إيران تتوعد 45 ناقلة بالغرامات والمصادرة في مضيق هرمز

سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

إيران تتوعد 45 ناقلة بالغرامات والمصادرة في مضيق هرمز

سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)

أدرجت إيران 45 ناقلة نفط على قائمة سوداء، متهمة إياها بمخالفة قواعد العبور التي تفرضها في مضيق هرمز، ولوحت بفرض غرامات، واحتجاز السفن، ومصادرة شحناتها، في تصعيد جديد بعد نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب.

وقالت الهيئة الإيرانية المزعومة لإدارة مضيق هرمز، وهي جهة استحدثتها طهران بعد الحرب لإدارة حركة الملاحة في الممر، في منشور على منصة «إكس»، إن السفن المدرجة قد تواجه غرامات، أو الاحتجاز، أو مصادرة حمولاتها.

وجاء التحذير بعد أيام من تهديد الولايات المتحدة بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران، بينما توعدت طهران بأن يكون ردها على أي تهديدات أميركية جديدة «مدمراً».

وتضم القائمة ناقلات نفط خام عملاقة، وناقلات للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، إلى جانب ناقلات للمنتجات النفطية المكررة وسفن أخرى.

كما تشمل القائمة سفناً تابعة لشركات «كلافينيس شيب مانجمنت» و«ستولت تانكرز» و«سينوكور» الكورية الجنوبية.

وقالت الهيئة إن أي سفن تشارك في عمليات نقل البضائع من سفينة إلى أخرى مع ناقلات مدرجة على القائمة قد تُضاف بدورها إلى القائمة السوداء.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز» يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

ولم يحدد المنشور القواعد التي تقول إيران إن السفن انتهكتها، غير أن طهران سبق أن اشترطت حصول السفن على تصريح مسبق منها لعبور المضيق، إلى جانب دفع مقابل لخدمات أمنية وملاحية وخدمات أخرى.

وقالت الهيئة الإيرانية المزعومة لإدارة مضيق هرمز إن على مالكي الشحنات مراجعة قائمة محدثة بالسفن التي تعدها طهران غير ملتزمة بمعايير الملاحة في الخليج العربي.

وأضافت أن السفن الراغبة في شطب أسمائها من القائمة مطالَبة بتقديم طلب إلى السلطات البحرية الإيرانية، مرفقاً بتوضيحات بشأن الرحلات أو المخالفات المنسوبة إليها.

وتفرض الولايات المتحدة، في المقابل، حصاراً بحرياً على حركة الشحن المرتبطة بإيران، ضمن المواجهة التي عطلت جانباً كبيراً من حركة ناقلات الطاقة في المنطقة.

وكان الخليج العربي يوفر قبل الحرب نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، قبل أن تؤدي المواجهة إلى اضطراب حركة السفن عبر مضيق هرمز.

وتساعد عمليات تنسقها الولايات المتحدة لتمرير ناقلات بصورة غير معلنة عبر المضيق، وربطها بناقلات خام عملاقة تنتظر خارجه، في استعادة جزء من صادرات الطاقة المتوقفة.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الجمعة، إن متوسط كميات النفط التي خرجت عبر المضيق خلال 7 أيام تجاوز 8 ملايين برميل يومياً.

وأضاف: «لا شك أن النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية».

وامتنعت «أدنوك» عن التعليق على إدراج سفن مرتبطة بها في القائمة، بينما لم ترد شركات الشحن الأخرى على طلبات «رويترز» للتعليق.


مقالات ذات صلة

واشنطن تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»… وطهران تتوعد بالرد

شؤون إقليمية مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»… وطهران تتوعد بالرد

تستعد الولايات المتحدة، الاثنين، للكشف عن حزمة عقوبات جديدة على إيران، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستدشن «أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية ‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي (أرشيفية - رويترز)

وزير الخارجية العماني يزور طهران الثلاثاء

يزور وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي طهران، الثلاثاء، لاستكمال محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من اجتماع لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الأحد

لجنة برلمانية إيرانية تقر رسوماً على سفن «هرمز»

أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الأحد، بنداً يتيح تحصيل رسوم من سفن الدول المسموح لها بعبور مضيق هرمز مقابل خدمات تقدمها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسطاً) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرنا)

«الحرس الثوري»: أعددنا سيناريوهات للالتفاف على العقوبات

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الأحد، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة تشديد العقوبات الأميركية، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية مع دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية  بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز) p-circle

طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول التي تنضم إلى الضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

الإدارة الأميركية تمكنت من تطويق النزاع بين إسرائيل وتركيا في سوريا

جندي من الجيش السوري يستعد لتسلق هيكل دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية لإزالة الألغام في قارة بريف دمشق يوم 23 أغسطس (أ.ف.ب)
جندي من الجيش السوري يستعد لتسلق هيكل دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية لإزالة الألغام في قارة بريف دمشق يوم 23 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

الإدارة الأميركية تمكنت من تطويق النزاع بين إسرائيل وتركيا في سوريا

جندي من الجيش السوري يستعد لتسلق هيكل دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية لإزالة الألغام في قارة بريف دمشق يوم 23 أغسطس (أ.ف.ب)
جندي من الجيش السوري يستعد لتسلق هيكل دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية لإزالة الألغام في قارة بريف دمشق يوم 23 أغسطس (أ.ف.ب)

أفادت مصادر سياسية في تل أبيب بأن الإدارة الأميركية تمكنت من تطويق النزاع بين إسرائيل وتركيا، والذي نشب بعد القصف الإسرائيلي في مطار أبو الظهور في الشمال السوري الأسبوع الماضي، وأنها أعادت لغة الحوار بينهما في إطار اللجنة الرباعية المشتركة التي تعمل من الأردن. في حين كشفت المصادر أن أذربيجان أيضاً ساهمت في الموضوع بوصفها صديقة للطرفين؛ فهرعت للعمل على خفض التوتر بين أنقرة وتل أبيب.

ونقلت «القناة 12» العبرية عن مصدر أذري كبير قوله إن المسؤولين في باكو صاحوا في نظرائهم الإسرائيليين والأتراك قائلين: «ما الذي أصابكم؟!... هل جُننتم؟! هل تحسبون تبعات الصدام الحربي بينكما؟!».

صورة أرشيفية لرومان غوفمان رئيس «الموساد» (رويترز)

وعقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى اجتماعاً، الأحد، في محاولة لخفض التوتر بين البلدين بعد الغارة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين مطلعين.

وكشفت المصادر أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التقى رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، في اجتماع جاء بعد أيام من الضربة التي رفعت منسوب التوتر بين دمشق وتل أبيب.

وكان مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين قد كشف لـ«سانا» أن وفداً سورياً رفيع ‏المستوى، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وعضوية ‏رئيسَي الاستخبارات العامة والعسكرية، عقد الأحد اجتماعاً مع وفد إسرائيلي ‏رفيع المستوى، بوساطة أميركية واستضافة أردنية، في إطار الجهود الرامية إلى ‏خفض التصعيد ودعم الاستقرار في سوريا والمنطقة.‏

وتركزت المناقشات على وضع آليات ‏عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار ‏التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر ‏شمولاً.‏

المبعوث الأميركي الخاص توماس برّاك ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بدمشق في مايو 2025 (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، مساء الأحد، أن أذربيجان اتفقت مع كل من إسرائيل وتركيا على إحياء آلية التنسيق بينهما في سوريا، في ظل تصاعد الخلافات على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية والتصريحات العدوانية تجاه أنقرة، بالتوازي مع مساعٍ أميركية مماثلة، وفقاً لمصادر إسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف كان قد بادر في أبريل (نيسان) 2025 إلى إطلاق حوار مباشر استضافت باكو في إطاره لقاءات بين وفد تركي برئاسة رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، ووفد إسرائيلي برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي آنذاك تساحي هنغبي، لكن هذا المسار تعطل في أعقاب قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفصل تساحي هنغبي من منصبه على خلفية حزبية. وتقرر الآن استئناف المسار بموازاة العمل في المسار الأميركي - الأردني.

وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» بالقنيطرة يطالبونها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)

صحيفة «معاريف» قالت إن هناك قناة اتصال مباشرة بين تل أبيب وأنقرة تعمل بشكل دائم، لكن على نار هادئة جداً، وقد تقرر تعزيزها، فضلاً عن عمل السفارتين في تل أبيب وأنقرة المستمر على نطاق ضيق، وسيعمل الطرفان على إعادة الحياة والنشاط إليهما.

وقال مصدر مطلع في تل أبيب لـ«القناة 13» إن الاجتماع بين رئيس «الموساد» رومان غوفمان، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي عُقد الأحد في الأردن، كان «مثمراً». ويمكن اعتباره بمنزلة استئناف المفاوضات بين دمشق وتل أبيب المعطلة منذ عدة شهور. وأكدت القناة أن رسائل الغضب الأميركي التُقطت جيداً في عواصم الصراع، خصوصاً في إسرائيل التي احتلت رأس لائحة الاتهام الأميركية.

وقالت مصادر سياسية إنه «مع أن المبعوث توم برّاك أجرى تعديلاً على تصريحاته ضد الهجوم الإسرائيلي على المطار السوري، وقال إنه لا تغيير في سياسة الولايات المتحدة بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، فإن تل أبيب تفهم أن كلامه لم يكن زلة لسان ولا تعبيراً عاطفياً؛ فهو أوضح أن مكانة سوريا الجديدة عالية في واشنطن، ولن تسمح لإسرائيل بمواصلة المساس بها. ولذلك كان حسناً أن تجاوبت إسرائيل مع جهود الوساطة».

من جهتها، رحبت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، بالتهدئة مع تركيا، قائلة إن نتنياهو سيعمل على تأجيج جبهات حربية بشكل خطير في الأسابيع التسعة المتبقية من المعركة الانتخابية، وكلما زاد وضعه سوءاً في استطلاعات الرأي ستتسع خططه الحربية. وطالبت الصحيفة الجيش بأن يكف عن الانجرار وراء خطط نتنياهو؛ لأنها بعيدة عن مصالح إسرائيل الأمنية.

رجل على دراجة نارية في بلدة أبو الظهور شمال سوريا يوم 18 أغسطس (رويترز)

أما وزير الدفاع السابق يوآف غالانت فقد هاجم سياسة الحكومة في التعامل مع تركيا. وفي مقابلة مع إذاعة «102 - إف إم»، قال إنه «في الوقت الذي بدأ يتضح فيه أن إيران تضعف، باتت تركيا أقوى المرشحين لاحتلال مكانها وتحقيق هيمنتها الإمبريالية»، على حد تعبيره.

وتابع أنها «دولة قوية جداً ذات تاريخ استعماري عريق، ولديها أكبر جيش في الحلف الأطلسي بعد الولايات المتحدة، وتطورت لديها صناعة عسكرية ضخمة، وفي السنوات الأخيرة لديها أذرع طويلة تمتد في كل الاتجاهات. وهي ليست بعيدة كثيراً عن إسرائيل؛ إذ إن المسافة بين حدودها وجبل الشيخ (في سوريا) لا تتعدى 300 كيلومتر، وعلينا ألا ننسى ما يقوله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عنا؛ ففي نظره إسرائيل هي النازية في عصرنا، وقادتها نموذج هتلر».

ويهدد الرئيس التركي، بحسب غالانت، بسحق إسرائيل كما فعل في كرباخ والقوقاز وليبيا. لذلك فإن إسرائيل «تحتاج إلى قيادة بعيدة النظر تبحث وتفحص عميقاً هذه الوقائع، وتتخذ الإجراءات اللازمة، السياسية أو العسكرية. وحكومة نتنياهو لا تفعل ذلك، وتفضّل سياسة ردود الفعل القصيرة الخالية من التفكير الخلاق ذي الأبعاد الاستراتيجية».


تركيا: توقعات بتعديلات قانونية لعرقلة تحالفات المعارضة في الانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي متفقان على تعزيز النظام الرئاسي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي متفقان على تعزيز النظام الرئاسي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: توقعات بتعديلات قانونية لعرقلة تحالفات المعارضة في الانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي متفقان على تعزيز النظام الرئاسي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي متفقان على تعزيز النظام الرئاسي (الرئاسة التركية)

تشهد أروقة السياسة في تركيا حديثاً متصاعداً عن احتمال إجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية بعد إعلان رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، الحليف الرئيسي للرئيس رجب طيب إردوغان، الحاجة لتعديلهما في ظل تعزيز النظام الرئاسي الذي تحكم به البلاد.

وتناقلت وسائل إعلام تركية، الاثنين، معلومات مفادها أن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وشريكه في «تحالف الشعب»، حزب «الحركة القومية»، يستعدان لتعديل قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية، لإضافة مواد تحد من قدرة أحزاب المعارضة على التعاون في الانتخابات عبر قوائم مشتركة وأحزاب جامعة.

وتتضمن التعديلات، بحسب التقارير، تضييق نطاق التحالفات وحركة الأحزاب الصغيرة والاتفاقات الانتخابية غير المعلنة مع زيادة التدقيق في الإنفاق والمساعدات التي تتلقاها الأحزاب من خزينة الدولة.

بهشلي أطلق الشرارة

وقال بهشلي، في بيان يوم الأربعاء الماضي: «في الفترة المقبلة، من الضروري إعادة هيكلة الأحزاب السياسية والنظام الانتخابي بما يتماشى مع روح النظام الرئاسي، استناداً إلى الاستقرار السياسي والتنمية الديمقراطية التي تحققت منذ تطبيقه عقب الاستفتاء على تعديل الدستور في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017».

وأثار البيان تكهنات واسعة حول حملة جديدة سيطلقها «تحالف الشعب». وأفادت تقارير بأن مناقشات بدأت بالفعل في أروقة حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» بشأن تعديل النظام الانتخابي وتطبيق التعديلات في وقت مناسب حال إجراء انتخابات مبكرة قبل عام 2028.

دولت بهشلي (حزب الحركة القومية - إكس)

وبحسب ما رشح عن هذه المناقشات، من غير المتوقع إلغاء نظام التحالف الانتخابي الرسمي الحالي بشكل كامل، بسبب حاجة الحزبين لاستمرار «تحالف الشعب»، مع إمكانية فرض قيود جديدة على نماذج التعاون الانتخابي التي قد تُطورها المعارضة خارج صيغة التحالف الرسمي، من خلال القوائم المشتركة التي استخدمت في الانتخابات الأخيرة عام 2023، ثم في الانتخابات المحلية عام 2024 التي خسرها حزب العدالة والتنمية، حيث كان بإمكان مرشحين من أحزاب مختلفة الترشح على قوائم أحزاب أخرى والعودة إلى أحزابهم بعد فوزهم.

وأشارت التقارير إلى أن المناقشات تدور حول إخضاع هذه الشراكات لقواعد أكثر وضوحاً وإلزاماً، أو تشديد شروط مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات عبر قوائم مرشحين مشتركة دون الاندماج أو تشكيل ائتلاف أو إقامة تحالف رسمي.

قلق من التحالفات القومية

وذكرت بعض المصادر أن حزب «العدالة والتنمية» يتابع بقلق الاتصالات الجارية، التي تهدف إلى تمكين الأحزاب القومية المختلفة من العمل معاً.

وأفادت التقارير بأن التغييرات المحتملة في قانون الانتخابات قد لا تقتصر على نظام التحالفات فقط، بل تشديد الشروط التنظيمية التي يجب على الأحزاب السياسية استيفاؤها للمشاركة في الانتخابات، ووضع معايير جديدة تتعلق بالوجود التنظيمي للأحزاب على مستوى الولايات والمقاطعات، وتغيير النسبة المئوية المطلوبة من الأصوات لحصول الأحزاب على الدعم من وزارة الخزانة والمالية.

وإلى جانب ذلك، يجري النقاش حول إضافة مواد جديدة إلى قانون الأحزاب السياسية تتعلق بإعداد قوائم المرشحين البرلمانيين، والانتخابات التمهيدية الداخلية للأحزاب، والتدقيق المالي.

ويأتي ذلك في الوقت الذي التقى فيه رؤساء 5 أحزاب قومية بدعوة من رئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، في أحد مطاعم أنقرة السبت، فيما اعتُبر بداية تحرك لتشكيل تحالف قومي في الانتخابات المقبلة.

وشارك في الاجتماع إلى جانب أوزداغ، الذي وجه الدعوة، رؤساء أحزاب «الطريق الوطني» و«تركيا المستقلة» و«كوتلو» و«المفتاح».

ومع أن بعض رؤساء الأحزاب المشاركين في الاجتماع لمحوا إلى أنه بداية اتصالات لمناقشة تحالف انتخابي، قال رئيس حزب «تركيا المستقلة» حسين باش، عبر حسابه في «إكس»، إن الاجتماع لم يُعقد تحت عنوان «تحالف»، بل كان اجتماعاً لتبادل الآراء حول أجندة تركيا السياسية والاقتصادية.

والأحزاب الخمسة جميعها منشقة عن حزب «الجيد» القومي، الذي استبعدت مصادره التفكير في إقامة تحالف معها، خاصة حزبي «النصر» والمفتاح»، لأن مؤسسي هذه الأحزاب انشقوا وأدلوا بتصريحات تسيء إلى حزب «الجيد».

رئيس حزب «الجيد» مساوات درويش أوغلو يرفض فكرة التحالف مع الأحزاب التي أيدت قانون السلام مع الأكراد (حساب الحزب في إكس)

وأكدت المصادر، في الوقت ذاته، أن الحزب لم يدرس فكرة التحالفات، وأنه ليس هناك موعد محدد لانتخابات مبكرة، حتى يتم التفكير في ذلك، كما استبعدت إقامة أي تحالف أو تعاون مع الأحزاب، التي صوتت لصالح قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» أو «القانون الإطاري» لعملية السلام القائمة على حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته والسماح لمسلحيه بالعودة المشروطة والاندماج في المجتمع.

رئيس حزب «الرفاه من جديد» فاتح أربكان يستبعد فكرة التحالف مع أحزاب أخرى في الانتخابات المقبلة (حساب الحزب في إكس)

وفي الوقت ذاته، يجري الحديث عن تحالف آخر بين أحزاب ذات جذور إسلامية، لا تختلف في طبيعتها عن حزب «العدالة والتنمية»، هي «الديمقراطية التقدم» برئاسة علي باباجان، و«الرفاه من جديد» برئاسة فاتح أربكان، و«السعادة» برئاسة محمود أريكان، وإن كان حزب أربكان ينفي، حتى الآن أي توجه للتحالف.

كما يتردد أن هذه الأحزاب، ورغم تصويتها لصالح القانون الإطاري، قد تسعى لتحالف مع حزب «الجيد»، الذي لا يزال يبدي حذراً تجاه هذه الفكرة.


إسرائيل تنتشل حطام سفينة لتهريب الأسلحة بعد 78 عاماً من إغراقها

لحظة إغراق السفينة «ألتالينا» (أرشيفية - أ.ف.ب)
لحظة إغراق السفينة «ألتالينا» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنتشل حطام سفينة لتهريب الأسلحة بعد 78 عاماً من إغراقها

لحظة إغراق السفينة «ألتالينا» (أرشيفية - أ.ف.ب)
لحظة إغراق السفينة «ألتالينا» (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، الاثنين، استعادة حطام «ألتالينا»، وهي سفينة لتهريب الأسلحة أدى إغراقها على يد الجيش الإسرائيلي، بعد وقت قصير من تأسيس الدولة في عام 1948، إلى كشف انقسامات سياسية لا تزال قائمة.

وكانت السفينة «ألتالينا» أبحرت من فرنسا محمّلة بالأسلحة لصالح منظمة «إرغون»، القوة الصهيونية المسلحة التي نفذت هجمات ضد سلطات الانتداب البريطاني والسكان الفلسطينيين المحليين في إطار مساعيها لقيام إسرائيل.

وفي يونيو (حزيران) 1948، فتحت القوات الإسرائيلية النار على السفينة وأغرقتها في المياه قبالة تل أبيب بأوامر من ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان بن غوريون يسعى إلى فرض سلطته ومنع ظهور أي قوة شبه عسكرية منافسة للجيش الإسرائيلي، في الدولة التي لم يكن مضى على تأسيسها سوى شهر في موازاة خوضها حرباً مع الدول العربية المجاورة.

وقال وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو: «عند الساعة 00:30، وعلى عمق 503 أمتار غرب الساحل الإسرائيلي، تم العثور على السفينة ألتالينا سليمة، بعد 78 عاماً من ذلك الحدث المؤلم والتأسيسي الذي هزّ دولة إسرائيل الفتية».

وقُتل في المواجهات 16 عضواً من «إرغون» وثلاثة جنود إسرائيليين. وكان زعيم «إرغون» مناحيم بيغن طلب من مقاتليه الاستسلام للسلطات الإسرائيلية عندما قال: «لن تكون هناك حرب أهلية والعدو على أبوابنا».

وأدى الصراع إلى مواجهة بين الكتلتين السياسيتين اللتين ستحددان ملامح إسرائيل لاحقاً. وأصبح بيغن رئيساً للوزراء عام 1977، مدشناً صعود اليمين القومي ومطيحاً بالحركة الاشتراكية التي أطلقها بن غوريون.

وينتمي إلياهو، الذي أعلن انتشال «ألتالينا»، إلى اليمين المتطرف الذي وصل إلى السلطة ضمن حكومة يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ورأى إلياهو أن السفينة تمثل «قصة المسؤولية التاريخية التي أظهرها مناحيم بيغن عندما منع اندلاع حرب أهلية». وأضاف: «الدولة التي لا تخشى التطرق إلى الفصول المؤلمة من تاريخها هي دولة أقوى».

وعام 2008، أقامت إسرائيل نصباً تذكارياً على الواجهة البحرية في تل أبيب تخليداً لذكرى مقاتلي «ألتالينا» الذين قُتلوا، علماً بأن عمليات البحث عن حطام السفينة استمرت سنوات، وغالباً ما كانت فرق البحث تعمل بسرية.

ولم يتضح إلى الآن ما سيؤول إليه حطام السفينة بعد انتشاله.