«الأغذية العالمي»: نحتاج 23 مليار دولار لمواجهة أكبر أزمة أمن غذائي

المديرة الإقليمية للبرنامج قالت لـ «الشرق الأوسط» إن مبادرة البحر الأسود سهلت مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية

كورين فليشر (الشرق الأوسط)
كورين فليشر (الشرق الأوسط)
TT

«الأغذية العالمي»: نحتاج 23 مليار دولار لمواجهة أكبر أزمة أمن غذائي

كورين فليشر (الشرق الأوسط)
كورين فليشر (الشرق الأوسط)

كشف برنامج الأغذية العالمي الحاجة إلى 23 مليار دولار هذا العام؛ لمواجهة ما وصفها بـ«أكبر أزمة أمن غذائي» في العصر الحديث، ومساعدة نحو 150 مليون شخص حول العالم.
وأكدت كورين فليشر، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، أن البرنامج نجح في مساعدة 158 مليون شخص العام الماضي، متفادياً انتشار المجاعات والاضطرابات والهجرة الجماعية على نطاق واسع.
وقالت فليشر في حوار مع «الشرق الأوسط» إن السعودية تحتل المركز الخامس على لائحة أكبر خمسة متبرعين لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية يعول على دعمها المستمر لتحقيق أهدافه داخل المنطقة وخارجها. كما أفادت بأن مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب الأوكرانية عملت خلال نحو ثمانية أشهر فقط على تسهيل مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية، محذّرة من أن الصراع في أوكرانيا تسبب بحدوث اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأدّى لارتفاع أسعار الغذاء والوقود وتعريض الملايين لخطر الجوع.
علاقات تاريخية مع السعودية
أوضحت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية أن شراكة البرنامج مع السعودية تعود إلى أكثر من 45 عاماً، مبينة أن المملكة أعلنت في 2008 عن تقديم منحة تاريخية سخية بمبلغ 500 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لتمكينه من استكمال مشاريعه الإغاثية، وتوفير الغذاء للملايين من الجياع والمتضررين من ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وأضافت: «في عام 2014، أسهمت المملكة بأكثر من 200 مليون دولار لتوفير الغذاء للأسر النازحة في العراق، واللاجئين السوريين في البلدان المجاورة لسوريا، وأيضاً اللاجئين من جنوب السودان والصومال. وتبوّأت السعودية المركز الخامس على لائحة أكبر خمسة متبرعين لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة لعامي 2019-2018، ونعوّل دائماً على دعمها المستمر لمساعدة البرنامج على تحقيق أهدافه داخل المنطقة وخارجها».

مبادرة تصدير الحبوب
أكدت فليشر أن مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب فتحت ممراً إنسانياً بحرياً لتصدير الحبوب من أوكرانيا، ولعبت الاتفاقية دوراً محورياً في الاستجابة العالمية لمكافحة الجوع، لافتة إلى أنه «لا يمكن الوصول إلى حل حقيقي لأزمة الغذاء العالمية ما لم نتمكن من الاستفادة الكاملة من الحبوب الأوكرانية والأغذية والأسمدة الروسية». وكشفت أنه «منذ توقيع مبادرة البحر الأسود في إسطنبول بتاريخ 22 يوليو (تموز) ومغادرة أول سفينة محمّلة بالحبوب من ميناء أوديسا في الأول من أغسطس (آب)، عمل مركز التنسيق المشترك – الذي يضم ممثلين عن الاتحاد الروسي وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة - على تسهيل مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية حتى 8 مارس (آذار) الحالي».

15 في المائة زيادة في أسعار المواد الغذائية
وفقاً لفليشر، فقد تسبب الصراع في أوكرانيا بحدوث اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأدّى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى تعريض الملايين لخطر الجوع، وعجزت كثير من العائلات عن تحمل تكاليف الوجبات الأساسية.
وبالرغم من أن أسعار المواد الغذائية استقرت العام الماضي عند المستويات نفسها المسجلة في أزمتي الغذاء عامي 2008 و2011، حسب فليشر، فإن العالم كان أكثر استقراراً في عام 2008 مقارنة بحاله اليوم، التي نشهد فيها نشوب الكثير من الصراعات في إثيوبيا واليمن وسوريا ونيجيريا منذ عام 2009. وأضافت: «عندما اندلعت الحرب في أوكرانيا، لم يكن العالم قد تعافى تماماً من تداعيات جائحة (كوفيد - 19)، ما يجعله ضعيفاً أمام مواجهة أزمة أخرى، وما زالت أسعار المواد الغذائية العالمية عند أعلى مستوى لها خلال 10 سنوات، على الرغم من انخفاضها الطفيف في الأشهر الأخيرة (...) شهدت 68 دولة زيادة تجاوزت 15 في المائة في أسعار المواد الغذائية المحلية هذا العام، بارتفاع معدلات التضخم إلى ثلاث خانات في لبنان والسودان وفنزويلا وزيمبابوي».

واردات الوقود في اليمن
حسب المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، فإن الهدنة في اليمن التي دامت ستة أشهر في عام 2022، أسهمت في تحسن الوضع الإنساني نسبياً، الأمر الذي يعدّ دليلاً ملموساً على أهمية السلام، وحل النزاعات طويلة الأمد؛ لإنهاء المعاناة الإنسانية، على حد قولها.
وبيّنت فليشر أن «إجمالي واردات الوقود عبر ميناء الحديدة ارتفع إلى أربعة أضعاف»، مشيرة إلى أنه «بعد ثماني سنوات من الصراع والتدهور الاقتصادي والصدمات الخارجية، يعاني نحو 17 مليون يمني من الجوع، وعلى الرغم من أن البلاد تشهد استقراراً نسبياً اليوم، فإن الفرصة سانحة لدعم اليمنيين في اتخاذ خطوة حاسمة إلى الأمام». وفيما يخصّ نظام التسجيل البيومتري للمستفيدين في اليمن، كشفت فليشر أن برنامج الأغذية العالمي يوسع مساعداته النقدية في المناطق اليمنية ذات الأسواق المستقرة بالقدر الكافي لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للمجتمعات. وأضافت: «لدعم هذا النظام، يسجّل البرنامج المستفيدين على منصة جديدة للتسجيل البيومتري. ومن خلال هذا النظام، يتلقى الأشخاص تحويلات نقدية تعادل قيمة السلة الغذائية التي تحصل عليها الأسر، وهو ما سيضخ السيولة الضرورية في الاقتصاد المحلي».
23 مليار دولار لمواجهة أزمة الأمن الغذائي

دقّت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي ناقوس الخطر بقولها إن العالم يواجه أكبر أزمة أمن غذائي في العصر الحديث، مبيّنة أن البرنامج يحتاج هذا العام إلى 23 مليار دولار لمساعدة 149.6 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وأشارت فليشر إلى أن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه قدّموا العام الماضي مساعدات غذائية وتغذوية ونقدية لعدد قياسي من الأشخاص، يقدّر بنحو 158 مليون شخص، بالاستناد إلى مساهمات قياسية بلغت 14 مليار دولار أميركي تعدّ الأكبر في تاريخ البرنامج. وتابعت: «نجح البرنامج في تفادي انتشار المجاعات والاضطرابات والهجرة الجماعية على نطاق واسع، وتولى نقل الحبوب الأوكرانية إلى البلدان الأكثر حاجةً إليها، فضلاً عن تسهيل نقل الأسمدة الضرورية، وتفادي حدوث مجاعة في بعض المناطق اليمنية».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

أكدت لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن اختراق «عملاء» الذكاء الاصطناعي لدى شركة «أوبن إيه آي» لأنظمة شركة «هاغينغ فايس» وحوادث مماثلة لاحقة تعد بمنزلة أدلة على عدم قدرة البشر على إبقاء مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة تحت السيطرة، في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتعيين «قيصر» للذكاء الاصطناعي الخارق، على الرغم من أنه يرفض التحذيرات المتزايدة من أخطاره.

وأصدرت اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تتألف من 40 خبيراً مستقلاً من كل أنحاء العالم، أول تقرير لها الاثنين، عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويُعرف موجز التقرير وكلاء الذكاء الاصطناعي، والاختلال وخطر فقدان سيطرة البشر. وقال الرئيس المشارك للجنة والحائز جائزة «تورينغ» المرموقة يوشوا بينجيو: «حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أن ثلاثة شروط يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة: الهدف المنحرف، والقدرة على متابعته، والبيئة التي تسمح بذلك»، مضيفاً أن «هذا الصيف، اجتمع الثلاثة معاً في نظام حقيقي، وليس في المختبر».

واعتبرت اللجنة أن الدرس الواضح هو أنه جرى التغاضي عن ممارسات الأمن السيبراني الأساسية، وأن الضمانات لا تواكب القدرات.

منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع يتطلب القدرة على تفسير سلوكهم وقراراتهم (غيتي)

ووصف التقرير مصدر القلق الثاني بأنه «أكثر خطورة»؛ لأن أساليب التدريب الحالية يمكن أن تدفع «العملاء» إلى تبني أهداف خاصة بهم، وانتهاك تعليمات السلامة عن عمد وإخفاء أفعالهم، مضيفاً أن هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضمانات المصممة اليوم ستعمل بمجرد أن يتمكن «الوكلاء» من فهمها والتخطيط لها. وعلى حد تعبيره، فإن «النموذج التقليدي للحماية بدأ يتفكك».

وأكدت اللجنة أن الموجز لا يتنبأ بفقدان السيطرة بشكل كبير، ولا يتعامل مع حالة عدم اليقين هذه كدليل على أن هذه الأنظمة ستظل قابلة للتحكم. ويجد أيضاً أن تحدي الحوكمة يتحول من نماذج الذكاء الاصطناعي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. وإذ أشار إلى الممارسات المستخدمة بالفعل في قطاعات أخرى عالية المخاطر، قال عضو اللجنة الخبير في هندسة الذكاء الاصطناعي والسلامة تشينغهوا لو: «تعلم الطيران والطب والأمن السيبراني إدارة الأنظمة عالية المخاطر من خلال الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل والضمانات المتعددة الطبقات». واستدرك أن «هذه الممارسات قد لا تكون كافية حيث يصبح عملاء الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة واستقلالية ويصعب مراقبتهم».

وأُصدر هذا التقرير في مناخ سياسي مختلف تماماً في واشنطن. وأعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يخطط لإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين «قيصر» له، في تحول ملحوظ عن إصراره الأخير على أن الصناعة لا تحتاج إلى حواجز حماية جديدة. وقال إنه كان يشكل القوة «مثلما فعلت قوة الفضاء»، التي أنشأها في ولايته الأولى.

ولم يذكر تفاصيل، ولم يذكر اسم أحد لمنصب «القيصر»، ولكنه قال إنه «فقط الأفراد ذوو الذكاء العالي هم من يحتاجون التقديم».

وأوضح المنشور أن شكوك ترمب بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تتغير. ونشر موقع «بلومبرغ» أنه رفض المخاوف من أن التكنولوجيا قد تشكل مخاطر على البشر باعتبارها «خدعة»، مقارناً الإنذار بتغيّر المناخ والفضائح التي أدت إلى محاولات عزله. وألقى باللوم في مثل هذه المخاوف على «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، مدّعياً وجود «مؤامرة مريضة» ضد تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكتب ترمب أن إدارته ستدعم هذه الصناعة، مضيفاً: «نحن لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال» نموها، وبدلاً من ذلك «نعتز بها ونساعدها ونراقبها». كما طرح أيضاً إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الفائق» أو «الذكاء المتطرف» أو «الاستخبارات العليا». وكذلك كشف أنه سينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، وسيعين «قيصراً للذكاء الاصطناعي».

وبقي الدور الذي وعد ترمب بشغله شاغراً منذ أشهر، علماً أنه عين ديفيد ساكس في منصب «قيصر البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة» في ديسمبر (كانون الأول) 2024. لكن الأخير ترك هذا المنصب.


تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا المضيفة لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 31)، الاثنين، أن السعي إلى تحقيق «ذكاء اصطناعي مسؤول مناخياً» سيكون من أولويات القمة.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يُعقد مؤتمر الأمم المتحدة السنوي للمناخ في أنطاليا في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث ستدعو تركيا الدول المشاركة إلى دعم مبادرات خفض الانبعاثات الناجمة عن النفايات، وتعزيز قدرة المدن على مواجهة تغير المناخ.

وقال وزير الطاقة التركي مراد كوروم المكلّف رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، الاثنين، إن القمة ستتناول أيضاً «المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي» وبصمته الكربونية.

وأضاف، في بيان من نيويورك، حيث يشارك في أسبوع المناخ السنوي: «علينا أن نناقش بصراحة الارتفاع المتزايد في استهلاك الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً: «حان الوقت لتبدأ الحكومات بوضع الشروط. نتوقع من الشركات أن تكون شفافة بشأن استهلاكها للطاقة وأن تنفذ عملياتها باستخدام الطاقة النظيفة».

وأوضح أن رئاسة المؤتمر تعمل حالياً على إعداد «تعهد سياسي» بشأن كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في دعم الأهداف المناخية، بالتعاون مع إحدى وكالات الأمم المتحدة، وستُكشف مسودته قبل انعقاد القمة.


عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».