شاهد يروي لـ«الشرق الأوسط» وقائع اجتماعين مع صدام في ظل الاحتلال

الأول في الفلوجة بعد يومين من سقوط بغداد والثاني في العاصمة نفسها بعد 4 أشهر

لحظة إسقاط تمثال صدام ببغداد في 9 أبريل (نيسان) 2003 (غيتي)
لحظة إسقاط تمثال صدام ببغداد في 9 أبريل (نيسان) 2003 (غيتي)
TT

شاهد يروي لـ«الشرق الأوسط» وقائع اجتماعين مع صدام في ظل الاحتلال

لحظة إسقاط تمثال صدام ببغداد في 9 أبريل (نيسان) 2003 (غيتي)
لحظة إسقاط تمثال صدام ببغداد في 9 أبريل (نيسان) 2003 (غيتي)

روى متقاعدٌ عراقي لـ«الشرق الأوسط»، مجريات لقاءين جمعاه بالرئيس صدام حسين، بعد سقوط بغداد الذي تصادف ذكراه اليوم. وقال المتحدث، الذي تعذَّر ذكر اسمِه لأسباب أمنية، إنَّ اللقاء الأول عُقد على أطراف الفلوجة في 11 أبريل (نيسان) 2003، أي بعد يومين من سقوط بغداد، في حين عُقد اللقاء الثاني في 19 يوليو (تموز)، في بغداد التي احتلتها القوات الأميركية. وأكَّد أنَّ صدام حسين كان يجول في محافظات عراقية داعماً عمليات «المقاومة ضد الاحتلال الأميركي».

في السادس من أبريل (نيسان) 2003، وكانت الساعة العاشرة والنصف مساء بتوقيت بغداد بلغت حفنة من الدبابات الأميركية القصر الجمهوري وفندق الرشيد في العاصمة العراقية. رنَّ جرس هاتف مدير المخابرات الفريق طاهر جليل الحبوش، وكان على الخط الفريق عبد حمود سكرتير الرئيس صدام حسين. كان الودُّ غائباً بين الفريقين، لكن عبد حمود كان ممراً إلزامياً وحيداً لتلقي أوامر «السيد الرئيس» وإيصال الرسائل إليه.

مدير المخابرات العراقية الفريق طاهر جليل الحبوش يعرض صوراً لأسلحة وحقائب عُثر عليها في شقة القيادي الفلسطيني أبو نضال الذي «انتحر» في بغداد 21 أغسطس 2002 (غيتي) ورسالة صدام للفريق طاهر الحبوش (الشرق الأوسط)

ألقى عبد حمود جملة تعادل قنبلة. قال لمدير المخابرات، «أريد منك تأمين طريق بغداد - صلاح الدين وطريق بغداد - ديالى». ناقش الحبوش هذا الطلب الغريب مع مدير مكتبه في المقر البديل للمخابرات، وكان الرأي متفقاً «وهو أنَّ السيد الرئيس سيخرج من بغداد لإدارة عملية مواجهة العدوان العسكري من خارجها».

وكشف المتقاعد أنَّ صدام كان قريباً من ساحة الفردوس لحظة قيام مدرعة أميركية بإسقاط تمثاله. وأضاف أنَّ صدام قاد في الليلة نفسها من مقر سري قريب، أول عملية لـ«المقاومة» ضد الأميركيين، وهي استهدفت مواقع لقواتهم في محيط مسجد أبو حنيفة النعمان بالأعظمية، وكاد يشارك شخصياً في الهجوم، لكن مرافقيه منعوه خوفاً عليه.

وذكر أنَّ صدام غادر في اليوم التالي بغداد إلى هيت، حيث أمضى ليلةً انتقل بعدها إلى الفلوجة، حيث ترأس بحضور نجلِه قصي ومسؤولين أمنيين وحزبيين، اجتماعاً دعا خلاله إلى نصب الكمائن للقوات الأميركية «كي يعرفوا أنَّ العراق لقمة صعبة». وقال إنَّ صدام توجَّه في اليوم التالي إلى بغداد، والتقى في مقر بديل بمنطقة الدورة محاسبي ديوان الرئاسة، وحصل منهم على مبلغ مليون و250 ألف دولار، ووقع على ورقة الهدف منها «إدامة عمليات المقاومة ضد الاحتلال الأميركي، وعليَّ إعادتها في أقرب الأجلين».

وروى المتقاعد أنَّه استُدعي إلى اجتماع عقد في بيت سري ببغداد بعد صلاة الفجر في 19 يوليو، ووجد نفسه أمامَ الرئيس العراقي. وفي اللقاء، بدا من حديث صدام مشاعر الخيبة من بعض الداخل والخارج، وتساءل: «لماذا يقع عبء مواجهة الاحتلال على عاتق بعض المحافظات، في حين شاركنا كشعب في معركة القادسية»، في إشارة إلى الحرب مع إيران. وانتقد صدام رجال دين ومرجعيات وزعماء عشائر بسبب عدم المشاركة في مقاومة الاحتلال «خلافاً لوعود قطعوها». وكرَّر أنَّ العراق ليس صدام حسين، بل هو ملك العراقيين والعرب، لافتاً إلى أنَّ سقوط العراق سيعني امتداد نفوذ إيران حتى المغرب.

صدام: إذا سقط العراق سيمتد نفوذ إيران حتى المغرب


مقالات ذات صلة

قيس الخزعلي: تحليل الحمض النووي لصدام حسين أثبت أنه هندي

العالم العربي قيس الخزعلي: تحليل الحمض النووي لصدام حسين أثبت أنه هندي

قيس الخزعلي: تحليل الحمض النووي لصدام حسين أثبت أنه هندي

دون مقدمات أو صلة بالحدث السياسي في العراق، قال أمين حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، إن تحليلاً للحمض النووي «دي إن إيه» لرئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، أثبت أنه من الهند. وكان الخزعلي يتحدث في خطبة بمناسبة عيد الفطر، السبت، في بغداد، وشن هجوماً لاذعاً على من وصفهم بـ«أشباه المثقفين» الذين ينخرطون في «مؤامرات ومشاريع لزعزعة الاستقرار». وقال الخزعلي، إن «صدام حسين كان ينشر أقواله عن أن الشعب العراقي أصله من الهند، وقد تبين بعد تحليل (دي إن إيه) أنه هو من الهند».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي العقل السياسي العراقي لا يزال ينبش «ذاكرة نيسان»

العقل السياسي العراقي لا يزال ينبش «ذاكرة نيسان»

مع أن العراقيين الذين ولدوا يوم 9 أبريل (نيسان) عام 2003 أصبحت أعمارهم الآن 20 سنة، ودخل قسم كبير منهم في سوق العمل، وانخرط معظمهم في مظاهرات أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 باحثين عن وطن، فإن أياً منهم ربما لم يشهد عصر صدام حسين إلا سويعات، هي المدة اللازمة بين ولادتهم في المستشفى وإسقاط دبابة الأبرامز الأميركية تمثاله في ساحة الفردوس في قلب بغداد. أما البعثيون ممن كانوا جزءاً من آلية النظام، بمن فيهم من تسلم مواقع قيادية كبيرة في الحزب والدولة، فإن أعمار غالبيتهم العظمى تجاوزت الثمانين عاماً.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي صدام: إذا سقط العراق سيمتد نفوذ إيران حتى المغرب

صدام: إذا سقط العراق سيمتد نفوذ إيران حتى المغرب

عشية ذكرى سقوط بغداد التي تصادف اليوم، كشف متقاعد عراقي ربطته بالرئيس صدام حسين «علاقة عمل ومودة»، أنه التقى الأخير مرتين بعد سقوط العاصمة العراقية. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء الأول كان في الفلوجة في 11 أبريل (نيسان)، أي بعد يومين من احتلال بغداد، في حين كان اللقاء الثاني في العاصمة العراقية نفسها في 19 يوليو (تموز)، أي بعد أربعة أشهر من سقوط المدينة، مؤكداً أن صدام كان يجول لتعزيز عمليات المقاومة ضد الاحتلال الأميركي. قال المتقاعد، الذي طلب بإلحاح عدم ذكر اسمه «لأسباب أمنية»، إن صدام كان قريباً من ساحة الفردوس في بغداد يوم أسقطت مدرعة أميركية تمثاله.

غسان شربل (لندن)
المشرق العربي «لا تثق أبداً في رجل له لحية مثل هذه»... صدام حسين يصف بن لادن

«لا تثق أبداً في رجل له لحية مثل هذه»... صدام حسين يصف بن لادن

ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية في تقرير لها، أنه عندما استجوب مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بعد أسره في العراق في ديسمبر (كانون الأول) 2003، كان للوكالة هدفان رئيسيان: كشف الحقيقة بشأن أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها الرئيس العراقي، وتحديد علاقته بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي يَختان في البصرة شاهدان على «بذخ» نظام صدّام

يَختان في البصرة شاهدان على «بذخ» نظام صدّام

في جنوب العراق، لا يزال يختا صدّام حسين بعد عشرين عاماً على سقوطه جراء الغزو الأميركي، الشاهد الأمثل على جنون العظمة لدى الرئيس العراقي الأسبق، فيطفو أحدهما صدئاً وسط النهر، بينما بات الثاني مفتوحاً أمام الزوار. في مدينة البصرة في أقصى جنوب العراق، تفصل مسافة نحو 500 متر فقط بين «المنصور»، يخت صدّام الذي أصابته غارات شنتها طائرات أميركية في عام 2003، ويخت «نسيم البصرة» الذي وُضع بتصرّف مركز دراسات بحرية. يرسو «نسيم البصرة» الذي لم يتسنَّ لصدّام الإبحار به أبداً، على أحد أرصفة «شط العرب»، ملتقى نهري دجلة والفرات.

«الشرق الأوسط» (البصرة)

احتجاجات الطلاب تتمدد في فرنسا... والحكومة تشكّل خلية أزمة

تلامذة من مدرسة «ليسي ديودات» الثانوية في مدينة تولوز خلال تظاهرة في إطار الحراك الطلابي الذي يعم غالبية المدن الفرنسية (أ.ف.ب)
تلامذة من مدرسة «ليسي ديودات» الثانوية في مدينة تولوز خلال تظاهرة في إطار الحراك الطلابي الذي يعم غالبية المدن الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات الطلاب تتمدد في فرنسا... والحكومة تشكّل خلية أزمة

تلامذة من مدرسة «ليسي ديودات» الثانوية في مدينة تولوز خلال تظاهرة في إطار الحراك الطلابي الذي يعم غالبية المدن الفرنسية (أ.ف.ب)
تلامذة من مدرسة «ليسي ديودات» الثانوية في مدينة تولوز خلال تظاهرة في إطار الحراك الطلابي الذي يعم غالبية المدن الفرنسية (أ.ف.ب)

كالنار في الهشيم، توسّع حراك التلامذة والطلاب الاحتجاجي الذي انطلق يوم 21 سبتمبر (أيلول) من ثانوية «سان أكزوبري» في مدينة كريتاي جنوب شرقي باريس، بسبب نقص في الهيئة التعليمية. وسرعان ما امتدّ هذا التحرك إلى غالبية الثانويات الرسمية في منطقة إيل دو فرانس، التي تشمل العاصمة وضواحيها البعيدة. وبعد أسبوع واحد من انطلاق الحركة، انتشرت الإضرابات وإغلاق الثانويات على جميع الأراضي الفرنسية لتطول 180 مؤسسة تربوية في المنطقة الباريسية وفي مدن رئيسية مثل مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وفي مؤسسات وسط البلاد كمنطقة «لو رون» أو مقاطعات «لو فار» والألب.

مطالب عملية

توسعت الحركة المطلبية أكثر فأكثر تلبيةً لدعوة «التعبئة العامة» التي أطلقها «الاتحاد النقابي للثانويات»، بحيث شملت ما يزيد على 300 مؤسسة.

وبين نهاية سبتمبر (أيلول) وبداية أكتوبر (تشرين الأول)، تحركت نقابات طلاب الجامعات الذين انضموا إلى الحراك. والخميس، انضمّ الطلاب إلى حركة تلامذة المرحلة الثانوية.

رجال الشرطة خلال مواجهة مع المتظاهرين في مدينة أوبرفيليه الواقعة شمال باريس يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبحسب الاتحاد الطلابي، فإن ما لا يقل عن 30 حرماً جامعياً تم إغلاقها في العديد من المدن؛ بينها باريس وستراسبورغ ومرسيليا وليون وريمس وبواتييه ونانت. ولاكتمال الصورة، تتعين الإشارة إلى أن مدارس إعدادية انضمت إلى الحراك، ومنها في منطقة الرون وسط فرنسا. وتبين أن ما يطالب به المحتجون يتناول زيادة الموارد المخصصة للتعليم، وتوفير بدلاء للمدرسين الغائبين، وتجديد المدارس وتحسين ظروف الدراسة، إضافة إلى الاعتراض على الضغوط المرتبطة بنظام القبول الجامعي. ويشكو طلاب في مناطق مختلفة من اكتظاظ الفصول، ونقص المدرسين، وتدهور حالة المباني والتجهيزات التعليمية وافتقار بعض المدارس لمقومات النظافة وغيرها من المطالب العملية.

خريطة الإضرابات والاضطرابات

تُبيّن خريطة الإضرابات، وما رافقها من أعمال عنف في محيط المدارس، خصوصاً في الأيام الثلاثة الأخيرة أن جميع المناطق الفرنسية أصبحت في حالة غليان.

وما بدأ مطالبة بأساتذة لملء الفراغ الحاصل في مدرسة، تحول إلى حراك مطلبي شامل واتّخذ بعداً سياسياً واسعاً، فيما فرنسا تعاني من موجة غلاء وتضخم وتراجع القوة الشرائية.

من مظاهر أعمال العنف التي رافقت المظاهرات في مدينة ليل شمال فرنسا يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

وأبرز أسباب الأزمة الاقتصادية - الاجتماعية تمثّل في ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والغاز، وهو ما حاولت السلطات التعامل معه من خلال توفير مساعدات محدودة للأكثر تأثراً بهذا الارتفاع. ووجدت السلطات نفسها مقيدة بمالية الدولة المتهالكة التي تعاني من مديونية وصلت إلى 3600 مليار يورو، وبفوائد مرتفعة بلغت حداً غير مسبوق منذ عقود، بحيث يتعين عليها أن تدفع في عام 2026 ما يقارب 80 مليار يورو فوائد.

وما زاد الطين بلّة أن حكومة سيباستيان لوكورنو حضّرت ميزانية تقشفية لعام 2027، عُرضت على مجلس الوزراء يوم الخميس وتضمّنت فرض ضرائب جديدة، والمساس بمخصصات المتقاعدين والعمل على خفض للإنفاق بنسبة لم تعرفها الميزانيات السابقة. وبما أن البلاد تخوض غمار التحضير للانتخابات الرئاسية التي ستجرى ربيع العام المقبل، كان من الطبيعي أن تمتد إليها السياسة وتتعمق الانقسامات وتوجه الاتهامات في كل اتجاه.

ليس سراً أن كل مظاهرة تحصل في فرنسا تستقطب مثيري الشغب من اليسار واليمين المتطرفين، الذين يركبون الموجة ويستهدفون رجال الشرطة، ويشعلون الحرائق، ويحطمون ما تيسر في الشوارع، وأحياناً من المحال الخاصة، ولا يترددون في مواجهة القوى الأمنية، الأمر الذي حصل في اليومين الأخيرين.

شرطية مصابة عقب مواجهات مع متظاهرين في ثانوية «ديودات» بتولوز يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

وتدُلّ الأرقام الرسمية المتوافرة إحصاء ما لا يقل عن 340 تحركاً أمام المدراس الثانوية في منطقة «إيل دو فرانس» وحدها، وإغلاق 169 مدرسة منها، وتعطيل الدراسة في 200 ثانوية. وتفيد أرقام الشرطة بأن خمسين منها كانت «مسرحاً لأعمال عنف ومواجهات وتخريب».

ويصعب تعداد أحداث العنف التي جرت في الأيام الأخيرة، حيث أحصيت حرائق واعتداءات على مديري مدارس وأساتذة واشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة واعتقالات.

ويوم الأربعاء وحده، اعتقلت الشرطة 625 شخصاً، وأصيب 1109 طلاب وموظفين و83 من أفراد الشرطة والدرك. وعمدت المفتشية العامة للشرطة الوطنية إلى فتح ثلاثة تحقيقات تناولت إصابة عدد من طلاب المدارس الثانوية، فيما دافع وزير الداخلية لوران نونيز عن تعامل أفراد الأمن مع المحتجين، مؤكداً أنهم «يعمدون إلى استخدام مناسب للغاية» لما سماه «الأسلحة الوسيطة» في إشارة إلى الغاز المسيل للدموع.

المخاوف الحكومية

هذا الواقع المتردي يثير مخاوف جدية لدى الحكومة. وقد دعا سيباستيان لو كورنو، رئيسها، إلى اجتماع طارئ عصر الخميس للوزراء المعنيين وعمد إلى تشكيل خلية أزمة لمتابعة الوضع.

سيارة محترقة عقب أعمال عنف رافقت الاحتجاجات في ستراسبورغ يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبالتوازي، تحرك جيرالد دارمانان، وزير العدل، من خلال دعوته لاجتماع عن بعد مع 36 مدعياً عاماً يمثلون الدولة في المحاكم من أجل حثهم على التعاطي القضائي «بحزم»، ما يعني دعوتهم إلى إصدار أحكام «ثقيلة» بحق مثيري الشغب. بالمقابل، سعى وزير التربية إدوار غيفراي إلى «تنفيس» الاحتقان من خلال إطلاق «منصة للتشاور» من شأنها إفساح المجال «لجميع طلاب المدارس الثانوية المساهمة فيها»، أي للتعبير عن مطالبهم.


Ronaldo’s Portugal Future in Doubt After Walkout

Portugal supporters with messages of support for Cristiano Ronaldo before the UEFA Nations League match Denmark against Portugal, in Copenhagen, Denmark, 01 October 2026. (EPA)
Portugal supporters with messages of support for Cristiano Ronaldo before the UEFA Nations League match Denmark against Portugal, in Copenhagen, Denmark, 01 October 2026. (EPA)
TT

Ronaldo’s Portugal Future in Doubt After Walkout

Portugal supporters with messages of support for Cristiano Ronaldo before the UEFA Nations League match Denmark against Portugal, in Copenhagen, Denmark, 01 October 2026. (EPA)
Portugal supporters with messages of support for Cristiano Ronaldo before the UEFA Nations League match Denmark against Portugal, in Copenhagen, Denmark, 01 October 2026. (EPA)

The international future of Portugal superstar Cristiano Ronaldo hung in the balance after the 41-year-old walked out on the squad after learning that he would not start the game against Denmark on Thursday.

Ronaldo announced late on Wednesday that he had left the team, shortly after a press conference in which coach Jorge Jesus confirmed the five-time Ballon d'Or winner would be left out of his starting line-up for a second consecutive Nations League game.

In his absence, Portugal turned on the style to beat Denmark 4-2.

The former Real Madrid forward had been due to train with his teammates at the Parken Stadium on the eve of the game, but walked out following the announcement by Jesus.

"Following the national team coach's press conference, and after having a conversation with the Portuguese Football Federation president, I decided to leave the national team's training camp," Ronaldo wrote on Instagram.

He had already spent the entirety of Sunday's 2-1 Nations League win in Norway on the bench, having captained the side in the 1-0 home victory over Wales last Thursday.

Ronaldo appeared to indicate that the reasons behind Jesus's decision ran deeper, and hinted at a departure from the national team he has graced for more than two decades.

"In due course, I will tell the truth to all the Portuguese people about my reasons for leaving the national team, to which I have always been dedicated," Ronaldo said.

"Now is time to wish good luck to Portugal and to all my team-mates, without exception."

Spanish sports daily Marca said that Jesus and Portuguese federation president Pedro Proenca followed Ronaldo to Copenhagen airport in an attempt to persuade him to stay with the squad, before the player boarded his private jet.

Jesus insisted earlier on Wednesday that there was no rift between him and Ronaldo, although the 72-year-old, who was appointed in July, acknowledged that his captain was disappointed to remain on the bench against Norway.

The news sparked a wave of memes on social media and a furious backlash from Ronaldo's sister, Elma Aveiro.

"They don't deserve to have the best of anything," she said about the Portuguese people on Instagram.

"We are envious, scornful, and ignorant, and we deserve to return to the mediocrity that defined us in the pre-CR7 era of football," she added, using his nickname.

- 'Players with status' -

The game in Oslo was the first time since November 2024 that Ronaldo had not featured for Portugal while not being either injured or suspended.

"There was no incident whatsoever," Jesus, who coached Ronaldo at Saudi club Al-Nassr for a year, insisted after that match.

"Any player -- and I was a player myself... when you spend 20 or 30 minutes warming up and then don't get on... no one is happy about that," Jesus added on Wednesday.

The Portuguese coach also said that he had told Ronaldo before the match that he might bring him on as a substitute.

"Afterwards, as coach, I decided not to bring him on. It's nothing to make a fuss about," Jesus insisted.

After the win on Thursday, Jesus's press conference was dominated by talk of Ronaldo.

"This Portugal team scored four goals and put in a performance which, in my opinion, was of a very high standard," he said.

"Of course, this is more important than anything else that has happened.

"I still think exactly the same way: there are players with status. That much is crystal clear," he added.

"But I'll say it again: the rules are the same for everyone."

There were reports that Portuguese Prime Minister Luis Montenegro had even discussed the issue of Ronaldo's involvement with the coach on Wednesday.

Jesus said earlier in the day that against Denmark he again intended to start AC Milan striker Goncalo Ramos, who scored the winner in Norway.

Regarding Ronaldo, he said: "If I need him, he'll come on. If I don't need him, he won't."

Ronaldo recently announced that this would "probably (be) my last year in football".

He is Portugal's leading goalscorer and most capped player, with 146 goals in 234 appearances.

The former Sporting, Manchester United, Real and Juventus striker made his international debut aged 18 in 2003 and played in the Euro 2004 final when Portugal lost to hosts Greece.

He reached the World Cup semi-finals in 2006 and captained his country to glory at Euro 2016.

Ronaldo and Portugal were eliminated by eventual winners Spain in the last 16 of this year's World Cup.


Klopp Celebrates 1st Germany Win and Portugal Moves on From Cristiano Ronaldo in Nations League

Football - UEFA Nations League - Group A2 - Germany v Serbia - Allianz Arena, Munich, Germany - October 1, 2026 Germany's Tom Bischof and coach Jurgen Klopp applaud fans after the match. (Reuters)
Football - UEFA Nations League - Group A2 - Germany v Serbia - Allianz Arena, Munich, Germany - October 1, 2026 Germany's Tom Bischof and coach Jurgen Klopp applaud fans after the match. (Reuters)
TT

Klopp Celebrates 1st Germany Win and Portugal Moves on From Cristiano Ronaldo in Nations League

Football - UEFA Nations League - Group A2 - Germany v Serbia - Allianz Arena, Munich, Germany - October 1, 2026 Germany's Tom Bischof and coach Jurgen Klopp applaud fans after the match. (Reuters)
Football - UEFA Nations League - Group A2 - Germany v Serbia - Allianz Arena, Munich, Germany - October 1, 2026 Germany's Tom Bischof and coach Jurgen Klopp applaud fans after the match. (Reuters)

Jurgen Klopp savored his first win as Germany coach and Portugal did just fine without Cristiano Ronaldo in the Nations League on Thursday.

Florian Wirtz starred as Germany defeated Serbia 2-0 in Munich for Klopp’s first win at the third attempt — staving off an unwanted record.

The 59-year-old Klopp was on the verge of becoming the first Germany coach not to win any of his first three games after opening with a 1-1 draw with the Netherlands last week before Sunday’s shock 1-0 defeat to Greece.

But his team produced a disciplined and intensive game against Serbia, illustrating the high-pressure soccer Klopp wants to instill.

“That’s going in my archive. We’ll make a video out of it now," Klopp said. “That's how we want to play.”

Derry Scherhant, Nick Woltemade and Serge Gnabry all missed good chances for Germany before Tom Bischof broke the deadlock in the 39th on the rebound after Wirtz struck the post.

Klopp sent on Cologne star Said El Mala for his debut after the break. Goalkeeper Jonas Urbig and Freiburg forward Scherhant were already making their Germany debuts.

But it was Wirtz who made it 2-0 from Maximilian Mittelstädt’s cross, taking it past a defender with his first touch and sending it inside the right post with his next.

“It was important to win again, just for the spirit in the team, and to send a signal out that we're good football players and also a good football nation," Wirtz said. “Definitely a step in the right direction.”

Dutch leave it late again

Tijjani Reijnders scored late as the Netherlands fought back to draw 2-2 with Greece in the other Group A2 match — in Thessaloniki.

Fotis Ioannidis scored one goal and set up the other for Greece. Virgil van Dijk netted before the hour mark and Reijnders equalized in the 89th.

The Netherlands also needed a late equalizer against Germany.

Greece remains the surprise leader of Group A2 after away victories over Serbia and Germany.

Portugal moves on from Ronaldo

Joao Felix sealed Portugal’s 4-2 win over Denmark in Copenhagen, where the visitors were without Ronaldo after he walked out on the team the day before after an apparent rift with coach Jorge Jesus. It has fueled speculation it may be the end for the veteran star.

Goncalo Ramos, who has taken the 41-year-old forward’s place, set up Joao Cancelo’s opener, then responded with Portugal’s second goal two minutes after Mikkel Damsgaard equalized in the 23rd.

Rasmus Højlund drew Denmark level again in the 53rd, only for Vitinha to restore Portugal’s lead with a near-post header to Bruno Fernandes’ free kick in the 67th.

Felix made sure of the win in the 87th.

Wales downs Norway

For once, Erling Haaland didn’t score as Wales defeated 10-man Norway 2-1 for its first win in Group A4.

Haaland failed to score for only the second time in his last 18 competitive appearances for his country. He has 65 goals in 58 appearances.

Oscar Bobb got the opener for the visitors in Cardiff, but Daniel James equalized before the break and Norway defender Torbjørn Heggem was sent off for fouling him, before Neco Williams made it 2-1 from the resultant free kick.

Tennis ball protest in Dublin

Protestors calling for Ireland to boycott its upcoming second game against Israel on Sunday interrupted the team's match against Austria by throwing tennis balls with Palestinian flags onto the field during the first half.

One man with a Palestinian flag tried running onto the field before he was tackled by stewards.

Troy Parrott scored two goals — including a brilliant solo opener — only for Alexander Prass and Michael Gregoritsch to respond in the second half for Austria.

Also, visiting Liechtenstein held Azerbaijan 0-0 earlier in Group D2.