«سبايس إكس» تستعد لأول رحلة تجريبية لصاروخها العملاق «ستارشيب»

الصاروخ العملاق «ستارشيب» على منصة الإطلاق بالقرب من براونزفيل بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
الصاروخ العملاق «ستارشيب» على منصة الإطلاق بالقرب من براونزفيل بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستعد لأول رحلة تجريبية لصاروخها العملاق «ستارشيب»

الصاروخ العملاق «ستارشيب» على منصة الإطلاق بالقرب من براونزفيل بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
الصاروخ العملاق «ستارشيب» على منصة الإطلاق بالقرب من براونزفيل بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت «سبايس إكس» أنها تعتزم إجراء أول رحلة مدارية تجريبية نهار (الاثنين) لصاروخها العملاق «ستارشيب» بطبقتيه كاملتين بعد نيلها الموافقة من الهيئة الناظمة الأميركية للطيران المدني.
وتعمل «سبايس إكس» منذ سنوات على تصنيع هذا الصاروخ البالغ طوله 120 متراً والذي سيخصص للرحلات إلى الفضاء البعيد؛ أي إلى القمر والمريخ.
ومن المقرر أن تطلق الشركة الصاروخ من قاعدة «ستاربايس» للفضاء في أقصى جنوب ولاية تكساس الأميركية.
وأوضحت «سبايس إكس»، أمس (الجمعة)، أن نافذة إقلاع الصاروخ التي تبلغ ساعتين ونصف الساعة تُفتح في السابعة صباح (الاثنين) بالتوقيت المحلي (12 ظهراً بتوقيت غرينتش)، في حين حُددت مواعيد احتياطية بديلة خلال أيام الأسبوع.
ولم تُجرَ بعد أي رحلة تجريبية للصاروخ مكتملَ الطبقات، بما فيها الأولى التي تحمل اسم «سوبر هيفي».
واقتصرت الرحلات التي أجريت إلى الآن على المركبة «ستارشيب»، وهي الطبقة الثانية من الصاروخ؛ إذ نفذت رحلات تجريبية دون مدارية (حتى علو نحو عشرة كيلومترات)، انتهى كثير منها بانفجارات ضخمة.
وقد اختارت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مركبة «ستارشيب» لنقل رواد الفضاء التابعين لها إلى القمر خلال مهمة «أرتيميس 3» التي من المقرر رسمياً إطلاقها سنة 2025.
ومنحت الهيئة الناظمة الأميركية للطيران المدني (الجمعة) «ستارشيب» ترخيصاً للطيران «يسري لمدة خمس سنوات».
ومن المفترض أن تعود طبقتا الصاروخ «سوبر هيفي» و«ستارشيب» مستقبلاً إلى الأرض بعد رحلاته، مما يتيح إعادة استخدامه بأكمله، لكنهما لن تستعادا بعد هذه الرحلة التجريبية الأولى، بل من المقرر أن تتحطما في المحيط.
ويهدف إيلون ماسك من خلال استراتيجية إنتاج صاروخ قابل لإعادة الاستخدام بأكمله، إلى توفير سعر منخفض، بحيث تقلّ تكلفة كل رحلة للمركبة عن عشرة ملايين دولار، على ما أكد سابقاً.
واجتازت «سبايس إكس» في فبراير (شباط) الماضي مرحلة مهمة في تطوير صاروخها العملاق من خلال إنجازها في قاعدتها في بوكا تشيكا بأقصى جنوب تكساس تجربة لافتة على الأرض لمحركات «رابتور» الثلاثة والثلاثين في الطبقة الأولى للصاروخ. وفي المحصلة، نجح تشغيل 31 محركاً من أصل 33 لبضع ثوانٍ، «وهو أكبر عدد من عمليات التشغيل المتزامنة لمحركات صاروخ في التاريخ»، وفقاً لـ«سبايس إكس».
وبات صاروخ «ناسا» العملاق الجديد «إس إل إس» البالغ طوله 98 متراً أقوى صاروخ في الخدمة في العالم بعد رحلته الأولى ضمن المهمة «أرتيميس 1» إلى القمر، لكنّ «ستارشيب» قد ينتزع هذه الصفة منه الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاضٍ: رسوم ترمب على تأشيرات «إتش-1 بي» للعمال الأجانب غير قانونية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

قاضٍ: رسوم ترمب على تأشيرات «إتش-1 بي» للعمال الأجانب غير قانونية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن قاضٍ اتحادي، الاثنين، أن الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقيمة 100 ألف دولار على تأشيرات «إتش-1 بي» الجديدة المخصصة للعمال الأجانب ذوي المهارات العالية غير قانونية ويجب إلغاؤها.

وأصدر القاضي ليو سوروكين في بوسطن هذا الحكم في دعوى أقامها 20 مدعياً عاماً ديمقراطياً على مستوى الولايات للطعن في الرسوم التي أعلنها ترمب في سبتمبر (أيلول) التي رفعت بشدة تكلفة الحصول على تأشيرات «إتش-1 بي».


ترمب بين اتفاق إيران ومخاطر التصعيد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار موريس تاون في ولاية نيوجيرسي في 5 يونيو 2026 (أ.ف.ب/غيتي)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار موريس تاون في ولاية نيوجيرسي في 5 يونيو 2026 (أ.ف.ب/غيتي)
TT

ترمب بين اتفاق إيران ومخاطر التصعيد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار موريس تاون في ولاية نيوجيرسي في 5 يونيو 2026 (أ.ف.ب/غيتي)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار موريس تاون في ولاية نيوجيرسي في 5 يونيو 2026 (أ.ف.ب/غيتي)

يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجح في الضغط على الجانبين الإسرائيلي والإيراني لوقف تبادل الضربات العسكرية التي اندلعت، ليل الأحد - الاثنين، بعد تحذيراته من «الجهل» و«الغباء» في خضم مفاوضات يصفها بأنها نهائية للتوصل إلى سلام.

وجاء التصعيد في حلقة جديدة من الضربات الرمزية و«رسائل النار» بين الجانبين، وأثار تساؤلات حول مدى تأثير ترمب في حليفته الأبرز إسرائيل، وكذلك حول وضع المفاوضات التي يكرر أنها دخلت مراحلها النهائية، من دون ظهور مؤشرات واضحة على الأرض.

كما كشفت الضربات عن التحديات التي تواجه المسار الدبلوماسي بين نهج ترمب الساعي إلى إنجاح تفاهم مع إيران، ومسار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يحاول منع طهران من انتزاع مزايا تفاوضية أو فرض شروطها خلال المحادثات.

ووفقاً للبيت الأبيض، أجرى ترمب اتصالاً هاتفياً ثانياً مع نتنياهو خلال أقل من 24 ساعة، طالبه فيه بوقف الضربات «فوراً».

وأعلنت إيران وإسرائيل بالفعل استعدادهما لخفض التصعيد العسكري الذي رفع المخاوف من الانزلاق إلى حرب شاملة، لكن رسائل التهديد بين الجانبين لم تخفت بالكامل؛ إذ أعلن الجيش الإيراني وقف هجماته حالياً، محذراً من أنه إذا استأنفت إسرائيل ضرباتها، بما في ذلك في جنوب لبنان، فإن القوات الإيرانية سترد بضربات أقسى وأشد قوة.

وفي المقابل، بدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اضطر، تحت ضغط ترمب، إلى إصدار تعليمات بوقف الهجمات ضد إيران.

ويبدو أن الطرفين مستعدان لخفض التصعيد مؤقتاً، غير أن مصدراً في البيت الأبيض أشار إلى أن إسرائيل تصر على الاحتفاظ بحق استهداف «حزب الله» في جنوب لبنان، وهو ما قد يعرقل المحادثات الهشة للتوصل إلى مذكرة تفاهم.

ويهدد هذا التصعيد بتقويض جهود ترمب لتمديد وقف إطلاق النار الهش مع إيران، والتحرك نحو اتفاق أوسع يشمل البرنامج النووي لطهران، وتخفيف العقوبات، وحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.

ضربات صاروخية إيرانية على إسرائيل مساء الأحد (رويترز)

رسائل النار

يصف محللون هذه الجولة من الضربات المتبادلة بأنها «رسائل نار» لإعادة رسم قواعد الاشتباك، وتحسين المواقع التفاوضية قبل أي صفقة محتملة مع الإدارة الأميركية.

غير أن المخاطر تبقى عالية، مع احتمال انخراط الحوثيين في المعارك وتهديدهم بإغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب احتمال تدخل الميليشيات العراقية الموالية لإيران، بما يهدد بتوسيع رقعة الجغرافيا العسكرية.

كما تختبر التوترات العلنية بين ترمب ونتنياهو قدرة الرئيس الأميركي على السيطرة على إسرائيل، وكبح رئيس وزرائها بصرامة، في وقت تقف فيه المنطقة عند مفترق طرق: إما اتفاق يعيد هدوءاً نسبياً، وإما تصعيد إقليمي واسع قابل للانفجار بتكلفة باهظة للغاية.

وحتى إذا نجحت الجهود في تجنب توسيع ساحة الصراع، فإن الضربات المتبادلة تجعل التوصل إلى أي اتفاق سلام أكثر صعوبة.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن نتنياهو يخشى أن يكون اتفاق السلام الذي تسعى إليه إدارة ترمب «كارثياً» على إسرائيل، وأن يؤدي إلى تقييد يدها في التعامل مع «حزب الله» في لبنان.

وأوضح إيال هولاتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق والباحث حالياً في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن، للصحيفة، أن إيران تروج أنها انتصرت في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بصمودها أمام الهجمات وسيطرتها على مضيق هرمز. ووصف الضربات الإيرانية ضد إسرائيل بأنها محاولة لـ«تنفيس الغضب» والظهور بمظهر الطرف القوي.

حسابات ترمب

يسعى ترمب إلى التوصل إلى اتفاق «جيد» مع إيران، وسط استياء أميركي من الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وتململ بين أنصاره الجمهوريين من تأثير استمرار التوتر مع طهران في حظوظ مرشحي الحزب في الانتخابات النصفية.

ويركز ترمب وكبار مساعديه على حجة أن أسعار الطاقة ستنخفض بمجرد تسوية الصراع مع إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، لكن من غير الواضح كيف ومتى يمكن أن يحدث ذلك، خصوصاً في ظل اشتباكات تتجدد بين حين وآخر.

ويتفق خبراء على أن ترمب يملك أدوات ضغط قوية لكبح إسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تخريب فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران، غير أن هذه الفرص لا تزال موضع شكوك كبيرة، في ظل محاولات طهران تحسين موقفها التفاوضي، واحتمال تكرار الضربات المتبادلة.

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)

ويقول ماثيو كروينيغ، نائب رئيس مركز سكوكروفت في «أتلانتيك كاونسل»، إن ترمب لا يزال يملك أوراق ضغط قوية للدفع نحو اتفاق، ومنع إسرائيل من عرقلة المحادثات، مشيراً إلى أنه سيواصل الضغط الدبلوماسي المكثف، مع الحفاظ على العقوبات والحظر البحري لدفع إيران إلى تقديم تنازلات، لكنه يرى أن التصعيد قد يضعف مصداقية الدبلوماسية، ويمنح المتشددين في طهران حججاً للتشكيك في جدوى الاتفاق.

وفي المقابل، يرى تشارلز كوبشان، في تحليل لمجلس العلاقات الخارجية، أن سماح ترمب لإسرائيل بضربات محدودة ضد «حزب الله»، أو بضربات «جراحية» دقيقة، قد يبقي النزاع مجمداً بصورة مؤقتة، ويقوض القدرة على التوصل إلى اتفاق دائم.

وينقسم الجمهوريون في الكونغرس بين فريق يدعم الضربات الإسرائيلية ويعدها ضرورية لمواجهة التهديد الإيراني، مثل السيناتور ليندسي غراهام، وفريق آخر يحذر من مخاطر الانزلاق إلى حرب أوسع من دون تفويض دستوري، ويطالب بإشراف الكونغرس، مثل النائب توماس ماسي.


استطلاع: عدد أقل من الأميركيين يرى الديمقراطية عنصراً أساسياً في هوية البلاد

أشخاص يسيرون على طول الممشى الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن 27 أكتوبر 2025... ويُعدّ مبنى الكابيتول التاريخي حيث يجتمع البرلمان الأميركي رمزاً من رموز الديمقراطية في البلاد (رويترز)
أشخاص يسيرون على طول الممشى الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن 27 أكتوبر 2025... ويُعدّ مبنى الكابيتول التاريخي حيث يجتمع البرلمان الأميركي رمزاً من رموز الديمقراطية في البلاد (رويترز)
TT

استطلاع: عدد أقل من الأميركيين يرى الديمقراطية عنصراً أساسياً في هوية البلاد

أشخاص يسيرون على طول الممشى الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن 27 أكتوبر 2025... ويُعدّ مبنى الكابيتول التاريخي حيث يجتمع البرلمان الأميركي رمزاً من رموز الديمقراطية في البلاد (رويترز)
أشخاص يسيرون على طول الممشى الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن 27 أكتوبر 2025... ويُعدّ مبنى الكابيتول التاريخي حيث يجتمع البرلمان الأميركي رمزاً من رموز الديمقراطية في البلاد (رويترز)

بينما تستعد الولايات المتحدة لاحتفال ضخم بمبادئها التأسيسية، يرى عدد أقل من الأميركيين أن بلادهم استثنائية، وفق ما أظهره استطلاع جديد، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

يسلط الاستطلاع الصادر عن مركز «أسوشييتد برس – نورك» لأبحاث الشؤون العامة الضوء على شعور كثير من الأميركيين بعدم الارتياح تجاه مستقبل نظامهم الحكومي التمثيلي، خصوصاً بين الشباب. ويشكّل ذلك تناقضاً صارخاً في وقت تحيي فيه المجتمعات الأميركية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الذكرى الـ250 لتأسيس الأمة.

وأظهر الاستطلاع الجديد أن نحو ربع الأميركيين فقط يقولون إن الولايات المتحدة تتفوق على جميع دول العالم الأخرى، فيما يقول 44 في المائة إنها واحدة من أعظم دول العالم إلى جانب دول أخرى. ويقول نحو ثلاثة من كل عشرة إن هناك دولاً أفضل من الولايات المتحدة، بزيادة عن نسبة 19 في المائة في استطلاع لـ«أسوشييتد برس – نورك» أُجري في يونيو (حزيران) 2016.

وخلص الاستطلاع إلى أن الأميركيين ما زالوا منقسمين بشأن ما إذا كان التنوّع سمة أساسية من سمات الهوية الأميركية، كما يبدو أن التوافق بشأن جوانب أخرى من الطابع الأساسي للبلاد آخذ في التآكل. وأصبح الأميركيون أقل ميلاً إلى اعتبار الحكومة المنتخبة ديمقراطياً «مهمة للغاية» أو «مهمة جداً» لهوية الولايات المتحدة كأمة مقارنة بما كانوا عليه قبل بضع سنوات فقط. ويقول نحو ثلثي البالغين الأميركيين الآن إن الحكومة المنتخبة ديمقراطياً مهمة جداً لهوية الولايات المتحدة كأمة، انخفاضاً من 80 في المائة عام 2021.

تزايد الاعتقاد بأن الديمقراطية ليست عنصراً أساسياً في الهوية الأميركية

وأظهر الاستطلاع أن البالغين الشباب أقل بكثير من الأميركيين الأكبر سناً ميلاً إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة دولة مميزة مقارنة بالدول الأخرى.

فحوالي 44 في المائة من الأميركيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً يقولون إن هناك دولاً أخرى أفضل من الولايات المتحدة، مقارنة بـ22 في المائة من الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.

كما أن عدداً أقل منهم يرى الديمقراطية عنصراً رئيسياً من هوية الولايات المتحدة. فنحو نصف الأميركيين دون الثلاثين فقط يعتقدون ذلك، مقارنة بـ81 في المائة من الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.

أشخاص يتجمّعون في ميدان «تايمز سكوير» في مدينة نيويورك (رويترز-أرشيفية)

كثيرون يرَون التقدم في أميركا بات أكثر صعوبة

ويجد الاستطلاع أيضاً انتشاراً واسعاً للتشاؤم بشأن أميركا باعتبارها أرض الفرص. فحوالي نصف البالغين الأميركيين، أي 51 في المائة، يقولون إن «الحلم الأميركي» – أي فكرة أن العمل الجاد يقود إلى التقدم – كان صحيحاً في السابق لكنه لم يعد كذلك اليوم. ويقول نحو الثلث إنه «لا يزال صحيحاً»، فيما يقول 15 في المائة إنه لم يكن صحيحاً أبداً.

ويقول 22 في المائة فقط من الأميركيين دون الثلاثين إن «الحلم الأميركي» لا يزال صحيحاً، مقارنة بـ46 في المائة من الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.

ويبدو التشكيك في الحلم الأميركي أكثر انتشاراً بين الديمقراطيين والمستقلين مقارنة بالجمهوريين. فمعظم الجمهوريين، أي 57 في المائة، يقولون إن «الحلم الأميركي» لا يزال قائماً، مقارنة بنحو ربع المستقلين و17 في المائة من الديمقراطيين.

كما أن الجمهوريين أكثر ميلاً بكثير من الديمقراطيين إلى اعتبار الولايات المتحدة دولة استثنائية. فنحو نصف الجمهوريين يقولون إن الولايات المتحدة تتفوق على جميع دول العالم الأخرى، مقارنة بـ7 في المائة فقط من الديمقراطيين.

انقسامات في ما إذا كان التنوع عنصراً أساسياً بأميركا

ويقول ما يزيد قليلاً على نصف البالغين الأميركيين – أي 56 في المائة – إن وجود ثقافة أميركية مشتركة ومجموعة مشتركة من القيم أمر «مهم للغاية» أو «مهم جداً» لهوية البلاد، انخفاضاً من 65 في المائة عام 2017. كما أن الأميركيين الأصغر سناً أقل ميلاً من الأكبر سناً إلى القول إن وجود مجموعة واحدة من القيم أمر مهم للهوية الأميركية.

ويرى حوالي نصف البالغين، أي 51 في المائة، يقولون إن قدرة الناس على القدوم من أماكن أخرى في العالم هرباً من العنف أو بحثاً عن فرص اقتصادية أمر «مهم للغاية» أو «مهم جداً» للهوية الأميركية، بينما يقول 55 في المائة الشيء نفسه عن امتزاج الثقافات والقيم القادمة من مختلف أنحاء العالم.

ويرى نحو أربعة من كل عشرة جمهوريين فقط أن امتزاج الثقافات والقيم من أنحاء العالم عنصر محوري في هوية البلاد، مقارنة بـ76 في المائة من الديمقراطيين.