب يلتزم بما تتفق عليه إيران

من جهته، رأى العميد المتقاعد يعرب صخر أن تأكيد «حزب الله» التزامه بوقف إطلاق النار، بالتوازي مع إعلانه توثيق الخروقات الإسرائيلية، يعكس ارتباط قراره بالتفاهمات الإيرانية أكثر مما يعكس مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية.

وقال صخر لـ«الشرق الأوسط»: «عندما يؤكد (حزب الله) التزامه بوقف إطلاق النار، فهو يبعث برسالة واضحة مفادها أنه يلتزم بما تتفق عليه إيران. فطهران توصلت خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة في سويسرا إلى تفاهم يقضي بوقف العمليات العسكرية والهجمات على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، ولذلك فإن الحزب يعلن التزامه بهذا المسار».

وأضاف: «هذا الموقف لا يرتبط بالمفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية الجارية، والتي قد تفضي إلى تثبيت وقف إطلاق النار أو إلى ترتيبات أمنية لاحقة، بل يهدف إلى تكريس وجهة النظر الإيرانية».

مشاركون في مراسم إحياء عاشوراء في مدينة النبطية جنوب لبنان (رويترز)

توثيق الخروقات... بناء رواية لأي تصعيد

واعتبر صخر أن «إعلان الحزب توثيق الانتهاكات الإسرائيلية لا يغيّر من واقع الأمر شيئاً؛ لأن هذه الخروقات موثقة يومياً من قبل الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، كما ترصدها وسائل المراقبة والأقمار الاصطناعية. وبالتالي فإن التوثيق بحد ذاته ليس جديداً، لكنه يحمل دلالة سياسية».

وأوضح أن «الحزب يسعى من خلال هذا التوثيق إلى بناء رواية يستخدمها في مرحلة لاحقة إذا صدر قرار إيراني بإعادة فتح الجبهة. عندها سيقول إنه مارس الصبر الاستراتيجي لفترة طويلة، ووثق الانتهاكات والتزم بوقف إطلاق النار، قبل أن يبرر أي تصعيد جديد، تماماً كما فعل قبل اندلاع المواجهة الأخيرة عندما تحدث عن أشهر من ضبط النفس قبل الانتقال إلى العمل العسكري».

وأضاف: «هناك قوى لبنانية متأثرة بموقف (حزب الله)، تراهن على التفاهم الأميركي – الإيراني، وتحاول عملياً تغليب هذا المسار على مسار التفاوض اللبناني، فيما تتعامل الإدارة الأميركية مع الفصل بين الملفين بقدر من التبسيط السياسي، رغم محاولات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو معالجة هذه الثغرة».


كاتس: أوامر للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس: أوامر للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس السبت إن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان، بعد توقيع الدولة العبرية ولبنان على اتفاق إطار برعاية أميركية.

وقال كاتس في بيان مصور «أوعزنا، رئيس الوزراء وأنا، إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لبقاء طويل في المنطقة الأمنية»، في إشارة إلى منطقة تمتد حتى عشرة كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية.

وأضاف أن «المبدأ المهم الذي أُقرّ في الاتفاق هو أنه لن تكون هناك إعادة انتشار لإسرائيل في جنوب لبنان، ولا انسحاب، ما دام (حزب الله) لم يُنزع سلاحه في كل لبنان».

علما لبنان والأمم المتحدة في موقع للمنظمة الدولية بجنوب لبنان عقب توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية (رويترز)

وتوعّد وزير الدفاع الإسرائيلي بالرد بـ«قوة كبيرة» إذا هاجمت إيران إسرائيل في محاولة لمنع تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي توصلت اليه الدولة العبرية مع لبنان برعاية أميركية.

وقال كاتس «إذا حاولت إيران مهاجمة إسرائيل لمنع تنفيذ الاتفاق، فسنتحرك ضدها بقوة كبيرة»، مضيفاً أن الاتفاق مع لبنان وجّه «ضربة إستراتيجية للمحور الإيراني».