دراسة: أولى علامات الإصابة بالزهايمر قد تظهر في عينيك

ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا بالأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤًا بالحالة المعرفية (رويترز)
ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا بالأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤًا بالحالة المعرفية (رويترز)
TT

دراسة: أولى علامات الإصابة بالزهايمر قد تظهر في عينيك

ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا بالأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤًا بالحالة المعرفية (رويترز)
ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا بالأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤًا بالحالة المعرفية (رويترز)

لا تعتبر العيون مجرد نافذة على الروح، بل هي أيضاً انعكاس للصحة المعرفية للشخص.
قالت طبيبة العيون الدكتورة كريستين غرير، مديرة التعليم الطبي في معهد الأمراض العصبية التنكسية في بوكا راتون بولاية فلوريدا الأميركية: «العين هي نافذة على الدماغ... يمكنك أن ترى مباشرة الجهاز العصبي من خلال النظر إلى الجزء الخلفي من العين، باتجاه العصب البصري وشبكية العين»، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
قال الدكتور ريتشارد إيزاكسون، طبيب الأعصاب الوقائي لمرض الزهايمر والذي يعمل أيضاً في معهد الأمراض العصبية التنكسية: «يبدأ مرض الزهايمر في الدماغ قبل عقود من ظهور الأعراض الأولى لفقدان الذاكرة».
أشار إيزاكسون إلى أنه إذا كان الأطباء قادرين على تحديد المرض في مراحله الأولى، فيمكن للناس بعد ذلك اتخاذ خيارات نمط حياة صحي والتحكم في «عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ومرض السكري».

العين ترصد المرض

إلى أي مدى يمكن أن نرى علامات التدهور المعرفي في وقت مبكر؟ لمعرفة ذلك، فحصت دراسة حديثة الأنسجة المتبرع بها من شبكية العين وأدمغة 86 شخصاً بدرجات متفاوتة من التدهور العقلي.
قالت كبيرة الباحثين مايا كورونيو حموي، أستاذة جراحة المخ والأعصاب والعلوم الطبية الحيوية في لوس أنجليس، في بيان: «دراستنا هي الأولى التي تقدم تحليلات متعمقة لمحات البروتين والتأثيرات الجزيئية والخلوية والهيكلية لمرض الزهايمر في شبكية العين وكيفية توافقها مع التغيرات في الدماغ والوظيفة الإدراكية».
وتابعت كورونيو حموي: «هذه التغيرات في شبكية العين مرتبطة بتغيرات في أجزاء من الدماغ تسمى القشرة الداخلية والصدغية، وهي محور الذاكرة والملاحة وإدراك الزمن».

جمع المحققون في الدراسة عينات من أنسجة الشبكية والدماغ على مدى 14 عاماً من 86 متبرعاً بشرياً يعانون من مرض الزهايمر وضعف إدراكي خفيف - أكبر مجموعة من عينات الشبكية تمت دراستها على الإطلاق، وفقاً للمؤلفين.
ثم قارن الباحثون عينات من متبرعين لديهم وظائف معرفية طبيعية مع أولئك الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف وأولئك الذين يعانون من مرض الزهايمر في مرحلة متأخرة.
ووجدت الدراسة، التي نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة Acta Neuropathologica، زيادات كبيرة في مادة بيتا أميلويد، وهي علامة رئيسية لمرض الزهايمر، لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر والتدهور المعرفي المبكر.
ووجدت الدراسة أن الخلايا الدبقية الصغيرة انخفضت بنسبة 80 في المائة في أولئك الذين يعانون من مشاكل في الإدراك. هذه الخلايا مسؤولة عن إصلاح الخلايا الأخرى والحفاظ عليها، بما في ذلك إزالة بيتا أميلويد من الدماغ وشبكية العين.
قال إيزاكسون، الذي لم يشارك في الدراسة: «تم العثور (أيضاً) على علامات الالتهاب، والتي قد تكون علامة على نفس القدر من الأهمية لتطور المرض... كانت النتائج واضحة أيضاً لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض معرفية أو يعانون من أعراض معرفية بسيطة، مما يشير إلى أن اختبارات العين الجديدة هذه قد تكون جيدة للمساعدة في التشخيص المبكر».
ووجدت الدراسة أن ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا في الأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤاً بالحالة المعرفية.
وأضاف إيزاكسون: «قد تؤدي هذه النتائج في النهاية إلى تطوير تقنيات التصوير التي تسمح لنا بتشخيص مرض الزهايمر في وقت مبكر وبدقة أكبر، ومراقبة تقدمه بشكل غير جراحي من خلال النظر في العين».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
TT

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، الأربعاء، لإجراء محادثات مرتقبة بشدة مع نظيره الصيني شي جين بينج بشأن الحرب مع إيران والتجارة ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان. ولن تبدأ المحادثات الجوهرية في القمة حتى الخميس، عندما يعقد الرئيسان محادثات ثنائية ويحضران مأدبة رسمية.

بالتزامن مع الزيارة، تصاعدت الأصوات المطالبة في الكونغرس بالتشديد على الدعم الأميركي لتايوان. ودعا عدد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب الإدارة إلى الموافقة على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار لتايوان بعد تأخرها لأشهر.

نائب الرئيس الصيني هان جينغ (يمين) لدى استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين (رويترز)

وكتبت مجموعة من النواب الديمقراطيين البارزين في اللجان المختصة رسالة إلى ترمب تحذر من التأخير في صفقات مبيعات الأسلحة التي وافق عليها الكونغرس، مشيرين إلى أن المجلس التشريعي أعطى الضوء الأخضر للصفقة المذكورة في يناير (كانون الثاني)، وأنه بانتظار الإخطار الرسمي من الخارجية الأميركية للمضي قدماً بها.

وقال هؤلاء، وعلى رأسهم غريغوري ميكس كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية وجيم هايمز الذي يشغل المنصب نفسه في لجنة الاستخبارات، إن «تأخير صفقات الأسلحة لتايوان التي أقرّها الكونغرس يقوّض الحفاظ على ردع فعّال عبر مضيق تايوان». ودعوا الرئيس الأميركي إلى التشديد على تعهد إدارته بسياسة «الصين الواحدة» والتصدي لأي محاولة من الصين لإملاء السياسة الأميركية تجاه تايوان.

وبينما أشارت بعض التقارير إلى أن ترمب أرجأ الموافقة على الصفقة إلى ما بعد لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ، حذر المشرعون من أن «احتمال ممارسة الصين لنفوذ غير مبرر على سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان من شأنه أن يُضعف قانون العلاقات مع تايوان TRA والضمانات الستة»، وذلك في إشارة إلى القانون الذي أقره الكونغرس في عام 1979 والذي يحدد أطر العلاقات مع تايوان والصين.

تايوان «غير مطروحة للتفاوض»

السيناتور الديمقراطي كريس كونز في جلسة استماع في الكونغرس في 22 ابريل 2026 (أ.ف.ب)

ولم تقتصر هذه الدعوات على مجلس النواب فحسب، بل عمدت مجموعة من القيادات الديمقراطية والجمهورية في مجلس الشيوخ إلى حث ترمب على الإسراع بالموافقة على صفقة الأسلحة «الأساسية لمصالح الولايات المتحدة القومية» على حد تعبيرهم. وكتب المشرعون وعلى رأسهم كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، جين شاهين، والسيناتور الجمهوري توم تيليس، والسيناتور الديمقراطي كريس كونز، رسالة إلى ترمب تقول: «يجب أن توضح لبكين أنه وفيما تسعى إلى تحقيق تكافؤ في المنافسة الاقتصادية، فإن الدعم الأميركي لتايوان غير مطروح للتفاوض».

استقبال حافل للرئيس الأميركي في بكين الأربعاء (رويترز)

وذكر المشرعون التداعيات السلبية على العائلات الأميركية في حال سيطرة الصين على تايوان، مشيرين إلى أن تأثير تحرك من هذا النوع سيؤدي إلى تضخم حاد وطويل الأمد، واضطرابات في سلاسل التوريد من شأنها أن تقضي على وظائف التصنيع داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة. وأضافوا: «كما سنخسر شريكاً ديمقراطياً وتكنولوجياً مهماً... وسيُجبر حلفاؤنا على التكيّف مع نظام إقليمي تهيمن عليه بكين».

«هذا السيناريو ليس افتراضياً، بل ممكن ويجب منعه، ولدينا شركاء في تايبيه يتحركون لمواجهة هذا التحدي. لذلك نحثكم على الإخطار الرسمي للكونغرس بحزمة الأسلحة البالغة قيمتها 14 مليار دولار، وفقاً لما يقتضيه القانون».

قانون «العلاقات مع تايوان» TRA

ترمب ونظيره الصيني على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان في 29 يونيو 2019 (رويترز)

يرسم هذا القانون الذي أقره الكونغرس في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر طبيعة العلاقات مع الطرفين بعد أن فتحت الولايات المتحدة رسمياً العلاقات الدبلوماسية مع بكين، وينص على السماح باستمرار العلاقات غير الرسمية مع تايوان، ويتعهد بأن أميركا ستزودها بأسلحة دفاعية، كما ينص على أن أي محاولة لتحديد مصير تايوان بالقوة يعد تهديداً لأمن وسلام منطقة غرب المحيط الهادئ. كما يشكل هذا القانون جزءاً من الأطر الأساسية التي تنظم بها أميركا العلاقة مع تايوان، والتي تتألف كذلك مما يسمى «الضمانات الستة» وسياسة «الصين الواحدة».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

«الضمانات الستة»

هي تعهدات قدّمتها إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريغان إلى تايوان في عام 1982، بهدف طمأنتها بعد إقامة علاقات دبلوماسية بين واشنطن وبكين. وتنص هذه الضمانات على أن الولايات المتحدة لن تحدد موعداً لإنهاء مبيعات الأسلحة لتايوان ولن تتشاور مع الصين قبل بيع هذه الأسلحة، كما أنها لن تلعب دور الوسيط بين الطرفين ولن تعدل قانون «العلاقات مع تايوان»، أو تغير موقفها بشأن سيادتها و لن تضغط عليها للدخول في مفاوضات مع الصين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

«الصين الواحدة»

أما سياسة «الصين الواحدة» التي تقوم على أساس «الغموض الاستراتيجي» فتعترف الولايات المتحدة بموجبها بحكومة بكين على أنها الحكومة الرسمية للصين، وتقر بالموقف الصيني القائل إن تايوان جزء من الصين لكنها لا تتبنّى هذا الموقف رسمياً، كما أنها لا تعترف رسمياً بتايوان دولة مستقلة. وفي الوقت نفسه، تحافظ على علاقات غير رسمية مع تايوان، وتواصل بيعها الأسلحة بموجب قانون العلاقات مع تايوان. وبشكل عام تهدف واشنطن في سياستها إلى ردع الصين عن استخدام القوة ضد تايوان من جهة، والحؤول دون أن تعلن تايوان الاستقلال بشكل أحادي.


روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
TT

روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»

أثار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موجة واسعة من التفاعل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر مرتدياً ملابس رياضية رمادية من «نايكي» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية، خلال رحلة رسمية إلى الصين برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد انتشرت صورة روبيو بشكل واسع بعد نشرها من قبل مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، على منصة «إكس».

ويعتبر مظهره خروجاً واضحاً عن الزي الرسمي الذي يرتديه كبار المسؤولين الأميركيين عادةً خلال رحلاتهم الرسمية.

وأثارت الملابس الرياضية مقارنات واسعة مع إطلالة مشابهة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدما سبق أن انتشرت صور له مرتدياً الزي نفسه عند اعتقاله، وهو ما دفع مستخدمين إلى إطلاق موجة من التعليقات الساخرة والرسوم الساخرة عبر «إكس».

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

وكتب أحد المستخدمين ساخراً: «هل سيصبح ماركو منسق الموسيقى الخاص بالرحلة؟»، بينما علَّق آخر: «هل فاتني شيء عن وظيفة روبيو الجديدة كعارض أزياء رياضية؟».

كما أطلق آخرون على الإطلالة اسم «إطلالة مادورو»، ونشر أحد المستخدمين صورة لمادورو بالزي نفسه وعلق ساخراً «نيكولاس مادورو في هيئة ماركو روبيو».

وتأتي الواقعة بالتزامن مع زيارة دبلوماسية حساسة إلى الصين، حيث من المتوقع أن تركز المحادثات على ملفات التجارة والأمن القومي، ما خلق مفارقة بين الأجواء السياسية الرسمية والضجة التي أثارتها إطلالة روبيو على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحول فيها روبيو إلى مادة رائجة عبر الإنترنت، ففي وقت سابق من هذا الشهر، أظهرت مقاطع فيديو نشرها مسؤولون في البيت الأبيض وزير الخارجية وهو يُشغل الموسيقى في حفل زفاف عائلي، مرتدياً سماعات رأس خلف منصة موسيقية بينما كان الضيوف يرقصون حوله.


ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في عملية اتخاذ القرارات، خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران، مشيراً إلى أن منع طهران من الحصول على سلاح نووي هو الأولوية القصوى لديه، وفق ما نقلته «رويترز».

وردّاً على سؤال أحد الصحافيين عن مدى تأثير الأوضاع المالية للأميركيين في دفعه للتوصل إلى اتفاق، قال ترمب: «ولا حتى قليلاً».

وقال ترمب، قبل مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى الصين: «الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو ألا يحصلوا على سلاح نووي... أنا لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين، أنا لا أفكر في أي شخص، أفكر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، هذا كل شيء، هذا هو الشيء الوحيد الذي يُحفزني».

ومن المرجح أن تثير تصريحات ترمب انتقادات من المعارضين الذين يجادلون بأن الإدارة يجب أن تُوازن بين الأهداف الجيوسياسية والتأثير الاقتصادي على الأميركيين، خاصة أن مخاوف تكاليف المعيشة لا تزال قضية رئيسية للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وعندما طُلب من مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، ستيفن تشيونج، الإدلاء بتوضيح بشأن تعليقات الرئيس، قال إن «المسؤولية النهائية لترمب هي سلامة وأمن الأميركيين. لا يمكن أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وإذا لم يجرِ اتخاذ إجراء، فستحصل عليه، مما يهدد جميع الأميركيين».

ويتعرض ترمب لضغوطٍ متزايدة من زملائه في الحزب الجمهوري، الذين يخشون أن تؤدي المعاناة الاقتصادية الناجمة عن الحرب إلى رد فعل عنيف ضد الحزب وتجعله يخسر السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ، في نوفمبر.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وأسهم في التضخم.

وأظهرت بيانات، صادرة أمس، أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجل، في أبريل (نيسان) الماضي، أكبر ارتفاع له في ثلاث سنوات.

ووصف ترمب نهجه بأنه مسألة تتعلق بالأمن القومي والعالمي، مُلمحاً إلى أن المخاوف الاقتصادية تأتي في المرتبة الثانية بعد منع انتشار الأسلحة النووية.

ومع ذلك، تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أن الوقت الذي ستحتاج إليه إيران لبناء سلاح نووي لم يتغير منذ الصيف الماضي، عندما ذكر المحللون في تقديراتهم أن هجوماً أميركياً إسرائيليا قد زاد الجدول الزمني إلى ما بين تسعة أشهر وسنة واحدة، وفقاً لثلاثة مصادر مطّلعة. وتبقى تقييمات برنامج طهران النووي دون تغيير، بشكل عام، حتى بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب.

وردّد حلفاء ترمب حُجته بأن المخاطر التي تشكلها إيران حال امتلاكها سلاحاً نووياً تفوق الصعوبات الاقتصادية قصيرة الأجل.

وتنفي إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها مخصَّص للأغراض السلمية، لكن القوى الغربية تشتبه في أنها تهدف إلى تطوير القدرة على صنع قنبلة.