فريق فني إيراني يتفقد الممثليات الدبلوماسية في السعودية

طهران جددت التأكيد على إعادة طاقمها قبل الحج

عامل يقف أمام السفارة الإيرانية في الرياض أمس (رويترز)
عامل يقف أمام السفارة الإيرانية في الرياض أمس (رويترز)
TT

فريق فني إيراني يتفقد الممثليات الدبلوماسية في السعودية

عامل يقف أمام السفارة الإيرانية في الرياض أمس (رويترز)
عامل يقف أمام السفارة الإيرانية في الرياض أمس (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن وفداً فنياً إيرانياً وصل إلى السعودية، أمس (الأربعاء)، استعداداً لإعادة فتح سفارة طهران هناك بموجب اتفاق لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
واجتمع وزيرا خارجية البلدين في بكين هذا الشهر، في أول لقاء رسمي بين أكبر مسؤولين دبلوماسيين بالبلدين منذ أكثر من 7 أعوام، بعد اتفاق استعادة العلاقات الدبلوماسية الذي أُبرِم بوساطة الصين. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان، أمس، إن فريقاً فنياً إيرانياً وصل ظهر اليوم إلى الرياض، في خطوة جديدة تماشياً مع تنفيذ الاتفاق بين إيران والسعودية لاستئناف العلاقات الرسمية والأنشطة الدبلوماسية للممثليات السياسية والقنصلية بين البلدين. وأوضح كنعاني أن الفريق الإيراني سينقسم إلى مجموعتي عمل في الرياض وجدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة السفارة والقنصلية والبعثة الدائمة لإيران لدى «منظمة التعاون الإسلامي».
وأفادت «رويترز» بأن البوابات الثقيلة لمجمع السفارة الإيرانية في الرياض كانت مفتوحة، بينما كان هناك فريق يفتش مبانيها. وشوهدت شاحنة بيضاء تصل إلى البوابة. وفتحت البعثة الدبلوماسية أبوابها بعد ساعات من قول وزارة الخارجية الإيرانية إن وفداً فنياً وصل إلى المملكة.
وهي أول زيارة رسمية يقوم بها مسؤولون إيرانيون للسعودية، منذ زيارة مسؤولي وكالة الحج الإيرانية للمملكة، في ديسمبر (كانون الأول) 2019، على ما أفاد به مسؤول سعودي لـ«وکالة الصحافة الفرنسية». وأُغلقت السفارة منذ أن قطعت السعودية علاقاتها مع إيران عام 2016، إثر الهجوم على سفارتها في طهران، وقنصليتها في مشهد.
تأتي الزيارة الإيرانية بعد زيارة وفد سعودي مماثل لطهران، السبت، لمناقشة آليات إعادة فتح ممثليات المملكة في طهران ومشهد، وبعد لقاء وزيري خارجية البلدين، الخميس الماضي، في بكين.
وأفاد كنعاني بأن الفريق الفني السعودي سيصل، اليوم (الخميس)، إلى مقر القنصلية السعودية في مدينة مشهد، شمال شرقي البلاد. وبشأن فتح السفارات «سنسعى إلى إعادة افتتاح وتنشيط البعثات الدبلوماسية قبل موسم الحج».
وكان مدير دائرة شؤون مجلس التعاون في وزارة الخارجية الإيرانية، علي رضا عنايتي، قد أبلغ وكالة «إيسنا» الحكومية بأن إيران تبذل جهوداً لإعادة فتح سفارتها، قبل حلول موسم الحج. وقال عنايتي، وهو مرشح لتولي منصب السفير لدى السعودية، إن «افتتاح السفارتين سيعتمد على كيفية إعداد البلدين لخططهما، ومدى سرعة تنفيذ الترتيبات».
وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية، في مقال تحليلي (لم يرد اسم كاتبه)، أن «اتفاق النقل الجوي واستئناف الرحلات الجوية بين البلدين على جدول أعمال الوفد الإيراني»، وأشارت الوكالة إلى تسارع خطوات طهران والرياض «على طريق تثبيت العلاقات التاريخية» بينهما «بشكل جاد وغير مسبوق»، مشددةً على أن البلدين «يتبادلان الوفود الدبلوماسية، في مسعى لدعم التعاون من أجل معالجة تحديات الشرق الأوسط».
وأعادت الوكالة جذور التسارع إلى «كثير من حقائق المنطقة والعالم من ناحية، والأهداف طويلة المدى لسلطات البلدين على صعيد سياستهما الداخلية». وتابعت الوكالة أن «السعودية وإيران بلدان مهمان ومؤثران في منطقة غرب آسيا والشرق الأوسط، وتعد العلاقات الدافئة والخالية من التوتر بينهما من أهم عوامل الاستقرار في المنطقة». وقالت الوكالة إن «إنهاء المسار المضر بعلاقات البلدين على مدى 7 سنوات من بين أهم أسباب عزم طهران والرياض على إعادة العلاقات وتسريعها».
وقبل ذلك بيومين، قال كنعاني في مؤتمر صحافي إنه «من المؤكد أن الاتفاق الأخير بين إيران والسعودية سيترك تأثيراً إيجابياً على تنمية العلاقات من أجل ترسيخ السلام والاستقرار وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين والمنطقة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعدم شخصين بتهمة «تشكيل جماعة لزعزعة أمن البلاد»

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية في وسط مدينة طهران (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية في وسط مدينة طهران (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين بتهمة «تشكيل جماعة لزعزعة أمن البلاد»

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية في وسط مدينة طهران (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية في وسط مدينة طهران (أ.ب)

ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، اليوم (الخميس)، أن إيران أعدمت شخصين بتهمة تشكيل جماعة تهدف إلى زعزعة أمن البلاد والانتماء إلى منظمة إرهابية.

وأُعدم أكثر من 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أبريل (نيسان) الماضي.

وكانت منظمة العفو الدولية قد حثّت المجتمع الدولي، في بيان نُشر في 1 مايو (أيار)، على عدم «الوقوف مكتوف الأيدي بينما تواصل السلطات الإيرانية تصعيد عمليات الإعدام التعسفية بحق المعارضين السياسيين والمتظاهرين من أجل بث الخوف».

وقالت المنظمة إنها وثّقت إعدام 13 رجلاً بعد تعرضهم للتعذيب وإجبارهم على الإدلاء بـ«اعترافات» تحت الإكراه.

وتقول منظمات حقوقية إن إيران تحتل المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين.


«تقرير»:  إيران تلقت وجهات نظر أميركا وتدرسها

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين 18 مايو (التلفزيون الرسمي)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين 18 مايو (التلفزيون الرسمي)
TT

«تقرير»:  إيران تلقت وجهات نظر أميركا وتدرسها

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين 18 مايو (التلفزيون الرسمي)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين 18 مايو (التلفزيون الرسمي)

نقل موقع ​نور نيوز الإيراني الرسمي عن المتحدث باسم وزارة ‌الخارجية الإيرانة ‌إسماعيل ​بقائي قوله «تلقينا ‌وجهات ⁠النظر ​الأميركية ونعكف ⁠على دراستها».

وأضاف أن باكستان واصلت ⁠التوسط في ‌نقل ‌الرسائل ​بين ‌طهران وواشنطن، ‌مشيرا إلى أن عدة جولات من ‌الاتصالات جرت استنادا إلى الإطار ⁠الإيراني ⁠الأصلي المؤلف من 14 بندا.


تحرك باكستاني عاجل لاغتنام «الفرصة الأخيرة»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها
TT

تحرك باكستاني عاجل لاغتنام «الفرصة الأخيرة»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها

تكثفت الجهود الباكستانية، بشكل عاجل، أمس الأربعاء، لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار التفاوضي واغتنام ما عدّه متابعون «الفرصة الأخيرة» لتفادي عودة الحرب.

وأعرب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان عن تقدير المملكة لاستجابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمنح المفاوضات فرصة إضافية لإنهاء الحرب، واستعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، داعياً إيران إلى التجاوب سريعاً مع جهود السلام وتفادي التصعيد.

من جهته، خيّر ترمب إيران بين «إنهاء الأمر» أو توقيع وثيقة، وقال إن المفاوضات دخلت مراحلها النهائية، مهدداً بهجمات إضافية ما لم توافق طهران على اتفاق بشأن برنامجها النووي.

والتقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، خلال زيارته الثانية لإيران في أقل من أسبوع، حسبما أوردت وسائل إعلام باكستانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تبادل الرسائل مستمر على أساس مقترح إيران المؤلف من 14 بنداً، مؤكداً أن طهران لن تنقل اليورانيوم المخصب إلى أي دولة.

وهدد «الحرس الثوري» بتوسيع الحرب إلى خارج المنطقة إذا استُؤنفت الهجمات، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «العدو» يمهد لجولة جديدة من الحرب.

وفي بغداد، أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة للتحقيق في احتمال استخدام أراضيها في هجمات استهدفت السعودية والإمارات.