اتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي على استحداث آلية تتصدى للعنف

مقدسيون يشاركون في حملة تنظيف المسجد الأقصى استعداداً لشهر رمضان (وفا)
مقدسيون يشاركون في حملة تنظيف المسجد الأقصى استعداداً لشهر رمضان (وفا)
TT

اتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي على استحداث آلية تتصدى للعنف

مقدسيون يشاركون في حملة تنظيف المسجد الأقصى استعداداً لشهر رمضان (وفا)
مقدسيون يشاركون في حملة تنظيف المسجد الأقصى استعداداً لشهر رمضان (وفا)

اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي خلال اجتماع في مدينة شرم الشيخ المصرية، أمس، على استحداث آلية للتصدي للعنف والتحريض والتصريحات والتحركات التي قد تتسبب في اشتعال الموقف بين الطرفين.
واجتمع مسؤولون أمنيون وسياسيون مصريون وأردنيون وإسرائيليون وفلسطينيون وأميركيون في مدينة شرم الشيخ، استكمالاً للتفاهم الذي تم التوصل إليه في العقبة في 26 فبراير (شباط) الماضي.
وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على عدة نقاط، أولها تجديد التزام المشاركين فيه بتعزيز الأمن والاستقرار والسلام للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. مع الإقرار بـ«ضرورة تحقيق التهدئة على الأرض والحيلولة دون وقوع مزيد من العنف، والسعي من أجل اتخاذ إجراءات لبناء الثقة، والتعاطي مع القضايا العالقة عن طريق الحوار المباشر».
في شأن آخر، قالت مصادر إسرائيلية إنَّ اغتيال المهندس علي الأسود من «الجهاد الإسلامي» في ريف دمشق، الأحد، يأتي في سياق عملية إسرائيلية منظمة ضد الحركة لمنع عملياتها في شهر رمضان الوشيك. ولمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل جلسة حكومته أمس إلى وقوف إسرائيل وراء العملية.



إسبانيا والبرتغال... 6 لقاءات لا تُنسى في ديربي إيبيريا

ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
TT

إسبانيا والبرتغال... 6 لقاءات لا تُنسى في ديربي إيبيريا

ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)

تتجدَّد المواجهة بين الجارين في إيبيريا، منتخبَي إسبانيا والبرتغال للمرة الـ42 في تاريخهما، عندما يلتقيان مساء الاثنين ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026.

يعود تاريخ ديربي شبه الجزيرة الإيبيرية بين البرتغال وإسبانيا إلى أكثر من 100 عام، حيث بدأ عام 1921 في مدريد، وانتهت المباراة بفوز إسبانيا بنتيجة 3 - 1.

ومنذ هذه المباراة التقى المنتخبان 41 مرة بواقع 29 مباراة ودية و12 مباراة رسمية، وسيلتقيان مجدداً في مونديال 2026 بعد فوز البرتغال على كرواتيا، وتفوُّق إسبانيا على النمسا في دور الـ32.

واستعرض الاتحاد الرسمي لكرة القدم (فيفا) عبر موقعه الرسمي 6 من أفضل المباريات في تاريخ المواجهات بين عملاقَي أوروبا.

بدأ «فيفا» تقريره بالإشارة إلى مباراة الفريقين في نهائي دوري أمم أوروبا التي أُقيمت يوم 8 يوليو (تموز) 2025 في مدينة ميونيخ الألمانية، وانتهت بتتويج البرتغال باللقب بعد التفوق بنتيجة 5 - 3 بركلات الترجيح لتعادلهما بنتيجة 2 - 2 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي هذه المباراة، سجَّل مارتن زوبيميندي وميكيل أويارزابال هدفي إسبانيا، بينما سجل نونو مينديش وكريستيانو رونالدو هدفَي البرتغال.

وأشار التقرير أيضاً إلى المباراة الشهيرة التي انتهت بتعادل الفريقين 3 - 3 يوم 15 يونيو (حزيران) 2018 في مدينة سوتشي ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم التي أُقيمت في روسيا.

في هذه المواجهة سجَّل كريستيانو رونالدو ثلاثية (هاتريك) هو الأول والأخير له في كأس العالم، بينما أحرز ناتشو، ودييغو كوستا «ثنائية» أهداف إسبانيا، وبعدها ودَّع الفريقان كأس العالم من دور الـ16 بعد خسارة البرتغال أمام أوروغواي بنتيجة 1 - 2، وإسبانيا أمام روسيا بركلات الترجيح.

وفي 27 يونيو 2012، التقى المنتخبان في مدينة دونتسيك بالدور قبل النهائي لبطولة أمم أوروبا (يورو 2012)، التي أُقيمت في أوكرانيا وبولندا، وانتهت المواجهة بفوز إسباني بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2 بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تستكمل مشوارها بالفوز 4 - صفر على إيطاليا في المباراة النهائية.

لامين يامال يقود طموحات إسبانيا في واحدة من أكبر قمم دور الـ16 (رويترز)

وقبلها بعامين تفوقت إسبانيا على البرتغال بنتيجة 1 - صفر يوم 29 يونيو بمدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا ضمن منافسات دور الـ16 لمونديال 2010 في جنوب أفريقيا، وسجل الهدف دافيد فيا، ليقود «لاروخا» للتأهل لدور الـ8.

وبالنتيجة نفسها فازت البرتغال على إسبانيا 1 - صفر يوم 20 يونيو 2004 في الدور الأول من بطولة «يورو 2004»، التي استضافتها على أراضيها، ومنح هدف البديل نونو غوميز مهاجم بنفيكا منتخب البرتغال أول فوز على إسبانيا في مباراة رسمية، والتأهل لدور الـ8 بينما ودعت إسبانيا من دور المجموعات.

وفي التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 1934، حققت إسبانيا فوزاً كاسحاً على البرتغال بنتيجة 9 - صفر يوم 11 مارس (آذار) من العام نفسه في مباراة أُقيمت وسط 50 ألف متفرج في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وختم «فيفا» تقريره بأنَّ الفريقين التقيا إياباً في لشبونة بعد أسبوع، وكرَّر المنتخب الإسباني تفوقه بالفوز بنتيجة 2 - 1.

يذكر أنَّ الفائز من ديربي إسبانيا والبرتغال سيصعد لدور الـ8 لمواجهة الفائز من مباراة بلجيكا ضد الولايات المتحدة، التي تنظم المونديال الحالي بالاشتراك مع كندا والمكسيك.


غرينوود... مارسيليا يحدد سعر البيع وسط ترقب سعودي

غرينوود... مستقبل مفتوح أمام عروض كثيرة (أ.ف.ب)
غرينوود... مستقبل مفتوح أمام عروض كثيرة (أ.ف.ب)
TT

غرينوود... مارسيليا يحدد سعر البيع وسط ترقب سعودي

غرينوود... مستقبل مفتوح أمام عروض كثيرة (أ.ف.ب)
غرينوود... مستقبل مفتوح أمام عروض كثيرة (أ.ف.ب)

تتواصل التحركات حول مستقبل اللاعب الإنجليزي الشاب مايسون غرينوود، نجم نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، بعد الموسم المميز الذي قدمه مع الفريق، مما جعله محط أنظار العديد من الأندية خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.

وذكر الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو أن اللاعب يحظى باهتمام متزايد من عدة أندية أوروبية وسعودية تسعى للحصول على خدماته خلال الفترة المقبلة.

وخلال الأيام الماضية، ارتبط اسم غرينوود بكل من روما الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني، قبل أن يدخل فنربخشة التركي على خط المفاوضات بقوة، في ظل رغبة النادي التركي في تعزيز خياراته الهجومية استعداداً للموسم الجديد.

في المقابل، تبدو رسالة إدارة النادي الفرنسي واضحة حتى الآن، إذ لا يمانع النادي الفرنسي فكرة بيع اللاعب، لكنه يتمسك بالحصول على عرض مالي ضخم، وسط تقارير تتحدث عن أن قيمة الصفقة قد تصل إلى 50 مليون يورو.

ولا يقتصر الاهتمام بغرينوود على الأندية الأوروبية فقط، بل تشير التقارير إلى وجود اهتمام من ناديين في السعودية، رغم أن اللاعب لا يبدو متحمساً بالكامل لفكرة الانتقال إلى الدوري السعودي في الوقت الحالي.

ويبقى مستقبل غرينوود مفتوحاً على جميع الاحتمالات، خصوصاً مع دخول أكثر من طرف قادر على تقديم عروض مالية كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.


هل تصمد إنجلترا أمام سحر ملعب مكسيكو سيتي؟

ملعب مكسيكو سيتي يستعد لاستضافة آخر مبارياته في مونديال 2026 (د.ب.أ)
ملعب مكسيكو سيتي يستعد لاستضافة آخر مبارياته في مونديال 2026 (د.ب.أ)
TT

هل تصمد إنجلترا أمام سحر ملعب مكسيكو سيتي؟

ملعب مكسيكو سيتي يستعد لاستضافة آخر مبارياته في مونديال 2026 (د.ب.أ)
ملعب مكسيكو سيتي يستعد لاستضافة آخر مبارياته في مونديال 2026 (د.ب.أ)

يودِّع «ملعب مكسيكو سيتي» التاريخي هذه النسخة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، مساء السبت بالتوقيت المحلي، عندما يستضيف المواجهة المرتقبة بين منتخبَي المكسيك وإنجلترا.

ويلتقي المنتخبان في مواجهة مرتقبة بينهما ضمن منافسات دور الـ16 في المونديال المُقام حالياً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث يتطلعان للحصول على ورقة الترشُّح لدور الـ8 بالبطولة.

وصرَّح الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، قائلاً: «إنها لحظة مناسبة للتصالح مع هذا الملعب. سيكافئنا».

وجاءت تصريحات توخيل عقب الفوز الصعب لمنتخب إنجلترا 2 - 1 على منتخب الكونغو الديمقراطية، يوم الأربعاء الماضي، بدور الـ32 للمسابقة، ليضرب موعداً مع المكسيك بالعاصمة مكسيكو سيتي في الدور التالي.

وتحدَّث توخيل عن «ملعب مكسيكو سيتي» وكأنه كائن حي، قادر على المكافأة والعقاب، ويكفي هذا التصريح وحده لإظهار مدى تجذر تاريخ هذا الملعب في ذاكرة أولئك الذين كانوا يوماً مجرد مشجعين، أو نشأوا على قصص رواها لهم مَن سبقهم، وأصبحوا اليوم يكتبون فصولهم الخاصة على المسرح العالمي.

وقبل انطلاق هذه النسخة، كانت آخر مباراة في كأس العالم استضافها هذا الملعب الأسطوري هي نهائي نسخة مونديال عام 1986، عندما بلغ النجم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا قمة المجد مع منتخب بلاده بعدما صنع هدف التتويج باللقب لزميله خورخي بورتشاغا في مرمى ألمانيا الغربية.

وفي تلك النسخة نفسها، كانت إنجلترا قد خسرت أمام منتخب (راقصي التانجو) بدور الـ8 في مباراة لا تُنسى، واليوم، تتقاطع القصتان من جديد، مع اعتراف توخيل بأنَّه يؤمن بـ«الكارما»، أي أنَّ ما يزرعه الإنسان يعود إليه لاحقاً.

حتى في ذلك الوقت، كان الجمهور المكسيكي قد أتقن فن ترهيب المنافس. فقد أسهم في نشر «الموجة المكسيكية» عالمياً، وهي فكرة نشأت في الولايات المتحدة الأميركية، كما أنَّ تأثيره الصوتي وإيقاعه الجماعي أظهرا قدرته على تحريك الملعب بأكمله متى شاء، وأضاف كذلك أهازيج أصبحت جزءاً من الثقافة الشعبية، وما زالت حاضرة حتى اليوم.

يرى أغييري مدرب المكسيك أن اللعب في مكسيكو سيتي يمنح قوة إضافية (أ.ف.ب)

ورغم أنَّ كثيراً من أعظم لحظات الملعب لم تكن من نصيب أصحاب الأرض، فإنَّ العلاقة بين جماهير المكسيك والملعب تطوَّرت عبر السنوات لتصبح أشبه بوحدة كاملة.

وبعد مشروع تجديد استمرَّ 4 سنوات حافظ على روح الملعب، استقبل ملعب مكسيكو سيتي (أزتيكا) سابقاً 80824 متفرجاً في كل واحدة من مباريات منتخب فريق المدرب خافيير أغييري الثلاث، مع حضور محدود للغاية لجماهير المنتخبات المنافسة، ما خلق أجواء وضغطاً على الخصوم حتى قبل صافرة البداية.

وقال أغييري، مشيداً بأهمية دعم الجماهير، في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «الفارق الأكبر، بلا شك، هو اللعب على أرضنا. إنه لاعبنا الـ12. نعلم أن البلد بأكمله يقف خلفنا، وهذا يمنحنا دافعاً هائلاً».

وانتصرت المكسيك بجميع مبارياتها الـ4 في كأس العالم حتى الآن، وهو ما أشعل احتفالات صاخبة على أرض الملعب. وبعد الفوز 2 - صفر على الإكوادور، انتشرت صور ومقاطع فيديو للاعبين وهم يغنون ويتعانقون مع الجماهير، ما أثار سؤالاً بسيطاً: هل كانت الجماهير هي مَن تغني للاعبين، أم أنَّ اللاعبين هم مَن غنوا للجماهير؟

ويتفاعل المشجعون بحماس كبير مع المنتخب، ويرددون باستمرار الأغاني الوطنية الشهيرة.

وأصبح تأثير الأجواء والملعب محوراً مهماً للنقاش في البلدين، وخلال حديثهما عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، حذَّر النجمان الدوليان الإنجليزيان السابقان جو هارت وواين روني من أنَّ اللعب على هذا الملعب التاريخي وأمام هذا الجمهور المتحمس سيكون أصعب اختبار لإنجلترا في البطولة.

المدرجات المكسيكية... سلاح أصحاب الأرض الأبرز في مواجهة الإنجليز (رويترز)

من جانبه، صرَّح خافيير هيرنانديز عبر قناة «فوكس سبورتس»، متحدثاً عن أهمية اللعب في ملعب «أزتيكا» التاريخي: «ما يمثله ذلك الملعب الأسطوري، والأجواء التي تشعر بها عندما يمتلئ بالمكسيكيين. إضافة إلى ذلك، فإنَّ أرضية الملعب صعبة بسبب الارتفاع عن سطح البحر وما تسببه من إرهاق بدني. وبالطبع فإنَّ ذلك يجعل المهمة أكثر صعوبة».

وقد صنعت الأرشيفات المُصوَّرة، وروايات تلك الحقبة، والأحداث نفسها، هالةً من الغموض حول هذا الصرح العملاق الذي فتح أبوابه للعالم مرة أخرى، وقبل مواجهة دور الـ16، والتي ستكون آخر مباراة في البطولة على الأراضي المكسيكية قبل انتقال المنافسات بالكامل إلى الولايات المتحدة الأميركية، فإنَّ حالة الترقب بلغت ذروتها.

وكشف توخيل، في إشارة إلى بعض التحديات التي تنتظر فريقه أمام المكسيك: «سنواجه بلداً بأكمله، وسنلعب أمام سعة ملعب كامل على أرضهم».

ويأتي ذلك في وقت لم تخسر فيه المكسيك أي مباراة في كأس العالم على أرضها، بينما يعود آخر سقوط لها هناك إلى عام 2013 أمام هندوراس في المرحلة النهائية من تصفيات اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) المؤهلة إلى كأس العالم عام 2014 بالبرازيل.

وكتب ألفارو فيدالغو عبر حسابه على تطبيق «إنستغرام» بعد تسجيله أول أهدافه مع المكسيك أمام التشيك: «بمجرد أن تختاره، فإنَّه لا يتركك أبداً».

وربما يكون يقصد المنتخب المكسيكي، لكن العبارة تنطبق أيضاً على «ملعب مكسيكو سيتي» نفسه، فكل مَن تطأ قدماه هذا المستطيل الأخضر يقع في سحره إلى الأبد.