الطبيعة أيضاً تعاني من الحرب الروسية ـ الأوكرانية

شاطئ البحر الأسود في أوديسا (من كتاب إيفهين ساموتشينكو)   -   لقطة من قرية هيرواسك في خيرسون كانت موقعاً لاستخراج الملح في أواخر القرن الـ16 (من الكتاب)
شاطئ البحر الأسود في أوديسا (من كتاب إيفهين ساموتشينكو) - لقطة من قرية هيرواسك في خيرسون كانت موقعاً لاستخراج الملح في أواخر القرن الـ16 (من الكتاب)
TT

الطبيعة أيضاً تعاني من الحرب الروسية ـ الأوكرانية

شاطئ البحر الأسود في أوديسا (من كتاب إيفهين ساموتشينكو)   -   لقطة من قرية هيرواسك في خيرسون كانت موقعاً لاستخراج الملح في أواخر القرن الـ16 (من الكتاب)
شاطئ البحر الأسود في أوديسا (من كتاب إيفهين ساموتشينكو) - لقطة من قرية هيرواسك في خيرسون كانت موقعاً لاستخراج الملح في أواخر القرن الـ16 (من الكتاب)

يكشف كتاب «صور فوتوغرافية التُقطت قبل فبراير 2022» عن مناظر طبيعية كانت مثيرة للأنفاس سابقاً، وقد لا تكون كذلك الآن أبداً.
في فبراير (شباط) 2022، كان موظفو التحرير في شركة «سي بي» للنشر في كييف يعملون بجدية على كتاب بعنوان «جماليات أوكرانيا» (دار «تينويس»، بسعر 70 دولاراً)، وهو كتاب عن تصوير المناظر الطبيعية، من تأليف إيفهين ساموتشينكو، المولود في أوديسا، عندما غزت القوات الروسية العاصمة الأوكرانية، وأجبرت سكانها على الفرار.
ومع أن الكتاب بقي صامداً، فإن كثيراً من المعالم الطبيعية التي صورها وضمها بين دفتيه لم تعد كذلك. كتبت ليندا بوندار، الناشرة في دار «سي بي»، في مقدمتها للكتاب: «تضررت العديد من الأماكن التي يتضمنها هذا الكتاب بشدة خلال الحرب منذ اندلاعها. وبالإضافة إلى مئات الآلاف من الأرواح التي أُزهِقت في أوكرانيا، فإن الطبيعة عانت أيضاً من هذه الحرب الوحشية التي لا معنى لها».

شخص يقف على محجر قديم في منطقة زيتومير موجودة في الكتاب

من البحيرات المالحة الوردية في منطقة خيرسون، بلونها النابض بالحياة الناجم عن بيتا كاروتين الذي ينتج عندما تشع الشمس على الطحالب تحت سطح الماء، إلى الصخور البيضاء في منطقة ميكولاييف، ومن حقول الخشخاش الحمراء المنقطة في منطقة أوديسا إلى قلاع منطقة تشيرنيفتسي الحجرية المهيبة، تكشف صور ساموتشينكو عن عرض مذهل في السجلات المرئية. تلتقط كاميرته مشاهد غير مأهولة في الغالب، تمنح بطريقة ما فهماً أكمل لإنسانية الأمة. عندما تعرضت مدينته الأصلية لهجمات صاروخية، تبرع ساموتشينكو بالطائرة المسيرة التي استخدمها في التقاط العديد من هذه الصور الجوية إلى الجيش الأوكراني. وهذه الجماليات، مثلها في ذلك كمثل الحياة نفسها، تمر بسرعة عابرة، ولكنها «تبدو الآن أكثر هشاشة من أي وقت مضى».

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

كنز روماني نائم في قاع المتوسّط منذ 2100 عام

يوميات الشرق نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)

كنز روماني نائم في قاع المتوسّط منذ 2100 عام

اكتشف علماء آثار مؤخراً حطام سفينة يعود إلى نحو 2100 عام قبالة ساحل صقلية، وفي داخله مئات القطع من بقايا شحنة تجارية قديمة...

«الشرق الأوسط» (صقلية)
يوميات الشرق للحياة أكثر من اتجاه (جامعة صن يات صن ومختبر غوانغدونغ الجنوبي لعلوم وهندسة البحار)

سمكة «تمشي» إلى الخلف تُفاجئ علماء الأعماق

ينمو طول سمكة «روبيان البحر» ليصل إلى 10 بوصات وتمتلك زعانف صدرية متخصّصة تُمكّنها من المشي على الطين والرمال في قاع المحيط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اعتبر تغريد طائر الشحرور الأكثر امتاعاً وأنه ذو تأثير مريح للغاية (أنسبيلاش)

فك لغز الأصوات الجميلة للطيور

أظهرت أبحاث جديدة أجراها فريق بحثي من جامعة توبنغن في ألمانيا، أن تغريد الطيور المتنوع، ذو النبرة العالية، ولكن غير المرتفع جداً، يُعتبر الأكثر إمتاعاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الجوع يمحو المسافة بين المخلب والباب (رويترز)

دببة جائعة تغزو المنازل والمتاجر في غرب أميركا

سبق أن دخلت دببة إلى حاوية قمامة إيريكو من قبل، لكن اقتحام المنزل في وقت سابق من الشهر الماضي كان سابقة هي الأولى...

«الشرق الأوسط» (كولورادو)
يوميات الشرق شجرة صفصاف باكية تظهر في حديقة هادئة في سانت نيوتس بإنجلترا (بيكسلز)

دراسة تحذّر: بعض أشجار المدن قد تزيد تلوث الهواء مع ارتفاع الحرارة

دراسة حديثة تكشف جانباً آخر من المعادلة، إذ تشير إلى أن بعض أنواع الأشجار قد تطلق مركبات متطايرة تسهم، في ظروف معينة، في زيادة تلوث الهواء.

«الشرق الأوسط» (بكين)

صفقة طائرات أميركية جديدة تعزز «التوازن» المصري في إمدادات السلاح

تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي»  (السفارة الأميركية بالقاهرة)
تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي» (السفارة الأميركية بالقاهرة)
TT

صفقة طائرات أميركية جديدة تعزز «التوازن» المصري في إمدادات السلاح

تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي»  (السفارة الأميركية بالقاهرة)
تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي» (السفارة الأميركية بالقاهرة)

في الوقت الذي تم فيه الإعلان رسمياً من جانب الولايات المتحدة عن تسليم مصر دفعة جديدة من طائرات النقل العسكرية الحديثة «شينوك»، وذلك على هامش «معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء»، أكد خبراء من القاهرة وواشنطن أن «من أهداف ذلك تحقيق التوازن في تسليح الجيش المصري».

وقالت السفارة الأميركية بالقاهرة في منشور عبر حسابها بـ«فيسبوك»، مساء الخميس: «تهانينا لشركة (بوينغ) والجيش الأميركي ووزارة الدفاع المصرية بمناسبة تسليم مروحية (شينوك) الجديدة من طراز (CH-47F) في مثال ملموس آخر على تنامي الشراكة التجارية والدفاعية بين الولايات المتحدة ومصر». وأرفقت السفارة مع المنشور صوراً للطائرة المذكورة.

الوكيل الأسبق لجهاز المخابرات المصرية، اللواء محمد رشاد، يرى أن «الولايات المتحدة قلقه جداً من تنامي العلاقات المصرية - الصينية واتجاه مصر في مجال تنويع التسليح، إلى محاولة الاستفادة من التطور في مجال القوات الجوية الصينية خصوصاً مع استمرار التدريبات المصرية - الصينية».

وشدد رشاد في حديثة لـ«الشرق الأوسط» على أن «أميركا همها الأول هو عدم الإخلال بالميزان العسكري بين مصر وإسرائيل والذي تحرص عليه دائماً، ومن هنا تحاول تنميه العلاقات مع مصر في مجال التسليح بصفقات مثل الطائرة (شينوك) حتى تكون هي صاحبة التكنولوجيا الدفاعية في مصر وليس دولة أخرى».

وفي مطلع عام 2023، تعاقدت مصر مع شركة «بوينغ» الأميركية على شراء 12 مروحية عسكرية من طراز «شينوك 47 إف»، في صفقة بلغت قيمتها أكثر من 426 مليون دولار، وذلك لتستبدل القاهرة أسطولها من طائرات «شينوك 47 دي» بالطراز الأحدث.

الطراز الحديث من مروحيات «شينوك» متعدد المهام (السفارة الأميركية بالقاهرة)

مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري اللواء سمير فرج، أكد أن «الولايات المتحدة لديها حرص كبير على استمرار التعاون العسكري والدفاعي مصر والذي بدأ منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979، وتحرص على استمرار صفقات التسليح الأميركي للجيش المصري حتى تضمن توطيد العلاقة مع القاهرة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «أميركا لا تريد أن تفقد هذه السوق المهمة عسكرياً في الشرق الأوسط، خصوصاً مع اتجاه مصر في الفترة الأخيرة لاتباع سياسة تنويع مصادر تسليح الجيش، وعقد صفقات مع دول مثل فرنسا وروسيا، وكذلك احتمال توجهها إلى الصين».

ويرى الباحث في الشؤون العسكرية بـ«مركز هدسون للدراسات في واشنطن«ريتشارد وايتز، أن «واشنطن تعدّ مصر دائماً واحدة من أهم الشركاء الأمنيين الإقليميين».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات الأميركية تجري تدريبات مشتركة مع مصر، وتتبادل الحكومتان المعلومات الاستخباراتية، وتسعيان لحماية قناة السويس وتأمين حركة التجارة الإقليمية، كما تمتلك الولايات المتحدة استثمارات كبيرة في مصر، وتحرص دوماً على عدم ترك الساحة المصرية مفتوحة للصين والمنافسين».

من جهته، يقول خبير الأمن القومي المصري اللواء محمد عبد الواحد لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر تسلمت بالفعل 5 مروحيات (شينوك 47 إف)، وسيتم تسليم العدد المتبقي في وقت لاحق، وهي مروحية نقل ثقيل للعتاد العسكري والجنود ومتعددة المهام، وتستخدم كذلك في عمليات الإغاثة».

ويشدد على أن «واشنطن تحرص على التعاون العسكري مع مصر؛ نظراً لأن لها مصالح استراتيجية معها مثل قناة السويس، وهي الممر الملاحي المهم الذي تحتاجه لعبور أسطولها التجاري والعسكري».

ويشير عبد الواحد إلى أن «الولايات المتحدة لا تريد ترك السوق المصرية، خصوصاً في المجال العسكري، مفتوحة للمنافسين مثل الصين وروسيا وغيرهما».


روسيا تعود جزئياً إلى كرة القدم الدولية عبر مونديال تحت 15 عاماً

جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)
جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)
TT

روسيا تعود جزئياً إلى كرة القدم الدولية عبر مونديال تحت 15 عاماً

جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)
جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)

تعود روسيا جزئياً إلى منافسات كرة القدم الدولية من بوابة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاماً، بعدما أدرجها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في قرعة النسخة الافتتاحية من البطولة المقررة في أذربيجان، الشهر المقبل.

واستُبعدت روسيا من مسابقات «فيفا» والاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لكنها تلقّت، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، دعوة للمشاركة في بطولة تحت 15 عاماً، إلى جانب جميع الاتحادات الأعضاء في «فيفا»، في أول خطوة لتخفيف الحظر المفروض عليها.

وأوقعتها القرعة في مجموعة تضم تركيا وأفغانستان وجيبوتي وسيراليون والسودان، ضِمن بطولة يشارك فيها 191 فريقاً وتقام بين 24 و30 أكتوبر (تشرين الأول).

جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها، في حين أيّدت محكمة التحكيم الرياضية لاحقاً قرار «فيفا» و«يويفا»، اللذين حذّرا من أن مشاركة روسيا قد تؤدي إلى مقاطعة مباريات من جانب منتخبات وأندية أخرى.

ولا توجد حالياً مؤشرات على عودة المنتخبات والأندية الروسية إلى مسابقات يورو أو دوري أبطال أوروبا للرجال والسيدات.

وقال ألكسندر تشيفرين، رئيس «يويفا»، إن المنتخبات الروسية الأولى لن تعود ما دامت الحرب في أوكرانيا.

وتُعد تركيا المنافس الأوروبي الوحيد لروسيا في مجموعتها، في حين شاركت 37 دولة فقط، من أصل 55 اتحاداً عضواً في «يويفا»، في القرعة؛ بينها روسيا وتركيا. ولم تشارك أوكرانيا، كما تغيب ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة وكوريا الشمالية.


ليبيا: مناوئو الدبيبة يلوّحون بإعادة تفعيل «المجالس العسكرية»

وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)
وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)
TT

ليبيا: مناوئو الدبيبة يلوّحون بإعادة تفعيل «المجالس العسكرية»

وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)
وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)

لوّح مسلحون بغرب ليبيا بإعادة تفعيل «المجالس العسكرية»، التي سبق أن تم إنشاؤها في أعقاب إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011، وسط رصد تحشيدات مسلحة غير معروفة الجهة في مصراتة الواقعة غرب البلاد.

وعقد المجلس العسكري في مصراتة، مساء الخميس، اجتماعاً حضره ممثلون عن المجالس العسكرية في 11 مدينة بغرب ليبيا، اتفقوا خلاله على تفعيل المجالس العسكرية وتكوين اتحاد لها، مبررين ذلك بـ«الظروف الراهنة التي تمر بها ليبيا».

ممثلون لـ11 مجلساً عسكرياً بغرب ليبيا خلال اجتماعهم في مصراتة يوم 17 سبتمبر (المجلس العسكري لمصراتة)

و«المجالس العسكرية» عبارة عن كيانات أمنية وميدانية، أُنشئت في مدن رئيسية مثل مصراتة والزنتان وطرابلس لتنظيم المجموعات المسلحة وإدارة الملف الأمني عقب إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، وتعدّ هذه المجالس أداة ضغط وواجهة لتمثيل مدنها في المفاوضات السياسية والأمنية.

وتناوئ المجالس العسكرية في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، في كثير من الأمور السياسية والأمنية. وسبق أن وجّه الأخير بإنشاء غرفة أمنية في مصراتة، في خطوة وُصفت بأنَّها تهدف إلى صد «تمرد» تشكيلات مسلَّحة بقيادة صلاح بادي، المُعاقَب دولياً، وآمر ما يُعرف بـ«لواء الصمود» في المدينة، والذي توعّد بإزاحة «الموجودين في السلطة».

وسبق أن أعلن المجلس العسكري لـ«ثوار مصراتة» في يوليو (تموز) الماضي مبادرة «الدولة المدنية»، في مقابل رفضه ما سمّاه «صفقات تقاسم السلطة بين العائلات الحاكمة»، في إشارة إلى «المبادرة الأميركية» التي يقودها في ليبيا مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية.

ويأتي اجتماع ممثلي المجالس العسكرية في غرب ليبيا وسط تحركات لقوة عسكرية، تابعة للقاطع الحدودي الأول، وقوات مساندة مصراتة معززة بطائرة مسيّرة استطلاعية، وراجت أنباء عن أنها تستهدف العاصمة الليبية طرابلس، لكن شهود عيان قالوا إنها متجهة إلى شرق مصراتة دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لأحد قادة كتيبة «الصم والبكم» في مصراتة، يطالب فيه الثوار بالاستعداد لـ«القتال وعدم الركون للنوم».

مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (أ.ف.ب)

وقال المحلل السياسي الليبي عمر بوسعيدة، إن «ما شاهدناه خلال اليومين الماضيين من تحشيدات مستمرة للميليشيات، ولا سيما من مدينة مصراتة، وتحركها باتجاه العاصمة طرابلس، وتهديدها مجموعات مسلحة أخرى في طرابلس، ينذر بقرب اندلاع اشتباكات مسلحة بين المدنيين».

ويرى بوسعيدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «مع كل هذا التوتر والتحركات للميليشيات لم نسمع أي رد فعل رسمي من حكومة (الوحدة)، أو من وسائل إعلامها، ولا حتى من الصادق الغرياني (مفتي غرب ليبيا)، الذي كان يسارع إلى وصف أي تحرك لقوات (الجيش الوطني) بأنه قوات غازية ومعتدية، في حين يغض الطرف عن تحركات الميليشيات، وما تسببه من تهديد حقيقي للمدنيين».

وتكثر في غرب ليبيا التحشيدات وتحركات الأرتال العسكرية، التي تستهدف أحياناً الضغط على السلطة التنفيذية في العاصمة، أو يكون ذلك بسبب توترات بين الكتائب المسلحة.

وعلى خلفية ذلك، رصد شهود عيان في منطقة عين زارة تحركات عسكرية مماثلة داخل مقار تابعة لقوة هيثم التاجوري وأسامة طليش، واكبها رفع حالة الاستعداد بين القوتين «87» و«67»، وسط صمت من وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة» المؤقتة.

وكان المجلس العسكري قد قال إنه يرفض «محاولات التسوية والصفقات السياسية، التي تهدف إلى تقاسم السلطة بين العائلات والقوى النافذة في شرق البلاد وغربها»، معرباً عن رفضه التام تشكيل حكومات جديدة «في جنح الظلام»، أو «إبرام صفقات تزعم أنها تسويات دولية وإقليمية لفرض العسكر والأمر الواقع، وإعادة تدوير الشخصيات الجدلية».