«بريطاني» يفاوض ميسي لضمه للهلال السعودي

الهلال يتأهب لصفقة «ميسي» بعرض مالي ضخم (أ.ف.ب)
الهلال يتأهب لصفقة «ميسي» بعرض مالي ضخم (أ.ف.ب)
TT

«بريطاني» يفاوض ميسي لضمه للهلال السعودي

الهلال يتأهب لصفقة «ميسي» بعرض مالي ضخم (أ.ف.ب)
الهلال يتأهب لصفقة «ميسي» بعرض مالي ضخم (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية بريطانية تقوم حالياً بإجراء المفاوضات والمناقشات الجادة مع ليونيل ميسي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي ومنتخب الأرجنتين، لضمه لصفوف فريق الهلال السعودي اعتباراً من يونيو (حزيران) المقبل.
ولا تزال المفاوضات، بحسب مصادر «الشرق الأوسط»، في مرحلتها الأولى، علماً بأن الصحافي الإيطالي فابريزو رومانو، المختص برصد أخبار انتقالات اللاعبين العالميين، كشف اليوم (الثلاثاء) عن تلقي ميسي عرضاً رسمياً ضخماً من نادي الهلال السعودي لموسمين.
وكشف فابريزو أن ميسي، المتوج ببطولة كأس العالم الماضية في قطر، يمنح أولوية مطلقة للاستمرار في الملاعب الأوروبية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن فريق برشلونة يترقب تقرير اللعب المالي النظيف من الاتحاد الإسباني لكرة القدم، من أجل فتح المحادثات مع نجمه السابق.
ولم يقبل ميسي عرض الفريق الباريسي في هذه المرحلة، رغم رغبة الأخير باستمراره بين صفوفه، إلا أن ميسي طلب ضمانات إضافية تتعلق بالجانب الرياضي.
وكانت تقارير إعلامية فرنسية كشفت أن ليونيل ميسي، مهاجم باريس سان جيرمان، الفائز بكأس العالم التي جرت في قطر في ديسمبر (كانون الأول)، يستعد لتغيير رأيه ومغادرة النادي العاصمي.
وينتهي عقد النجم في نهاية الموسم، مع إمكانية أن يمنح سنة إضافية، بحسب بنود العقد في حال اتفق الطرفان.
وخلال مونديال قطر، حيث قاد ميسي (35 عاماً) الأرجنتين إلى المجد، أشار والده خورخي لرئيس باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، أن ليونيل وافق على البقاء.
ووفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن ميسي والنادي على وشك الانفصال؛ حيث من المقرر أن ينسحب المخضرم عندما تنتهي الحملة، بعد أن كشفت المفاوضات في الأسابيع الأخيرة أن الطرفين يتباعدان فعلياً.
وبحسب مصادر مقربة من عائلة اللاعب، فإنها ترغب في العودة إلى برشلونة؛ حيث قضى كامل حياته المهنية قبل الانتقال إلى باريس عام 2021.
ويتعين على باريس سان جيرمان إذا أراد استمرار ميسي أن يخفض راتبه بنسبة 25 في المائة على عقده المربح للغاية بقيمة 25.6 مليون جنيه إسترليني في السنة، بسبب مشكلات النادي في الامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف.
وبحسب «ليكيب»، يريد ميسي أيضاً ضمانات للمدرب واللاعبين المستهدفين من قبل النادي هذا الصيف؛ حيث لا يزال باريس سان جيرمان غير قادر على تهدئة مخاوفه.
وأطلق مشجعو الفريق في بارك دي برينس صيحات الاستهجان عليه بعد هزيمتهم على أرضهم أمام ليون.
ووصف المدرب كريستوف غاليتييه ردهم بأنه «قاسٍ للغاية»، وأصر على أنه لا يزال أمامه الكثير، خصوصاً بعد تسجيله 17 هدفاً و17 تمريرة حاسمة هذا الموسم. لكن يُعتقد أن صيحات الاستهجان كان لها تأثير على الخليفي، الذي قد يكون أكثر استعداداً للسماح له بالرحيل.
ويتردد أن نادي برشلونة السابق يسعى لإقناع ميسي بالعودة إلى ملعب كامب نو بعقد حر.
ونقلت «ديلي ميل» البريطانية أن تييري هنري مهاجم برشلونة السابق اعترف بأنه يريد عودة ميسي إلى كاتالونيا، وسيوفر للاعب لعب كرة القدم في دوري أبطال أوروبا، وهو ما لن يحصل عليه في إنتر ميامي بالدوري الأميركي أو الدوري السعودي.
وأضاف هنري أن صيحات استهجان مشجعي باريس سان جيرمان لن تساعد في الحفاظ على الموهوبين بالدوري الفرنسي.


مقالات ذات صلة

«الدوري الأميركي»: ميسي يسجل هدفه الـ901... ويقود إنتر ميامي للفوز

رياضة عالمية ليونيل ميسي ينثر سحره في نيويورك (رويترز)

«الدوري الأميركي»: ميسي يسجل هدفه الـ901... ويقود إنتر ميامي للفوز

سجّل ليونيل ميسي هدفه رقم 901 في مسيرته من ركلة حرة، وقاد إنتر ميامي لإلحاق الخسارة الأولى هذا الموسم بمضيّفه نيويورك سيتي 3 - 2.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية منتخب الأرجنتين في استحقاقات أفريقية ودية هذا الشهر (رويترز)

الأرجنتين تواجه موريتانيا وزامبيا استعداداً للمونديال

قال الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يوم الجمعة إن المنتخب الأول سيلعب ضد موريتانيا وزامبيا وديا في الشهر الجاري في بوينس أيرس.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية منتخب موريتانيا (الشرق الأوسط)

موريتانيا تواجه الأرجنتين «ودياً» في 27 مارس

أعلن اتحاد موريتانيا لكرة القدم الجمعة خوض المنتخب الأول مباراة ودية ضد الأرجنتين بطلة العالم، في بوينس آيرس يوم 27 من مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع زميله رودريغو دي بول في فيديو غنائي (حسابه على إنستغرام)

ميسي يشارك دي بول الظهور في أغنية عاطفية

ظهر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في فيديو موسيقي للمغنية تيني ستوسيل خطيبة زميله في المنتخب رودريغو دي بول.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زملائه (رويترز)

بعد تسجيله الهدف 900... ميسي يكتب فصلاً جديداً ويلحق برونالدو

سجل ليونيل ميسي الأربعاء هدفه رقم 900 في مسيرته ليصبح ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم الاحترافية للرجال يصل إلى هذا الرقم بعد كريستيانو رونالدو.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وذلك في وقت صدرت فيه تقارير متضاربة بشأن عدد القتلى والإصابات.

وقال مصدر عسكري إنّ نحو 50 شخصاً ربما نجوا من تحطم طائرة «هيركوليز» بعد وقت قصير من إقلاعها في بويرتو ليغويزامو بالقرب من الحدود الجنوبية مع الإكوادور.

وفي وقت سابق، أفاد الجيش الكولومبي عن احتمال مقتل نحو 80 جندياً.

وقال مصدر عسكري، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن أفراد كتيبتين (80 جندياً) يُعتقد أنهم كانوا في طائرة «هيركوليز» التي تحطمت أثناء إقلاعها من بويرتو ليغويزامو، قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور.

ألسنة اللهب والدخان الأسود الكثيف تتصاعد من الطائرة التي تحطمت في كولومبيا بالقرب من الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولم يُعرف على الفور سبب التحطم، غير أنّ هيئة الإذاعة والبث الرسمية بثّت صوراً لهيكل طائرة متضررة بشدة ومشتعل. وأعرب وزير الدفاع بيدرو سانشيز عن «حزن عميق» إثر الحادث.

وقال، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، إنّ «وحدات عسكرية موجودة في مكان الحادث»، مضيفاً أنّه «لم يتم تأكيد عدد الضحايا وأسباب التحطم بعد».

وتابع سانشيز: «إنّه حادث مؤلم للغاية بالنسبة إلى البلاد. عسى أن تجلب صلواتنا بعض السكينة». وهذا الحادث الثاني الذي تتعرض له طائرة من طراز «سي-130 هيركوليز» في أميركا الجنوبية في أقل من شهر.

وتحطمت طائرة شحن عسكرية بوليفية تحمل أوراقاً نقدية أثناء هبوطها بالقرب من لاباز في 27 فبراير (شباط)، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قُتل 15 شخصاً في تحطّم طائرة قرب الحدود المضطربة لكولومبيا مع فنزويلا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تحطمت طائرة تُقلّ 81 شخصاً؛ بينهم فريق كرة قدم برازيلي، في وسط كولومبيا، وقُتل 76 شخصاً ونجا 5 أشخاص فقط.


الأرجنتين تُحيي الذكرى الخمسين لانقلاب 1976

مظاهرة معارضة للرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي في بوينس آيرس (أرشيفية - أ.ف.ب)
مظاهرة معارضة للرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي في بوينس آيرس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تُحيي الذكرى الخمسين لانقلاب 1976

مظاهرة معارضة للرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي في بوينس آيرس (أرشيفية - أ.ف.ب)
مظاهرة معارضة للرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي في بوينس آيرس (أرشيفية - أ.ف.ب)

يخرج الأرجنتينيون، الثلاثاء، إلى الشوارع في الذكرى السنوية الخمسين للانقلاب العسكري الذي أرسى واحداً من أبشع الأنظمة الديكتاتورية في تاريخ أميركا اللاتينية، وخلّف وراءه عشرات الآلاف من الضحايا والمفقودين الذين لا تزال مصائر معظمهم مجهولة حتى اليوم.

ويخرجون أيضاً فيما يمكن اعتباره أول تحدٍّ جدي للرئيس، خافيير ميلي، أحد أركان اليمين العالمي المتطرف، وأقرب الحلفاء الإقليميين إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي صرّح في محاضرة ألقاها في جامعة «يشيفا» اليهودية في نيويورك مطلع هذا الشهر بقوله: «أفتخر بكوني الرئيس الأكثر صهيونية في العالم».

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي من أبرز الحلفاء الوثيقين لإدارة ترمب (رويترز)

الآلاف الذين سينزلون إلى شوارع العاصمة بوينس آيرس سيرفعون شعارات تندد بإرهاب الدولة، ويطالبون القوات المسلحة بالكشف عن أماكن وجود المفقودين أو ما تبقّى منهم، كما يرفضون محاولات النظام الحالي إنهاء المحاكمات الجارية التي أدانت، حتى اليوم، أكثر من 1200 مسؤول عن أعمال القمع بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

لكن خافيير ميلي، وعلى خلاف ما خلصت إليه الإدانات القضائية، ينكر وجود خطة منهجية وضعها العسكر لاختطاف المعارضين وتعذيبهم واغتيالهم وسرقة أطفالهم، ويؤكد أن الأرجنتين «شهدت في سبعينات القرن الماضي حرباً بين النظام العسكري والتنظيمات الثورية، ارتكبت القوات المسلحة خلالها تجاوزات».

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن 7 في المائة فقط من الأرجنتينيين اليوم يحملون صورة إيجابية عن النظام الذي فرضه العسكر في 24 مارس (آذار) 1976، وهو النظام الذي ضاعف، في أقل من 7 سنوات، معدلات الفقر 5 مرات في واحد من أغنى بلدان أميركا اللاتينية، وهو بلد كان في مطلع القرن الماضي دائناً لعدد من الدول الأوروبية، كما زاد مديونيته 4 أضعاف، ودمَّر نسيجه الصناعي.

الرئيس دونالد ترمب يستقبل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في البيت الأبيض 14 أكتوبر 2025 (أ.ب)

في عام 2023، وبعد سلسلة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، التي رفعت نسبة التضخم إلى 215 في المائة، صوّت الأرجنتينيون لخافيير ميلي، الذي كان قد طرح برنامجاً اقتصادياً ليبرالياً متطرفاً، كالذي فرضه النظام العسكري بعد الانقلاب، بوصفه السبيل الوحيد للخروج من الوضع اليائس الذي كانت تتخبط فيه البلاد منذ سنوات.

ويتوافق المؤرخون اليوم على أن مكافحة التمرد كانت الذريعة التي برّر بها العسكر انقلابهم، وأن الهدف الحقيقي كان تغيير النظام الاقتصادي، خصوصاً أن الحركات الثورية يومها كانت قد اندثرت بالكامل تقريباً، بعد اغتيال معظم قادتها، ونفي ما تبقى منهم.

وتبيّن الإحصائيات أن 37 في المائة من المفقودين على يد النظام العسكري هم من العمال الذين شاركوا في الإضرابات الكبرى التي عمّت البلاد خلال النصف الأول من سبعينات القرن الماضي، للمطالبة بظروف عمل وأجور أفضل. واللافت أن الأرجنتين اليوم تعيش وضعاً اجتماعياً مشابهاً لتلك الفترة؛ حيث يرتفع عدد العاطلين عن العمل بنسبة كبيرة، وتنهار عشرات الشركات، فيما الحكومة تتجه نحو استبدال نظام رأسمالي مالي يحصر الثروة بيد حفنة صغيرة من الأغنياء بالنظام الرأسمالي الصناعي.

لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - وسائل إعلام أرجنتينية)

ويضاف إلى المخاوف من جنوح النظام نحو الاستبداد، أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير الأمنية والقضائية، وشدّدت العقوبات على الذين يشاركون في الاحتجاجات الشعبية، وإجراءات القمع ضد المتظاهرين، ما أدّى إلى وفاة العشرات واعتقال الآلاف منذ وصول ميلي إلى الحكم. كما أحالت الحكومة مئات الأشخاص إلى المحاكمة بتهمة الإرهاب لرميهم الحجارة على قوى الأمن خلال المظاهرات الاحتجاجية ضد قانون العمل الجديد.

وتحذّر منظمات ناشطة في مجال حقوق الإنسان من أن القمع بالدبابات، الذي كان يلجأ إليه النظام العسكري في السابق، حلّ مكانه اليوم نظام قمعي آخر عماده القوانين والتدابير المتشددة التي يتعارض معظمها مع الحريات الأساسية. وتنبّه هذه المنظمات من خطورة التغاضي عن تجاوزات النظام الحالي.

هذا اليوم الذي يحييه الأرجنتينيون يُعدّ من المحطات الأساسية في الرزنامة السياسية والاجتماعية في البلاد، وهو تاريخ يفصل بين ما قبله وما بعده؛ بين بلد عانى كثيراً من أنظمة الاستبداد، لكنه لم يعرف نظاماً مثل ذلك الذي قاده الجنرال خورخي رافايل فيديلا، والذي خلّف عدداً كبيراً من الضحايا يزيد على 30 ألفاً. غير أن ميلي يقول اليوم إن عدد الضحايا لم يتجاوز 9 آلاف، ويسعى إلى طيّ صفحة عشرات آلاف المفقودين الذين ما زالت القوات المسلحة ترفض الكشف عن مصيرهم، رغم أن الجهود الجنائية المتواصلة تكشف من حين إلى آخر عن مقابر جماعية في أماكن غير بعيدة عن بعض الثكنات العسكرية التي كانت مراكز للقمع في الماضي. ويُضاف إلى ذلك أن مصير مئات الأطفال الذين سُرقوا من أهلهم وأُودعوا لدى عائلات أخرى تحت أسماء مختلفة ما زال مجهولاً، ولم يتم التعرف إلا على عدد ضئيل منهم.

ويتخوف كثيرون اليوم في الأرجنتين من أن ميلي قد يصدر عفواً عن المعتقلين الذين أدانتهم المحاكم بتهم القتل والتعذيب والإخفاء القسري، ما قد يتسبب في ردة فعل عنيفة، خصوصاً أن الغالبية الساحقة من الأرجنتينيين تؤيد مواصلة التحقيقات والمحاكمات التي خفَّت وتيرتها كثيراً منذ سنتين، حين وصل خافيير ميلي إلى الحكم.

Your Premium trial has ended


كوبا «تتحضر» لغزو أميركي محتمل

نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في هافانا 20 مارس الحالي (إ.ب.أ)
نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في هافانا 20 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

كوبا «تتحضر» لغزو أميركي محتمل

نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في هافانا 20 مارس الحالي (إ.ب.أ)
نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في هافانا 20 مارس الحالي (إ.ب.أ)

أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة متلفزة عُرضت الأحد، أن بلاده تتحضر لاحتمال تعرّضها لغزو من الجيش الأميركي، لكنّ حكومتها لا ترغب في الوقت نفسه في تأزيم علاقتها مع الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترمب.

وقال دي كوسيو في حديث لمحطة «إن بي سي» التلفزيونية الأميركية: «جيشنا على أهبة الاستعداد دائماً. وفي الواقع، هو يستعد هذه الأيام لاحتمال حدوث عدوان عسكري. في ضوء ما يحدث في العالم، سيكون من السذاجة ألّا نفعل ذلك... لكننا نأمل في ألّا يحدث ذلك. لا نرى سبباً لحصوله، ولا كيف يمكن تبريره». وتابع دي كوسيو أن «كوبا لا ترغب في نزاع مع الولايات المتحدة. لدينا حاجة لحماية أنفسنا ولنا الحق في ذلك، لكننا مستعدون للجلوس للحوار».

وكثّفت واشنطن المناوئة للحكم الشيوعي في كوبا منذ استيلائه على السلطة عام 1959 ضغوطها الاقتصادية على الجزيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي من خلال حظر تزويدها المحروقات، مباشرة بعد اعتقالها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي كان أبرز حلفاء هافانا.

وفشلت الولايات المتحدة عام 1961 في الإطاحة بنظام الرئيس الكوبي فيدل كاسترو من خلال عملية خليج الخنازير الفاشلة. وأعرب ترمب، الاثنين، عن اعتقاده أنه سيحظى «بشرف الاستيلاء على كوبا»، من دون أن يوضح مقصده بدقة، وتحدث أيضاً عن «تحريرها».

مشهد لشروق الشمس في هافانا الأحد مع محاولة السلطات إعادة التيار الكهربائي بعد انهيار الشبكة للمرة الثانية في أسبوع (رويترز)

وانكبت الجهات المختصة في كوبا، صباح الأحد، على إعادة التيار الكهربائي بعد انقطاع عام جديد سُجِّل مساء السبت، هو السابع في أقل من عام ونصف العام. وأكد دي كوسيو في المقابلة التلفزيونية المسجلة قبل الانقطاع الأخير أن حكومته «تتحرك بأكبر قدر من الاستباقية على مواجهة الوضع». وقال: «نأمل حقاً في أن يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وألا يطول أمد هذا الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة، وألا يكون ممكناً الإبقاء عليه إلى ما لا نهاية».

وانقطع التيار الكهربائي، السبت، عن نحو 10 ملايين ‌شخص في ‌ظل حصار ‌نفطي تفرضه الولايات المتحدة، أدى إلى شل نظام توليد الكهرباء في الجزيرة الذي يعاني بالفعل من التقادم. وكانت الولايات المتحدة قد قطعت إمدادات النفط الفنزويلي عن كوبا وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إليها.

وكانت البلاد التي يبلغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة شهدت انقطاعاً عاماً للتيار الكهربائي استمر لأكثر من 24 ساعة يومي 16 و17 مارس (آذار) الحالي. وتقول الحكومة الكوبية إن العقوبات الأميركية تعيق عمليات إصلاح بنيتها التحتية الكهربائية المتهالكة، بينما يشير خبراء اقتصاديون أيضاً إلى نقص الاستثمار المزمن في هذا القطاع. وتوقفت شحنات النفط من فنزويلا المورد الرئيسي لهافانا منذ أكثر من شهرين، وتهدد إدارة ترمب بفرض عقوبات على أي دولة تصدر النفط إلى كوبا.

وتعاني الجزيرة من حصار تجاري أميركي منذ عام 1962، وهي غارقة منذ سنوات في أزمة اقتصادية حادة تتسم بانقطاعات مطولة للتيار الكهربائي ونقص في الوقود والأدوية والغذاء.