«النقد الدولي» يتوقع انخفاض نسبة البطالة في البحرين

وزير العمل يؤكد تنفيذ سياسات استدامة لتوليد الوظائف في الاقتصاد

البحرين تشدد على التحقق من قوانين العمل والإقامة (بنا)
البحرين تشدد على التحقق من قوانين العمل والإقامة (بنا)
TT

«النقد الدولي» يتوقع انخفاض نسبة البطالة في البحرين

البحرين تشدد على التحقق من قوانين العمل والإقامة (بنا)
البحرين تشدد على التحقق من قوانين العمل والإقامة (بنا)

أكد وزير العمل البحريني جميل بن محمد علي حميدان، أن توقعات صندوق النقد الدولي بانخفاض نسبة البطالة في البحرين إلى 4.4 في المائة خلال العام الحالي 2023، تعكس مدى ثقة المجتمع الدولي بالسياسات العامة التي تنفذها المملكة لاستدامة النمو في سوق العمل وجذب مزيد من الاستثمارات المولدة للوظائف في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية.
ولفت وزير العمل إلى أن هذا التقرير «الصادر من هذه الجهة الدولية المستقلة والمرموقة يعتمد على نهج علمي في تحليل البيانات والمؤشرات الاقتصادية العالمية، ما يعزز موقع المملكة بوصفها وجهة استثمارية وحاضنة متميزة لبيئات الأعمال بفضل ما تزخر به من تشريعات وقوانين متطورة وقطاعات اقتصادية ناشئة وفرص واعدة ضمن مناخ اقتصادي ينمو بوتيرة متصاعدة».
وأشار حميدان إلى التعاون الإيجابي القائم بين الصندوق الدولي ومملكة البحرين واللقاءات الدورية التي يعقدها الصندوق مع الجهات ذات الصلة في المجالات الاقتصادية والعمالية، لافتاً في هذا السياق إلى أن «المؤشرات التي تطلقها كبريات المؤسسات الدولية المتخصصة في مجال سوق العمل تبنى على مدى نجاح البرامج الحكومية في تنفيذ الخطط الكفيلة للسيطرة على معدلات البطالة في حدودها الآمنة، مع اعتمادها على المعايير الدولية في احتساب نسب البطالة بكل شفافية».
وأكد مواصلة الحكومة جهودها في تعزيز بيئة الأعمال وتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التي من شأنها تعزيز الأفضلية وجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل، وفي مقدمة ذلك دعم تكلفة تشغيل الكوادر الوطنية من خلال توفير برامج دعم الأجور وسد الفجوة المهارية عبر توفير التدريب الاحترافي والمتخصص واكتساب المواطنين الباحثين عن عمل المهارات المهنية اللازمة التي تحتاج إليها سوق العمل.
وأكد وزير العمل، أن جميع الجهات ذات العلاقة تسخر كل إمكاناتها لمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات على هذا الصعيد من أجل استدامة نمو معدلات التوظيف في مملكة البحرين، على اعتبار أن المحافظة على استقرار مؤشرات البطالة مسؤولية وطنية مشتركة، منوهاً في هذا الإطار بتعاون أصحاب العمل وكذلك الجهات الأهلية مع مبادرات ومشروعات التوظيف التي تطلقها الحكومة ومساهمتهم في استقطاب المواطنين الباحثين عن عمل وإدماجهم في جميع التخصصات الوظيفية بالقطاعات الإنتاجية.
من جانب آخر، أعلنت هيئة تنظيم سوق العمل عن تنفيذ حملات تفتيشية بالتنسيق مع وزارة الداخلية في محافظة العاصمة والمحافظة الشمالية، شملت عدداً من المحال التجارية ومواقع العمل وأماكن تجمع العمالة؛ حيث أسفرت عن رصد عدد من المخالفات التي تتعلق بأحكام قانون هيئة تنظيم سوق العمل وقانون الإقامة بمملكة البحرين، وضبط عدد من العمال المخالفين للأنظمة والقوانين؛ حيث تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
وأشارت الهيئة إلى تنفيذها حملة مشتركة بالمحافظة الشمالية بالتنسيق مع الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بوزارة الداخلية، فيما تم تنفيذ الحملة الثانية في محافظة العاصمة بالشراكة مع شؤون الجنسية والجوازات والإقامة ومديرية شرطة المحافظة.
وجددت هيئة تنظيم سوق العمل دعوتها جميع أفراد المجتمع إلى دعم جهود الجهات الحكومية للتصدي للممارسات غير القانونية في سوق العمل والعمالة غير النظامية حماية للمجتمع كله، والإبلاغ عن أي شكاوى تتعلق بمخالفات سوق العمل والعمالة غير النظامية.


مقالات ذات صلة

صناعة اللؤلؤ الطبيعي في البحرين تجذب عامة الناس

الاقتصاد صناعة اللؤلؤ الطبيعي في البحرين تجذب عامة الناس

صناعة اللؤلؤ الطبيعي في البحرين تجذب عامة الناس

في متجر مجوهرات في العاصمة البحرينية المنامة، ينظر الزبائن إلى الحلي أو يسجّلون طلبياتهم، مدركين أنهم لن يخرجوا سوى حاملين لؤلؤاً طبيعياً، وهو الوحيد المسموح بإنتاجه في المملكة الخليجية التي تحرص على الاستفادة من هذا التقليد القديم. تُعرض أساور وقلائد وأزرار أكمام وسلع جلدية، جميعها مرصّعة باللآلئ الطبيعية، في المتجر الصغير الذي تملكه عائلة مطر، إحدى أقدم الأسر التي تمارس هذه التجارة في البحرين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. تفتخر مديرة المتجر فاتن مطر بأنها تنتمي إلى «أول جيل يضمّ نساء» خلال مائتي عام من انخراط عائلتها في هذا المجال، وتقدّم نصائح للزبائن الذين يطلبون أحياناً تصاميم شاهدوها على

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الاقتصاد البحريني يحقق نمواً 4.9 % هو الأعلى منذ 2013

الاقتصاد البحريني يحقق نمواً 4.9 % هو الأعلى منذ 2013

حقق اقتصاد البحرين نمواً خلال عام 2022 على أساس سنوي بنسبة 4.9 في المائة بالأسعار الثابتة، وهي أعلى نسبة نمو منذ عام 2013، وبنسبة 12.9 في المائة بالأسعار الجارية، جاء ذلك في التقرير الاقتصادي للبحرين لعام 2022 الذي نشرته وزارة المالية والاقتصاد الوطني. وجاءت هذه النتائج الإيجابية نتيجة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 6.2 في المائة بالأسعار الثابتة، محققاً أعلى نسبة نمو منذ عام 2012، متجاوزاً بذلك نسبة النمو المستهدفة ضمن خطة التعافي الاقتصادي والبالغة 5 في المائة، فيما تراجع نمو القطاع النفطي بنسبة 1.4 في المائة. وسجل القطاع غير النفطي أعلى نسبة مساهمة للناتج المحلي الإجمالي في تار

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد «جي إف إتش» توافق على توزيعات نقدية بنسبة 6 %

«جي إف إتش» توافق على توزيعات نقدية بنسبة 6 %

أعلنت مجموعة «جي إف إتش» المالية موافقة المساهمين على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 6 في المائة من القيمة الاسمية لجميع الأسهم العادية، باستثناء أسهم الخزينة. وأكد المساهمون تعيين يوسف تقي كعضو مجلس إدارة تكميلي للمجلس في دورته الحالية، وإعادة تعيين المدقق الخارجي للمجموعة لعام 2023، وتم تفويض مجلس الإدارة بتعيين صانع سوق في جميع أو أي من الأسواق المدرج فيها أسهم المجموعة، وذلك بعد موافقة الجهات الرقابية، بما في ذلك سلطة تحديد صانع السوق ومدة العقد، وما إلى ذلك من التفاصيل الأخرى ذات الصلة. وقال غازي الهاجري، رئيس مجلس إدارة مجموعة «جي إف إتش»: «في أعقاب عام من النتائج المالية ال

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد إبرام أول اتفاقية شراكة دفع في الأصول المشفرة بالخليج

إبرام أول اتفاقية شراكة دفع في الأصول المشفرة بالخليج

في خطوة ضمن إطار المستجدات المتسارعة في التقنية المالية وعمليات المدفوعات في القطاع الخاص الخليجي، أعلنت شركة «بوابة ترابط»؛ منصة الحلول المصرفية المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن توقيعها شراكة جديدة مع «رين»، أول منصة مرخصة في المنطقة لتداول الأصول المشفرة. وتُمثّل الشراكة أول تعاون في المنطقة بين منصة مصرفية مفتوحة ومُزود لخدمات الأصول المشفرة، وستسمح بتسريع معاملات التحويل من العملات التقليدية إلى المشفرة وتخفيض تكاليفها للمستخدمين في البحرين، بالإضافة إلى تمكينهم من الدفع من حساباتهم المصرفية مباشرة دون مغادرة منصة «رين». وحسب بيان صدر اليوم (الثلاثاء)، ستستخدم الخاصية الجدي

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد سيكون الكابل البحري بعد اكتماله الأطول في العالم بـ45 ألف كيلومتر (شركة center3)

خطط لإنشاء أطول كابل بحري لربط الخليج بأوروبا وأفريقيا وآسيا

أنهت شركة «center3» التابعة لمجموعة «STC» و«STC البحرين» المسح البحري لنظام «أفريقيا 2 بيرل»، وذلك ضمن مشروع الكابل البحري «أفريقيا 2» في البحرين، الذي سيكون بعد اكتماله الكابل الأطول في العالم بـ45 ألف كيلومتر. ويُشكّل تحالف «أفريقيا 2» نظام اتصال فريداً من نوعه عبر 3 قارات يضم 46 محطة إنزال عبر 33 دولة، ليُعزز دور منطقة الخليج بين دول العالم، حيث سيوفر الكابل خدمات اتصالات وإنترنت آمنة وموثوقة عبر القارات التي يمر فيها، من خلال إضافة محطات إنزال في السعودية والبحرين والكويت وعمان والإمارات وقطر والعراق وباكستان والهند. ويُسهم ربط البحرين عبر هذا النظام في تسريع وتيرة التحول الرقمي لدول مجلس

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.


«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.


اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
TT

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في «المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)» وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هدَّدت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً.

وأكد غورنيش أن «الإجابة دائماً تكمن في التخصص». وأضاف: «القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ»، مشيراً في المقابل إلى وجود كثير من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً، مؤكداً أنَّ ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.

وقال غورنيش إنَّ ذلك يتطلب سياسةً جريئةً تتحمَّل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفاً أنَّ النهج الذي اتُّبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل فيما يسمى «الحياد التكنولوجي»، خصوصاً في قطاع السيارات، لن يحقِّق أي مكاسب.

وشدَّد الخبير الاقتصادي على أن «الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أي تقنية»، مضيفاً أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة، وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.

وقال غورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي. وأضاف: «في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأنَّ المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنَّها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة».

ورأى الخبير أنَّ فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: «فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين».

وأشار غورنيش إلى أنَّ على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفاً أنَّ هناك إمكانيةً لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحاً أنَّ هذا الإجراء يُعدُّ ممارسةً مقبولةً داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.