إتمام صفقة استحواذ إماراتية على شركة مالية بريطانية

رئيس «هاوس أوف بورصة»: الشركات الخليجية أصبحت عابرة للقارات وذات آفاق عالمية

الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس «هاوس أوف بورصة» البريطانية (الشرق الأوسط)
الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس «هاوس أوف بورصة» البريطانية (الشرق الأوسط)
TT

إتمام صفقة استحواذ إماراتية على شركة مالية بريطانية

الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس «هاوس أوف بورصة» البريطانية (الشرق الأوسط)
الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس «هاوس أوف بورصة» البريطانية (الشرق الأوسط)

أكد الدكتور محمد الفاضل القحطاني مؤسس ورئيس شركة «هاوس أوف بورصة» البريطانية أن الشركات الخليجية أصبحت عابرة للقارات وذات آفاق وطموحات عالمية، ما يمثل لحظة فارقة في القطاع المالي الخليجي، مشيراً إلى أنه في السابق كانت الشركات الأوروبية والأميركية تغزو شركات الشرق الأوسط، ولكن اليوم نرى العكس تماماً.
وجاء حديث الدكتور الفاضل عقب انتهاء شركة «نور كابيتال» الإماراتية من إتمام استحواذها على 100 في المائة من أسهم شركة «هاوس أوف بورصة»، حيث أشار إلى أن هذه الصفقة تعد أكبر صفقة استحواذ في عام 2023 على مستوى سوق الوساطة المالية لشركة إماراتية على شركة بريطانية.
وأضاف: «شركة (هاوس أوف بورصة) هي أول من أطلق تداول الأسهم الأميركية مباشرة مع بورصتي (نيويورك) و(ناسداك) على منصة متطورة تدعم التداول الآلي، واستخدام الذكاء الاصطناعي؛ وذلك بجانب المنتجات المالية الأخرى مثل العملات المشفرة، والسلع، والمعادن، والطاقة بحساب واحد، كما قامت الشركة بتطوير التكنولوجيا المتطورة التي تعتمد عليها داخلياً، بالإضافة إلى أنظمة متطورة، إلى جانب خدمات البطاقات الائتمانية التي تدعم السحب والإيداع والمشتريات من أي مكان بالعالم.
وأشار مؤسس HÖB ورئيس مجلس إدارتها الدكتور الفاضل إلى أن «نور كابيتال» تعد خياراً مثالياً لتعزيز نشاط خدمات ومنتجات التداول لدى «هاوس أوف بورصة»، لا سيما عندما ننظر إلى حضورها الإقليمي الواسع وخبراتها المتنوعة.
يذكر أن شركة «هاوس أوف بورصة» أسسها المستثمر السعودي الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس مجلس إدارة مكتب العائلة «الفاضل للاستثمارات»، ومؤسس «أكاديمية الاستثمار» (معهد خبراء المال سابقاً)؛ وذلك بالاشتراك مع وهب أحمد الرئيس التنفيذي لشركة «هاوف أوف بورصة» والمدير سابقاً في «ساكسو بنك» و«بنك باركليز» البريطاني. وتعمل الشركة تحت ترخيص هيئة السلوكيات المالية التابعة للبنك المركزي البريطاني، ويقع مقرها الرئيسي في لندن، حيث تعمل ضمن منصة استثمارية متعددة ومتنوعة الأصول المالية، تتيح التداول في جميع الأسواق المالية، مثل الأسهم الأميركية، والعملات، والسلع، والمعادن، والعقود الآجلة، والفروقات، بالإضافة إلى العملات المشفرة.
وكانت شركة «نور كابيتال» المجموعة الاستثمارية العاملة في تقديم الخدمات المالية في الإمارات والشرق الأوسط، والتي تأسست عام 2005، قد أعلنت عن اكتمال عملية استحواذها على 100 في المائة من أسهم شركة «هاوس أوف بورصة» البريطانية، وقد جاءت هذه الخطوة من جانب «نور كابيتال» في إطار سعيها لتوسع حضورها في أوروبا والمملكة المتحدة.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأسواق تتأهب لقرار «الفيدرالي»

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

الأسواق تتأهب لقرار «الفيدرالي»

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قفزت أسعار النفط وارتفعت عوائد السندات الأميركية، بينما تراجعت الأسهم، يوم الثلاثاء، مع ترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة، في وقت تهيمن فيه المخاوف بشأن التضخم المرتفع والذكاء الاصطناعي على معنويات المستثمرين.

ومع اقتراب العقود الآجلة للنفط الخام من 110 دولارات للبرميل، سجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً بلغ نحو 6.27 دولار للغالون، مما يزيد الضغوط على الرئيس دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»: «لا تهدأ التقلبات التي تعصف بالأسواق المالية، مع بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة بشكل مؤلم، وازدياد المخاوف بشأن تداعياتها على التضخم وأسعار الفائدة».

ويبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الثلاثاء، اجتماعاً مهماً لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بأن يقرر صانعو السياسة رفعها لمواجهة استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين في أكبر اقتصاد عالمي.

وتعززت توقعات الأسواق لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعدما أظهرت بيانات رسمية صدرت الأسبوع الماضي استمرار التضخم السنوي في الولايات المتحدة عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف «الفيدرالي»، مما دعم الدولار.

وفي ظل استمرار الأزمة في الشرق الأوسط دون مؤشرات تُذكر على انحسارها، ارتفعت أسعار النفط الخام هذا الشهر إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على البنوك المركزية لرفع تكاليف الاقتراض.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو الأسبوع الماضي، بينما من المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي دون تغيير يوم الخميس، في ظل معاناة الاقتصاد البريطاني من ضعف النمو.

وتراجعت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية، الثلاثاء، بعدما بدأت «وول ستريت» الأسبوع على انخفاض.

وعادت أسهم شركات التكنولوجيا إلى الضعف، بعدما دعا مسؤولون تنفيذيون في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطورات في هذا المجال.

ورفض ترمب، يوم الاثنين، المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على البشرية، ووصفها مراراً بأنها «خدعة»، كما رفض الدعوات العالمية إلى وضع ضوابط على هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» التي تطوِّر نظام الذكاء الاصطناعي «كلود»، قد دعا، يوم السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، في خطوة فتحت الباب أمام نقاش أوسع داخل القطاع.

وردد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك من «سبايس إكس إيه آي»، هذه الدعوات.

ونشرت «مايكروسوفت» يوم الاثنين، «مدونة سلوك إنسانية للذكاء الاصطناعي»، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التطورات المتسارعة في هذا المجال. وجاء في إحدى فقراتها: «ينبغي ألا يتجاوز الذكاء الاصطناعي السيطرة البشرية، ويجب أن تظل النماذج خاضعة للبشر».


الرهانات تزداد على رفع الفائدة الهندية في أكتوبر

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
TT

الرهانات تزداد على رفع الفائدة الهندية في أكتوبر

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)

يراهن المتعاملون بشكل متزايد على رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مع ارتفاع أسعار النفط واتساع نطاق التضخم، ما يعزز مبررات تشديد السياسة النقدية، بينما يضيف رفع متوقع للفائدة الأميركية ضغوطاً إضافية، وفقاً لأربعة متعاملين.

وارتفع سعر مبادلة مؤشر الليلة الواحدة لأجل عام، يوم الثلاثاء، 8 نقاط أساس إلى 6.11 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو (حزيران)، بينما قفز سعر المبادلة لأجل 5 سنوات 11 نقطة أساس إلى 6.68 في المائة، وفق «رويترز».

وقال المتعاملون إن مبادلات مؤشر الليلة الواحدة لأجل عام تسعِّر ما لا يقل عن 3 زيادات بمقدار 25 نقطة أساس في أسعار الفائدة خلال العام المقبل. كما ارتفع سعر المبادلة لأجل شهر، الأقل تداولاً والأكثر مباشرة في قياس توقعات الفائدة في أكتوبر، 10 نقاط أساس إلى 5.34 في المائة.

ويشير سعر المبادلة لأجل شهر عند 5.34 في المائة إلى احتمال ملموس لرفع الفائدة 25 نقطة أساس، إلا أن هذه التسعيرات تقلل من حجم الاحتمالات الفعلية، نظراً إلى أن أسعار الفائدة لليلة واحدة تتحرك دون سعر إعادة الشراء وسط وفرة في السيولة، حسب المتعاملين.

اجتماع أكتوبر «مطروح بقوة»

وقال المتعاملون الأربعة الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، إن رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في أكتوبر بات شبه مؤكد، بينما قدَّم بعض الاقتصاديين توقعاتهم بالرفع إلى اجتماع البنك المقرر في 7 أكتوبر.

وقال محلل في «سيتي» في مذكرة يوم الاثنين، إن رفع الفائدة في أكتوبر «أصبح الآن السيناريو الأساسي»، مقدماً توقعاته من ديسمبر (كانون الأول)، في ظل تراجع ملاءمة آفاق التضخم.

وأضاف أن التضخم الأساسي في الهند شهد تسارعاً حاداً؛ إذ جاءت قراءة أغسطس (آب) عند أكثر من ضعف متوسطها خلال العامين الماضيين، ما يثير مخاوف من تنامي الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب.

ويتوقع «سيتي» ارتفاع التضخم في سبتمبر (أيلول) إلى 5.7 في المائة، مقترباً من الحد الأعلى البالغ 6 في المائة لنطاق التضخم الذي يسمح به بنك الاحتياطي الهندي، ما يجعل من الصعب -وفقاً لتقديره- على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

واتخذ «دويتشه بنك» خطوة مماثلة؛ إذ قدَّم توقعه لرفع الفائدة إلى أكتوبر بدلاً من ديسمبر. وأشار إلى تسارع التضخم العام صوب 5 في المائة واتساع نطاق التضخم الأساسي، إلى جانب قوة بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو، وذلك في وقت تقترب فيه دورة رفع الفائدة الأميركية.

وتسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، بينما تبلغ توقعات رفع آخر بحلول ديسمبر نحو 50 في المائة.

ضغوط النفط

يعزز خطر استمرار ضغوط أسعار الطاقة الرهانات على حاجة بنك الاحتياطي الهندي إلى رفع الفائدة في وقت أقرب.

وارتفع خام برنت بأكثر من 18 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، ليلامس نحو 110 دولارات للبرميل يوم الاثنين.

ولم يستجب بنك الاحتياطي الهندي حتى الآن لصدمة ارتفاع أسعار النفط برفع الفائدة، على خلاف اقتصادات آسيوية أخرى تتأثر بأسعار النفط وشرعت بالفعل في تشديد سياستها النقدية.

ورفع بنك إندونيسيا سعر الفائدة الأساسي 50 نقطة أساس في مايو (أيار)، ثم 25 نقطة أساس أخرى في يونيو، بينما رفعت الفلبين أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس منذ يونيو.

وقال «دويتشه بنك» إن فروق أسعار الفائدة النسبية قد تصبح أكثر أهمية في الحفاظ على تدفقات رؤوس الأموال إلى الهند، وهو ما يشكِّل سبباً إضافياً لرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة.


استثمارات التقنية المالية في السعودية تتجاوز 8 مليارات دولار

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (الشرق الأوسط)
TT

استثمارات التقنية المالية في السعودية تتجاوز 8 مليارات دولار

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (الشرق الأوسط)

كشف محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، عن ارتفاع عدد شركات التقنية المالية العاملة في السعودية إلى 371 شركة بنهاية أغسطس (آب) الماضي، في وقت تجاوزت فيه الاستثمارات التراكمية في القطاع 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) بنهاية النصف الأول من العام الحالي.

وقال السياري، خلال كلمته في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» المنعقد في الرياض، إن قطاع التقنية المالية شهد خلال الأشهر الـ12 الماضية «نمواً استثنائياً»، مع تطور وتوسع ملحوظ في الأنشطة والحلول الابتكارية.

وأضاف أن المدفوعات الإلكترونية واصلت الانتشار في السعودية، لتصل حصتها إلى 85 في المائة من إجمالي عمليات الدفع المنفَّذة في قطاع التجزئة بنهاية 2025.

الخدمات المصرفية المفتوحة

وأشار محافظ «ساما» إلى أن الخدمات المصرفية المفتوحة حقَّقت «تطوراً نوعياً» بانتقالها من البيئة التجريبية التشريعية إلى مرحلة الترخيص، لافتاً إلى أن عدد مستخدمي هذه الخدمات النشطين تجاوز 337 ألف مستخدم.

وأوضح أن الاستثمارات التراكمية في قطاع التقنية المالية، عبر رأس المال الجريء والتمويل الاستراتيجي، تجاوزت 30 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2026، متوقعاً تنامي هذه الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

ولفت السياري إلى أنه سيتم الإعلان عن حدثين بعد كلمته؛ أحدهما على المستوى الخليجي، والآخر يتعلق باستثمار كبير في قطاع التقنية المالية في السعودية.

بنية تحتية للابتكار

وأكد محافظ «ساما» أن النجاحات التي حقَّقها قطاع التقنية المالية جاءت نتيجة «تعاون تنظيمي وتنسيقي متكامل» يهدف إلى تمكين الابتكار، مستنداً إلى إطار عمل يجمع بين مسارات الترخيص المتخصصة وأدوات الرقابة وبنية تحتية مشتركة.

وبحسب السياري فإن هذا النهج أسهم في تذليل عقبات الدخول إلى السوق ومعالجة تحديات القطاع، مع المحافظة على الاستقرار المالي، مؤكداً التزام البنك المركزي بتحفيز المبتكرين ودعم نماذج الأعمال المبتكرة في المنظومة المحلية.

وواصل أن السعودية حافظت، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين عالمياً، على متانة اقتصادها وتماسكه، مشيراً إلى أن البيئة التنظيمية المستقرة والمتقدمة والاستشرافية، أسهمت في الحفاظ على ثقة المستثمرين بالمملكة بوصفها وجهة آمنة وجاذبة ومستعدة للنمو.

وذكر أن «ساما» ركز خلال العام الماضي على إنشاء وتطوير بنية تحتية مشتركة ومتاحة للجميع، وتسريع طرح المنتجات والخدمات الجديدة في الأسواق، إلى جانب الحفاظ على استقرار النظام المالي وشموليته.

العملات المستقرة

وتحدث السياري عن تعزيز البنك المركزي تعاونه مع الجهات التنظيمية العالمية النظيرة بشأن العملات المستقرة والأصول الافتراضية؛ بهدف تقييم المخاطر وتطوير الضمانات اللازمة، موضحاً أن هذا التعاون يستهدف ضمان بقاء السعودية «طرفاً مسؤولاً ومتوازناً» في أسواق هذه الأصول.

وأكمل أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة تقود القطاع المالي إلى «عصر مالي جديد» يرتكز على أدوات الذكاء الاصطناعي والتدفق اللحظي للبيانات والمعاملات العابرة للحدود.

وشدد على أن هذه التطورات تتطلب قدراً من العناية والحذر، موضحاً أن التقدم لا ينبغي أن يقاس فقط بسرعته أو حجمه، وإنما أيضاً بمستوى الثقة التي يجري بناؤها، والحفاظ عليها في النظام المالي المستقبلي.

«برق» تغلق جولة استثمارية (سيريس إيه) بقيمة 329.5 مليون دولار (الشرق الأوسط)

اتفاقات جديدة

ودعا الجهات التنظيمية ورواد القطاع إلى العمل على إنشاء أطر عمل مرنة تعزِّز الابتكار، مع ضمان الاستقرار، مؤكداً التزام «ساما» بدعم الاستقرار المالي وتعزيز الثقة بالنظام المالي بالتعاون مع الجهات التنظيمية والقطاع المالي.

وأُعلن خلال المؤتمر عن بدء قبول عمليات بطاقات «مدى» و«هميان» بين السعودية وقطر، في خطوة تستهدف تعزيز تكامل أنظمة المدفوعات في المنطقة، بما يتيح لحاملي البطاقات الوطنية استخدام بطاقات الدفع بسهولة وموثوقية بين البلدين.

وفي إعلان ثانٍ، كُشف عن إغلاق شركة «برق» جولة استثمارية من الفئة «C» بقيمة 329.5 مليون دولار، في واحدة من جولات التمويل الكبيرة في قطاع التقنية المالية السعودي.