شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

الطالب ديلون ريفز في محاولة السيطرةعلى مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه (شبكة إيه بي سي)
الطالب ديلون ريفز في محاولة السيطرةعلى مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه (شبكة إيه بي سي)
TT

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

الطالب ديلون ريفز في محاولة السيطرةعلى مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه (شبكة إيه بي سي)
الطالب ديلون ريفز في محاولة السيطرةعلى مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه (شبكة إيه بي سي)

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه.
وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه.
وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا.
وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1652273056155402241
يُسمع في شريط الفيديو التلاميذ وهم يصرخون بينما يتولى ريفز السيطرة على الحافلة ويصرخ طالباً من أحدهم الاتصال برقم هيئة الإنقاذ في حالات الطوارئ 911.
وكتب جوناثان لافرتي، أحد المسؤولين في وارن، في منشور عبر فيسبوك، إنّ «وارن فخورة جداً ببطلنا التلميذ في الصف السابع الأساسي ديلون ريفز».
وتابع أنّ «المراهق تحرّك عندما تعرّض سائق حافلة مدرسته لحالة طبية طارئة، وأوقف الحافلة ومنع وقوع حادث مأساوي».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

تقرير: عبدول السيد يطلب من منافسته الديمقراطية الابتعاد عنه

المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: عبدول السيد يطلب من منافسته الديمقراطية الابتعاد عنه

المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

يرغب المرشح لمجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد في أن تنأى النائبة الأميركية هالي ستيفنز بنفسها عنه وسط انتقادات لإعلان سياسي.

وكان السيد قد هزم ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميشيغان في أوائل أغسطس (آب).

ولن تحضر ستيفنز على الأرجح فعالية في ديترويت مع السيد غدا الأحد بعد أن طالبتها حملته بتجنب الظهور المشترك في المستقبل، في أحدث حلقة تصعيد لخلاف علني حول إعلان دعائي نددت به ووصفته بأنه معاد للسامية.

وقال مصدر مطلع إن السيد طلب من ستيفنز عدم حضور فعاليات حملته الانتخابية حتى موعد الانتخابات في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) «كي لا ينصرف الانتباه عن قضايا حملته المحورية».

وتقدم السيد بهذا الطلب، الذي كان لصحيفة بوليتيكو السبق في النشر عنه أمس الجمعة، بعد مرور أكثر من شهرين على هزيمته لستيفنز في انتخابات تمهيدية ديمقراطية شهدت منافسة شرسة، وهو ما يهدد بإطالة أمد الانقسامات الحزبية قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي. ويأمل الديمقراطيون في إلحاق الهزيمة بالمرشح الجمهوري مايك روجرز للظفر بالمقعد الذي يشغله حاليا السناتور الديمقراطي جاري بيترز الذي لم يترشح لإعادة انتخابه.

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس.

وربما تلعب المنافسة المتقاربة بين السيد وروجرز، وهي من بين أبرز المنافسات في الانتخابات المقررة هذا الأسبوع، دورا محوريا في تحديد السيطرة على مجلس الشيوخ.

وقال جيسون تركش، خطيب ستيفنز، اليوم السبت لبرنامج (فوكس اند فريندز ويكيند) المذاع على شبكة فوكس نيوز إنه غير متأكد مما إذا كانت النائبة عن ولاية ميشيجان ستحضر قداسا في إحدى كنائس ديترويت غدا برفقة السيد والنائب جيم كلايبورن عن ولاية ساوث كارولاينا.

وكان من المتوقع أن يمثل هذا الحدث، المقرر انطلاقه في الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فرصة لإظهار وحدة الحزب. وأكدت ستيفنز في بيان أمس الجمعة دعمها للسيد لكنها طالبته بالتنديد بإعلان دعائي، صدر عن لجنة لا تمت للحزب الديمقراطي بصلة، يحمل إسرائيل مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وبأن يقدم اعتذارا عن خطابه السابق بشأن إسرائيل.

وقال توركش لفوكس نيوز «أوضحت هالي لكل من يستمع إليها أنها لا تزال في صفوف الحزب الديمقراطي. وكان طلبها الوحيد بسيط جدا هو ألا نحمل فئة واحدة من الناس مسؤولية ارتفاع تكاليف (المعيشة) على كل المجتمع».

ويدور الخلاف بين السيد وستيفنز حول إعلان، صدر عن لجنة العمل السياسي بقيادة المعلق اليساري جينك أويغور، يربط ارتفاع أسعار المواد الغذائية بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل.


إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
TT

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

مع دخول الحملة الانتخابية للسيطرة على الكونغرس الأميركي منعطفها الأخير، اقترب عدد الأميركيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً من 50 مليوناً، في رقم قياسي للانتخابات النصفية.

وبينما أقرّ دونالد ترمب بأن حزب الرئيس عادةً ما يتكبد خسائر في هذه الانتخابات، أعرب عن تفاؤله بفرص الجمهوريين، قائلاً: «أعتقد أن لدينا فرصة لتحقيق نتائج جيدة، وربما جيدة جداً»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ترمب خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

في غضون ذلك، كثّفت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، تحقيقاتها الجنائية في ولاية ألاسكا، إثر تقارير عن استقطاب مساعدين لمرشحة ديمقراطية لمجلس الشيوخ معلماً متقاعداً من قرية صيد نائية لخوض الانتخابات، مستغلين تطابق اسمه مع اسم السيناتور الجمهوري الذي يشغل المقعد حالياً.

وقدّمت وزارة العدل أيضاً طلبات قضائية إضافية، في إطار دعوى مدنية قال ترمب إنه كان وراء رفعها، سعياً إلى منع ولاية ألاسكا من التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان إس. سوليفان سباقاً متقارب النتائج، تتضمن ورقة الاقتراع فيه اسم المرشح المستقل غير الحزبي دانيال جيه. سوليفان جونيور، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ويُنظر إلى السباق المحتدم في ألاسكا بوصفه حاسماً للديمقراطيين إذا أرادوا انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين في اقتراع الثلاثاء.

تصويت مبكر تاريخي

يُعد سباق ألاسكا واحداً من 35 سباقاً انتخابياً على مقاعد مجلس الشيوخ، المؤلف من 100 عضو، والتي ستسهم نتائجها في رسم ملامح العامين الأخيرين من ولاية ترمب، في حين يُعاد انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائباً.

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (رويترز)

وسجّلت الانتخابات الحالية إقبالاً قياسياً على التصويت المبكر؛ إذ أدلى أكثر من 49 مليون أميركي بأصواتهم حتى الآن، سواء حضورياً أو عبر البريد، وفقاً لمختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، مقارنة بنحو 46 مليوناً صوّتوا قبل يوم الاقتراع في الانتخابات النصفية السابقة عام 2022.

وقد يؤدي فوز الديمقراطيين بأحد مجلسَي الكونغرس، أو كليهما، إلى فتح تحقيقات برلمانية في سياسات إدارة ترمب وقراراتها، بعدما تمتعت خلال العامين الماضيين بأغلبية جمهورية في المجلسين، ساندت توجهاتها إلى حد كبير.

وفي مسعى لحشد الدعم الجمهوري في الأيام الأخيرة من الحملة، تراجع ترمب عن قرار إلغاء تجمعين انتخابيين في ولايتَي كانساس وأيوا، وأعادهما إلى جدول تحركاته الأحد، بعد يوم واحد من إلغائهما، في خطوة أثارت تساؤلات في الإعلام الأميركي بشأن صحته ومسار السباق الانتخابي.

ترمب يتفاعل مع أنصاره خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وخلال تجمع انتخابي في مدينة دايتونا بولاية فلوريدا، مساء الجمعة، شنّ ترمب هجوماً حاداً على المرشحين الديمقراطيين لمجلسَي النواب والشيوخ، وقال إن تجمعاته الانتخابية تُعقد لـ«سبب واحد بسيط جداً، هو منع الشيوعيين الذين يكرهون أميركا من السيطرة على الكونغرس الأميركي».

كما جدّد وعده بمنح كل مواطن أميركي بالغ 5 آلاف دولار، في حال احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلسَي الكونغرس، وهو تعهد شكّك خبراء في امتلاك الرئيس الصلاحية القانونية لتنفيذه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مرشح صوري»

وقال المدّعي الفيدرالي الأعلى في ألاسكا مايكل هيمان، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إن مقالاً نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أخيراً بشأن سباق مجلس الشيوخ في الولاية أدى إلى «زيادة كبيرة» في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للقضية، مضيفاً أنه كلّف عدداً من المدّعين العامّين بالعمل عليها، وأن إجراءات التحقيق تجري «بكثافة وسرعة».

وكانت «نيويورك تايمز» قد أفادت، الأربعاء، بأن مساعدين للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا استقطبوا دانيال جيه. سوليفان جونيور لخوض الانتخابات. ووصفه هيمان بأنه «مرشح صوري»، لكنه امتنع عن تحديد الجريمة التي ربما تكون قد ارتُكبت.

وكانت وزارة العدل قد رفعت بالفعل دعواها المدنية، لكن هيمان قال: «عندما نُشر مقال (نيويورك تايمز)، شكّلت المعلومات الإضافية التي تضمنها عاملاً سرّع ما كنا نقوم به».

ونفت بيلتولا علمها بأي جهود لاستقطاب سوليفان الثاني للترشح. كما نفى المعلم المتقاعد أي تنسيق مع حملة بيلتولا الانتخابية.

قلق من «تدخلات» الإدارة

رفعت إدارة ترمب أيضاً دعوى قضائية ضد ولاية كاليفورنيا، في محاولة لمنع احتساب أصوات أكثر من 20 ألف ناخب مسجّل، تزعم الإدارة احتمال أن يكونوا من غير المواطنين الأميركيين.

كذلك، أقامت دعاوى قضائية ضد نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا، مُطالبةً بالحصول على قوائم الناخبين كاملة من دون حجب أي بيانات، في إطار سلسلة من التحركات التي أثارت قلق مسؤولي الانتخابات.

أبدى الرئيس الأميركي ترمب تفاؤلاً بفرص الجمهوريين خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وأمر قاضٍ فيدرالي، الجمعة، وزارة العدل بالتوقف عن تهديد مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية إذا لم يمتثلوا لتوجيهات إدارة ترمب المتعلقة بمزاعم تصويت أشخاص لا يحملون الجنسية الأميركية.

وقال شون موراليس دويل، مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز «برينان» للعدالة، إن تحركات الإدارة تشبه الأساليب التي اتبعها الرافضون لنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

وأضاف أنه على الرغم من أن فرص الإدارة في كسب الدعاوى القضائية ضئيلة، فإن هذه الجهود قد تخلق مناخاً سياسياً يؤدي إلى ارتكاب مسؤولين تجاوزات.

ورغم ذلك، فإن غالبية من الناخبين الأميركيين من الحزبين تثق بالعملية الانتخابية عموماً؛ إذ قال 76 في المائة إنهم واثقون من أن أصواتهم ستُحتسب بدقة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» بين 30 سبتمبر (أيلول) و5 أكتوبر (تشرين الأول).

في المقابل، أعرب نحو 15 في المائة عن عدم ثقتهم بدقة احتساب الأصوات، في حين قال الباقون إنهم غير متأكدين، أو لم يجيبوا عن السؤال. وكانت مستويات الثقة متقاربة بين الجمهوريين والديمقراطيين.


الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع موازنة وزارة الحرب (البنتاغون) إلى 1.5 تريليون دولار اختباراً يتجاوز الخلاف على حجم الإنفاق.

ومع احتمال تعرّض الجمهوريين لخسارة الأغلبية في مجلس النواب بعد الانتخابات النصفية، تجد إدارة الرئيس نفسها أمام تساؤل عمّا إذا كان بإمكانها تأمين الأموال اللازمة لطموحاتها العسكرية، بعدما استنزفت حرب إيران مخزون الذخائر، وأضعفت علاقتها بالكونغرس.

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويتزامن تعثّر التمويل مع إقالة قائد عسكري بارز آخر، في خطوة تثير مزيداً من التساؤلات بشأن إدارة وزير الحرب بيت هيغسيث للمؤسسة العسكرية، وتنذر بتفاقم التوتر في علاقته بالكونغرس، بما قد يضيّق هامش المناورة أمامه. وسلّطت تقارير لصحيفة «واشنطن بوست» الضوء على تداخل الأزمتين، في ظل تهديد الخلافات الحزبية للتوافق الذي ضمن تمويل الإنفاق العسكري لعقود، واستمرار التغييرات في القيادات العسكرية من دون توضيحات كافية لأسبابها. وفي ظل هذه الضغوط، قد تشكّل الانتخابات النصفية محطة مفصلية في تحديد شروط تمويل البنتاغون وحدود الرقابة على قراراته.

موازنة بلا توافق

كشف مسؤولون معنيون بالأمن القومي في الكونغرس، بينهم أعضاء في اللجان المختصة، حسب صحيفة «واشنطن بوست»، عن أن طلب الإدارة لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى مستوى قياسي يواجه عقبات متزايدة، مع تبقّي ما يزيد قليلاً على 20 يوم عمل تشريعي حتى نهاية العام. وحتى داخل الإدارة، يقرّ مسؤولون مطلعون على المفاوضات بأن فرص إقرار الموازنة بكاملها تتضاءل.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)

وتتضمّن الخطة زيادة في الإنفاق الدفاعي بنسبة 44 في المائة، لتمويل الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة، وتعويض مخزونات الصواريخ الدقيقة المستنزفة، إلى جانب أولويات ترمب، ومنها منظومة «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، وسفن حربية تحمل اسمه، فضلاً عن تغيير اسم وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو تغيير لم يقرّه الكونغرس رسمياً حتى الآن.

وتسعى إدارة ترمب إلى تمرير التمويل عبر مسارَين: الأول بقيمة 1.15 تريليون دولار، ويتطلب دعماً ديمقراطياً، والآخر بقيمة 350 مليار دولار، تراهن على إقراره بأصوات الجمهوريين وحدهم، عبر آلية تشريعية تُعرف بـ«المصالحة»، تتيح تمرير تدابير مالية بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ. غير أن الجمهوريين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق بشأن استراتيجية تمرير الشق الثاني، فيما تعثر أيضاً طلب منفصل بقيمة 67 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب مع إيران وعمليات عسكرية أخرى.

صورة نشرها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من زيارة سابقة لقوات أميركية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (إكس)

وهنا ينبغي التمييز بين قانون تفويض الدفاع، الذي يحدد السياسات والبرامج الدفاعية، وقوانين الاعتمادات التي توفر التمويل الفعلي لها. فالأول، الذي دأب الكونغرس على إقراره سنوياً طوال 65 عاماً متتالية، واجه عراقيل في مجلس الشيوخ، ولم يجتز مجلس النواب إلا بصعوبة. أما إقرار الاعتمادات المالية، فيواجه، حسب مشرعين، عقبات أشد.

ومع تجاوز تكلفة الحرب مع إيران 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، وفق تقديرات منسوبة إلى القيادة المركزية الأميركية، اضطر البنتاغون إلى تأجيل تدريبات وأعمال صيانة لتغطية النفقات. وهكذا، لم يعد الجمود التشريعي مقتصراً على الخلاف بشأن زيادة الإنفاق العسكري مستقبلاً، بل بات يلقي بظلاله على الجاهزية العسكرية الراهنة والقدرة على تعويض المخزونات المستنزفة.

فاتورة انعدام الثقة

يحمّل الجمهوريون الديمقراطيين مسؤولية عرقلة تمويل القوات المسلحة سعياً لاسترضاء قاعدة انتخابية غاضبة من ترمب. ويرد الديمقراطيون بأن الإدارة تطالب الكونغرس بتحمّل تكلفة حرب شُنّت من دون موافقته، فيما ترفض إخضاع قراراتها العسكرية للرقابة والمساءلة.

وزير الحرب بيت هيغسيث في لقاء مع نظيره البريطاني بالبنتاغون يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

غير أن الخلاف، حسب شهادات نقلتها «واشنطن بوست» عن مشرعين من الحزبين، لا يقتصر على الحرب وتمويلها، بل يمتد إلى أسلوب هيغسيث في التعامل مع الكونغرس. فقد استبعدت الإدارة الديمقراطيين من الإحاطات المتعلقة بحزمة التمويل البالغة 350 مليار دولار، في خروج عن تقليد إطلاع الحزبَين على القضايا المرتبطة بالأمن القومي.

وأثار هذا النهج اعتراضات حتى داخل الحزب الجمهوري، إذ يرى بعض مشرعيه أن مطالبة الكونغرس بإقرار اعتمادات بهذا الحجم تستوجب إطلاع المشرعين الذين تحتاج الإدارة إلى أصواتهم على تفاصيلها. وزادت تصريحات هيغسيث المنتقدة للمشرعين من حدة التوتر، بعدما وصف مواقف عبّر عنها ديمقراطيون وبعض الجمهوريين بأنها من أبرز التحديات التي تواجه وزارته. في المقابل، ينفي مسؤولون مطلعون على علاقة الوزير بالكونغرس تعمّد حجب المعلومات أو رفض التواصل مع المشرعين، فيما يؤكد البنتاغون استعداده لمعالجة المخاوف المطروحة بحسن نية.

هيغسيث يشارك في تدريبات مع عناصر «المارينز» قرب سان دييغو بكاليفورنيا يوم 7 أكتوبر (رويترز)

وفي محاولة لرأب الصدع، استضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، لقاءات مع مشرعين من الحزبين لحشد الدعم للموازنة الدفاعية. لكن دخوله على خط المفاوضات يعكس حجم الصعوبات التي تواجه الإدارة في حشد توافق سياسي حول تمويل خططها العسكرية، رغم التأييد الواسع تقليدياً لتعزيز قدرات الجيش الأميركي.

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، قد تدفع احتمالات خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب إلى تسريع محاولاتهم لإقرار أولوياتهم الدفاعية خلال الفترة الفاصلة بين الاقتراع وانعقاد الكونغرس الجديد. غير أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية لا يعني بالضرورة إسقاط الموازنة، بل قد يغيّر شروط التفاوض بشأنها. فاستعادتهم مجلس النواب ستمنحهم صلاحيات رقابية أوسع، وتتيح لهم تكثيف المطالبات بمحاسبة الإدارة وكشف تفاصيل الحرب وربط بعض الاعتمادات بشروط إضافية. وبذلك، قد تنعكس نتائج الانتخابات على آليات تمويل السياسة العسكرية والرقابة عليها، من دون أن تفرض بالضرورة تغييراً في استراتيجية ترمب نفسها.

إقالات تزيد الغموض

وسط هذه الأجواء، جاء قرار إبعاد الجنرال بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، الذي كان يتبع مباشرة لرئيس الهيئة الجنرال دان كين، ليضيف فصلاً جديداً إلى التوترات داخل المؤسسة العسكرية.

الجنرال بريت سيلفيا في قاعدة بكنتاكي... مايو 2025 (أ.ب)

وأصدرت هيئة الأركان المشتركة في البداية بياناً شكرت فيه سيلفيا على خدمته العسكرية الممتدة 32 عاماً، قبل أن تتراجع عنه، معتبرة أنه لا يعكس ملابسات رحيله كاملة. وفي تطور لاحق، أعلن البنتاغون إحالة قضية تتعلق بتسريب معلومات سرية إلى وزارة العدل، فيما نقلت محطة «سي بي إس» عن مسؤول دفاعي اتهامات لسيلفيا بتسريب معلومات عن الحربَين في إيران وأوكرانيا، وهي اتهامات أثارت خلافاً بشأن صحتها داخل المؤسسة العسكرية.

وتكتسب الخطوة أهمية بالنظر إلى حساسية المنصب الذي كان يشغله سيلفيا، ودوره في مساعدة رئيس هيئة الأركان على وضع الاستراتيجيات والسياسات العسكرية وتنسيق التعاون مع الحلفاء والشركاء. كما تأتي في توقيت يلوّح فيه ترمب باستئناف الضربات على إيران بعد الانتخابات النصفية. ويُعدّ سيلفيا ثاني ضابط رفيع يُبعد عن هذا المنصب خلال ولاية هيغسيث، بعد الجنرال جوزيف ماكغي.

ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

وتندرج الإقالة ضمن سلسلة أوسع من التغييرات في القيادات العسكرية، شملت رئيس أركان الجيش راندي جورج وعدداً من كبار الضباط، فيما غادر وزير الجيش دان دريسكول منصبه على خلفية خلافات متكررة مع هيغسيث، حسب تقارير صحافية. وكان سيلفيا قد تعرّض أيضاً لانتقادات من الناشطة اليمينية المؤيدة لترمب لورا لومر، من دون وجود دليل معلن على ارتباط تلك الحملة بقرار إبعاده.