واشنطن تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»… وطهران تتوعد بالرد

بيسنت يهدد بعزل شركاء إيران… وترمب يعيد نشر تحذير قاليباف من تكلفة الأزمة

مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»… وطهران تتوعد بالرد

مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تستعد الولايات المتحدة، الاثنين، للكشف عن أوسع حزمة عقوبات على إيران. وقال الرئيس دونالد ترمب إن «إيران تنهار بالكامل»، فيما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإجراءات ستدشن «أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم»، في حملة تستهدف قطع ما تبقى من قنوات طهران التجارية والمالية والضغط على الدول التي تواصل التعامل معها.

وقال مصدر مطلع على خطط وزارة الخزانة الأميركية لـ«رويترز» إن واشنطن تعتزم توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على دول وكيانات تواصل علاقاتها التجارية مع إيران، ضمن مساعي إدارة ترمب لتكثيف الضغط الاقتصادي على طهران.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله التحدث علناً، أن الخطوة تستهدف توجيه «إنذار نهائي» إلى الدول لقطع علاقاتها التجارية مع إيران، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر، والتي أصابت صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز والخليج العربي بشلل واسع.

ومن المقرر أن يعرض بيسنت تفاصيل الإجراءات في مؤتمر صحافي عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، إلى جانب تقديم صورة أشمل عن حملة الضغط التي وصفها مع ترمب بأنها «يوم الإنزال الاقتصادي». وقال المصدر إن واشنطن ستبلغ الدول بأن عليها الاختيار بين الانحياز إليها أو المخاطرة بعزل شركات وكيانات رئيسية لديها عن النظام المالي القائم على الدولار.وتشمل العقوبات الأميركية القائمة قطاعات النفط والطيران والعملات المشفرة ومشتريات المكونات العسكرية، لكن المصدر لم يحدد القطاعات الإضافية التي ستشملها العقوبات الثانوية الجديدة، مكتفياً بالقول إن بعض الأنشطة المرتبطة بإيران قد تصبح عرضة للعقوبات حتى إذا جرت عبر دولة ثالثة.

وقال المصدر إن الإجراءات المرتقبة قد تحدد فئات إضافية من الأنشطة المرتبطة بإيران التي ستصبح خاضعة للعقوبات الثانوية، بما يوسع قدرة وزارة الخزانة على ملاحقة الأطراف التي تسهل معاملات لحساب الحكومة الإيرانية.

ولم يحدد المصدر القطاعات الجديدة، لكنه قال إن أنشطة مرتبطة بقطاعات إيرانية معينة قد تصبح عرضة للعقوبات حتى إذا نُفذت في دولة ثالثة، في توسيع لنطاق المخاطر التي تواجه الشركات والمصارف التي تتعامل بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع طهران.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن وزارة الخزانة «رسمت خريطة لشبكة تهريب النفط والالتفاف على العقوبات الإيرانية»، وإن واشنطن تعتزم عرض المعلومات التي جمعتها على الدول التي تساعد طهران في تفادي القيود، في إطار التحذيرات الجديدة.

وأضاف المسؤول أن بيسنت سيطالب بإغلاق ما تبقى من القنوات المالية الإيرانية، بما في ذلك تلك التي تمر عبر مصارف ودول ثالثة تساهلت مع بعض الأنشطة المرتبطة بطهران.

وتحدى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الإجراءات الأميركية الجديدة، قائلاً إن واشنطن «تعرف أن أحداً لا يصدق تهديداتها»، معتبراً أن الوضع الاقتصادي الأميركي لا يسمح لها بزيادة القيود على علاقاتها مع الدول الأخرى.

وأضاف أن شركاء إيران التجاريين أبلغوا طهران، عبر وسائل الإعلام ورسائل مباشرة، بأنهم «لا يعيرون هذه التصريحات أي اهتمام».

وكتب بيسنت، في مقال رأي نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأحد، أن الولايات المتحدة تدخل «المرحلة النهائية» من المواجهة، وقال: «مع بزوغ الفجر يبدأ يوم إنزال اقتصادي؛ أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم».

واستعاد وزير الخزانة مؤتمر طهران عام 1943، عندما ناقش قادة الحلفاء كيفية ممارسة «أكبر ضغط» على ألمانيا قبل إنزال نورماندي، وقال إن السؤال نفسه عاد الآن إلى طهران وإن واشنطن تستعد للإجابة عنه «بكل ثقل العزم الأميركي».

وقال بيسنت إن ترمب والجيش الأميركي «فككا بدرجة كبيرة» القدرات العسكرية الإيرانية وأضعفا برنامجها النووي. وفي منشور على منصة «إكس»، ذهب أبعد من ذلك قائلاً إن واشنطن «دمرت ما يقرب من 100 في المائة من مصانعها العسكرية» و«دفنت برنامجها النووي».

ولا تزال الصورة الدقيقة لحجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني غير مكتملة، ولم يقدم بيسنت في المقال أو المنشور تفاصيل تدعم نسبة تدمير المصانع العسكرية التي ذكرها.

وتستند الحملة الجديدة إلى شبكة واسعة من العقوبات القائمة التي تستهدف عوائد النفط والطيران والمعاملات المالية ومشتريات المكونات العسكرية، إلى جانب الشركات الخاضعة لسيطرة «الحرس الثوري»، فيما اعتمدت طهران على شركات واجهة وسفن أعيد تسجيلها للالتفاف على القيود.

«قطع كل شريان»

حدد بيسنت الهدف الاقتصادي للحملة بقوله إن واشنطن تريد «قطع كل شريان اقتصادي» يبقي النظام الإيراني قائماً «حتى تقف طهران وحدها».

وقال إن الحملة ستلاحق الدول والكيانات التي تشتري النفط الإيراني أو تنقله، وتسهل تدفق الأموال عبر شركات الصرافة والمناطق الحرة، وتستقبل الرحلات الإيرانية، وتوفر سجلات للسفن، أو تسمح بعمليات نقل الوقود بحراً والاستخدام غير المشروع للمصارف.

وحذر من أن أي دولة تعمل «شرياناً مالياً» لإيران يجب أن تتوقع أن تشاركها العزلة، وأن الدول التي تُبقي صلاتها بطهران تخاطر بإغلاق طريقها إلى «الازدهار الدائم». وقال إن التحول إلى ملاذ للتمويل المرتبط بإيران سيجعل الدولة المعنية، في نظر واشنطن، «منبوذة عالمياً».

في المقابل، قال إن الدول التي تقطع ما تبقى من روابطها المالية والتجارية مع إيران ستعزز وصولها إلى رؤوس الأموال العالمية، وترفع الثقة بأسواقها وتحسن موقعها في الاقتصاد الدولي.

واتهم بيسنت دولاً بـ«استرضاء» طهران لأنها ترى ذلك أقل خطراً من تحديها، مستعيناً بـ«رهان باسكال» للقول إن عدم اليقين لا يعفي الدول من حساب تكلفة الخيار الخاطئ. وأضاف أن من يواصلون توفير «شرايين الحياة» لطهران تجاوزوا حدود ما تقبله واشنطن.

وقال إن طهران استمدت قوتها، على مدى عقود، من اعتبار الرد الإيراني مؤكداً والتنفيذ الأميركي للتهديدات قابلاً للتفاوض، مضيفاً أن عهد هذه الحسابات «انتهى» في ظل ترمب. كما اتهم النظام الإيراني باستخدام وكلاء خارج حدوده وتقديم «الابتزاز» في صورة ضمانات أمنية.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز» الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

وأضاف أن ترمب، بخلاف أسلافه الذين قال إنهم اكتفوا بإدارة التهديد الإيراني، يسعى إلى إنهائه، وإن «العزل المالي الكامل» يمكن أن يغني عن استخدام القوة الأميركية.

وكان بيسنت قد قال الأسبوع الماضي إن تشديد العقوبات، إلى جانب الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، يمكن أن يقلل الحاجة إلى عمليات عسكرية «حركية» جديدة ضد إيران.

لكنه توعد برد عسكري إذا لجأت إيران، مع اشتداد الضغوط، إلى مهاجمة القوات الأميركية أو دول الخليج العربي، قائلاً إن ترمب «سيرد بسرعة وحسم».

وقال بيسنت إن الإدارة مستعدة لاستخدام «كل وكالة وكل سلطة وكل إجراء» اعتقد كثيرون أن واشنطن لن تستدعيه، وإن أي صلة متبقية بطهران، سواء أقيمت عمداً أو جرى التغاضي عنها، ستسرع العزلة الاقتصادية للدول والكيانات المعنية.

وأضاف أن ترمب «دمر اقتصاد إيران إلى حد أصبح معه الريال أضعف من أي وقت مضى، والتضخم من بين الأعلى تاريخياً»، معتبراً أن رهان طهران الأخير يقوم على دول تعتقد أن مسايرتها يمكن أن تضمن سلاماً دائماً.

وحث بيسنت الصين على التعاون مع الحملة. وتُظهر بيانات «كبلر» لعام 2025 أن بكين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحراً.

وفرضت وزارة الخزانة خلال الأشهر الأخيرة عقوبات على مصافٍ صينية مستقلة صغيرة بسبب مشترياتها من النفط الإيراني، كما وسعت استهداف ما يعرف بـ«أسطول الظل» المستخدم في نقل الخام الإيراني.

لكن الإجراء الأكثر تأثيراً سيكون فرض عقوبات على مصارف صينية وأخرى في دول ثالثة تسهل معاملات مرتبطة بإيران، وهي خطوة أحجمت إدارة ترمب حتى الآن عن اتخاذها وسط هدنة تجارية حساسة مع بكين.

ويأتي ذلك قبل اجتماع مرتقب بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن أواخر سبتمبر، ما يجعل استهداف المصارف الصينية عاملاً محتملاً في الحسابات التجارية بين البلدين.

وذكرت «رويترز»، الجمعة، أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية أدى بالفعل إلى تراجع عروض الشراء الصينية للخام الإيراني، وهو ما قد يقلل جزئياً من الأثر الإضافي للعقوبات الثانوية على تلك التجارة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن العقوبات والضغط «لا يساعدان على حل القضايا». وأضاف المتحدث لين جيان أن بكين ستراقب التطورات وستتخذ ما يلزم لحماية حقوقها ومصالحها، داعياً الأطراف إلى العقلانية وضبط النفس.

طهران تتوعد

وهاجم نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، رواية بيسنت، قائلاً إن الانتقال إلى «أكبر غزو مالي في التاريخ» يتناقض مع ادعاء واشنطن أنها فككت القوة العسكرية الإيرانية ودمرت مصانعها العسكرية ودفنت برنامجها النووي.

وكتب على منصة «إكس»: «روايتكم لا تستقيم»، مضيفاً أنه إذا كانت تلك الأهداف قد تحققت فعلاً، فلماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى حشد «جميع المؤسسات والقوى» لشن أكبر حملة مالية. وتساءل: «هل يُعد هذا انتصاراً أم إقراراً بهزيمة أميركا؟».

وقال غريب آبادي إن الولايات المتحدة تتوعد بإسقاط إيران منذ 48 عاماً «في كل مرة تحت اسم جديد»، مضيفاً أن إيران بقيت «صامدة وقوية»، بينما لم يتغير سوى «أسماء المشاريع الفاشلة».

وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الدول من المشاركة في الحملة، وقال إن «أي تصعيد لهذا الوضع ستكون له بالتأكيد عواقبه»، مضيفاً: «أيدينا ليست مغلولة».

وقال بقائي في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، إن طهران ستستخدم «جميع قدرات علاقاتها الثنائية» لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية، وإنها وجهت تحذيرات بشأن التعاون مع واشنطن في إجراءاتها ضد إيران.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قد حذَّر من أن إيران ستعد مشاركة أي دولة في القيود الاقتصادية الأميركية «عملاً حربياً»، وأن الدول التي تنضم إليها ستُعامَل بوصفها «أعداء».

وهدد رضائي بوقف صادرات النفط من المنطقة إذا استمرت «الحرب الاقتصادية»، قائلاً: «لن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج». وأضاف أن إيران لم تستهدف بعد المصالح الاقتصادية الأميركية.

وأصدرت هيئة إيرانية جديدة لإدارة مضيق هرمز تحذيراً إضافياً للسفن، وقالت إن مخالفة ترتيبات العبور التي تفرضها طهران قد تؤدي إلى غرامات أو احتجاز السفن أو مصادرتها.

قاليباف يرد على ترمب

وأعاد ترمب، عبر «تروث سوشيال»، نشر تقرير لموقع «نيوزماكس» عن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حمل عنواناً: «رئيس البرلمان الإيراني: نحن جياع، لا يمكننا البقاء». ولم يضف ترمب تعليقاً على التقرير. وكانت عنوان التقرير مقتبَس من تحذير قاليباف بأن البلاد لن تستطيع الصمود «إذا كان الناس جائعين».

وردّ قاليباف على إعادة ترمب نشر التقرير بمنشور على منصة «إكس»، استخدم فيه عبارة «اجعلوا أميركا جائعة مجدداً»، في محاكاة ساخرة لشعار ترمب الانتخابي، وأضاف: «لا يمكنكم التغطية على الهزائم بادعاءات زائفة». وأرفق المنشور بتصميم يتضمن أرقاماً عن انعدام الأمن الغذائي في الولايات المتحدة.

وبعد ساعة، عاد ترمب مجدداً، وكتب في منشور جديد إن «إيران تنهار بالكامل».

وكان قاليباف قد أقر، نهاية الأسبوع الماضي، بتكلفة الضغوط الاقتصادية على قدرة إيران على الصمود. وقال خلال لقاء مع اقتصاديين إيرانيين وعراقيين في بغداد: «مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كان الناس جائعين، ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني».

وأضاف أن الأمن والاقتصاد «جناحان» يعتمد أحدهما على الآخر؛ فغياب الأمن يمنع الاستثمار، بينما لا يمكن الحفاظ على الأمن من دون النمو والإنتاج والدخل.

وفي منشور آخر باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»، الأحد، سخر قاليباف من الحملة الاقتصادية الأميركية، مستعيناً بتعبير «التجميد» في سلسلة من المقارنات. وكتب: «استيراد اللحوم المجمدة لمعالجة أسعار اللحوم؟ حسناً، قد ينجح ذلك. ماذا عن السندات؟ هل نستورد عوائد مجمدة؟ ومشترين مجمدين للمساكن؟ وشيكات رواتب مجمدة للأجور؟».

وأضاف: «السياسة الخارجية المجمدة تنتج اقتصاداً مجمداً»، قبل أن يختم: «الشيء الوحيد الذي لا يزال يتحرك؟ البوميرانغ الإيراني». وأرفق المنشور برسم ساخر يظهر بوميرانغاً يرتد على صاحبه، موزعاً عليه عبارة «أشد عملية اقتصادية على الإطلاق».

وفي مؤشر مختصر على الضغوط، هبط الريال، الاثنين، إلى مستوى قياسي عند 2.02 مليون ريال للدولار في السوق، مقابل سعر رسمي يقارب 1.5 مليون ريال، بعد سلسلة من المستويات المنخفضة الجديدة خلال الحرب.

وتشير بيانات «كبلر» إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز من نحو مليوني برميل يومياً قبل الحرب إلى نحو 400 ألف برميل يومياً بحلول منتصف أغسطس (آب)، فيما أعلنت الإمارات الأسبوع الماضي تعليق تعاملاتها التجارية مع إيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الاثنين، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي. وقال الجيش الباكستاني إن المهمة تستهدف الدفع نحو «حل سلمي ودائم وشامل» للصراع، فيما قالت مصادر إن منير يسعى إلى تقليص «أزمة الثقة» بين واشنطن وطهران بعد اتصال أجراه مع ترمب الأسبوع الماضي.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ترمب جونيور يؤكد أن رجل أعمال روسيّا تكفّل بنفقات ما بعد الزفاف

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور يقف إلى جانب شقيقته إيفانكا خلال حفل تنصيب والدهما بواشنطن 20 يناير (أ.ف.ب)

ترمب جونيور يؤكد أن رجل أعمال روسيّا تكفّل بنفقات ما بعد الزفاف

قال ترمب جونيور وبيتينا في منشور مشترك نشر على حساب الأخيرة في إنستغرام، إن «صديقهما العزيز» عمر كريمليف استضاف بسخاء «ليلتَين رائعتَين» من الاحتفالات في مايو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نماذج تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوات أباطرة شركات الذكاء الاصطناعي من أجل إبطاء تطوير النماذج الفائقة الذكاء، في ظل ضرب أخماس لأسداس أميركياً وسجال مع الصين.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)

ترمب: «مؤامرة مريضة» تستهدف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى فرض مزيد من الضوابط على تطوير الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يتجمعون أمام مبنى محكمة اتحادية عقب جلسة استماع في دعوى قضائية بهدف منع تنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب لتشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد (رويترز)

قاضٍ ثانٍ يعرقل مسعى ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

 اتخذ قاضٍ اتحادي ثانٍ قراراً يمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تنفيذ قاعدة جديدة من هيئة البريد تهدف إلى تشديد شروط التصويت البريدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مَن يقلب موازين القوى في واشنطن؟

ينتهي هذا الأسبوع موسم الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ويبدأ العد العكسي للانتخابات النصفية الحاسمة التي ستجري في الثالث من نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا

سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا

سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سعي إيران «بإلحاح» للتوصل إلى اتفاق «سريع» لوقف الحرب، مشيراً إلى «انفتاحه» على الأمر.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال» أن «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى الاتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد ‌التوصل ‌إلى اتفاق. وكان الرئيس الأميركي قد شدّد على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده على أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات.

في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأعلن أحمد أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

من جانبه، تحدث وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس، عن فشل إيران في الوفاء بالتزاماتها النووية. وانتقد رايت خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفض طهران السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى المواقع النووية الإيرانية المتضررة من الحرب. وقال إن إيران كان لديها «متسع من الوقت لمعالجة إهمالها الجسيم لالتزاماتها، لكن هذا الوقت قد انتهى».


واشنطن تتّهم مصرفا روسيا بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات

أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتّهم مصرفا روسيا بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات

أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتّهمت الولايات المتحدة الاثنين مصرف «في تي بي» (VTB) الروسي بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات، مستهدفة مؤسسة سبق أن فرضت عليها حظرا بسبب غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022.

وفي خطوة رمزية، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات إضافية على مصرف «في تي بي» بسبب ممارسات «تشمل إقامة علاقات مراسلة مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات». وحذّرت الوزارة المؤسسات المالية الأجنبية من مغبة التعامل مع «في تي بي»، وحضّتها على قطع العلاقات مع المصرف على الفور.

وتسعى واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها السابع. وردّت طهران على ضربات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها في نهاية فبراير (شباط)، بهجمات في مختلف أنحاء المنطقة وبإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وعلى الأثر ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ما زاد الأعباء المالية على الأميركيين قبل أسابيع من انتخابات منتصف الولاية.

وفرضت واشنطن عقوبات على مؤسسات أخرى من بينها المصرف التركي «غولدن غلوبل»، منذ أن حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن واشنطن ستشنّ «أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق» ضد إيران، مشبها إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالإنكليزية بـ«دي داي»، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية.

و«في تي بي» خاضع لعقوبات أميركية منذ العام 2022 حين فرضت وزارة الخزانة على المصرف «عقوبات حظر كامل»، ما يعني تجميد أصوله في الولايات المتحدة وجعلها خارج متناول الكرملين.

حينها قالت الوزارة إن «في تي بي» كان «إحدى أكبر المؤسسات المالية التي سبق لوزارة الخزانة أن حظرتها على الإطلاق».


ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط) على إيران. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد ‌التوصل ‌إلى ​اتفاق.

وكان الرئيس الأميركي قد شدّد، يوم الأحد، على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح، خلال زيارة إلى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات، مضيفاً: «عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب. لن أبرم اتفاقاً غير مناسب».

وطرح ترمب احتمال استمرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلك بإمكانية الاحتفاظ بالنفط، مشبهاً هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بفنزويلا. وقال: «سنخرج في نهاية المطاف من إيران، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا «دفعت ثمن الحرب مرات كثيرة».

جهود باكستانية دبلوماسية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع بالشرق الأوسط؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأوضح أحمد في حديث لقناة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية، نشرته يوم الاثنين، أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار، وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بينما يستمر تدهور الوضع الإقليمي.

وقال إن «جهدنا ينصب على إيجاد حل سلمي ودولي للصراع، بموجب قوانين الأمم المتحدة»، مؤكداً أن الأولوية الملحة هي وقف القتال وتخفيف حدة التوتر. وذكر المندوب الباكستاني لدى الأمم المتحدة أن ميثاق مجلس الأمن الدولي ينص على تسوية النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب. وأضاف أن «ميثاق مجلس الأمن يهدف إلى حل النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب». وأقر الدبلوماسي الباكستاني بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي، لكنه قال إن «باكستان تدرك تماماً ضرورة القيام بدورها لمنع المزيد من التصعيد». وأكد أحمد: «نقر بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي. إننا ندرك ذلك ونؤمن بضرورة القيام بدورنا». كما أشار إلى دور باكستان في الصراع الإيراني - الأميركي، موضحاً أن إسلام آباد من بين الدول التي كانت قد تصدرت الجهود الدبلوماسية خلال تلك المواجهة. وقال أحمد إن «العالم يترقب ما سيحدث في الصراع الإيراني - الأميركي»، مضيفاً أن باكستان «في طليعة» الدول التي قامت بدور في محاولة إنهاء هذا الصراع.

خلافات إيرانية

مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي بينهم بزشكيان وقاليباف وباس عراقجي (رويترز)

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن التحقيقات التي أجرتها الحكومة والأجهزة الأمنية الإيرانية خلصت إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن قد فشلت بسبب الخلافات في القيادة الإيرانية، وأن مجموعة من المتشددين عملت على إفشال الاتفاق واستمرار الحرب من دون موافقة القيادة أو حتى علمها.

وأوضحت الصحيفة أن قرار استهداف السفن التجارية الثلاث في يوليو (تموز)، بعد توقيع الاتفاق مع واشنطن، كان قد اتخذه حسين طائب، وهو رجل دين ومسؤول استخبارات نافذ عارض اتفاق السلام مع الولايات المتحدة منذ البداية.

وقال المسؤولون إن طائب كان يبلغ المرشد الأعلى الجديد بأن إيران ارتكبت خطأ بإنهاء الحرب والموافقة على الاتفاق. وفي خطاب ألقاه مؤخراً أمام عائلات عسكريين، قال طائب إنه لم يكن معارضاً للمحادثات، لكنه أضاف أن «المفاوضات التي تتجاهل حقوق شعبنا وتتنازل أمام المطالب المفرطة للعدو لا مكان لها في السياسة الإيرانية».

وكان خامنئي قد عيّن طائب مؤخراً رئيساً لقوات «الباسيج»، التي تتولى مسؤولية قمع المعارضة والاضطرابات الداخلية.

وكان طائب قد شغل لأكثر من 20 عاماً منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يعزله المرشد السابق في عام 2022 بسبب إخفاقات، من بينها اختراق إسرائيلي لصفوف الجهاز وإحباط مؤامرة في تركيا.

وعاد طائب إلى الواجهة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في بداية الحرب ولعب دوراً رئيسياً في اختيار نجله مجتبى خلفاً له، وفقاً لما قاله مسؤولون في ذلك الوقت.