الغلاء المجنون يغيّر عادات اللبنانيين الرمضانية... و«صدمة الوعي» تفرض التدبّر

الزِينة خجولة في الشوارع وخبراء يقرأون الواقع بالأرقام

لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
TT

الغلاء المجنون يغيّر عادات اللبنانيين الرمضانية... و«صدمة الوعي» تفرض التدبّر

لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)

القلق بادٍ على وجوه أفراد العائلة المُجتمعة. جميعهم يصومون رمضان ويتخوّفون مما سيطرأ على شكل المائدة. اعتادوا، رغم عثرات الحال، تنوّع المأدبة وتعدّد أطباقها. هذه السنة، يعقدون اجتماعاً ضيفاه القلم والورقة. وعلى وَقْع سعر صرف الدولار، تدور الحسابات. بدأ التجهّم يلوح أمام أسعار مخيفة يضخّم هولها صعود هستيري للعملة الصعبة القابضة على الأنفاس. الإفطار والسحور بالحد الأدنى، ودعكم من «الكماليات». فسعر الحلويات يحلّق ولم يعد طموح الفقير. ثمن العصائر موجع إن ألحّت على البال مراراً خلال الشهر. حتى «غالون» الجلاب بالدولار، كالزيت والجبنة واللبنة وسائر ما تشتهيه عين ولا تطاله يد.
البند الأول المنبثق عن الاجتماع، هو إرسال عادة الضيافة إلى الذاكرة الجميلة. حدّ رمضان الماضي، كان أفرادها الخمسة مع الأبوين يدعون ضيوفاً إلى موائدهم، أقله لمرة خلال الشهر. حُسم الأمر هذه السنة: «فنجان قهوة للزائر بعد الإفطار، أو كوب جلاب. بلا مكسرات».

رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني يراهن على الجمعيات والمتموّلين (الشرق الأوسط)

ليس البخل ما يغيّر خصوصية عادات رمضان وأكثر طقوسه حميمية. إنه الظرف. ولفرط قسوته، يُرغم الكريم على الاقتداء بسلوك البخلاء. «لا نمدُّ السُفر ولا نلبّي العزائم». فالأخيرة تتطلب مبلغاً لشراء ما يحول دون فراغ الأيدي خلال الزيارات. حُسبت المصاريف، فحُمِّلت العائلة مجموع 800 دولار، أي نحو 25 دولاراً يومياً، بين سحور وإفطار، ليمضي الشهر بحدّ أدنى يحفظ الكرامة.
الزِينة الخجولة ورهان رئيس بلدية بيروت لافتات صفراء رفعتها «جمعية المشاريع الإسلامية» في بعض مناطق بيروت، وأخرى زرقاء تحضّ على الزكاة، تستقبل رمضان، بعدما كانت الشوارع تُزيّن والأحياء تُضاء قبل شهر من قدومه. اليوم، مشهد خجول. تغيب الفوانيس وتتوارى القرية الرمضانية. الزِينة تقتصر على مبادرات فردية في الأحياء الضيقة. الشوارع الرئيسية أقرب إلى الحزينة.
الدخول إلى مبنى بلدية بيروت لسؤال رئيسها جمال عيتاني عن أثقال هذا العام والمسؤولية المترتّبة حيال العائلات الفقيرة، يعيد إلى الأذهان جولات الكرّ والفرّ في وسط المدينة الشاهد على الثورة المُجهَضة. أين بيروت من استقبال رمضان؟ لِمَ الزِينة لا تزال دون المُنتَظر؟
يبدأ حديثه مع «الشرق الأوسط» بتأكيد حرصه، منذ تسلّم مهامه في عام 2016. على اهتمام البلدية بمناسبتين تختزلان الطوائف اللبنانية: الميلاد ورمضان. فتُقام احتفالات ومساحات للتجمّع بالتعاون مع جمعيات. «اعتدنا تزيين الشوارع وإضاءة الجوامع، ولم يغب الفانوس الكبير عن مشهدية الاحتفاء بقدوم شهر الصوم. تلك عادات تُحيي روح المدينة. بعد الثورة والوباء، طرأ مشهد آخر؛ لتحلّ الأزمة وتُزهق بقايا البهجة».
سنتان، وبلدية بيروت لا تزيّن بنفسها شوارع عاصمة تصرّ على الفرح. الظرف أدهى من النوايا الطيبة؛ ومع ذلك، يراهن عيتاني على جمعيات تبادر وأهالي مناطق يضخّون الحياة في أحيائهم. «أما البلدية فلم تعد أولويتها زِينة بيروت وإضاءتها. الكهرباء أيضاً مقطوعة، مما يصعّب التعامل مع ما يتطلّب إنارة».
«نعوّل على جمعيات ومتموّلين يزيّنون الجوامع والشوارع بالتنسيق معنا»، يأمل عيتاني. ماذا عن المساعدات الاجتماعية؟ يستعيد دعم البلدية للمحتاجين في رمضان منذ الأزمة، وينتظر أن يتبلغ بمبادرات لإقامة إفطارات أو تقديم العون للعائلات الفقيرة: «حجم المساعدات المطلوبة هائل وسنفعل المستطاع لنساند».

صدمة وعي وتدبُّر
يصف الأكاديمي والخبير الاقتصادي بيار الخوري ما يجري في لبنان بـ«عنف الانهيار»، ويحمّله مسؤولية «تبدّل عادات ثقافية واجتماعية ظلّت مستقرة حتى طوال الحرب الأهلية». يؤكد: «رمضان مناسبة مكتملة تتيح مراقبة التحولات، لامتيازه بصيغة خاصة لجهة تجلّي الطقوس على مدار شهر».
يلفت في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى «ازدياد التقنين عاماً بعد عام». ثلاثة مواسم رمضانية مرّت ما بعد عام 2019. سنة بدايات السقوط اللبناني. «ورغم عنف الأزمة الاقتصادية في العامين 2020 و2021. لم نشهد الارتفاع المجنون للأسعار كفداحة هذا العام».
يشير إلى «توقعات تشاؤمية هي جزء من قرار الاستهلاك، اتخذت كل أبعادها السوداوية بعد عام 2022». فاللبنانيون، ورغم الانفجار ولهيب الدولار، راهنوا على قِصر عمر المحنة. «سيّرتهم توقعات أقل تشاؤماً»، بتعبير الخوري، فصرفوا أكثر لاطمئنانهم إلى أنّ الفرج آتٍ. العام الماضي أكد لهم أنّ الوضع كارثي والنفق طويل. إلى أن شكّل العام الحالي «صدمة وعي حيال حجم الأزمة، فباتوا مُرغمين على التدبّر».

من مشاهد الفقر المخيف في طرابلس (مبادرة «سلة البركة»)

يتسبب التضخّم بتقلّص ميزانية العائلة وقدرتها على التعامل مع المواد المستهلكة. يتوقف الخوري عند الارتفاع العالمي لأسعار الطاقة للحديث عن «تسرّب هذه الأسعار إلى ثمن كل السلع والخدمات». النتيجة؟ «ضبط المصاريف على حساب الأولويات. فاللبنانيون من الفئة المتوسطة ينفقون نصف مداخيلهم مباشرة على موارد الطاقة، وما هو أساسي كالدواء المفقود غالباً، ولا مرونة في تأمينه إلا من أسواق خارجية. تأتي فاتورة السوبر ماركت ليكتمل المشهد المفجع أمام طبقة وسطى تدخل شهر رمضان منهكة».
يرمي الخبير الاقتصادي رقماً مخيفاً وهو يتحدث عن صحن فتوش يشكل عامود السفرة الرمضانية: «تكلفته لعائلة من 4 أو 5 أفراد تزيد على نصف مليون ليرة. إننا أمام 14 إلى 15 مليوناً تتعلّق بالمقبلات فقط، معرّضة للارتفاع! عدا الطبق الرئيسي، فإن تكلفة الوجبة الواحدة تزيد على المليون ليرة إن أعدت مع لحم أو دجاج. المصروف بالملايين، من دون حسبان مكملات الإفطار كالخبز والتمر وقمر الدين (سعره 15 دولاراً!) أو العصائر والمشروبات الغازية».
مما يتغيّر أيضاً، أنّ الأطباق اختُزلت إلى طبق. ضمّت السفرة في الماضي بين ثلاث وأربع وجبات متنوّعة، إلى الثابت الممثَّل بالفتوش والحساء والبطاطا المقلية. يعطي بيار الخوري رقماً يُقلق أسراً حدَّت حقوق الإنسان بالأكل والشرب وسقف السكن فقط: «لا يقل مصروف رمضان على 60 مليون ليرة، غيرها البنزين ومولّد الكهرباء». أما الادخار، فذكرى غابرة. «تكلفة إدارة الحياة الشهرية لا تسمح به. الأسعار ترتفع، فيستنزف اللبناني، متوسّط الحال، إمكان الاحتفاظ بالقرش الأبيض لليوم الأسود».

مراقبة المخالفات ومعدل الفقر
يحصر المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر دور الوزارة في «مراقبة المخالفات ومحاولة ضبط الأسعار». يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ لبنان يستورد نحو 86 في المائة من مواده الغذائية، «وأي ارتفاع في سعر صرف الدولار يعني انخفاضاً في القدرة الشرائية. ووفق قاعدة العرض والطلب، فإنّ أسعار السلة الغذائية ترتفع خلال رمضان لازدياد استهلاكها». الدور الرقابي لردع الاحتكار وتمادي التجار مُقدَّر، إن أثمر.
«معدل الفقر تضاعف في لبنان»، يعلن مدير «المعهد اللبناني لدراسات السوق» باتريك مارديني. يقدّم قراءة بالأرقام لفهم الواقع: «كان هذا المعدل في بدايات الأزمة نحو 40 في المائة، واليوم يلامس الـ80 في المائة. نحو 40 في المائة من الشعب اللبناني انتقل إلى مستوى خط الفقر، بعدما لم يعش هاجس اكتمال المائدة الرمضانية من قبل. اليوم، يلتحق بالفقراء في التخوّف والقلق».
سبق انهيار القدرة الشرائية والتلاعب بسعر صرف الدولار، وفق مارديني، أن جعل ممن تقاضى دخلاً يبلغ 3 ملايين ليرة قبل الأزمة، أي 2000 دولار، يقيم مائدة رمضانية لائقة ويدعو إليها الضيوف، أو يشارك في إفطارات خارجية كمطعم مثلاً. الـ3 ملايين تقلّ اليوم على 50 دولاراً، ويمكن تخيّل الفاجعة. يختم مارديني حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالحقيقة المرّة: «رمضان هذا العام مختلف، واللبناني سيلجأ إلى الأرخص عبر بدائل غنية بالنشويات عوض البروتين، فتتيح إحساساً أكبر بالشبع».
في طرابلس... «سلة البركة»
على مواقع التواصل، تنتشر مبادرة «سلة البركة» لمساعدة «العائلات المتعففة» في طرابلس، عاصمة الشمال اللبناني. الوضع مزرٍ، من احتكار لمواد غذائية، إلى انقطاع مروع للكهرباء وعجز عن تسديد فاتورة المولّد، فيكون العقاب العتمة وفساد المأكولات. المبادرات الفردية هي الضوء الوحيد الممكن.
يارا عرجة صحافية وناشطة مدنية، تطلق وقريبتها هانية جوهرة، حملة رمضانية لمساعدة «العائلات المتعففة التي أصابها الفقر فجأة، ولا تجرؤ على طلب العون، وهي تبيع ممتلكاتها تباعاً لسدّ مصاريف العيش». «سلة البركة» تساعد مَن يشعرون بالخجل من الاستغاثة.
باندفاع لفعل الخير، لكن بحسرة مَن يرى المعاناة ويعاين الذل، تتحدث عرجة عن عائلات لم تتناول اللحم منذ سنتين! وتقول إن السلة تتضمن المواد الغذائية الأولية، كالسكر والبرغل والزيت. تراوح قيمتها بين 14 و20 دولاراً، فيتبرّع الخيّرون بما يستطيعون. وبأسى، تشير إلى عائلات لا تملك ثمن قارورة غاز (تتجاوز المليون ليرة)، فتتولى، من بين مبادراتها على مدار السنة، المساعدة في تأمينها.
تغيب اللحوم، وفق عرجة، عن معظم الموائد الرمضانية هذه السنة، ومأكولات كورق العنب مع اللحم أو أقراص الكبّة، باتت من الماضي لارتفاع كلفتها إلى نحو المليوني ليرة. تتخوّف من الاحتكار والمزيد من ارتفاع الأسعار، ومن «مجاعة لا مفر منها». تطال «سلة البركة» الأرامل والأيتام والأسر العاطلة عن العمل، وهي تتمركز في المناطق الطرابلسية الأكثر فقراً.
الغلاء فاحش والفقراء يُبكون الحجر!
تستقبلك لافتة تشير إلى سعر صرف الدولار الخاضع للتغيّر، مع دخول إحدى محلات السوبر ماركت البيروتية الكبرى. توحي الزِينة بجوّ رمضان، وتوحي الأسعار بالعملة الخضراء بأنّ الآتي أعظم. لنبدأ بالسحور، علماً بأنَّ هذا التحقيق أعد والدولار الواحد يساوي 91 ألفاً و500 ليرة. سعر قالب القشقوان 300 غرام 3.34 دولار. أما وزن 700 غرام فيصل إلى 10.24 دولارات.
واقفون أمام البرادات يهمسون: «أوف لوين وصلنا!».
اللبنة وزن 500 غرام، 3.58 دولار؛ كيلو اللبن 2.18 دولار، أما قالب جبنة الحلوم الصغير فيبلغ 321 ألف ليرة. دزّينة البيض: 3.75 دولار، وربطة الخبز (5 أرغفة) 38 ألفاً.
«غالون» الجلاب بـ6 دولارات (مقطوع من بعض المحال لاحتكاره ورفع سعره)، أما التمور، وهي عادة دينية - اجتماعية، فسعر العلبة بجودة متدنية 368 ألفاً، ليتجاوز سعرها بجودة عالية الـ900 ألف ليرة.
عند اللحام، سعر كيلو لحم العجل على دولار الـ90.500 يبدأ بـ950 ألفاً، ليصل سعر كيلو لحم الغنم إلى مليون و300 ألف، علماً بأنه في محل بيروتي ذائع الشهرة يتجاوز المليون و500 ألف. أما الفروج، فسعر الكيلو والنصف يتجاوز الـ365 ألفاً. «غالون» الزيت (حسب الماركة والحجم) يتراوح سعره من 13.85 دولاراً إلى 35.47 دولاراً. علبة الشاي (350 غراماً) سعرها 5.31 دولار، وظرف الحساء الجاهز (لشخصين) سعره 46 ألفاً. أما قنينة المشروب الغازي حجم عائلي فسعرها 105 آلاف ليرة.
أسعار الحلويات الرمضانية مرعبة، فدزّينة حلاوة الجبن تفوق المليون ليرة وتتجاوز في محل شهير بالأشرفية المليون و300 ألف؛ دزّينة الكلاج ثمنها 720 ألفاً، كسعر دزّينة القطايف بالقشطة، فيما القطايف بالجوز تبلغ 840 ألفاً والمدلوقة بالفستق بمليون و200 ألف ليرة! أما الصفوف والنمّورة، التي كان «يتكبّر» عليهما اللبناني ويستبعدهما من «تحلاية» رمضان، فسعر الكيلو منهما يتخطّى الـ650 ألف ليرة.
العصير ليس أقل هولاً. فسعر لتر الليمون 265 ألفاً، والجزر بـ290 ألفاً، الكوكتيل بـ390 ألفاً، والجلاب 240 ألفاً. الفقراء يُبكون الحجر.



«حزب الله»: سلاحنا ليس جزءاً من التفاوض مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله»: سلاحنا ليس جزءاً من التفاوض مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الثلاثاء، أن سلاح حزبه مسألة داخلية لبنانية وليست جزءاً من التفاوض المرتقب مع إسرائيل، مؤكداً أن مقاتليه سيحوّلون الميدان «جحيماً» للقوات الإسرائيلية التي تواصل شنّ هجمات دامية رغم سريان هدنة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رسالة مكتوبة وجهها إلى مقاتلي حزبه وبثتها قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله»، قال قاسم: «لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة... هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءاً من التفاوض مع العدو»، في موقف يسبق جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل مقررة في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين.

ودعا قاسم في رسالته إلى «الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تُشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل، وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية».

وقال: «نواجه عدواناً إسرائيلياً أميركياً يريد إخضاع بلدنا»، مؤكداً: «لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظُمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام (...). لن نترك الميدان، وسنحوله جحيماً على إسرائيل».

وعدّ أن «الاتفاق الإيراني - الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان»، معتبراً في الوقت ذاته أنه «تبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان»، التي أكد الجاهزية للتعاون معها.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي أن لبنان وإسرائيل سيعقدان جولة مباحثات جديدة يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، بعد جولتين سابقتين شارك فيهما سفيرا البلدين، كانتا الأوليين المباشرتين منذ عقود.

وعدّت الولايات المتحدة، وفق ما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بعد تحديد موعد الجولة الثالثة، أن السلام الشامل بين لبنان وإسرائيل «مرهون باستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية ونزع سلاح (حزب الله) بالكامل».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الثلاثاء الماضي، إن التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين «ممكن جداً»، مؤكداً أن «حزب الله» هو نقطة الخلاف الوحيدة.

وتثير المباحثات انقساماً في لبنان، مع تمسك «حزب الله» برفض التفاوض المباشر مع إسرائيل وتأكيده أنه لن يكون معنياً بمخرجاته.

ورغم سريان هدنة أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ غارات دامية وعمليات تفجير ونسف للمنازل في البلدات الحدودية. ويرد «حزب الله» بتنفيذ هجمات على قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد، ويطلق صواريخ ومسيّرات عليها أو نحو شمال إسرائيل.

وطلب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، من السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، أمس، عشية توجهه إلى واشنطن، الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها المتواصلة في البلاد رغم سريان وقف لإطلاق النار.

وشنّت إسرائيل، الثلاثاء، سلسلة غارات خصوصاً على جنوب لبنان، حيث أنذرت سكان 4 بلدات بإخلائها. كما نفذت فجراً غارة على قرية في شرق لبنان.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان؛ منذ اندلاع الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، عن مقتل نحو 2900 شخص، ونزوح أكثر من مليون من منازلهم.


تقرير دولي: ثلثا سكان عدن خارج خدمة المياه الحكومية

بدعم دولي تتم إعادة تأهيل 10 آبار للمياه في مدينة تعز (إعلام حكومي)
بدعم دولي تتم إعادة تأهيل 10 آبار للمياه في مدينة تعز (إعلام حكومي)
TT

تقرير دولي: ثلثا سكان عدن خارج خدمة المياه الحكومية

بدعم دولي تتم إعادة تأهيل 10 آبار للمياه في مدينة تعز (إعلام حكومي)
بدعم دولي تتم إعادة تأهيل 10 آبار للمياه في مدينة تعز (إعلام حكومي)

على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية لإصلاح قطاع الخدمات وإعادة تأهيل البنية التحتية في مناطق سيطرتها، كشف تقرير دولي حديث أن نحو ثلثي سكان مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، لا يحصلون على المياه عبر الشبكة العامة، في ظل تدهور واسع لقطاع المياه منذ تحرير المدينة من الحوثيين قبل 10 أعوام، وتراجع قدرة المؤسسات الخدمية على تغطية تكاليف التشغيل، حيث لا تتجاوز نسبة تحصيل الرسوم 20 في المائة من مستحقات مؤسسة المياه.

وبحسب التقرير الذي أعده مركز «أكابس»، فإن خدمات المياه في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، تواجه معوقات هيكلية وتحديات تشغيلية معقدة، تشمل ضعف الحوكمة، والانقسام المؤسسي، والتقلبات المستمرة في إمدادات الوقود.

وأشار إلى أن قطاع المياه في عدن يعاني بصورة خاصة من الأضرار الناجمة عن الحرب، إضافة إلى الاختلالات الفنية والفوضى الإدارية.

ووفق ما جاء في التقرير، فإنه على الرغم من تشغيل نحو 90 بئراً من أصل 113 في مدينة عدن، فإنها لا تلبي سوى 50 في المائة من الطلب السنوي المقدر بـ87.6 مليون متر مكعب من المياه، كما أن شبكة المياه لا تغطي سوى 69 في المائة من مساحة المدينة.

وذكر التقرير أن اعتماد المدينة على حقول آبار تقع في محافظات مجاورة، يجعل إمدادات المياه عرضة للاضطرابات والتجاذبات السياسية.

ونبّه التقرير إلى أن تشظي السلطة في المدينة خلال فترة الانقسام الحكومي قبل تشكيل الحكومة الحالية، انعكس سلباً على مختلف جوانب إدارة القطاع، بدءاً من شراء الوقود وحتى توزيع المساعدات الخارجية.

ازدياد الربط العشوائي للمياه في عدن وتدني نسبة التحصيل (إعلام حكومي)

وأكد أن نظام استرداد التكاليف تعرض لانهيار شبه كامل بسبب ضعف تحصيل الفواتير؛ إذ لا تتجاوز الرسوم المحصلة 20 في المائة فقط من إجمالي المستحقات، فضلاً عن أن التعرفة الحالية لا تعكس التكلفة الفعلية لإنتاج المياه.

وشدد معدّو التقرير على أن غياب الإصلاحات الهيكلية والإشراف المؤسسي المنسق، يجعل من الصعب تحقيق أي تحسن ملموس في الخدمات، مؤكدين أن الاعتماد على البنية التحتية الحالية لم يعد كافياً. فمن أصل 33 بئراً كانت تغذي المدينة سابقاً، لم يتبقَّ سوى 15 بئراً قيد التشغيل، في وقت تتواصل فيه حالة التدهور بشبكة المياه.

تعز والمكلا

في مدينة تعز، أشار التقرير الدولي إلى أن انهيار البنية التحتية للمياه يعود بشكل رئيسي إلى الصراع على الأصول الحيوية واستمرار أزمة الوقود، موضحاً أن أكثر من نصف الآبار الاستراتيجية لا يزال تحت سيطرة الحوثيين، الأمر الذي حدّ بصورة كبيرة من القدرة الإنتاجية، وأخضع تشغيل القطاع لاعتبارات سياسية خارجة عن سلطة الجهات المحلية.

وتناول التقرير المحاولات الرامية إلى تعزيز إمدادات المياه عبر ضخ المياه من منطقة الحوبان الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وقال إنها كشفت هشاشة المشاريع المعتمدة على التمويل الخارجي، إذ أدى الدعم المؤقت الذي قدمته منظمة «اليونيسف» عبر توفير الديزل، إلى رفع الإنتاج اليومي بنحو 3 آلاف متر مكعب لفترة محدودة، قبل أن تتوقف التدخلات عقب مداهمة الحوثيين لمكتب المنظمة في صنعاء واعتقال عدد من موظفيها، ما تسبب في عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة.

وبحسب تقرير «مركز أكابس»، فإن بعض مشاريع المياه المدعومة من المانحين واجه اعتراضات من مجتمعات محلية وأطراف سياسية، بسبب مخاوف تتعلق بتوزيع الفوائد أو بوجود أجندات خارجية تقف خلف الجهات الممولة. وأشار التقرير إلى أن مشروعاً للمياه في حقل طالوق جنوب مدينة تعز، توقف نتيجة تلك الاعتراضات.

إعادة تأهيل خطوط ضخ المياه لمدينة المكلا بحضرموت (إعلام حكومي)

أما في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، فأكد التقرير أن قطاع المياه لا يشهد نزاعاً على السيطرة، إلا أن تقادم البنية التحتية وضعف الإيرادات أثّرا بشكل مباشر على مستوى الخدمة. وذكر أن إمدادات المياه تراجعت خلال عام 2025 نتيجة أعطال المضخات، وانخفاض منسوب المياه الجوفية، وعدم استقرار الكهرباء، رغم ارتفاع الطلب على الخدمة.

وأوضح التقرير أن نحو 69 بئراً من أصل 175 بئراً في ساحل حضرموت، خرج عن الخدمة بسبب تهالك المعدات وتراجع إنتاجية الآبار، في حين لا يزال الاعتماد على الطاقة الشمسية محدوداً، ما يجعل القطاع شديد التأثر بانقطاع الكهرباء ونقص الوقود.

كما أشار إلى أن نسبة تحصيل الإيرادات لا تتجاوز 11.31 في المائة، وهي نسبة وصفها بالضعيفة للغاية.

سيئون تقدم نموذجاً

على النقيض من ذلك، اعتبر التقرير مدينة سيئون نموذجاً أكثر استقراراً ونجاحاً في إدارة قطاع المياه، مؤكداً أن الاستقرار النسبي للحوكمة، واستمرار أعمال الصيانة، والمشاركة المجتمعية الفاعلة، كل ذلك أسهم في تحقيق قدر من المرونة والاستدامة، حيث تلبي المدينة احتياجاتها اليومية المقدرة بـ25 ألف متر مكعب من المياه، رغم تزايد عدد السكان.

وأرجع التقرير هذا الأداء إلى اعتماد نظام ضخ يعمل بالطاقة الشمسية، وتحديث شبكات التوزيع، إذ تم استبدال أنابيب بلاستيكية حديثة بنحو 70 في المائة من الشبكة، إضافة إلى ارتفاع نسبة تحصيل الرسوم إلى نحو 90 في المائة، وهو ما يغطي النفقات التشغيلية للمؤسسة.

تهالك شبكات المياه في اليمن يهدد بانهيار الخدمة (إعلام حكومي)

ومع ذلك، أكد التقرير أن مؤسسة المياه في سيئون لا تزال تواجه تحديات عدة؛ أبرزها الفاقد الكبير في المياه الذي يصل إلى 40 في المائة بسبب التوصيلات العشوائية، إضافة إلى نقص التمويل اللازم لتوسعة الشبكة، وتوقف مخصصات الاستثمار الرأسمالي من الحكومة المركزية.

ويخلص معدّو التقرير إلى أن الأضرار المادية في قطاع الخدمات العامة في اليمن، تبدو أقل حدة في المدن المستقرة نسبياً مثل سيئون والغيضة والمكلا، إلا أن استمرار ضعف الاستثمار وتدهور البنية التحتية يمثلان تهديداً متزايداً لاستدامة الخدمات.


البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ
TT

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ

عندما أضافت «غوغل» زراً جديداً للبحث في الإنترنت باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ظهرت هذه الميزة بعيوب واضحة، مثل ميلها إلى اختلاق المعلومات، ما جعلني أشك في أنها ستصبح أداتي المفضلة للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

تحول نحو ميزة الذكاء الاصطناعي

لكن بعد عام، أعترف أنني أصبحت من مؤيديها. فرغم أن هذه التقنية لا تزال غير مكتملة، فإنّني أستخدم زر «وضع الذكاء الاصطناعي» على موقع «غوغل. كوم» Google. com بشكل متزايد لكتابة الطلبات، وإنجاز مهام كانت ستستغرق دقائق طويلة باستخدام البحث التقليدي.

استغرق الأمر مني بعض التجارب للحصول على نتائج أفضل من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وكان السر يكمن في توجيه «غوغل» للعمل بكمية صغيرة من المعلومات بدلاً من البحث في جميع أنحاء الإنترنت عن الإجابات.

وحديثاً، استخدمتُ بحث «غوغل» المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحديد قطعة غيار سيارة لإجراء إصلاح، واختيار نوع من التوابل في متجر بقالة، وكشف عمليات الاحتيال على الإنترنت. وكنت، ولدى استخدام البحث التقليدي على الإنترنت، سأضطر إلى استخدام كلمات مفتاحية متعددة، وقراءة مقالات عديدة لإنجاز المهمة، لكن الذكاء الاصطناعي من «غوغل» قام بأتمتة العملية بشكل كامل.

تحذير مهم لتجنّب المعلومات المضللة

أنصح بتجنب استخدام وضع الذكاء الاصطناعي على أنه محرك بحث عادي، والبحث عن إجابات مباشرة للأسئلة. غالباً ما يُصدر الذكاء الاصطناعي من «غوغل» معلومات مضللة؛ ففي الأسبوع الماضي فقط، قال خطأً إن تطبيقاً لتشخيص أعطال السيارات يمكنه إخباري ما إذا كانت سيارتي جاهزة لفحص انبعاثات الدخان المضبب، وهي ميزة غير موجودة أصلاً.

10 % من إجابات «غوغل» بواسطة الذكاء الاصطناعي كانت خاطئة

وجد تحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 10 في المائة من إجابات «غوغل» المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي كانت خاطئة (بالطبع، قد يقول المتفائل إن هذا يعني أن 90 في المائة منها كانت صحيحة).

ومع معالجة «غوغل» لأكثر من 5 تريليونات عملية بحث سنوياً، يُترجم ذلك إلى عشرات الملايين من الإجابات الخاطئة كل ساعة. وفي تحليلنا، أخطأت «غوغل» في حقائق أساسية، بما في ذلك التواريخ التاريخية، والأسماء، وأخبار المشاهير.

وقالت شركة «غوغل» إن الغالبية العظمى من ردود الذكاء الاصطناعي كانت دقيقة. ونفت دراسة «التايمز» ذلك، وقالت إنها لا تعكس ما يبحث عنه الناس على «غوغل». وذكرت «غوغل» أيضاً، بخصوص مشكلتي مع تطبيق تشخيص أعطال السيارات، أن تقنية الذكاء الاصطناعي للبحث قد تُسيء تفسير محتوى الويب.

تفوق ملحوظ في التسوق مقارنة ببحث الويب

وبينما ننتظر تحسّن وضع الذكاء الاصطناعي في الإجابة عن الأسئلة المباشرة، لا يزال بإمكاننا استخدامه لأغراض أخرى تتفوق فيها تقنية الذكاء الاصطناعي على البحث التقليدي بالكلمات المفتاحية. سأستعرض بعض الأمثلة المفضلة لدي.

* التسوق لشراء البقالة. من خلال تجربتي في اختبار الذكاء الاصطناعي التوليدي، تكون هذه التقنية أكثر موثوقية عند توجيهها لاستخراج المعلومات من مصادر موثوقة بدلاً من البحث في جميع أنحاء الإنترنت. وينطبق الأمر نفسه على بحث «غوغل» المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

حمّلتُ صورةً تُظهر جميع أنواع معجون الفلفل الأحمر (غوتشوجانغ) المتوفرة في متجر بقالة كوري محلي كمثال، وكتبتُ السؤال التالي: «أيّ من هذه الأنواع يُوصي بها برنامج America’s Test Kitchen؟».

تعرّف الذكاء الاصطناعي من «غوغل» فوراً على معجون الفلفل الأحمر الموجود على الرف العلوي، والذي حظي بتقييمات ممتازة في البرنامج، ووضعته في سلة مشترياتي. كان ذلك أسرع بكثير من البحث عن الحلقة على «غوغل»، وإعادة مشاهدتها للعثور على النوع المُوصى به.

* طلب قطع الغيار. يتميز البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي بقدرته الفائقة على تحديد الأشياء، وهو ما كان مفيداً للغاية في إصلاح سيارتي حديثاً. أردت شراء غطاء بلاستيكي لمرآة جانبية تحطم أثناء حادث. أردت طلب قطعة غيار بديلة، لذا التقطت صورة لسيارتي، والمرآة المتضررة، ورسمت دائرة حول الجزء البلاستيكي المكسور، ثم رفعت الصورة إلى وضع الذكاء الاصطناعي وكتبت: «حدد هذه القطعة».

حدد الذكاء الاصطناعي من «غوغل» القطعة فوراً، ووصفها بأنها غطاء قاعدة المرآة، وأرشدني إلى مكان طلبها عبر الإنترنت. بعد ذلك، طلبت فيديو يشرح كيفية استبدال قطعة المرآة، فاستدعى الذكاء الاصطناعي مقطع فيديو مناسباً على «يوتيوب».

عندما وصلت القطعة بعد بضعة أيام، اتبعت تعليمات الفيديو، وأنهيت عملية الإصلاح في 15 دقيقة.

رحلات طيران ومنتجات... وكشف الاحتيال

* البحث عن عروض رحلات الطيران. أثناء التخطيط لعطلة الصيف، أدركتُ أن استخدام الذكاء الاصطناعي من «غوغل» للبحث عن عروض رحلات الطيران أفضل من تصفح مواقع تجميع عروض السفر، مثل «غوغل فلايتس»، ذلك لأنني أستطيع تخصيص معايير البحث لتناسب وضعي الشخصي -السفر مع طفل صغير- بالإضافة إلى السعر. وكانت الأجوبة جيدة.

* البحث عن المنتجات. استخدمتُ أيضاً البحث بالذكاء الاصطناعي لمراعاة تفضيلاتي الشخصية عند تضييق نطاق الخيارات أثناء التسوق لشراء منتجات، مثل الأحذية.

قلتُ إنني أبحث عن أفضل حذاء لعلاج التهاب اللفافة الأخمصية plantar fasciitis الذي أعاني منه. عرضت لي خدمة الذكاء الاصطناعي من «غوغل» قائمة بالأحذية التي يوصي بها أطباء القدم لمن يعانون من هذا المرض.

ثم طلبتُ من خدمة الذكاء الاصطناعي عرض خياراتي في جدول، فأنشأت «غوغل» جدولاً يتضمن الميزات الرئيسة، وسعر كل حذاء. في النهاية، طلبتُ حذاءً كان معروضاً للبيع.

* كشف عمليات الاحتيال. بالإضافة إلى تحديد الأشياء، أثبت الذكاء الاصطناعي فائدته في كشف العلامات الدالة على عمليات الاحتيال عبر الإنترنت.

عندما أشك في أن متجراً إلكترونياً ما قد يكون احتيالياً أثناء التسوق، أقوم ببساطة بنسخ رابط الموقع، ولصقه في وضع الذكاء الاصطناعي لأتأكد من مصداقيته. وقد سارع الذكاء الاصطناعي إلى تنبيهي إلى أي نشاط مشبوه من خلال الإشارة إلى مؤشرات تحذيرية مثل عنوان ويب غريب، وأسعار منخفضة بشكل غير معقول، وتقييمات عملاء سيئة.

* خدمة «نيويورك تايمز»