«الجهاد» تهدد بـ«حساب مفتوح» بعد مقتل 3 من عناصرها في جنين

التصعيد المتواصل ينذر بفشل جهود «التهدئة» قبل رمضان

تصدع الزجاج الأمامي لمركبة قُتل فيها 3 فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية في جبع قرب جنين (إ.ب.أ)
تصدع الزجاج الأمامي لمركبة قُتل فيها 3 فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية في جبع قرب جنين (إ.ب.أ)
TT

«الجهاد» تهدد بـ«حساب مفتوح» بعد مقتل 3 من عناصرها في جنين

تصدع الزجاج الأمامي لمركبة قُتل فيها 3 فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية في جبع قرب جنين (إ.ب.أ)
تصدع الزجاج الأمامي لمركبة قُتل فيها 3 فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية في جبع قرب جنين (إ.ب.أ)

هدّدت حركة الجهاد الإسلامي بردّ أكيد على قتل إسرائيل 3 من عناصرها في جنين شمال الضفة الغربية، في أحدث تصعيد إسرائيلي ينذر تواصله بفشل جهود التهدئة قبل شهر رمضان.
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي «إن ارتقاء الشهداء في جنين لن يزيد شعبنا إلا مقاومة وصلابة وإصراراً على المضي في طريق الحرية»، مضيفاً «إن فاتورة الحساب مع هذا العدو لن تغلق». وهو تهديد أطلقته حركة حماس التي نَعَت الشبان الثلاثة، متعهدة بأن ردّ المقاومة لن يطول.
كانت قوات إسرائيلية قد قتلت 3 فلسطينيين، داخل مركبتهم، صباح الخميس، عند مدخل بلدة جبع، القريبة من جنين شمال الضفة الغربية، كانوا يشكلون خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن سفيان فاخوري (26 عاماً)، ونايف ملايشة (25 عاماً)، وأحمد فشافشة (22 عاماً) قضوا برصاص الجيش الإسرائيلي، الذي تسلّل إلى بلدة جبع وباغت الشبان بوابل من الرصاص.
وأظهرت صور وزّعها الجيش لوسائل إعلام إسرائيلية، الشبان وقد قضوا داخل سيارتهم مضرَّجين بالدماء وإلى جانبهم مجموعة متنوعة من الأسلحة.
وقال الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي إن «فريقاً من وحدة المستعربين وجنود حرس الحدود والجيش دخلوا قرية جبع الفلسطينية بهدف تنفيذ حملة اعتقالات لأشخاص يُشتبه بضلوعهم في عمليات إطلاق نار باتجاه القوات بمحيط القرية وفي محيط منطقة حومش، وذلك بتوجيه من الشاباك».
وأضاف: «أطلقت، خلال العملية، عيارات نارية باتجاه القوات من سيارة الأشخاص المطلوبين، وردّت القوات الأمنية على النار وقتلت المسلَّحين الـ3 الموجودين في السيارة، ومن بينهم اثنان من المطلوبين هما أحمد فشافشة وسفيان فاخوري، من عناصر الجهاد الإسلامي، إضافة إلى نايف أحمد ملايشة، الذي أُفرج عنه الشهر السابق على خلفية نشاط عسكري. وعُثر في السيارة على عدة أسلحة ومتفجرات».
اغتيال الشبان الـ3 جاء بعد يومين فقط من قتل إسرائيل 6 فلسطينين في جنين؛ بينهم مقاتلون في حركتيْ فتح وحماس، مما يرفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية العام إلى 78؛ بينهم 13 طفلاً، وهي أكثر فترة دموية في بداية عام منذ سنوات الانتقاضة الثانية.
وتريد إسرائيل قتل واعتقال أكبر عدد من المسلحين في شمال الضفة الغربية؛ في محاولة لردع الحالة الموجودة هناك وعدم تمددها إلى مناطق أخرى في الضفة، لكن الفصائل الفلسطينية تعهدت بأن كل ذلك سيزيد من ذروة المقاومة في الضفة وليس العكس.
تهديدات حماس والجهاد الجديدة تثير تساؤلات ومخاوف في إسرائيل مما إذا كانت الحركتان مستعدتين فعلاً لإدخال قطاع غزة على الخط.
وكان الجيش قد رفع حالة التأهب في القطاع بعد قتله 6 فلسطينيين في جنين شمال الضفة الغربيةـ يوم الثلاثاء، بينهم ناشط بارز في حركة حماس كان يقف خلف قتل 2 من المستوطنين في بلدة حوارة القريبة من نابلس، الأحد قبل الماضي. وبالإضافة إلى التأهب على حدود القطاع، أصدر مفوض عام الشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي أوامر بمضاعفة حالة اليقظة، والوجود بصورة بارزة في القدس وفي منطقة خط التماسّ والمدن المختلطة في الداخل. وتقول المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إنها تستعد بذلك لمواجهة عمليات انتقامية في الضفة الغربية والقدس ومن قطاع غزة.
واعتبر مراقبون أن التصعيد المتواصل من قِبل إسرائيل عشية شهر رمضان، إنما يشير إلى فشل ذريع في جهود الولايات المتحدة والوسطاء لإرساء تفاهمات قبل الشهر الذي يتداخل مع عيد الفصح اليهودي، وهي فترة حساسة بالنسبة للطرفين.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن ما يجري على الأرض «يعني فشلاً ذريعاً لتفاهمات العقبة الأخيرة».
وهددت السلطة الفلسطينية بأنها لن تذهب إلى اجتماع شرم الشيخ المفترَض منتصف الشهر الحالي في مصر، إذا لم تلتزم إسرائيل بتفاهمات العقبة السابقة والتي تنص على وقف الإجراءات الأحادية؛ بما في ذلك اقتحام مناطق السلطة ودفع مشروعات استيطانية.
وأكد الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن ما يجري على الأرض هو حرب إسرائيلية شاملة على شعبنا الفلسطيني. وأضاف: «إسرائيل تريد إخراج القدس من المعادلة الفلسطينية، عبر استمرارها في جرائمها على الصُّعد كافة، ما يستدعي تحصين الجبهة الداخلية والتوحد لإسقاط مشروعات الضم وإقامة دويلة في غزة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.