ترمب للمثول أمام المحكمة الثلاثاء في قضية «ستورمي دانييلز»

هاجم «تسييس» التهم... وديمقراطيون يحذرون من «تعزيز» حظوظه الانتخابية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب للمثول أمام المحكمة الثلاثاء في قضية «ستورمي دانييلز»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

قرار انتشر وقعه كالنار في الهشيم في الولايات المتحدة. فخطوة توجيه التهم لدونالد ترمب من قبل مدعي عام منهاتن ألفين براغ، في قضية ستورمي دانييلز، أعادت الرئيس السابق إلى واجهة الأحداث، لتُسلّط الأضواء عليه في الأيام والأشهر المقبلة.
من المتوقع أن يمثل ترمب أمام قاضي المحكمة في مانهاتن يوم الثلاثاء لتسليم نفسه، قادماً من ولاية فلوريدا. هناك سيقرأ القاضي التهم التي يواجهها الرئيس السابق والتي لا تزال سرية. وحسب التسريبات الأولية لشبكة «سي إن إن»، فإن ترمب سيواجه أكثر من 30 تهمة متعلقة بالاحتيال في سجلات أعماله. وتتراوح هذه التهم بين المخالفة التي قد تصل عقوبتها إلى عام لكل تهمة، والجناية التي تترتب عليها فترة سجن لـ4 أعوام على كل تهمة.
ورغم أن ترمب وجّه دعوة لمناصريه بالتظاهر قبل صدور التهم رسمياً محذراً من «موت ودمار»، إلا أنه من المتوقع أن يسلّم نفسه من دون إثارة فوضى، حسب محاميه جون تاكيبنا الذي قال: «لن تكون هناك مواجهة في مارالاغو بين الخدمة السرية ومكتب مدعي عام مانهاتن».
لكن هذا لا يعني أن الرئيس السابق، المحنك في التعاطي مع الإعلام، لن يستعمل مشاهد «القبض عليه» لمصلحته السياسية. فقد أفادت صحيفة «ذي غارديان»، بأن ترمب سيطلب تكبيل يديه عند تسليم نفسه، رغم أن الأمر غير ضروري لأشخاص في منصبه. وعندما يدخل المبنى، سيأخذ مسؤولون بصمات ترمب وصورته كمتّهم لإضافتها على سجله الجنائي وفقاً للقوانين. من بعدها، يمثل أمام القاضي الذي سيقرأ التهم الموجهة ضده بشكل علني، ويحدد خروجه بكفالة مالية بانتظار تاريخ المحاكمة.

دعم مستمر
بمجرد صدور قرار المدعي العام ألفين براغ بتوجيه التهم، التي توقعها ترمب منذ أسبوعين، سارع الرئيس السابق إلى إصدار بيان لاذع هاجم فيه براغ بشكل خاص، والديمقراطيين بشكل عام. فاعتبر أن براغ «ينفذ عمل بايدن الوسخ»، ووصف التهم بـ«حملة جديدة لمطاردة الساحرات»، وهو تعبير يكرّره في كل مرة يفتح فيها الديمقراطيون تحقيقاً بشأنه، من التواطؤ مع روسيا إلى اقتحام الكابيتول والسعي لتزوير الانتخابات.
وتوقع ترمب أن تنعكس هذه الخطوة سلباً على الرئيس الأميركي جو بايدن والديمقراطيين في الانتخابات، متوعداً: «إن تحركنا وحزبنا موحد وقوي، سوف نهزم ألفين براغ أولاً، ثم جو بايدن، وسوف نطرد كل هؤلاء الديمقراطيين الفاسدين من مناصبهم كي نجعل أميركا عظيمة مجدداً».
شعار انتخابي بامتياز، أظهر بكل وضوح أن الرئيس السابق سوف يعمل جاهداً لحشد دعم مناصريه في سبيل الفوز بالانتخابات الرئاسية التي أعلن عن ترشحه لها. وخير دليل على ذلك بيان صدر من حملته الانتخابية بعد خبر توجيه التهم بحقه. ويقول البيان الموجه لمناصريه: «تبرعوا بأي مبلغ للدفاع عن تحركنا ضد حملات المطاردة التي لا نهاية لها، والفوز بالبيت الأبيض مجدداً في 2024».
وحسب بيانات الحملة، فقد بلغت التبرعات مليوني دولار منذ 18 مارس (آذار)، عندما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» بأنه سيتم توجيه التهم إليه.
وتدل هذه الأرقام على استمرار مناصري الرئيس السابق بدعمه. بل إنه يتوقع زيادة هذا الدعم في الأيام المقبلة، خصوصاً أن قاعدة ترمب الشعبية لم تتأثر لدى ظهور فضيحة «ستورمي دانييلز» في عام 2018. وحسب آخر استطلاعات للرأي لجامعة «كينيبياك»، اعتبر 93 في المائة من الجمهوريين، و70 في المائة من المستقلين، أن قضية المدعي العام مسيّسة، مقارنة بـ66 في المائة من الديمقراطيين الذين اعتبروا أنها ارتكزت على القانون.

https://twitter.com/aawsat_News/status/1641771980474007553

تكاتف جمهوري
لعلّ النصر الأكبر لترمب حالياً هو تكاتف الجمهوريين للدفاع عنه. فقد هبّ هؤلاء للدفاع عن رئيسهم السابق، بمن فيهم حاكم ولاية فلوريدا رون ديسنتس، الذي وصف التهم بالمنافية للقيم الأميركية. وهدّد بعدم التعاون مع مكتب المدعي العام في حال طلب تسليم ترمب، الموجود حالياً في فلوريدا.
تصريح مثير للاهتمام من أحد أبرز منافسي ترمب للرئاسة، رغم عدم إعلانه عن ترشحه بعد، ويدلّ بوضوح على أنه حريص على عدم إغضاب قاعدة ترمب التي قد يحتاج إليها في حال قرر الترشح. أما رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفين مكارثي، فقد كرر توعده بالتحقيق مع المدعي العام و«انتهاكه لسلطته». وقال إن «براغ ألحق أذى لا يمكن إصلاحه ببلادنا، في محاولته للتدخل في الانتخابات الرئاسية». بدوره، اعتبر النائب الجمهوري روني جاكسون، أن ما جرى هو «يوم أسود في التاريخ الأميركي»، مضيفاً على «تويتر» أن «جريمة ترمب الوحيدة هي جعل أميركا عظيمة مجدداًّ. هؤلاء الديمقراطيون الجبناء يكرهون ترمب ويكرهون أنصاره أكثر. وعندما يفوز ترمب، سوف يدفعون الثمن!».

الديمقراطيون بين الترحيب والتحذير
وفيما تحفّظ البيت الأبيض على التعليق تجنباً لأي اتهام بتسييس الملف، رحّب الديمقراطيون بخطوة براغ، معتبرين أن «لا أحد يجب أن يكون فوق القانون». في المقابل، حذّر بعض الديمقراطيين من تأثير هذه القضية. وقال السيناتور الديمقراطي المعتدل جو مانشين: «هناك الكثير من الأسباب لعدم دعم دونالد ترمب، والكثير من الأسباب التي تثبت أنه غير أهل ليصبح رئيساً. لكن يجب أن نكون حذرين، فلا يجب أن يتم النظر إلى النظام القضائي كجزء من المسار السياسي». وحذّر مانشين من أن «ما حصل قد يكون له التأثير المعاكس لما يتوقعه البعض. فهو سيقوّي من موقعه».
ولم يخف آدم غرين، أحد المؤسسين في حملات الديمقراطيين الانتخابية، استياءه من قرار المدعي العام، مشيراً إلى القضايا الأخرى التي يواجهها ترمب. وقال: «بعد تحريضه على التمرد في الكابيتول، والضغط على مسؤولي الانتخابات لتغيير نتيجتها، والحصول على دفعات من دول أجنبية، والجرائم الأخرى التي ارتكبها خلال رئاسته، من المحرج والمثير للغضب أن يكون أول اتهام يواجه ترمب متعلق بستورمي دانييلز».
ويعتبر بعض الديمقراطيين أن توجيه التهم لترمب في قضية ستورمي دانييلز سوف يخفف من قيمة التهم الأخرى «الأكثر جدية» التي يواجهها، كمحاولته التحريض على الغش في الانتخابات في ولاية جورجيا، وقضية وثائق مارالاغو السرية التي يشرف عليها المحقق الخاص جاك سميث، إضافة إلى دوره في اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، وكانت لجنة التحقيق بالاقتحام قد أوصت وزارة العدل بتوجيه تهم ضد الرئيس السابق في هذا الإطار، أبرزها تهمة التحريض على العصيان، وهي التهمة الأهم في حال الإدانة لأنها قد تحرمه من الرئاسة على خلاف التهم الأخرى. ووجّه النائب الديمقراطي آدم سميث، انتقادات لاذعة لوزارة العدل لعدم اتخاذها قراراً بهذا الشأن بعد، قائلاً: «لجنة التحقيق بالاقتحام والزعماء الشجعان كرئيسها قاموا بعملهم، الآن حان الوقت لوزير العدل ميريك غارلاند للقيام بعمله».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: بيت هيغسيث أنفق ملايين الدولارات على شرائح اللحم والسلطعون وجراد البحر

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

تقرير: بيت هيغسيث أنفق ملايين الدولارات على شرائح اللحم والسلطعون وجراد البحر

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

يثير إنفاق المؤسسات الحكومية الكبيرة جدلاً متكرراً حول كيفية استخدام الأموال العامة؛ خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشتريات تبدو بعيدة عن الأولويات الأساسية. وفي هذا السياق، كشف تحليل حديث عن حجم إنفاق ضخم داخل وزارة الدفاع الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة من السنة المالية الماضية، شمل مواد غذائية فاخرة ومشتريات تكنولوجية وغيرها من النفقات التي اعتبرها منتقدون غير ضرورية في ظل التحديات الأمنية العالمية المتزايدة.

ووفقاً لتحليل جديد أجرته منظمة «أوبن ذا بوكس» المعنية بمراقبة الإنفاق الحكومي، أنفق «البنتاغون» ملايين الدولارات على مواد غذائية فاخرة وإلكترونيات استهلاكية ومشتريات أخرى، خلال الشهر الأخير من السنة المالية الماضية.

وخلص التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأميركية، برئاسة وزير الدفاع بيت هيغسيث، أنفقت 93.4 مليار دولار على المنح والعقود خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025، وهو أكبر مبلغ يُسجَّل في شهر واحد على الإطلاق لأي وكالة فيدرالية، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقالت منظمة «أوبن ذا بوكس» إن هذا الإنفاق شمل ملايين الدولارات على المأكولات البحرية وشرائح اللحم ومشتريات التكنولوجيا، وهو ما انتقدته المنظمة باعتباره يعكس أولويات غير مناسبة في وقت يشهد تصاعداً في التوترات الأمنية حول العالم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)

ما أهمية الموضوع؟

بصفته وزيراً للدفاع، شدد بيت هيغسيث مراراً في تصريحاته العلنية على ضرورة إعادة تركيز وزارة الدفاع على الأولويات الدفاعية الأساسية، وتعزيز الجاهزية العسكرية. لكن البيانات التي كشفتها منظمة «أوبن ذا بوكس» تشير إلى أن نمط الإنفاق في نهاية السنة المالية يعكس صورة مختلفة.

فبحسب التحليل، أنفقت وزارة الدفاع مليونَي دولار على سرطان البحر الملكي الألاسكي، و6.9 مليون دولار على ذيل الكركند، خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025 وحده.

وشهد الشهر نفسه إنفاق 15.1 مليون دولار على شرائح لحم الضلع، إلى جانب مشتريات من سمك السلمون وأنواع أخرى من المواد الغذائية.

وأفاد تقرير «أوبن ذا بوكس» بأن 50.1 مليار دولار من إجمالي الإنفاق في سبتمبر تم إنفاقها خلال الأيام الخمسة الأخيرة فقط من السنة المالية، وهو معدَّل وصفه التقرير بأنه غير مسبوق في تاريخ الإنفاق الفيدرالي.

وتشمل هذه الأرقام المنح والعقود الممنوحة لجهات خارجية، ولا تتضمن الرواتب أو تكاليف الموظفين الروتينية.

ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو صادمة، فإن ارتفاع الإنفاق في شهر سبتمبر يُعد ظاهرة معتادة شهدتها إدارات أميركية متعددة، بغض النظر عن الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض.

لكن جزءاً كبيراً من هذا الإنفاق أثار تساؤلات بسبب طبيعته الباذخة. ففي سبتمبر، أنفق هيغسيث ما يقرب من 100 ألف دولار على بيانو كبير من شركة «ستاينواي آند سونز» لتجهيز منزل رئيس أركان القوات الجوية.

كما تم إنفاق 5.3 مليون دولار إضافية على أجهزة «أبل»، شملت شراء أجهزة «آيباد» جديدة، وفقاً للتقرير.

غير أن الإنفاق على المواد الغذائية كان الأكثر لفتاً للانتباه؛ إذ تجاوز 20 مليون دولار. وشمل ذلك:

- 15.1 مليون دولار على شرائح اللحم

- مليون دولار على سمك السلمون

- 272 طلبية من الدونات بقيمة 139 ألف و224 دولاراً

- 124 ألف دولار على آلات صنع الآيس كريم

- 26 ألف دولار على طاولات تحضير السوشي

ويرجح التقرير أن هذا الارتفاع الكبير في الإنفاق يعود إلى ما يُعرف بسياسة «استخدمها أو تخسرها» المرتبطة بميزانية «البنتاغون». وتُعد هذه السياسة سمة راسخة في عملية إعداد الميزانية الفيدرالية، إذ تُلزم معظم الوكالات الحكومية بإنفاق التمويل التقديري السنوي بالكامل قبل نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر، أو إعادة أي أموال غير مستخدمة إلى الخزانة الأميركية.


«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
TT

«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

أعلنت شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أن هجوماً إلكترونياً أوقف شبكاتها العالمية يوم الأربعاء.

وقالت الشركة في بيان على موقعها الإلكتروني: «ليس لدينا أي مؤشر على وجود برامج فدية أو برمجيات خبيثة، ونعتقد أن الحادث تحت السيطرة. فرقنا تعمل بسرعة لفهم تأثير الهجوم على أنظمتنا».

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن شعار مجموعة قراصنة مرتبطة بإيران تدعى «هندالة» ظهر على صفحات تسجيل الدخول الخاصة بالشركة.

وأضاف بيان «سترايكر» أن الهجوم استهدف برامجها التابعة لشركة «مايكروسوفت.

وفي إفادة قدمتها الشركة إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، قالت «سترايكر» إن الجدول الزمني لاستعادة كامل الخدمات، وكذلك «الحجم الكامل" لتأثير الهجوم على الأعمال، ليس معروفا بعد.

وتتخذ شركة «سترايكر» من بورتاج في ولاية ميشيغان مقرا لها، وتنتج مجموعة متنوعة من المنتجات الطبية، من المفاصل الصناعية إلى أسرة المستشفيات، وحققت إيرادات تجاوزت 25 مليار دولار في عام 2025، ويعمل لديها نحو 56 ألف موظف حول العالم.


«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن معلومات استخباراتية أميركية خلصت ​إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء القصف الأميركي الإسرائيلي.

وقال أحد المصادر، التي طلبت جميعها عدم الكشف عن ‌هوياتها لمناقشة نتائج ‌المخابرات الأميركية، إن «عددا ​كبيرا» ‌من ⁠التقارير الاستخباراتية ​يقدم «تحليلات متسقة ⁠تفيد بأن النظام ليس معرضا لخطر» الانهيار، وأنه «لا يزال ممسكا بزمام السيطرة على الرأي العام الإيراني».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة «رويترز» أن أحدث تقرير أُنجز خلال الأيام القليلة الماضية.

ومع تزايد الضغوط السياسية بسبب الارتفاع الحاد ⁠في أسعار النفط، ألمح الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب ‌إلى أنه سينهي «قريبا» أكبر عملية ​عسكرية أميركية ‌منذ عام 2003. لكن إيجاد مخرج ‌مقبول للحرب قد يكون صعبا إذا ظل «القادة المتشددون» في إيران في مواقعهم.

وتؤكد التقارير الاستخباراتية على تماسك المؤسسة الحاكمة في ‌إيران رغم مقتل المرشد علي خامنئي ⁠في 28 ⁠فبراير (شباط)، أول أيام الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن مسؤولين إسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يمكن الجزم بأن الحرب ستفضي إلى انهيار حكم المرشد.

وأكدت المصادر أن الوضع على الأرض متغير، وأن الأوضاع داخل إيران قد تتبدل.