14 مايو موعداً رسمياً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا

حديث حول توسيع التحالفات... وكارثة الزلزال تتصدر الأجندة

إردوغان يوقع على قرار تحديد موعد الانتخابات في أنقرة أمس (أ.ب)
إردوغان يوقع على قرار تحديد موعد الانتخابات في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

14 مايو موعداً رسمياً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا

إردوغان يوقع على قرار تحديد موعد الانتخابات في أنقرة أمس (أ.ب)
إردوغان يوقع على قرار تحديد موعد الانتخابات في أنقرة أمس (أ.ب)

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرسوماً حدد فيه بشكل رسمي موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بتاريخ 14 مايو (أيار)، بدلاً من 18 يونيو (حزيران) المقبلين.
وبدأ الحديث يتصاعد بشأن توسيع «تحالف الشعب» المكون من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان، وحزب «الحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي، وحزب «الوحدة الكبرى» برئاسة مصطفى دستيجي. فيما تدور مناقشات في الأروقة السياسية عن احتمال انضمام أحزاب أخرى إلى «تحالف الأمة» المعارض و«طاولة الستة»، بما يعني مزيداً من الدعم لمرشحها للرئاسة المنافس لإردوغان، كمال كليتشدار أوغلو، الذي أظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن فرصته بالفوز بالانتخابات الرئاسية باتت أكبر من إردوغان.
وأعلن إردوغان، في كلمة ألقاها في قصر بيش تبه الرئاسي في أنقرة أمس، بحضور وزراء حكومته وعدد من نواب حزب العدالة والتنمية، أنه وقع مرسوماً رئاسياً وفق الصلاحيات الممنوحة له بموجب المادة 116 من الدستور يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو، بدلاً من 18 يونيو. وتم نشر القرار في الجريدة الرسمية على الفور.
وعن أسباب تقديم موعد الانتخابات، قال إردوغان إن 18 يونيو كان يتزامن مع فترة الامتحانات الجامعية التي تتعلق بمستقبل ملايين الشباب، إلى جانب تزامنها مع فترة توجه الحجاج لأداء فريضة الحج، وانطلاق موسم العطلة الصيفية، وتوجه الملايين من أماكن إقامتهم أو إلى قراهم، وإما إلى مراكز الاستجمام والشواطئ.
ورأى حقوقيون أن تقديم موعد الانتخابات أنهى الجدل بشأن أحقية ترشح إردوغان للرئاسة لفترة ثالثة، لأن إجراء الانتخابات في موعدها كان سيفجر جدلاً قانونياً حول الأمر.
وأعلن رئيس المجلس الأعلى للانتخابات، أحمد ينار، أن التقويم الانتخابي بدأ ولمدة شهرين، حيث ستجرى الانتخابات في 14 مايو، وفي حال التوجه إلى جولة ثانية للانتخابات الرئاسية ستجرى يوم 28 مايو، مشيراً إلى أن من يرغبون في الترشح للانتخابات يستطيعون التقدم بطلبات الاستقالة من وظائفهم العمومية بدءاً من اليوم (أمس).

جدل التحالفات
وجاء إعلان الموعد الرسمي للانتخابات في الوقت الذي تصاعد فيه الحديث عن احتمالات توسيع «تحالف الشعب»، بعد اللقاءين اللذين عقدهما إردوغان مع كل من بهشلي ودستيجي، الأربعاء والخميس على التوالي، وتصريح دستيجي بأن أبواب التحالف مفتوحة لكل الأحزاب التي تظهر الحساسية تجاه العمل بمبادئ تحالف الشعب، وأهمها الحفاظ على وجود الدولة، وسلامة الوطن واستقلاله ومستقبله.
وتصاعدت التكهنات بشأن توسيع «تحالف الشعب»، ليضم حزبين آخرين؛ هما حزب «اليسار الديمقراطي»، الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل بولنت أجاويد قبل 37 عاماً، والذي يرأسه حالياً أوندر أكسكا، الذي تحدث عن إمكانية الانضمام إلى التحالف وهاجم «طاولة الستة»، ووصفها بأنها مشروع لتدمير وحدة تركيا، وحزب «الوطن الأم»، وكلا الحزبين من الأحزاب الصغيرة حالياً التي ليس لها تمثيل بالبرلمان على الرغم من أنها كانت ضمن الأحزاب التي حكمت البلاد من قبل، وذلك في مواجهة «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة التي تضم أحزاب «الشعب الجمهوري»، و«الجيد»، و«الديمقراطية والتقدم»، و«السعادة»، و«المستقبل» و«الديمقراطي»، التي أعطت أحزاباً وتحالفات أخرى مثل حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، وتحالف «العمل والحرية»، الذي يضم إلى جانبه 5 أحزاب يسارية، مؤشراً قوياً على دعم مرشح الطاولة للانتخابات الرئاسية كمال كليتشدار أوغلو.
ويعد «الشعوب الديمقراطية» رقماً صعباً في الانتخابات في تركيا، وعلى الرغم من عدم وجوده بشكل رسمي ومباشر في تحالف المعارضة، لعب دوراً حاسماً في فوز «تحالف الأمة»، المؤلف من أحزاب «الشعب الجمهوري» و«الجيد» و«السعادة»، برئاسة عدد من البلديات الكبرى، في مقدمتها إسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية في 2019.
ويمتلك الحزب كتلة تصويتية لا تقل عن 10 في المائة من أصوات الناخبين، أي أكثر من 6 ملايين صوت، وتسعى الأطراف المختلفة إلى جذبها.
وقررت المحكمة الدستورية العليا، الخميس، رفع التجميد المؤقت الذي فرضته مؤخراً على حسابات حزب الشعوب الديمقراطية التي يتلقى فيها الدعم المقدم من خزينة الدولة بطلب من المدعي العام الجمهوري في أنقرة بكير شاهين الذي أقام في عام 2021 دعوى لإغلاق الحزب وفرْضِ حظر على ممارسة 451 من قياداته وأعضائه العمل السياسي لمدة 5 سنوات، لاتهامه بأنه أصبح ذراعاً سياسية لحزب «العمال الكردستاني»، المصنف تنظيماً إرهابياً، وأنه بات يقع في مركز الأنشطة التي تستهدف وحدة البلاد مع شعبها.
كما قررت المحكمة تأجيل الجلسة التي كان مقرراً عقدها للاستماع إلى الدفاع الشفهي للحزب في دعوى إغلاقه وحظر نشاط مئات من قياداته وأعضائه من 14 مارس (آذار) الحالي، إلى 11 أبريل (نيسان) المقبل، بناء على طلب الحزب.
ولمح رئيس حزب «البلد» محرم إينجه، المنشق عن حزب الشعب الجمهوري ومرشحه في انتخابات الرئاسة السابقة في 2018، إلى إمكانية قبول الانضمام إلى تحالف المعارضة، لكنه أوضح أنه لم يتلقَّ أي عرض بعد، وحين تلقي العرض يمكن الحديث عنه. وكان إينجه ترك الشعب الجمهوري وأسس حزبه الجديد بسبب خلافات مع كليتشدار أوغلو الذي سبق وحاول الترشح ضده على رئاسة الحزب.
ولفتت زيارة التهنئة التي قام بها السياسيون البارزون ألطان أويمان وحكمت شتين ورئيس الحزب الشعبي الديمقراطي الاجتماعي السابق مراد كارايالتشين، إلى حزب الشعب الجمهوري لتقديم التهنئة بترشيح كمال كليتشدار أوغلو للرئاسة الأنظار، وتردد أنهم اقترحوا وضع أسمائهم كمرشحين في الانتخابات البرلمانية في قوائم حزب الشعب الجمهوري.
وبحسب نتائج أحدث استطلاع للرأي أجرته شركة «آلف» في 26 ولاية تركية في 6 و7 مارس الحالي، حصل كليتشدار أوغلو على تأييد 55.1 في المائة من الأصوات، وإردوغان على 44.9 في المائة، ما يعني قدرة الأول على حسم الانتخابات الرئاسية من جولتها الأولى، حيث يتطلب الفوز بالانتخابات من جولتها الأولى الحصول على نسبة 50 في المائة + 1 من أصوات الناخبين.

كارثة الزلزال تفرض نفسها
وبدا أن كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) ستفرض نفسها على أجندة الانتخابات، حيث أكد إردوغان أن برنامجه الانتخابي، بصفته مرشحاً للرئاسة، يتضمن تضميد جراح منكوبي الزلزال وتعويضهم عن الأضرار، وأن حكومته تهدف لإتمام بناء 319 ألف وحدة سكنية في مناطق الزلزال خلال عام واحد وتسليمها لمستحقيها على الفور.
وأكد عزمه مواصلة العمل لإنشاء مساحات معيشة جديدة وآمنة على مراحل لنحو 3.5 مليون مواطن متضرر من الزلزال، وأن حملته الانتخابية ستخلو من مشاهد الاحتفالات والموسيقى، وستكون مقتصرة على اللقاءات مع المواطنين.
واتخذ مرشح المعارضة التركية للرئاسة، كمال كليتشدار أوغلو، خطوة أسرع، وتوجه في جولة جديدة بالمناطق المنكوبة، والتقى رجال الأعمال في ولاية مالاطيا، شرق البلاد. وأكد، خلال اللقاء، أنه يجب أن يكون هناك حل لمشاكل رجال الأعمال والمنتجين والعمال المتضررين من الزلزال.
ولفت كليتشدار أوغلو، الذي رافقه رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، ونواب الحزب في مالاطيا، إلى أنه نقل، خلال الاجتماع أفكاره إلى رجال الأعمال، قائلاً إنه يجب أن يكون هناك تمييز إيجابي فيما يتعلق بالضرائب.
وشدد كليتشدار أوغلو على أن «الناس بحاجة إلى إدارة مصانعهم، لقد نقلوا مخاوفهم وأنا أتحدث عنها هنا، سيرون عندما نفوز بعد الانتخابات الرئاسية أننا سندعم الصناعيين، وسنضمن عدم تحصيل ضرائب على أجور العمال في منطقة الزلزال لفترة زمنية معينة». وتابع أن هناك «مشاكل للمنتجين المتضررين من الزلزال، وهناك منازل دمرت في الزلزال، وهناك مشاكل خطيرة في الريف، وهناك منتجات تركت وراءنا، سنحل جميع هذه المشاكل وسنعمل على التئام الجراح في أسرع وقت».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.