واشنطن تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»… وطهران تتوعد بالرد

بيسنت يهدد بعزل شركاء إيران… وترمب يعيد نشر تحذير قاليباف من تكلفة الأزمة

مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»… وطهران تتوعد بالرد

مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تستعد الولايات المتحدة، الاثنين، للكشف عن أوسع حزمة عقوبات على إيران. وقال الرئيس دونالد ترمب إن «إيران تنهار بالكامل»، فيما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإجراءات ستدشن «أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم»، في حملة تستهدف قطع ما تبقى من قنوات طهران التجارية والمالية والضغط على الدول التي تواصل التعامل معها.

وقال مصدر مطلع على خطط وزارة الخزانة الأميركية لـ«رويترز» إن واشنطن تعتزم توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على دول وكيانات تواصل علاقاتها التجارية مع إيران، ضمن مساعي إدارة ترمب لتكثيف الضغط الاقتصادي على طهران.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله التحدث علناً، أن الخطوة تستهدف توجيه «إنذار نهائي» إلى الدول لقطع علاقاتها التجارية مع إيران، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر، والتي أصابت صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز والخليج العربي بشلل واسع.

ومن المقرر أن يعرض بيسنت تفاصيل الإجراءات في مؤتمر صحافي عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، إلى جانب تقديم صورة أشمل عن حملة الضغط التي وصفها مع ترمب بأنها «يوم الإنزال الاقتصادي». وقال المصدر إن واشنطن ستبلغ الدول بأن عليها الاختيار بين الانحياز إليها أو المخاطرة بعزل شركات وكيانات رئيسية لديها عن النظام المالي القائم على الدولار.وتشمل العقوبات الأميركية القائمة قطاعات النفط والطيران والعملات المشفرة ومشتريات المكونات العسكرية، لكن المصدر لم يحدد القطاعات الإضافية التي ستشملها العقوبات الثانوية الجديدة، مكتفياً بالقول إن بعض الأنشطة المرتبطة بإيران قد تصبح عرضة للعقوبات حتى إذا جرت عبر دولة ثالثة.

وقال المصدر إن الإجراءات المرتقبة قد تحدد فئات إضافية من الأنشطة المرتبطة بإيران التي ستصبح خاضعة للعقوبات الثانوية، بما يوسع قدرة وزارة الخزانة على ملاحقة الأطراف التي تسهل معاملات لحساب الحكومة الإيرانية.

ولم يحدد المصدر القطاعات الجديدة، لكنه قال إن أنشطة مرتبطة بقطاعات إيرانية معينة قد تصبح عرضة للعقوبات حتى إذا نُفذت في دولة ثالثة، في توسيع لنطاق المخاطر التي تواجه الشركات والمصارف التي تتعامل بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع طهران.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن وزارة الخزانة «رسمت خريطة لشبكة تهريب النفط والالتفاف على العقوبات الإيرانية»، وإن واشنطن تعتزم عرض المعلومات التي جمعتها على الدول التي تساعد طهران في تفادي القيود، في إطار التحذيرات الجديدة.

وأضاف المسؤول أن بيسنت سيطالب بإغلاق ما تبقى من القنوات المالية الإيرانية، بما في ذلك تلك التي تمر عبر مصارف ودول ثالثة تساهلت مع بعض الأنشطة المرتبطة بطهران.

وتحدى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الإجراءات الأميركية الجديدة، قائلاً إن واشنطن «تعرف أن أحداً لا يصدق تهديداتها»، معتبراً أن الوضع الاقتصادي الأميركي لا يسمح لها بزيادة القيود على علاقاتها مع الدول الأخرى.

وأضاف أن شركاء إيران التجاريين أبلغوا طهران، عبر وسائل الإعلام ورسائل مباشرة، بأنهم «لا يعيرون هذه التصريحات أي اهتمام».

وكتب بيسنت، في مقال رأي نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأحد، أن الولايات المتحدة تدخل «المرحلة النهائية» من المواجهة، وقال: «مع بزوغ الفجر يبدأ يوم إنزال اقتصادي؛ أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم».

واستعاد وزير الخزانة مؤتمر طهران عام 1943، عندما ناقش قادة الحلفاء كيفية ممارسة «أكبر ضغط» على ألمانيا قبل إنزال نورماندي، وقال إن السؤال نفسه عاد الآن إلى طهران وإن واشنطن تستعد للإجابة عنه «بكل ثقل العزم الأميركي».

وقال بيسنت إن ترمب والجيش الأميركي «فككا بدرجة كبيرة» القدرات العسكرية الإيرانية وأضعفا برنامجها النووي. وفي منشور على منصة «إكس»، ذهب أبعد من ذلك قائلاً إن واشنطن «دمرت ما يقرب من 100 في المائة من مصانعها العسكرية» و«دفنت برنامجها النووي».

ولا تزال الصورة الدقيقة لحجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني غير مكتملة، ولم يقدم بيسنت في المقال أو المنشور تفاصيل تدعم نسبة تدمير المصانع العسكرية التي ذكرها.

وتستند الحملة الجديدة إلى شبكة واسعة من العقوبات القائمة التي تستهدف عوائد النفط والطيران والمعاملات المالية ومشتريات المكونات العسكرية، إلى جانب الشركات الخاضعة لسيطرة «الحرس الثوري»، فيما اعتمدت طهران على شركات واجهة وسفن أعيد تسجيلها للالتفاف على القيود.

«قطع كل شريان»

حدد بيسنت الهدف الاقتصادي للحملة بقوله إن واشنطن تريد «قطع كل شريان اقتصادي» يبقي النظام الإيراني قائماً «حتى تقف طهران وحدها».

وقال إن الحملة ستلاحق الدول والكيانات التي تشتري النفط الإيراني أو تنقله، وتسهل تدفق الأموال عبر شركات الصرافة والمناطق الحرة، وتستقبل الرحلات الإيرانية، وتوفر سجلات للسفن، أو تسمح بعمليات نقل الوقود بحراً والاستخدام غير المشروع للمصارف.

وحذر من أن أي دولة تعمل «شرياناً مالياً» لإيران يجب أن تتوقع أن تشاركها العزلة، وأن الدول التي تُبقي صلاتها بطهران تخاطر بإغلاق طريقها إلى «الازدهار الدائم». وقال إن التحول إلى ملاذ للتمويل المرتبط بإيران سيجعل الدولة المعنية، في نظر واشنطن، «منبوذة عالمياً».

في المقابل، قال إن الدول التي تقطع ما تبقى من روابطها المالية والتجارية مع إيران ستعزز وصولها إلى رؤوس الأموال العالمية، وترفع الثقة بأسواقها وتحسن موقعها في الاقتصاد الدولي.

واتهم بيسنت دولاً بـ«استرضاء» طهران لأنها ترى ذلك أقل خطراً من تحديها، مستعيناً بـ«رهان باسكال» للقول إن عدم اليقين لا يعفي الدول من حساب تكلفة الخيار الخاطئ. وأضاف أن من يواصلون توفير «شرايين الحياة» لطهران تجاوزوا حدود ما تقبله واشنطن.

وقال إن طهران استمدت قوتها، على مدى عقود، من اعتبار الرد الإيراني مؤكداً والتنفيذ الأميركي للتهديدات قابلاً للتفاوض، مضيفاً أن عهد هذه الحسابات «انتهى» في ظل ترمب. كما اتهم النظام الإيراني باستخدام وكلاء خارج حدوده وتقديم «الابتزاز» في صورة ضمانات أمنية.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز» الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

وأضاف أن ترمب، بخلاف أسلافه الذين قال إنهم اكتفوا بإدارة التهديد الإيراني، يسعى إلى إنهائه، وإن «العزل المالي الكامل» يمكن أن يغني عن استخدام القوة الأميركية.

وكان بيسنت قد قال الأسبوع الماضي إن تشديد العقوبات، إلى جانب الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، يمكن أن يقلل الحاجة إلى عمليات عسكرية «حركية» جديدة ضد إيران.

لكنه توعد برد عسكري إذا لجأت إيران، مع اشتداد الضغوط، إلى مهاجمة القوات الأميركية أو دول الخليج العربي، قائلاً إن ترمب «سيرد بسرعة وحسم».

وقال بيسنت إن الإدارة مستعدة لاستخدام «كل وكالة وكل سلطة وكل إجراء» اعتقد كثيرون أن واشنطن لن تستدعيه، وإن أي صلة متبقية بطهران، سواء أقيمت عمداً أو جرى التغاضي عنها، ستسرع العزلة الاقتصادية للدول والكيانات المعنية.

وأضاف أن ترمب «دمر اقتصاد إيران إلى حد أصبح معه الريال أضعف من أي وقت مضى، والتضخم من بين الأعلى تاريخياً»، معتبراً أن رهان طهران الأخير يقوم على دول تعتقد أن مسايرتها يمكن أن تضمن سلاماً دائماً.

وحث بيسنت الصين على التعاون مع الحملة. وتُظهر بيانات «كبلر» لعام 2025 أن بكين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحراً.

وفرضت وزارة الخزانة خلال الأشهر الأخيرة عقوبات على مصافٍ صينية مستقلة صغيرة بسبب مشترياتها من النفط الإيراني، كما وسعت استهداف ما يعرف بـ«أسطول الظل» المستخدم في نقل الخام الإيراني.

لكن الإجراء الأكثر تأثيراً سيكون فرض عقوبات على مصارف صينية وأخرى في دول ثالثة تسهل معاملات مرتبطة بإيران، وهي خطوة أحجمت إدارة ترمب حتى الآن عن اتخاذها وسط هدنة تجارية حساسة مع بكين.

ويأتي ذلك قبل اجتماع مرتقب بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن أواخر سبتمبر، ما يجعل استهداف المصارف الصينية عاملاً محتملاً في الحسابات التجارية بين البلدين.

وذكرت «رويترز»، الجمعة، أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية أدى بالفعل إلى تراجع عروض الشراء الصينية للخام الإيراني، وهو ما قد يقلل جزئياً من الأثر الإضافي للعقوبات الثانوية على تلك التجارة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن العقوبات والضغط «لا يساعدان على حل القضايا». وأضاف المتحدث لين جيان أن بكين ستراقب التطورات وستتخذ ما يلزم لحماية حقوقها ومصالحها، داعياً الأطراف إلى العقلانية وضبط النفس.

طهران تتوعد

وهاجم نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، رواية بيسنت، قائلاً إن الانتقال إلى «أكبر غزو مالي في التاريخ» يتناقض مع ادعاء واشنطن أنها فككت القوة العسكرية الإيرانية ودمرت مصانعها العسكرية ودفنت برنامجها النووي.

وكتب على منصة «إكس»: «روايتكم لا تستقيم»، مضيفاً أنه إذا كانت تلك الأهداف قد تحققت فعلاً، فلماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى حشد «جميع المؤسسات والقوى» لشن أكبر حملة مالية. وتساءل: «هل يُعد هذا انتصاراً أم إقراراً بهزيمة أميركا؟».

وقال غريب آبادي إن الولايات المتحدة تتوعد بإسقاط إيران منذ 48 عاماً «في كل مرة تحت اسم جديد»، مضيفاً أن إيران بقيت «صامدة وقوية»، بينما لم يتغير سوى «أسماء المشاريع الفاشلة».

وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الدول من المشاركة في الحملة، وقال إن «أي تصعيد لهذا الوضع ستكون له بالتأكيد عواقبه»، مضيفاً: «أيدينا ليست مغلولة».

وقال بقائي في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، إن طهران ستستخدم «جميع قدرات علاقاتها الثنائية» لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية، وإنها وجهت تحذيرات بشأن التعاون مع واشنطن في إجراءاتها ضد إيران.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قد حذَّر من أن إيران ستعد مشاركة أي دولة في القيود الاقتصادية الأميركية «عملاً حربياً»، وأن الدول التي تنضم إليها ستُعامَل بوصفها «أعداء».

وهدد رضائي بوقف صادرات النفط من المنطقة إذا استمرت «الحرب الاقتصادية»، قائلاً: «لن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج». وأضاف أن إيران لم تستهدف بعد المصالح الاقتصادية الأميركية.

وأصدرت هيئة إيرانية جديدة لإدارة مضيق هرمز تحذيراً إضافياً للسفن، وقالت إن مخالفة ترتيبات العبور التي تفرضها طهران قد تؤدي إلى غرامات أو احتجاز السفن أو مصادرتها.

قاليباف يرد على ترمب

وأعاد ترمب، عبر «تروث سوشيال»، نشر تقرير لموقع «نيوزماكس» عن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حمل عنواناً: «رئيس البرلمان الإيراني: نحن جياع، لا يمكننا البقاء». ولم يضف ترمب تعليقاً على التقرير. وكانت عنوان التقرير مقتبَس من تحذير قاليباف بأن البلاد لن تستطيع الصمود «إذا كان الناس جائعين».

وردّ قاليباف على إعادة ترمب نشر التقرير بمنشور على منصة «إكس»، استخدم فيه عبارة «اجعلوا أميركا جائعة مجدداً»، في محاكاة ساخرة لشعار ترمب الانتخابي، وأضاف: «لا يمكنكم التغطية على الهزائم بادعاءات زائفة». وأرفق المنشور بتصميم يتضمن أرقاماً عن انعدام الأمن الغذائي في الولايات المتحدة.

وبعد ساعة، عاد ترمب مجدداً، وكتب في منشور جديد إن «إيران تنهار بالكامل».

وكان قاليباف قد أقر، نهاية الأسبوع الماضي، بتكلفة الضغوط الاقتصادية على قدرة إيران على الصمود. وقال خلال لقاء مع اقتصاديين إيرانيين وعراقيين في بغداد: «مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كان الناس جائعين، ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني».

وأضاف أن الأمن والاقتصاد «جناحان» يعتمد أحدهما على الآخر؛ فغياب الأمن يمنع الاستثمار، بينما لا يمكن الحفاظ على الأمن من دون النمو والإنتاج والدخل.

وفي منشور آخر باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»، الأحد، سخر قاليباف من الحملة الاقتصادية الأميركية، مستعيناً بتعبير «التجميد» في سلسلة من المقارنات. وكتب: «استيراد اللحوم المجمدة لمعالجة أسعار اللحوم؟ حسناً، قد ينجح ذلك. ماذا عن السندات؟ هل نستورد عوائد مجمدة؟ ومشترين مجمدين للمساكن؟ وشيكات رواتب مجمدة للأجور؟».

وأضاف: «السياسة الخارجية المجمدة تنتج اقتصاداً مجمداً»، قبل أن يختم: «الشيء الوحيد الذي لا يزال يتحرك؟ البوميرانغ الإيراني». وأرفق المنشور برسم ساخر يظهر بوميرانغاً يرتد على صاحبه، موزعاً عليه عبارة «أشد عملية اقتصادية على الإطلاق».

وفي مؤشر مختصر على الضغوط، هبط الريال، الاثنين، إلى مستوى قياسي عند 2.02 مليون ريال للدولار في السوق، مقابل سعر رسمي يقارب 1.5 مليون ريال، بعد سلسلة من المستويات المنخفضة الجديدة خلال الحرب.

وتشير بيانات «كبلر» إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز من نحو مليوني برميل يومياً قبل الحرب إلى نحو 400 ألف برميل يومياً بحلول منتصف أغسطس (آب)، فيما أعلنت الإمارات الأسبوع الماضي تعليق تعاملاتها التجارية مع إيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الاثنين، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي. وقال الجيش الباكستاني إن المهمة تستهدف الدفع نحو «حل سلمي ودائم وشامل» للصراع، فيما قالت مصادر إن منير يسعى إلى تقليص «أزمة الثقة» بين واشنطن وطهران بعد اتصال أجراه مع ترمب الأسبوع الماضي.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز) p-circle

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

سلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تستعد لاستئناف قتال واسع ضد إيران

سفينة تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط (رويترز)
سفينة تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

واشنطن تستعد لاستئناف قتال واسع ضد إيران

سفينة تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط (رويترز)
سفينة تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط (رويترز)

بين استعداد البنتاغون لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، وقدرة طهران على تهديد القواعد والسفن بأسلحة منخفضة التكلفة، خصوصاً المسيّرات، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب معضلة تتجاوز موعد الضربة.

فالولايات المتحدة تحتفظ بتفوقها الهجومي، لكن حماية انتشارها العسكري وضمان ترجمة القصف إلى مكاسب سياسية يبدوان أكثر تعقيداً. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يتداخل حساب الردع مع أسعار الطاقة وسلامة القوات، فيما تكشف تقارير جديدة الفجوة بين خطاب الإدارة بشأن إضعاف إيران واستمرار قدرتها على فرض تكلفة عسكرية واقتصادية.

استعداد ينتظر القرار

وكشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن البنتاغون طلب من القيادة المركزية (سنتكوم) قبل أيام، استكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى ضد إيران. لكن التوجيه لم يُحدد موعداً، ولم يتخذ ترمب قراراً نهائياً بتنفيذ الهجوم، غير أن تجهيز الخيارات العسكرية لا يعني صدور أمر باستخدامها، لكنه يمنح الرئيس قدرة أسرع على التحرك.

وحسب المصادر، قد تشمل العمليات قصفاً واسعاً لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والأهداف النووية، بمشاركة إسرائيلية مرجحة. ويأتي ذلك بعد اجتماع لفريق الأمن القومي في كامب ديفيد، واتصال بين ترمب وبنيامين نتنياهو، الأربعاء، هو الثاني خلال أيام. غير أن الرواية الأميركية المعلنة للاتصال ركّزت على إحياء ذكرى ضحايا هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون إعلان اتفاق على عملية مشتركة.

احتمالات مفتوحة

ويعكس الخطاب الرسمي إبقاء الاحتمالات مفتوحة، فمسؤول في البنتاغون قال إن مهمة الوزارة إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس، فيما أكد مسؤول بالبيت الأبيض أن جميع الخيارات متاحة، وأن ترمب «يمسك بكل الأوراق». ووصف وزير الخارجية ماركو روبيو اجتماع كامب ديفيد بأنه مخصص للتخطيط الخارجي طويل الأمد.

حتى الآن لا يُقدم المسار الدبلوماسي مخرجاً واضحاً، فالوسطاء القطريون، وفق «أكسيوس»، ينتظرون ردّاً إيرانياً على مقترح أميركي يتضمن تنازلات نووية. وطالب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بخفض ملموس لقدرة إيران على التخصيب يتجاوز التعهدات المستقبلية. وردّ مسؤول إيراني بأن المطالب الأميركية تتعارض مع مطالب طهران، ما يوضح استمرار الفجوة حول شروط إنهاء الحرب.

تفوق تحت الضغط

في هذا الوقت، رسم تقرير في «بوليتيكو» صورة مختلفة عن تكلفة المواجهة، فالمسيّرات الإيرانية الرخيصة، إلى جانب الصواريخ البالستية، تفرض تحديات على منظومة عسكرية صممت لإسقاط أهداف الخصم، لكنها تحتاج أيضاً إلى حماية قواعدها ومخازنها ومراكز قيادتها على امتداد مساحات واسعة.

ويبرز نقل القاذفات الأميركية من قاعدة «فيرفورد» البريطانية مثالاً على اتساع التهديد. وبرر ترمب الخطوة بوجود تهديدات، وبالحاجة إلى تغيير مواقع الطائرات. ولا يثبت الإخلاء وحده عجز الدفاعات، لكنه يكشف أن حماية الأصول مرتفعة القيمة تستدعي تعديل الانتشار حتى بعيداً عن مسرح القتال المباشر.

A photo published yesterday by CENTCOM of an F-35 fighter jet launching from the USS Boxer aircraft carrier in the region (CENTCOM)

وحسب «بوليتيكو»، ألحقت هجمات صاروخية وبالمسيّرات أضراراً بمرافق القيادة والاتصالات والإمداد في البحرين، واضطرت عناصر أميركية للعمل من الولايات المتحدة. كما انتقل عسكريون من قاعدة في قطر إلى كارولاينا الجنوبية. وينقل التقرير أن التهديدات تعقّد استخدام الموانئ الصديقة، وتزيد الاعتماد على خطوط إمداد بعيدة، بينها قاعدة «دييغو غارسيا».

ضغط غير متكافئ

وتظهر هذه المفارقة طبيعة الضغط غير المتكافئ، فإيران لا تحتاج إلى مضاهاة حاملات الطائرات أو القاذفات، بل إلى إبقاء منشآت الدعم مهددة، بما يرفع تكلفة التشغيل والحماية، ويستهلك مخزونات الدفاع الجوي. فاستمرار القدرة الأميركية على القصف لا يضمن بقاء شبكة الإسناد بمنأى عن الاستنزاف.

وتطرح الباحثة ستايسي بيتيجون في مركز الأمن الأميركي الجديد أسئلة عن تحصين القواعد، وتقليل القوات المنتشرة فيها، وتحديد المواقع الضرورية. أما إنشاء قيادة متخصصة بحرب المسيّرات، فلا يُقدم حلاً فورياً، إذ يبقى تطوير الوسائل المضادة وإنتاجها بأعداد كافية تحدياً مستقلاً.

تكلفة التوقيت

هذه الثغرات تجعل توقيت التصعيد قراراً سياسياً واقتصادياً أيضاً، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يزيد الضغط على طهران، لكنه قد يدفعها إلى توسيع الرد على الملاحة والقواعد وإسرائيل، بما يعقد احتواء الحرب قبل الانتخابات الأميركية.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» تعبر مضيق ملقة يوم 13 أغسطس 2026 (رويترز)

وظهرت حساسية الأسواق، الخميس؛ حيث أفادت «رويترز» بارتفاع خام برنت نحو 5 في المائة إلى قرابة 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف الإمدادات وهجمات الشحن وتهديد إعصار للإنتاج الأميركي. وأشارت إلى أن تقارير الاستعداد لضرب إيران أسهمت في القلق، رغم عدم تأكّدها من صحة تقرير «أكسيوس» من مصادر مستقلة.

ولا يبدو التقدير الإسرائيلي حاسماً؛ حيث يستبعد مسؤول، تحدّث إلى «أكسيوس»، ارتفاع احتمال الهجوم قبل الانتخابات، من دون نفيه، مرجحاً زيادة الاحتمال بعدها. أما استفادة نتنياهو انتخابياً من التصعيد فتبقى احتمالاً سياسياً، يقابله خطر تعرض إسرائيل لوابل صاروخي.


طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

رفعت إيران، الخميس، لهجتها في مواجهة التهديدات الأميركية باستئناف العمليات العسكرية ضدها، إذ أكدت القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية أن البلاد مستعدة للدفاع عن نفسها، بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي.

تأتي التصريحات الإيرانية في أعقاب تقرير نشرته «أكسيوس» الأربعاء، أفاد بأن وزارة الدفاع الأميركية طلبت من القيادة المركزية استكمال الاستعدادات لعمليات عسكرية واسعة محتملة ضد إيران، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن موعد تنفيذها. وحسب التقرير، قد تشمل العمليات في حال استئنافها ضربات واسعة على منشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

عراقجي: مستعدون للدفاع والتفاوض

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، وفق وكالة «إرنا» الرسمية، إن طهران قدمت إلى الوسطاء «خطة دقيقة وعملية» تتضمن شروطها واعتباراتها، مؤكداً أن إيران «ثابتة وحازمة» في الدفاع عن نفسها.

وأوضح عراقجي أن الوفد الإيراني طرح خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة من سبعة أيام لإعادة الأمن إلى مضيق هرمز، مشدداً في الوقت نفسه على أن إيران، رغم استعدادها للدفاع عن مصالحها وأمنها، جادة أيضاً في استخدام الدبلوماسية لتحقيق مصالحها الوطنية.

وتعكس تصريحات عراقجي محاولة طهران الجمع بين مسارين متوازيين: الاستعداد لمواجهة أي تصعيد عسكري أميركي، والإبقاء على مسار تفاوضي عبر الوسطاء.

جزيرة خرج الإيرانية في صورة بالأقمار الاصطناعية (رويترز)

وفي تصريح آخر، هاجم عراقجي الرواية الأميركية بشأن الخسائر التي تعرضت لها القوات الأميركية خلال الحرب. وقال وزير الخارجية الإيراني، في منشور على منصة «إكس»، مستنداً إلى تقرير لمجلس أبحاث الكونغرس الأميركي، إن «عدد الطائرات العسكرية الأميركية التي تقول طهران إنها أسقطتها أو دمرتها ارتفع من 42 إلى 81»، مضيفاً أن «الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير».

كما اتهم عراقجي القيادة المركزية الأميركية بمنع عضو في مجلس الشيوخ من تفقد قواعد تقول واشنطن إنها لم تتعرض لأضرار كبيرة.

باقري يرد على روبيو

وفي موقف موجه مباشرةً إلى واشنطن، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال إن إيران أضاعت فرصاً عدة للتوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة «إرنا» عن بقائي قوله إن «تحريف الحقائق التاريخية لن يمحو الانتهاكات الأميركية المتكررة للالتزامات». واتهم المتحدث الإيراني الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018، وتقويض المسارات الدبلوماسية، وشن أعمال عسكرية ضد إيران خلال المفاوضات، إضافةً إلى انتهاك التفاهم الذي تم التوصل إليه في 18 يونيو (حزيران). وحمّل واشنطن مسؤولية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي وتداعياتها الاقتصادية.

يأتي هذا الرد في سياق محاولة طهران تثبيت روايتها بأن الأزمة الحالية لا تعود إلى رفضها التفاوض، وإنما إلى ما تعده إخلالاً أميركياً متكرراً بالاتفاقات والتفاهمات السابقة.

جاهزية الدفاع

وعلى المستوى العسكري، أكد قائد القوات البحرية الإيرانية الأميرال شهرام إيراني، أن أمن مضيق هرمز مرتبط بإرادة واستعداد القوات الإيرانية.

وقال إيراني، في رسالة بمناسبة يوم القوة البحرية لـ«الحرس الثوري»، إن حماية المصالح الوطنية الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز تتطلب «اليقظة والاستعداد»، معتبراً أن القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» تؤدي دوراً أساسياً في حماية المصالح الإيرانية وتأمين المضيق.

من جانبه، قال نائب قائد الجيش الإيراني، العميد محمد حسين دادرس، إن القوات المسلحة الإيرانية «باتت أكثر استعداداً من أي وقت مضى لمواجهة الخصم»، في رسالة واضحة بأن المؤسسة العسكرية تتعامل مع احتمال تجدد المواجهة بوصفه سيناريو قائماً.

«الحرس الثوري»

وفي تصعيد آخر على خلفية الخلاف مع واشنطن بشأن الملاحة في مضيق هرمز، قال علي محمدي، نائب المسؤول السياسي في بحرية «الحرس الثوري»، إن سوق النفط نفسها تدحض الرواية الأميركية بشأن عودة حركة الناقلات في المضيق إلى مستويات طبيعية.

وسأل محمدي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: «لماذا لا تتفاعل سوق النفط مع الحديث الأميركي عن مرور السفن والنفط عبر المضيق؟»، معتبراً أن ذلك دليل على عدم صحة الرواية الأميركية.

أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

تأتي هذه التصريحات في وقت قالت فيه واشنطن إن حركة الملاحة عبر المضيق مستمرة، بينما تؤكد طهران أنها تسيطر على الممر المائي وتربط عودة الحركة الطبيعية بتحقيق شروطها.

وكانت وكالة «إرنا» قد نقلت، الأربعاء، عن مستشار بارز لـ«الحرس الثوري» أن المضيق سيبقى مغلقاً حتى تلبية المطالب الإيرانية.

ألمانيا في دائرة الاستهداف

وفي سياق التهديدات، ذكرت مجلة «فيرتشافتسفوخه» الألمانية، الخميس، أن أجهزة المخابرات الإيرانية تستهدف قواعد عسكرية أميركية في ألمانيا؛ بينها قاعدتا رامشتاين وسبانجدالم، وسط مخاوف من هجمات سرّية محتملة مرتبطة بالحرب على إيران.

وأوردت المجلة، نقلاً عن عدة مسؤولين غربيين في أجهزة مخابرات، دون نشر أسمائهم، أن إسرائيل حذّرت شركاءها في الولايات المتحدة وألمانيا قبل ثلاثة أسابيع من تهديد محتمل، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتركزت المخاوف على القواعد التي تدعم العمليات العسكرية الأميركية وخدمات الإمداد والتموين المرتبطة بحرب إيران.

ولم يتسنّ بعدُ الحصول على تعليق من وزارة الدفاع الألمانية أو القوات الأميركية في ألمانيا.

وتُعد قاعدة رامشتاين عالَماً بحد ذاته، ففي غرب ألمانيا، بالقرب من بلدة رامشتاين ميسنباخ، تمتد منطقة عسكرية واسعة تضم مدارج طيران وحظائر طائرات وعدداً من المباني. وتشبه قاعدة القوات الجوية مدينة صغيرة خاصة بها في وسط منطقة راينلاند بفالتس الريفية، وهي معزولة تماماً عن المناظر الطبيعية الجبلية المحيطة بها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وعلى الرغم من أن قاعدة رامشتاين الجوية تقع على الأراضي الألمانية، فإنها تتمتع بحصانة مماثلة لحصانة السفارات الأجنبية ولا يُسمح للمسؤولين والسياسيين الألمان بدخولها إلا بموافقة القائد الأميركي.

الملف النووي

وفي ملف البرنامج النووي، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، إن العقوبات والتهديدات والهجمات لم تتمكن من وقف النشاط النووي الإيراني، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا».

وأكد إسلامي، خلال افتتاح مركز لعلاج وتشخيص سرطان الأطفال، أن إيران واصلت تطوير قدراتها في المجال النووي، خصوصاً في التطبيقات الطبية، رغم الضغوط والعقوبات والهجمات التي تعرضت لها منشآتها النووية.

وتحمل الرسالة أهمية خاصة في ظل مطالبة واشنطن طهران بتقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي كجزء من أي تسوية لإنهاء الحرب.

مهاجمة ناقلة

تعرضت ناقلة تجارية لهجوم بعد إصابتها بعدة مقذوفات قبالة الساحل الشمالي لقطر، في حادث أعلنت عنه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، دون أن تحدد مصدر الهجوم.

جزيرة خرج الإيرانية في صورة بالأقمار الاصطناعية (رويترز)

وأشارت إلى سقوط عدد من الضحايا من دون تحديد عددهم أو طبيعة إصاباتهم، فيما بدأت السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم ومصدر المقذوفات. ووقع الحادث على بُعد نحو 51 ميلاً بحرياً شمال مدينة الشمال القطرية، أي خارج مضيق هرمز مباشرةً، لكنه يأتي في سياق تصاعد الهجمات على ناقلات النفط والغاز في محيط الممر المائي الاستراتيجي.

يأتي الهجوم في وقت سجلت فيه الهجمات على الناقلات في منطقة هرمز أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، إذ أحصت مصادر أمن الملاحة البحرية ما لا يقل عن 12 حادثة استهداف أو محاولة استهداف ومضايقة لناقلات خلال الأسبوع الممتد من 28 سبتمبر (أيلول) إلى 5 أكتوبر (تشرين الأول). كما تراجعت حركة السفن عبر المضيق إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهرين، مع مرور سبع سفن تجارية فقط يوم الثلاثاء، وفق بيانات شركة «كبلر» التي نقلتها «رويترز».


عراقجي: طهران سترد على التعليقات الأميركية بشأن المقترح الإيراني في غضون أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: طهران سترد على التعليقات الأميركية بشأن المقترح الإيراني في غضون أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله، يوم الخميس، إن إيران لا تزال تدرس ردّ واشنطن على مقترح طهران الذي قد يُفضي إلى معاودة فتح مضيق هرمز في غضون 7 أيام، مشيراً إلى أنها قد ترد خلال أيام.

وقال عراقجي: «العملية الدبلوماسية لا تزال مستمرة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولا تزال الولايات المتحدة وإيران على خلاف بشأن الجهة التي تُسيطر على مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في المنطقة، على منصة إكس: «الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون يسيطرون بوضوح على المضيق».

وأضافت القيادة المركزية الأميركية: «في وقت سابق أمس (الأربعاء)، زعم جنرال في (الحرس الثوري الإيراني) في تقارير إعلامية أن مضيق هرمز مغلق، وأن بلاده تسيطر عليه بالكامل. وهذا غير صحيح».

وأصبح مضيق هرمز نقطة توتر رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط). وعرقلت إيران إلى حدٍّ كبير حركة الملاحة عبر المضيق، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط والغاز والأسمدة على مستوى العالم، من خلال تهديد السفن ومهاجمتها.

كما هاجم الجيش الأميركي سفناً إيرانية مدنية، وفرض حصاراً بحرياً على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها. وأدى تعطل أحد أهم طرق تجارة الطاقة في العالم إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وقالت القيادة المركزية الأميركية: «تجري حركة الملاحة عبر مضيق هرمز حالياً، وتنقل السلع التجارية وإمدادات الطاقة، بما في ذلك 20 مليون برميل من النفط الخام». وقبل الحرب، قدر محللون أن نحو 19 مليون برميل من النفط كانت تمر عبر المضيق يومياً.