قمة بوتين ـ الأسد... «تعزيز الشراكة» ومواجهة التحديات الجديدة

التطبيع بين دمشق وأنقرة يسيطر على أجندة المحادثات

الأسد يضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول بالقرب من الساحة الحمراء في موسكو (أ.ف.ب)
الأسد يضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول بالقرب من الساحة الحمراء في موسكو (أ.ف.ب)
TT

قمة بوتين ـ الأسد... «تعزيز الشراكة» ومواجهة التحديات الجديدة

الأسد يضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول بالقرب من الساحة الحمراء في موسكو (أ.ف.ب)
الأسد يضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول بالقرب من الساحة الحمراء في موسكو (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، جولة محادثات شاملة مع الرئيس السوري بشار الأسد في أول زيارة للأخير إلى روسيا منذ عامين.
وعقد الجانبان جلسة محادثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلاها اجتماع مغلق جمع الرئيسين «وجهاً لوجه»، وفقاً لإفادة الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.
واستهل بوتين اللقاء بتأكيد ارتياحه لـ«الاتصالات الوثيقة وجهود تطوير العلاقات بين البلدين». وقال إنه «بفضل جهود القوات المسلحة الروسية تم تقويض خطر الإرهاب الدولي في سوريا، ما سمح بالانتقال إلى تركيز الجهد على تعزيز آفاق التسوية السياسية والاستقرار الداخلي بشكل أكبر على الصعيدين الاقتصادي والمعيشي». وزاد أن سوريا واجهت كارثة الزلزال منوهاً بالدور الذي قامت به القوات الروسية ووزارة الطوارئ لمواجهة الكارثة وتداعياتها. وتحدث عن تطور التبادل التجاري خلال العام الماضي، مؤكداً مواصلة المضي على هذا المسار في العام الحالي.
بدوره، شكر الأسد الرئيس الروسي على الدعوة، وقال إنه «على الرغم من أن اللقاءات على المستويات المختلفة لم تنقطع، لكن اللقاء على المستوى الرئاسي يحظى بأهمية خاصة بسبب التغيرات الكبرى التي حصلت خلال العام الماضي، وباتت تتطلب منا أن نلتقي ونضع تصورات مشتركة للمرحلة المقبلة».
وبعد تقديم شكره على الدعم الروسي لسوريا خلال كارثة الزلزال، قال الأسد إن بلاده «ممتنة للمواقف الروسية الثابتة التي تنطلق من الحفاظ على وحدة سيادة سوريا ونبذ الإرهاب ورفض الوجود العسكري الأجنبي على أراضينا». أضاف أن «موسكو على الرغم من أنها حالياً في حالة حرب فإن مواقفها لم تتغير وظلت ثابتة».
ولفت إلى أن «هذه الزيارة الأولى بعد الحرب في أوكرانيا، وأستغلها لأجدد موقفنا الداعم لروسيا في مواجهة النازية القديمة الجديدة».
ورأى أن موقف دمشق ينطلق من «حاجة العالم إلى إعادة التوازن وإلا فسوف يذهب إلى الدمار».
وأعرب الرئيس السوري عن ارتياحه لنتائج اجتماعات اللجنة الحكومية السورية - الروسية المشتركة التي انعقدت أخيراً، وقال إن «نتائج الاجتماع تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، وتتميز بأنها حملت أفكاراً عملية وليس مجرد بيانات». وأشار إلى تطلعه أن تثمر زيارته «نتائج حقيقية يمكن أن نبني عليها في المرحلة المقبلة».
ولوحظ أن ترتيبات «زيارة العمل» التي يقوم بها الأسد، اختلفت في شكلها ومضمونها عن الزيارات السابقة للرئيس السوري إلى روسيا، لجهة أنها أول زيارة علنية تتخللها بروتوكولات رسمية.
وكان الأسد ينقل في الزيارات السابقة على متن طائرات حربية روسية، ولا يتم الإعلان عن الزيارة إلا بعد انتهائها.
في هذه المرة، حظي الرئيس الأسد باستقبال رسمي في مطار «فنوكوفا» الحكومي على مستوى نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، وتم عزف النشيدين الوطنيين واستعراض حرس الشرف. كما استهل الأسد نشاطه صباح الأربعاء، بوضع إكليل من الزهور على ضريح الجندي المجهول بالقرب من الساحة الحمراء، وفقاً لبروتوكولات زيارات الرؤساء الأجانب.
كما أن الأسد كان وحيداً خلال الزيارات الأربع السابقة لروسيا، باستثناء مترجم شخصي رافقه، ولم يتم في أي منها رفع شعارات الدولة والعلم السوري في قاعة الاجتماعات. بينما لوحظ حجم الوفد الكبير الذي رافقه في الزيارة الحالية، وضم فيصل المقداد وزير الخارجية والمغتربين، ومنصور عزام وزير شؤون رئاسة الجمهورية، والدكتور سامر الخليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، وعلي عباس وزير الدفاع، وكنان ياغي وزير المالية، وفادي الخليل رئيس هيئة تخطيط الدولة، وقيس خضر أمين عام مجلس الوزراء، فضلاً عن لونا الشبل المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية، وبشار الجعفري السفير السوري في موسكو.
في مضمون المحادثات، كان لافتاً تركيز الكرملين على الأجندة الواسعة للقاء الرئيسين. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قبل الاجتماع، إن البحث سوف يتطرق إلى العلاقات الثنائية، في إطار مواصلة تطوير التعاون الروسي - السوري في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والإنسانية، فضلاً عن آفاق تسوية شاملة للوضع في سوريا وحولها، مع التركيز على إيلاء أهمية خاصة لبحث العلاقات السورية - التركية.
وكانت مصادر روسية رجحت أن يولي بوتين اهتماماً خاصاً خلال اللقاء، لحث الرئيس السوري على إبداء قدر كاف من المرونة في ملف تطبيع العلاقات مع تركيا. وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»، إن موسكو «تولي أهمية كبرى لدفع مسار التقارب بين البلدين، في إطار العمل على تحسين الظروف لإنضاج مسار التسوية السياسية».
وجاء ذلك بعد بروز تردد سوري حيال ملف التقارب مع تركيا. ونقلت وسائل إعلام أن دمشق وضعت شروطاً بينها تحديد جدول زمني لانسحاب تركيا من الأراضي السورية، ووقف دعم المعارضة السورية قبل دفع مسار التقارب.
في المقابل، ترى موسكو أن الوجود التركي في سوريا «مؤقت ومرتبط باتفاقية أضنة الموقعة عام 1998 ولا يعد احتلالاً، كما أن أنقرة تعهدت في إطار ضمانات مجموعة أستانة بسحب قواتها فور اتضاح مسار التسوية السياسية وحصولها على ضمانات لمصالحها الأمنية في المناطق الحدودية».
وسبق لقاء بوتين - الأسد جلسة محادثات عقدها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره السوري فيصل المقداد. وقال لافروف في مستهل اللقاء إن «هذا الاجتماع يأتي في توقيت مناسب للغاية، والقمة التي تعقد اليوم (أمس) لها أهمية خاصة».
وزاد لافروف أن لدى الطرفين «العديد من الأسئلة حول تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في الاجتماعات الماضية».
وقال إنه بالإضافة إلى التعاون الثنائي، تحتل القضايا الإقليمية والدولية مكانة مهمة، و«نرى كيف يتغير الوضع في المنطقة، في المقام الأول فيما يتعلق باستعادة الجمهورية العربية السورية حقوقها في جامعة الدول العربية. وسنواصل دعم هذا الاتجاه الإيجابي والمشاعر الإيجابية في العالم العربي خلال الاجتماع الوزاري المقبل بين جامعة الدول العربية وروسيا، والذي نخطط لتنظيمه في الأشهر المقبلة».
وفي إشارة إلى الأجواء الإقليمية، خاطب لافروف المقداد قائلاً: «تعلم أن مبادراتنا، التي نروج لها منذ سنوات بدعم من الأصدقاء السوريين والدول العربية الأخرى، هي الحاجة إلى ضمان الأمن الجماعي في منطقة الخليج وفي المنطقة الأوسع المتاخمة لهذه المنطقة الرئيسية. وتعد الاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن تطبيع العلاقات بين إيران والسعودية بدعم من أصدقائنا الصينيين حدثاً مهماً في سياق هذه القضية».
ورأى أن «كل هذا ينضج ظروفاً أكثر ملاءمة للتحرك نحو تسوية سياسية فيما يتعلق بسوريا». وأكد أن موسكو تسعى للتوصل إلى «اتفاقات عادلة تستند إلى قرار مجلس الأمن الرقم 2254. وهذا يعني استعادة سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامتها الإقليمية، والقضاء على التهديد الإرهابي. نحن نتعاون معكم بنشاط في جميع هذه المجالات».
وتطرق لافروف إلى الوضع الدولي على خلفية الصراع في أوكرانيا، وقال إن «جهود روسيا وسوريا، وكذلك الأغلبية الساحقة من أعضاء الأمم المتحدة الآخرين، من أجل تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة، هي جزء من عملنا المشترك والأوسع للدفاع عن المبادئ التي نستند إليها»، مشيراً إلى مواجهة مشتركة لـ«التحديات الجديدة».
وأعرب عن الثقة بأن «اجتماعاتنا معكم، وبالطبع المحادثات في الكرملين، ستدفع الشراكة الاستراتيجية الثنائية إلى مستوى جديد».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.